الغدر ليس من الأخلاق التي يتحلى بها المسلمون لأنه خلق ذميم ، لذلك فإن الهجوم الإرهابي الذي وقع على نقطة الحدود المصرية قرب رفح لانجد له وصفا ولا مسمى سوى أنه عمل إجرامي بكل ماتحمل الكلمة من معنى ، هذا الحادث الأليم الملئ بالخسة أوجع كل قلب في مصر من أقصاها إلى أقصاها ، هذا الحادث الذي راح ضحيته ستة عشر شهيدا من أبناء مصر الأبرار من قوات حرس الحدود بخلاف من أصيبوا نتيجة هذا الهجوم الغاشم على أبنائنا وهم يتناولون طعام الإفطار - فأي دين وأي خلق يرتضى إطلاق النار على أفراد أمنين جلسوا مطمئنين داعين الله أن يتقبل صيامهم وأن يغفر لهم ماتقدم من ذنوبهم وماتأخر ، ولتكون هذه الكلمات هي أخر مانطقت ألسنتهم ليكتبهم الله مع الشهداء في عليين – إن ماحدث لايمكن أن يصدر إلا من أناس غلاظ القلوب لايعرفون معنى الرحمة ولا الشفقة ، ليس في قلوبهم ذرة إيمان ولاإسلام فهذه هي مكائدهم وألاعيبهم وحيلهم، وما تكنه صدورهم من الخبث والحقد، وما يُبَيِّتُونَهُ من الكيد والضر، فهم الذين يتصيدون كل فرصة لينفذوا منها إلى إشاعة الاضطراب وبث الشكوك لتمزيق الصف الإسلامي وتخريب مجتمع الإسلام، وتقطيع أواصر المحبة والأخوة بين المسلمين، فالعِداء للإسلام أمر مبطَّن في قلوبهم. ولنسأل أنفسنا بعقلانية من صاحب المصلحة الحقيقية في قتل هؤلاء الابطال؟ من لديه القدرة على التخطيط لمثل هذه العمليات الإرهابية ؟ من كان داعيا بل محذرا لرعاياهم بمغادرة شبه جزيرة سيناء على وجه السرعة وحثهم على المغادرة الفورية عبر منفذ طابا في جنوب سيناء ؟ إننى إزاء هذا الحدث الجلل أناشد المجلس العسكري المصري بل أرجوه أن يعود إلى ثكناته وأن ينأى بنفسه عن إقحام نفسه بالأمور السياسية التي جعلت البعض يستهين بدور قواتنا المسلحة في أداء دورها الأساسي حتى بلغ بأعدائنا الأمر إلى قتل خيرة أبناءنا من رجال القوات المسلحة والشرطة وتهديد حدودنا فإذا لم ننتبه إلى ذلك فلن تكون هذه المرة هي الأخيرة وسيتجرأ علينا هؤلاء الذين لايريدون لمصر استقرارا ولا أمنا ولاأمانا ، رحم الله إبطال مصر وأدخلهم فسيح جناته ، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان – حفظكِ الله يامصر وحفظ شعبك العظيم .
إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
قبل المتابعة لا بد من الإشارة بأن من يعتقد أنه بانتقادي للقرآن أسيء إليه فهذ مشكلته. وانا اعتقد العكس! أي بأني أُحسن إليه، وأحسن إليه: بقلب ...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
إن غالبية الناس عندما تتحدث عن الاحتلال تقصد المفهوم التقليدي له. وهو الغزو الذي يأتي من خارج الحدود ويحتل أرض الوطن ويغتصب مقدراته والس...
-
الحياة عندما تسعى فيها فلابدّ من أن يكون سعّيك من أجل كل ما موجود فيها دون استثناء، سعيًا حثيثًا بحيث عندما تجتاز بقدمك سلمها أن تكون واثق...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
( نصّ بوليفوني ثلاثي الأبعاد ) آآآآآآآآآآآآآآآهٍ إنّهُ الحنين العميق لأحضانِ الطفولةِ الدافئة ينبشُ بقوّةٍ هذا الشيب النابتَ بعدَ الخمسي...
-
في أيام عيد الأضحى المبارك، ذكرى التضحية الكبيرة الذي كان سيقوم بها نبي الله إبراهيم عليه السلام بذبحه لابنه إسماعيل عليه السلام تقربا من ال...
-
- المملكة المغربية حينما تقرر الهجوم على العراق و استباحة دم أهله و بلع أبار نفطه، شكلت أمريكا حلفا ثنائيا مع بريطانيا بدعوى القضاء على الإر...
-
خرج آلاف العراقيين مجددا الجمعة 18 أيلول 2015 في بغداد ومدن أخرى احتجاجا على الفساد في مؤسسات الدولة ونقص الخدمات المطلوبة خصوصا الكهرباء ...




0 comments:
إرسال تعليق