الجمعة، 1 يونيو، 2012

نكسة مؤلمة/ محمود كعوش

بالرغم من بعض الهبات الجماهيرية التي اجتاحت بعض البلدان العربية، فإننا وكما في الأعوام الأربعة والأربعين السابقة نُحيي هذا الأسبوع الذكرى الخامسة والأربعين لنكسة الخامس من حزيران 1967 في أجواء من خيبة الأمل والحزن والأسىى بفعل حال النظام الرسمي العربي الذي لم يزل على ما كان  عليه من  التردي والعجز والهوان والوهن وفقدان الإرادة وامتهان الكرامة، والذي تعذر معه التئام الجرح العربي المفتوح على مصراعيه منذ 64 عاماً وتعذر معه التكهن باحتمال حدوث هذا في وقت قريب، كما تعذر معه التكهن باحتمال تحقق الحد الأدنى من التضامن العربي المنشود.
في ذلك اليوم المشؤوم من شهر حزيران 1967 شن العدو الصهيوني حرباً عدوانيةً غاشمةً استهدفت ثلاثة من الأقطار العربية هي مصر وسوريا والأردن أطلق عليها وفق تسلسل الحروب بين العرب والصهاينة تسمية "الحرب الثالثة"، بعد نكبة فلسطين في عام 1948 والعدوان الثلاثي على مصر في عام 1956. إلا أنه وبمبادرة جريئة قُصد من ورائها التخفيف من وطأة نتائج وإرهاصات تلك الحرب العدوانية والآثار السلبية الفادحة والمفجعة التي ترتبت عليها على مستوى الأمة العربية كلها التي كانت تعيش قبل وقوعها أوج مجدها ومدها القومي وذروة آمالها العريضة بقرب أزوف اللحظة الموعودة التي يتم فيها تحرير فلسطين من الاغتصاب الصهيوني، أطلق الزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر عليها تسمية "نكسة حزيران". هذا إلى جانب تحمله مسؤولية ما جرى، وفقاً لما افترضته شجاعة ورجولة القادة التاريخيين الكبار.

بكل ما أفرزته من نتائج عسكرية وسياسية واقتصادية وجيواستراتيجية، مثلت تلك الحرب تحولاً خطيراً في مجرى الصراع العربي ـ الصهيوني بشكل عام والصراع الفلسطيني ـ الصهيوني بشكل خاص، لما نجم عنها من خللٍ واضحٍ وخطيرٍ في توازن القوى بين الأقطار العربية مجتمعة من جهة وكيان العدو من جهة أخرى. فبذريعتها أًعيدت القضية الفلسطينية مجدداً وبشكل مفاجئ وغير محسوب إلى ردهات منظمة الأمم المتحدة لتواجه دوامة جديدة ومعقدة من التكتلات والصراعات والمماحكات والمناقشات والاجتهادات الدولية والإقليمية والعربية حول قرارات ومشاريع قرارات متواترة ومتلاحقة، أدت بالنتيجة إلى صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 في 22 تشرين الثاني 1967 والذي تضمن حسب زعم مجلس الأمن "مبادئ حلٍ سلميٍ" لها. لكن ذلك القرار ما لبث أن أُحبط بعدما فسر الكيان اللقيط بنوده بالكيفية التي أرادها ورفضه رفضاً قاطعاً!!
وفي ما تعلق بالنتائج السياسية التي ترتبت على تلك الحرب العدوانية السافرة، استطاع العدو الصهيوني أن يثبت لمعسكر الغرب الإمبريالي تفوقه على العرب، الأمر الذي عزز مكانته عنده ومكنه من إقناعه باعتماده شرطياً "أميناً" للمحافظة على مصالحه في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الوطن العربي.
وعلى الصعيد العسكري تمكن من السيطرة على مساحاتٍ كبيرةٍ من الأراضي العربية بلغت أكثر من أربعة أضعاف ما احتله إبان نكبة عام 1948. 
كما وفتح مضائق تيران وسيطر على شرم الشيخ وضمن لنفسه الملاحة في خليج العقبة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تمكن من السيطرة على المصادر النفطية في شبه جزيرة سيناء المصرية حتى ربيع 1982، وعلى موارد المياه في مرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية وأصبح بمقدوره تطوير عملية الهجرة والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة بالشكل الذي رغب فيه.
أما على الصعيد الجيو ـ استراتيجي، فقد تقدم الكيان الصهيوني البغيض أكثر فأكثر من عواصم عربية كبيرة وفاعلة مثل القاهرة ودمشق وعمان، ووسع من عمقه الإستراتيجي. 
هذا وكسب أوراقاً جديدةً للمساومة، وأقام حدوده الجديدة عند موانع أرضية محكمة وحساسة كقناة السويس ونهر الأردن ومرتفعات الجولان. وقد أثر ذلك على الروح المعنوية لجيشه وقادته إلى حد أن وهمهم وغرورهم صورا لهم أنهم تمكنوا من فرض إرادتهم على العرب وباتوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مطامعهم التوسعية التي رسمتها استراتيجيتهم الهدامة في الوطن العربي!!
وعلى المستوى العربي، فإننا إذا ما سلمنا جدلاً بأن ما كسبه كيان العدو في تلك الحرب جاء على حساب خسارة العرب وإذا ما نحينا جانباً نتائج تلك الحرب على الصعيدين الاقتصادي والجيو ـ استراتيجي، يمكن الجزم بأنها على مستوى نتائجها السياسية أيقظت الوجدان العربي وهزّته هزا عنيفاًً، ونبّهت الشعور القومي إلى الخطر الداهم على كل العرب من المحيط إلى الخليج. وانعكس ذلك على التحرك العربي الذي اتخذ اتجاهاتٍ عملية وسريعةً لإزالة آثارها ودعم مواقع الصمود والاعتماد على الأصالة الذاتية للأمة العربية.
كما وأن تلك الحرب وما ترتب عليها من "نكسةٍ" قاسيةٍ على العرب، كشفت للعالم أجمع أكذوبة "الكيان الضعيف الذي يهدده العرب من كل الاتجاهات"، مما أكسب العرب عطفاً دولياً وتضامناً مع قضاياهم ساعدهم على عزله عالمياً، لكن وللأسف إلى أمد لم يطل كثيراً.

وعلى الصعيد العسكري، يمكن الإقرار بأن القوات العربية تعرضت لخسائر فادحة، أكان ذلك على المستوى البشري أو على مستوى الآلة العسكرية. غير أن هذه القوات تمكنت من التحرك السريع وإعادة تنظيم قدراتها وإمكاناتها، واستطاعت في فترةٍ وجيزةٍ أن تتعافى وتعود أقوى مما كانت عليه من قبل، وذلك بفضل الدعم العربي ودعم الدول الصديقة. وعلاوةً على ذلك فقد دفعت مرارة "النكسة" الجماهير العربية والحكومات والقوات المسلحة العربية إلى العمل الدؤوب من أجل رفع مستوى القدرة القتالية والتأهب للثأر الذي طال انتظاره!!
ولربما أن ما فاق كل ذلك أهميةً، حسبما أجمع المراقبون الحياديون في حينه، هو أن تلك "النكسة" أو "الهزيمة" التي آلمت بالعرب قد زادتهم إصراراً وتصميماً على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة، بدلالات قرارات مؤتمر قمة الخرطوم وحرب الاستنزاف ومعركة الكرامة، وبدلالة متابعة الاستعدادات لبلوغ النصر، الأمر الذي لم يمكن الكيان المصطنع من فرض أهدافه السياسية على العرب أو إخضاعهم لإرادته وإرادة المعسكر الغربي الذي اعتمده شرطياً "أميناً" على مصالحه. 

وبالعودة إلى القرار الدولي رقم 242 الذي أصدره مجلس الأمن بعد خمسة شهور من عدوان الخامس من حزيران 1967 يمكن القول أن استخفاف حكومة الكيان به وتهربها من تنفيذه زادا العرب إصراراً فوق إصرار وتصميماً فوق تصميم على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة. وقد اقتضى ذلك بدء مرحلة جديدة تميزت باتساع رقعة نفوذ الثورة الفلسطينية، وتعدد ساحات ومعارك النضال الفلسطيني المسلح، وتزايد تأييد حركات التحرر الوطنية والقومية العربية والتقدمية العالمية.
لكن كل ذلك لم يُثنِ الكيان عن سياسته العدوانية ضد العرب، فظل يوغل في تنفيذ مخططاته الجهنمية الخاصة بقضم وضم الأراضي المحتلة شبراً شبراً، وفي رفض أي مبادرة دولية لتسوية الصراع العربي ـ الصهيوني بالوسائل السلمية، وفي تحدي ميثاق منظمة الأمم المتحدة وانتهاك مبادئها. واستمر الوضع على ذاك المنوال إلى أن نشبت الحرب العربية ـ الصهيونية الرابعة في السادس من تشرين الأول عام 1973.
 
في تلك الحرب استطاع العرب لأول مرة أن ينتزعوا زمام المبادرة من عدوهم، وأن ينتقلوا بنجاحٍ من الدفاع إلى الهجوم الإستراتيجي، وأن يفاجئوا العالم بأخذهم ذلك العدو على حين غرة، بحيث نجحوا في تحطيم نظرية الأمن الصهيوني وأسطورة التفوق المزعوم، وأثبتوا قدرتهم على التضامن والعمل المشترك لتحقيق هدفٍ واحدٍ موحد.

وإن لم تفضِ حرب السادس من تشرين الأول إلى نصرٍ عسكريٍ كبير وحاسمٍ لأيٍ من طرفي الصراع بفعل الدعم الغربي لكيان العدو الصهيوني الذي تمثل بالجسر الجوي الذي أقامته واشنطن بين تل أبيب وعواصم الحلف الأطلسي في أوروبا وبفعل جنوح الرئيس أنور السادات إلى "السلم وفق الرؤية الأميركية ـ الصهيونية المشتركة" وتطويعه نتائجها لغايات قُطرية ضيقة، إلا أنها رجحت كفة العرب وجاءت في كثير من نتائجها لصالحهم، وبالأخص على المستوى السياسي.
ولربما أن نجاح  تلك الحرب في تأكيد وإثبات قدرة العرب على التضامن ورص الصفوف وتوحيد القوى والطاقات في مواجهة العدو المشترك كان من أهم وأبرز النتائج وأكثرها قيمةً وتأثيراً، خاصةً وأنها تمكنت بجدارةٍ من محو آثار "نكسة" الخامس من حزيران 1967.
 وعلى وقع صدى رجحان كفة العرب في عام 1973 وإيقاع نقر دفوف انتصاراتهم في عامي 2000 و2006 على الجبهة اللبنانية ـ الصهيونية وفي عام 2008 على الجبهة الفلسطينية ـ الصهيونية ومع تعاظم الآمال المعقودة على نهج المقاومة والممانعة المتنامي بثبات وصلابة في الوطن العربي وبالخصوص في كل من سوريا والعراق ولبنان وفلسطين باعتباره خيار الأمة الأمثل والأنجع، يتجدد طرح السؤال الملح والمترافق مع كثير من التمنيات: ترى هل يُقيض للعرب أن يشهدوا ولو لمرة ثانية فقط تضامناً عربياً مماثلاً للذي شهدوه خلال حرب تشرين الأول 1973 على خلفية نكسة 5 حزيران 1967 يمكنهم من دحر كيان العدو الصهيوني وتلقينه الدرس الذي يستحق والذي طال أمد انتظاره كثيراً؟
 ليتنا نعيش لنرى ونحتفل !!!
حزيران 2012
محمود كعوش
كاتب وباحث مقيم بالدانمارك
kawashmahmoud@yahoo.co.uk

الأربعاء، 30 مايو، 2012

الفوضجية/ د. ماهر حبيب

خرج الفوضجية لحرق مقار إنتخاب الرئيس أحمد شفيق لأنهم يروا الديموقراطية هى نجاح مرشحهم فقط  بالظبط زى سعيد صالح عن المنطق لما واحد يضرب واحد على نافوخه يقع ما يحطش منطق مش هو ده المنطق برضه  والا أيه يا أساتذة يا تنتخبوا صباحى أو عبد المنعم لا نولع لكوا فى البلد نفس منطق أى ديكتاتور تنتخبونى والا تنتخبونى ما هو لو ما إنتخبتونيش حا أولع فيكم وبرضه حبقى الرئيس.
شوفوا الأنسة المحترمة أسماء محفوظ الست المؤدبة المحترمة إللى صادر ضدها أحكام بالتعدى على ناس محترمين ومطلوب سجنها بحسب حكم القاضى شوفوا الهانم بتقول أيه (غووور في ستين داهيه الله يحرقك من عند ربنا يا زباله) وأنا أسف لنشر زبالتها لكن بس علشان أعرفكم نوعية الناس إللى تحولت فى يوم وليلة لنجوم مجتمع وإذا كانت الست السياسية بتتكلم كده يبقى سابت أيه للعربجية وولاد الشوارع.
طبعا حريق مقار شفيق مش معزول عن تصريح المرشح الإستبن إمبارح فى مؤتمره الصحفى لما قال حا ندوس على معارضينا بالجزم وأنا أول ما قريت الهطل ده إفتكرته صحفى كاتب أى كلام لكن طلع الراجل بيقول على إللى صوتوا لشفيق القوى الساسية يعنى جماعة الإخوان وأصحابها سيدوسون بالأقدم كل من يحاول عودة النظام يعنى شفيق ودى كلمة السر لحرق المقار بالظبط زى بن لادن ما كان يطلع يقول بيان وتانى يوم نلاقى مصيبة كبيرة حصلت.
طبعا نحن نعيش أزهى عصور ديموقراطية الفوضجية بنظام فيها لأخفيها وهما ما عندهومش مانع يولعوا فى البلد كلها ما دام مستورة والحمد لله البلد حالها واقف من سنة ونص وبرضه لسه بتوع المظاهرات موجودين وصامدين ما دام خير ربنا كتير وخزائن على بابا مفتوحة والخير بالعملة الصعبة كتير علشان نعمل الفوضى الهدامة والرعاع يتحولوا إلى سوبر ستار.
أنا وكل الناس إللى زهقت من الأشكال دى من أيام محمد محمود والعباسية نطالب المجلس العسكرى بالحزم وقطع رقبة إللى يعبث بأمن البلاد خلاص إحنا طهقنا من الإسطوانة المشروخة وحكاية الناس إللى ماتت فى حرق الأقسام ومهاجمة السجون وحرق المولات ونهب المحلات والا إنتوا نسيتوا إللى حصل فى البلد أيام نكسة بناير ولازم القانون يتطبق على الوزير والغفير ومرشح الرئاسة إللى يثبت إنه أو أنصاره أشاعوا الفوضى أو حرقوا حتى كشك سجاير يباتوا كلهم فى السجن لأن البلد مش ناقصة وكمان بعد أيام حا يتحكم فى قضية الرئيس السابق / مبارك حا يعملوا أيه لو القاضى لقاه بريئ وحكم عليه بالبراءة أو الحكم ما جاش على كيف أسماء وأشكالها نجيب لهم مليون لتر سولار علشان يولعوا فى البلد ...إرحمونا من الفوضجية لأن ده لا يمكن يتسمى ثورة بل فوضى و لأن  إللى عاوز يعمل حاجة يا يعملها صح يا ياخد جزاؤه لو خالف القانون والا الثورة هى تسليم البلد للإخوان أو هد البلد على إللى فيها وكلمة فى ودن هؤلاء لو فضلتوا تعملوا كده الشعب بالعند فيكم حا ينتخب شفيق لأنه راجل حا يمسك البلد السايبة بأيد قوية ويعدل المايل ويصلح إللى إتخرب فالشعب يريد عودة الدولة وإنتم لا عاوزين دولة ولا غيره إنتوا عاوزين مظاهرة وتشبعوا فيها حرق


سأدعم د. محمد مرسي/ محمد محمد علي جنيدي

لا يمكن بعد ثلاثين عاما أعطي الفرصة مرة أخرى للفلول، ولا يمكن أن أقاطع وأمتنع عن التصويت.. لأنه معلوم أن الامتناع عن التصويت يعطي الفرصة وإمكانية التلاعب وتزوير إرادة الكثيرين من أبناء هذا الشعب المفترى عليه، ولن أسمح لنفسي أن تسهم في ذلك.. ولأنها أمانة سنحاسب بين يدي الله عليها - أقول: أنا لست إخوانيا ولم أكن يوما إخوانيا، ولم ولن أعطي انتمائي لأي حزب يمكن أن يغلب مصلحته على مصلحة الوطن ولاسيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر، أنا فقط ( مصري ) ، والقول والادعاء بأن الإخوان أخذوا فرصتهم ( أقول ) اذكروا لي حكومة واحدة عبرت عنهم منذ نشأتهم، سأقول لكم حينها ( آمين ) أنتم على حق،..
سأنتخب د. محمد مرسي فأن أحسن أعدت التصويت لصالحه.. وإن لم يحسن فصوتي سيكون بالتأكيد لغيره،.. ولأنني مع بلادي وحسب.. فلم ولن أكون أبدا مع من سرق ونهب وامتص دماء هذا الوطن ولن أدعم بصوتي، ولن أدعم بصمتي هؤلاء الذين يريدون أو يدعمون للعودة بمصر الغالية إلا ما قبل نقطة الصفر.. أفيقوا إخواني وأحبائي المصريون.

مباراة سحب الثقة/ محمد الياسين


في غضون أزمة سياسية خانقة تكاد تطيح بالمالكي من كرسي الرئاسة ، صرح بعض اعضاء إئتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي والمنضوي تحت مضلة التحالف الوطني بأنه من الصعب إيجاد بديل عن المالكي لرئاسة الحكومة. في لقاء تلفزيوني لعزة الشابندر النائب عن دولة القانون ومستشار نوري المالكي والمقرب منه قال على من يريد سحب الثقة عن المالكي عليه ان يذهب الى البرلمان ويحاول ذلك ان استطاع ". الى ذلك أكد النائب عن إئتلاف دولة القانون خالد الاسدي في تصريح سابق على ان من يريد وينادي بسحب الثقة عن حكومة المالكي فليسحبها ، وأضاف ان المؤشرات تتجه نحو عقد الاجتماع الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني في وقت سابق ، على صعيد متصل أكد النائب عن دولة القانون ابراهيم الركابي على ان من يتخلف عن هذا الاجتماع لديه مآرب اخرى!.
 تلك تصريحات ومواقف عززتها تحركات طاقم المالكي في اوساط عشائرية ودينية واجتماعية مختلفة في اغلب المحافظات وقيامهم بنشاطات وفعاليات استقطبوا من خلالها كثير من شخصيات يسعى المالكي في المرحلة الراهنة الى ان يعول عليهم بأن يكونوا وكلاء مشروعه في البقاء على هرم سلطة بوليسية يسعى الى تثبيت دعائم لها في البلاد بالقوة ، ويوظفهم للعمل لحسابه في مناطقهم ، عبر اغراءات مالية وامتيازات شخصية يفرق بها عليهم دون " حساب او كتاب "! .
في استمرار الازمة وتصاعدها ، رفض نوري المالكي تلميحات السيد مقتدى الصدر بسحب الثقة عن حكومته وتحديده مهلة 15 يوم ،  وقال النائب عن "ائتلاف دولة القانون" في البرلمان شاكر دشر لجريدة "السياسة الكويتية" ان المالكي رفض مهلة الصدر بتحديد 15 يوماً لحل الازمة السياسية وتنفيذ بقية بنود اتفاقية اربيل الموقعة نهاية العام2010. في نفس السياق صرح الشيخ حميد معلة القيادي في التحالف الوطني بقوله ان التحالف الوطني غير مسؤول عن التصرفات الفردية لبعض اطرافه وينبغي على التحالف ان يخرج بموقف موحد ازاء الازمة الراهنة ".  
مؤشرات تصعيد الازمة كثيرة لاسيما في استهداف القنصلية التركية في محافظة البصرة جنوب العراق ، وذلك لدخول تركيا كطرف خارجي في ادارة الازمة السياسية عبر استضافتها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي " المُطارد " قضائيا من قبل الحكومة العراقية ، وتصريحات اردوغان الاخيرة التي انتقد فيها اداء حكومة المالكي بشدة .
من خلال متابعة احداث الازمة بين الاطراف  السياسية يبدوا انهم انتقلوا الى خوض "مباراة " تصفيات سياسية فيما بينهم . معطيات جديدة في الازمة طفت على مسرح الاحداث فقد صرح النائب عن الكتلة البيضاء جمال البطيخ بأن حراك الكتل السياسية يسير باتجاهين مضادين الأول يسعى الى سحب الثقة عن رئيس الوزراء، والثاني باتجاه استبدال رئيس مجلس النواب. وقال البطيخ إن الحراك السياسي الآن لا يصب في حل المشاكل العالقة وإنما يصب باتجاهين متضادين الأول يمثل المجتمعون في اربيل والنجف ويسعون لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، والطرف الآخر يسعى الى استبدال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي باعتباره أخفق في إدارة المجلس".
في مسعى لسحب الثقة عن المالكي أكد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي تقديم المجتمعين في النجف طلبا الى التحالف الوطني يقضي باستبدال رئيس الوزراء نوري المالكي بشخصية اخرى خلال اسبوع ،كذلك تصريح اخيه محافظة نينوى اثيل النجيفي على ضوء عقد المالكي اجتماع مجلس الوزراء في المحافظة قال " ان المالكي انتهى كرئيس للوزراء". في نفس السياق هدد نواب عن دولة القانون والعراقية "الحرة " و"البيضاء " في سحب الثقة عن رئيس البرلمان أسامه النجيفي ".
برغم من تصريح  عادل المالكي النائب عن دولة القانون بقوله "لدينا تطمينات من كتل ترفض سحب الثقة عن المالكي" ألا ان بعض التحركات تشير الى احتمالية نجاح مشروع سحب الثقة لاسيما مع استمرار مواقف التحالف الكردستاني والتيار الصدري الداعيين الى سحب الثقة عن المالكي ،وفشل زيارة مسؤول ايراني رفيع الى كردستان من اجل تهدئة الازمة ، وكذلك زيارة باقر جبر صولاغ احد المرشحين كبديل عن المالكي الى طهران والتي قيل انها جاءت بهدف كسب دعم الايرانيين في سحب الثقة عن المالكي وموافقتهم على ترأسه الحكومة .  فيبدوا من خلال قراءة مشهد الازمة السياسية ان اطرافها تتجه نحو خوض مباراة حاسمة في موضوع سحب الثقة والذي قد نشهده خلال الايام القليلة المقبلة .

الثلاثاء، 29 مايو، 2012

مصـــر تباع وتؤجر بالمـــزاد يــا ولاد/ أنطــونــي ولســن

المزاد نوع من أنواع البيع يظن البعض أنه الأسرع وأيضا إحتمالية الحصول على أعلى سعر نتيجة تضارب المزايدون فيما بينهم كل يريد شراء ما هو للبيع في المزاد .
وفي أحيان أخرى لا يتم البيع بالمزاد لعدم التسويق المهني لجلب أكبر عدد من المشترين ، أو أن المعروض للبيع لا يرقى للمستوى المطلوب شراءه في أعين الحاضرين فيضيع على صاحب السلعة المعروضة للبيع بالمزاد تكاليف الدعاية وغالبا ما يكون المبلغ متفق عليه . وقد إختبرنا كل هذه الأشياء هنا في أستراليا والخاسر أحيانا صاحب ما يباع بالمزاد المشترط فيه العلانية . لذا يطلق عليه بيع بالمزاد العلني .
البيع بالمزاد العلني شيء معترف به في العالم ولا يخص شيء بعينه ، بل يشمل الإسكان والمحلات التجارية والمصانع وكما رأينا في مسلسل " لا أعيش في جلباب أبي " للعملاق نور الشريف والأستاذة عبلة كامل ودخول المعلم لشراء طائرة لم تعد صالحة للطيران وعندما سألوا المعلم ماذا سيصنع بها ، أجاب إنه رايح يقطعها حتت ويبعها خردة . معلم بيعرف إزاي يشفي الحديد ويبيعه ويكسب ويبقى من رجال الأعمال .
في مصر مثلا عندما تعلن الحكومة عن بيع شيء ما بالمزاد العلني يوجد إتفاق بين المسئولين الحكوميين ورجال الأعمال ، ويكون هناك شبه إتفاق بينهم وبين مشتري بعينه على أن يرسي عليه المزاد على الرغم من وجود مشترين أخرين . وكل له حيله .
في بعض الأحيان يتواجد بين المشترين شخصية غريبة عليهم وغالبا يكون معه أخر لزوم المنظرة والهيبة ، فتبدأ الأنظار في الإتجاه إليه وبأصوات خافته يسأل كل من الحاضرين بعضهم البعض مستفسرين عن من يكون هذا الجالس بينهم والذي تبدو عليه الجدية ويعرف قيمة المعروض للبيع بالمزاد العلني .
يبدأ المزاد بسعر في إنتظار المضاربة ونجد هذا الشخص يشير إلى تابعه بتقديم سعرا أعلى دون أن يفتح فمه أو يرفع يده إنما بإشارة إلى تابعة فيرفع يده عارضا ما يراه متفقا مع المعلم أو الباشمهندس . بعد فترة يزداد القلق بين الحضور فيرسل البعض رسله للتفاوض مع الرجل المجهول عن طريق تابعه بعرض مبالغ من المال بما يعرف في الوسط بـ " تعريقه " بمعنى يأخذ المبلغ المعروض عليه ويوريهم عرض كتافه ويرحل . وهو رزق الهبل على المجانين وكله عايز يعيش .
قد بسأل ساءل نفسه ما صلة هذا الرغي عن المزاد العلني وعنوان المقال . هل الدول تباع في المزاد كأي سلعة أو بيت أو مصنع مثلا ؟
وأنا بدوري أسأل الساءل ما رأيك أنت ؟ آلا ترى معي أن مصر تباع بالمزاد العلني هذه الأيام ؟!
وهنا سيحدث الخلاف في الرأي ليس بيني وبين أحد معين .. لكن بيننا جميعا كمصريين إن كان في داخل مصر أو خارجها . البعض سيقول نعم إنها تباع ، والبعض الأخر سينفي وبشدة لأن مصر لم تكن ولن تكن سلعة يصل بها الحال إلى البيع العلني وبالمزاد العام .
عن نفسي أنا مع من يقول نعم إنها تباع ، وفي نفس الوقت أنفي وبشدة لأن مصر لم تكن ولن تكن سلعة يصل بها الحال إلى البيع العلني وبالمزاد العام .
نعم مصر تباع هذا ما نراه على أرض الواقع منذ ذلك الإستفتاء الغير قانوني على تعديل بعضا من مواد دستور فاقد الأهلية ومهلهل ولم يعد يصلح العمل به .مواد خطط لها لصالح فئة معينة من المجتمع المصري والتي لا تختلف عن بيع أي شيء يراد بيعه لمؤسسة معينة أو معلم معين يرى فيه المسؤل دون غيره أنه بالفعل الصالح لإدارة شئون البلاد ويستحق أن يرسو عليه المزاد في اليوم المحدد للبيع العلني بما أطلق عليه الأنتخابات البرلمانية أولا والتي سينبثق منها من سيتولى في وضع دستور جديد يحدد الطريق الذي ستسير عليه دفة الحكم والعلاقة بين الحاكم إن كان رئيسا للبلاد أو مجلس الوزراء وهو الهيئة التنفيذ ية والهيئات التشريعيةالتي تم إنتخابها والتي سيخطار أعضاء الأغلبية الخطوط العريضة لما سيكون عليه الدستور الجديد لخدمة مصالحهم . ولا أعتقد أو يخطر على بال بشر لهم عقل يفكر أنهم سيعملون ذلك من أجل مصر أم الدنيا والشعب المصري المنهك والمتعب والذي وصل إلى حافة الهاوية ، هاوية المجاعة التي تنتظره ، وهاوية حربا أهلية يطبل لها ويدق طبول الحرب وبإسم الدين وإن زعموا أنهم سيحكمون بالديمقراطية مع مرجعية دينية . وفين ودنك يا جحا ..هو الحصان قدام العربية ، وللا العربية قدام الحصان !!
الدستور هو الحصان الذي سيتحمل أعباء العربة ليسير بها في الطريق الصحيح الذي إتفق عليه ويجب أن يكون الحصان سليما وقويا حتى يتحمل السير بالعربة المليئة بالمشاكل والإحتياجات التي يحتاجها الشعب المصري سرقت منه أمواله وحريته وكرامته .
وبدأ الإستعداد للمزاد وظهر من يريد الدخول في المزاد دون علم لهم بشأن إدارة شئون دولة لها ثقل مصر عمل لها المسلمون الأولون ألف حساب ، بل وشاركت مشاركة فعالة في شئون الدول الإسلامية منذ الخلفاء الراشدين وحتى الوقت القريب وكانت لها الريادة لولا خيانة أبناءها الحكام الثلاثة السابقين لها ، وكل صلاحيتهم " من يريد الدخول في المزاد " لحية وجلباب وسنجة وحرق وقتل أبرياء والإساءة إليهم وتكفيرهم دون حق.
نلحظ هذه الأيام حراكا بين الأحزاب الجديدة والموجودة من قبل والتضامن فيما بينهم حتى يكون لهم إئتلافا يحصلون به على أكبر عدد من التواجد البرلماني خاصة إن أحدهما " الوفد " له تاريخ سياسي قديم ومازالت شعبيته بين المصريين ، والإخوان الذين أصبح لهم حزبا " الحرية والعدالة " تيمما بالحزب التركي" العدالة والتنمية " ، ومما لاشك فيه إختيار كلمة الحرية ينم عن تحايل لا مبرر له لأن الحرية مع المرجعية الدينية لا أظن أنهما سيتفقان . مثلا في تركيا لم يسمح لزوجة رئيس الوزراء المحجبة بدخول الجامعة ولم يعترض رئيس الوزراء ولم تدخل زوجته الجامعة ولم تقم الدنيا . فماذا لوطالب البعض بإلغاء الحجاب " بل قريبا سمح للمنقبات بالإمتحان دون خلع النقاب وطبيعي المرجعية الدينية سترحب بذلك للمرأة كامل الحرية في إرتداء النقاب ولكن لا يحق لها خلع الحجاب .
الوفد والإخوان يتحدان ليصرا قوة فعالة في الإنتخابات القادمة في شهر سبتمبر المقبل من هذا العام 2011 وطلع لنا في البخت حزب جديد للسلفين " النور" علشان ينوله من الحب جانب ويدخل البرلمان ويكون واحد أو أكثر من الحزب ضمن من سيقومون بوضع الدستور الجديد ويا داهية دقي . الوفد والإخوان والسلفيين رايحين يضعوا الدستور الجديد بأسم الحرية والعدالة والنور وبمرجعية دينية مع تطبيق الشريعة .
الشريعة ليست بدعة جديدة على الشعب المصري ، بل هي موجودة في المادة الثانية من الدستور منذ على ما أتذكر دستور 23 والشيء الوحيد الذي إستجد هو إضافة الألف واللام فأصبحت المصدر الرئيسي للتشريع من أيام المرحوم الرئيس المؤمن .
التيارات الإسلامية بدأت تظهر على شكل أحزاب مختلفة التسمية لكنها متضامنة في الفكر بتحويل الحكم في مصر إلى حكم ديني بما يطلق عليه الدولة الدينية وعلى رأس التكتلات جماعة الإخوان وحزبهم " الحرية والعدالة "، وعندما نسأل عن وضع المرأة والقبطي يقولون لنا وبكل حرية لا يحق للمرأة أن تتولى شئون الحكم لأنها ناقصة الأهلية ولا تصلح شهادتها في المحاكم أو عقود الزواج كما نشاهد في المسلسلات التركية ، لماذا لأنها ناقصة الأهلية وكأن المرأة المسلمة في مصر أقل أهلية عن المرأة المسلمة التركية .
أما القبطي فحدث ولا حرج فليس له مكان في الدولة الدينية المرتقبة قريبا وسيكون " الملطشة " للتيارات الإسلامية كل حسب فتاوى شيوخه .. وإيه الجديد عليه !! وهي دي الحرية والعدالة .. مش كده والا إيه !! نسكت أحسن ، حنقول إيه دا الحكم بالمرجعية الدينية وإللي عاجبه عل الكحل يتكحل وإللي مش عاجبه يرحل والباب يفوت جمل .
نيجي بقى لأصحاب الفكر المدني والمنادون بالدولة المدنية نجد نصيبهم قريب جدا من الصفر. لأن المجلس الأعلى عندما عدل الدستور ووافق عليه الشعب زورا وبهتانا بالتلاعب في طريقة الإستفتاء حدد تاريخ الإنتخابات البرلمانية في شهر سبتمبر وبعدها تشكل لجنة لوضع الدستور الجديد يشكلها ويختارها أعضاء البرلمان الجدد والذين نعرف مقدما هويتهم .
وتتضارب الأراء ، ويتبارى المزايدون على بيع مصر في من سيكون الشاري الجديد ليتحكم في البيت وأهل البيت عندما يرسي عليهم المزاد .
مصر في المزاد يا ولاد .. هل فيه حد جدع منكم يقدر يوقف المزاد ويحافظ على كرامة مصر إللي فيها كرامة كل المصريين ويحقق حلم الدين لله والوطن للجميع ؟؟!!

من له ذاكرة قوية سيتذكر أنني كتبت هذا المقال في شهر يونيو من العام الماضي 2011 .
وعندما خلوت إلى نفسي الليلة وبيني وبين شهر يونيو هذا العام يومان وليلة وبعد أن تم إنتخاب مجلسي الشعب والشورة وإنتخابات الرئاسة لعام 2012 وظهرت النتيجة والإعادة بين كل من د. محمد مرسي ود. أحمد شفيق والخلافات بين المرشحين الخاسرين ونتيجة الأنتخاب والتضارب بين أبناء مصر حول من له حق ومن ليس له حق في الإعادة . وامتلأ ميدان التحرير من جديد . وسط كل هذا الهم تأتينا الأخبار أن مصر فعلا لا قولا تباع وتؤجر بالمزاد لدول عربية تريد إزلال مصر وإركاعها للأستجداء وبأيدي من يتشدقون أنهم حقا لا باطلا مصريون . بالله عليكم آلم أكن محقا بتنبؤي العام الماضي أن مصر تباع بالمزاد ياولاد !!. إن لم تصدقوا راجعوا الصحف والمواقع الألكترونية والفضائيات ولينكر من ينكر وليتجمع من يتجمع في ميدان التحرير وكل ميادين الجمهورية وأتركوا مصر تقسم وتباع للشامتين وأنتم عن الهم ملهيين

الاثنين، 28 مايو، 2012

إنتخابات الرئاسة في مصر/ أنطوني ولسن


دعونا أولا نهنيء أنفسنا على سير إنتخابات الرئاسة لهذا العام 2012 التي إن دلت على شيء ، إنما تدل على الخزين الحضاري العميق الممتد لآلاف السنين . وهذه بادرة مصر في أشد الحاجة إليها للم شمل الشعب المصري والأتجاه إلى إنهاض مصر من كبوتها التي تسببت في البلبلة والتوهان الفكري بين التيار الديني والتيار المدني الغير ديني . وسأحاول في النقاط التالية بإبداء
رأي الشخصي الذي يحتمل الصواب والخطأ .
أولا : القوات المسلحة" الجيش المصري " ، قوات الأمن " الشرطة المصرية " .
ثانيا : الأخوان المسلمون .
ثالثا : الأقباط المسيحيون .
رابعا : التيار القومي" حمدين صباحي " .
خامسا : السلفيون وعبد المنعم أبو الفتوح .
سادسا : الثورة والثوار والمرشحون .
سابعا : ماذا عن إنتخابات الإعادة ؟ ! .
أولا : القوات المسلحة" الجيش المصري " ، قوات الأمن " الشرطة المصرية " .
نشكر كلاهما على إنجاح إنتخابات الرئاسة لهذا العام 2012 نتيجة النظام والتواجد والتواصل بينكم وبين جموع الشعب مع إحترام كامل لآدمية المنتخب أو المنتخبة بعد أن كان ذلك مفقودا في جميع الأنتخابات أو الإستفتاءات السابقة والتي كان آخرها إنتخابات مجلس الشعب ومهازله والتي أثرت تأثيرا مباشرا على إنتخابات الشورى . نتمنى للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يبقى بعد ظهور نتيجة الأعادة إلى أن يطمئن على سلامة الوطن والمواطنين . ولا ينساق وراء الأصوات التي تنادي برحيلكم. مصر مازالت في خطر وخاصة في هذه الحقبة الزمنية الحرجة من تاريخها . مع وضع في الأعتبار قوات الأمن " الشرطة " إعادة الثقة بهم والتأكيد أن الشعب المصري يجب أيضا أن يثق في أن الشرطة في خدمة الشعب قولا وعملا .
ثانيا : الأخوان المسلمون .
عندما يأتي الحديث عن الأخوان المسلمين يحتار العقل في تصنيفهم . لهم تاريخ نضالي طويل . لكن مع الأسف لم يكن تاريخا نضاليا من أجل مصر والشعب المصري . لقد قسموا الشعب المصري إلى أقسام ، مسلمون ومسيحيون أو نصارى كما يحلو لهم تسميتهم . المسلمون قسموهم إلى قسمين ، قسم جماعة الأخوان والقسم الآخر غير جماعة الأخوان الذين لم ينضموا إليهم. جماعة الأخوان أصبح لها بعد فترة وجيزة مرشدا له الولاء والطاعة . بدأت الأحلام تكبر من جماعة دعوية إلى جماعة سلطوية . بمعنى السعي وراء السُلطة . لم تقف تطلعاتهم إلى سُلطة مصر وحكمها ، بل أصبحت تسعى إلى الخلافة وإعادتها كما كانت .ظن المصريون بما أن الدعوة والتكوين تم على أرضها ومن بنيها فلابد أن تكون مصر هي بلد الخلافة . لكن وجدنا أن مصر مجرد ولاية ضمن بقية ولايات الخلافة . كان من الواضح أن تجد صعوبات للوصول إلى ما وصلوا إليه الأن من قوة وتنظيم في جميع أنحاء العالم .
أترك هذا وأعود إلى فترة ثورة 25 يناير عام 2011 وكيف إستطاعوا الحصول على الصدارة .وبطريقة ماكرة من المجلس العسكري الذي أصبح الحاكم المسؤل عن إدارة البلد مصر ، رأي تشجيع فريق إسلامي آخر هو الجماعة السلفية . وبمهارة فائقة من الأخوان إستخدموا السلفيين كفزاعة وبدأت اللعبة .
وصلنا إلى الأنتخابات البرلمانية وكانت المفاجئة . حصل الأخوان على الأكثرية تلاهم السلفيون ثم بقية التيارات الأسلامية الأخرى وبعضا من التيارات المدنية أو الليبرالية وكشف الأخوان عن حقيقة تسلطهم . ولم يلق تصرف البرلمان وتخبطه إرتياحا من المواطنين فلم يشارك الكثيرون من المصريين  في إنتخابات مجلس الشورى .بإختصار فقد الأخوان مصدقيتهم أمام كل من ظن أنهم قادرون على الأخذ بيد مصر إلى الأمام بعد أن أظهروا أنهم على العكس تماما فقد أخذوا مصر إلى ظلام الماضي والعصور الوسطى .

ثالثا : الأقباط المسيحيون .
الأقباط المسيحيون المهمشون المغبونون والضائعة حقوقهم وجدناهم لأول مرة يصرخون بصوت عال مدوي زلزل السماء والأرض وهم يهتفون بسقوط مبارك ونظام مبارك على إثر حادث كنيسة القِديسَينْ دون خوف أو تراجع عن مطلبهم .
بدأت ثورة 25 يناير وإذ بالأقباط المسيحيين يشاركون مشاركة فعلية وجادة وعلى جميع المستويات ، وفي جميع المحافظات ، يخرجون يهتفون منددين بحكم مبارك جنبا إلى جنب مع أشقائهم المصريين وكانت سيمفونية رائعة أظهرت حقيقة هذا الشعب العظيم . يصلي المسلم ، يحيط المسيحي به حاميا . يصلي المسيحي يحيط به المسلم حاميا . مشهد أعادنا نحن جيل الزمن الجميل الذي لم يمض عليه سوى فترتي السادات ومبارك حيث عاد إستقطاب المسيحيين بصورة علنية وفجة وحرمانهم من الكثير والكثير جدا من أبسط حقوقهم الأنسانية وأخذت الجماعات الأسلامية  والجهادية في حرق كنائسهم  والتنكيل به وسبهم علنا وفوق المنابر .
لكن فرحة ما تمت أخدها الأخوان وطاحوا ووجدناهم ما أن وصلوا إلى البرلمان وبدأوا بإقصاء المسيحي وعدم الأعتراف به كمواطن مصري كامل الأهلية وعادة الأسطوانات الكارهة للغير تعلو بأنغام رفض المسيحي من تولي أي مركز وأشياء كثيرة القاصي والداني سمعها ويعرفها .
عندما بدأت الأنتخابات هدأ صوت الأسطوانات . وفي انتخابات الأعادة إختفى تماما صوت الأسطوانات النشاذ وبدأ التودد والإشادة بهم وأنهم " المسيحيون " لهم كل حقوق المصريين أم أنه مجرد جلب أصواتهم لأنتخابات الأعادة . علما على إثر إعلان نتيجة الأنتخابات خرج أحد الأخوان يندد بالمسيحيين ويتهمهم بأنهم عضضوا شفيق الذي من الفلول .
الجانب الأيجابي بالنسبة للمسيحيين في مرحلة الثورة وحتى الأن ، أنهم عرفوا معنى عدم الخوف ، آمنوا بقيمتهم الذاتية ، أصروا على ممارسة حقوقهم وأداء واجبهم بكل أمانة ، عادة إليهم الثقة بالنفس . بل الأهم هو وحدة الكنائس المصرية التي يجتمع مصليها للصلاة بلجاجة وتضرع لله أن يحفظ مصر .
رابعا : التيار القومي " حمدين صباحي " .
التيار القومي هو تيار ناصري يؤمن بالقومية العربية متخذا جمال عبد الناصر مثالا يُحتذى به ، وقد وجد أنصار هذا الفكر في حمدين صباحي الرجل المناسب لهذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر . لم يحالف الحظ حمدين في إنتخابات الرئاسة ولكنه حصل على المرتبة الثالثة . وهذا لا يعيب الرجل ولا يقلل من وطنيته وعليه أن يقبل صندوق الأنتخابات الذي مهما حدث من مخالفات أو إدعاءات بشراء الأصوات أو إستبعاد قضاة لتوجيه الناخبين لصالح مرسي .عندي شهادة لا بد أن أستشهد بها . يوم الأنتخابات رأيت مذيعا يوجه ميكرفونه لأسرة مكونة من زوج وزوجة  وشابتين إبنتيهما . سأل المذيع الأم المحجبة  " التي يشع من وجهها نور المحبة والبساطة " من ستنتخبون ؟ أجابة السيدة الفاضلة أن زوجها وهي قد إختارا مرشحا وكل إبنة إختارت مرشحا مختلفا . في أسرة واحدة مصرية إختلفت الأراء حول من سينتخبون . وهذه هي الديمقراطية مطبقة على أرض مصر وبدون شك يوجد الكثير من هذه العائلة التي تؤمن وتطبق الديمقراطية بمعناها البسيط دون تعقيدات . وأقول للأستاذ حمدين .. عسى أن تكرهُ شيئا وهو خيرٌ لكم . المهم في الأعادة كما عهدناك تريد الخير لمصر أن توجه محبيك الوجهة الصحيحة لأختيار من يصلح لأدارة مصر التي تحبها وربما توفق في الأنتخابات القادمة . كم أتمنى عليكم المساهمة بالإسراع بوضع اللائحة الدستورية الملزمة قبل إنتخابات الإعادة ليستنير بها المرشح الفائز أيَ إن كان . البرلمان يماطل في اللجنة الدستورية حتى يعرف من الفائز ليفصل له دستورا حسب هواهم . وهذا شيء مرفوض بالطبع .
خامسا : السلفيون ود. عبد المنعم أبو الفتوح .
دخل السلفيون المعترك السياسي إبان ثورة الشباب بفرض العضلات والقوة ومع الأسف بدأوها مع فصيل من الشعب المصري يعمل المستحيل البعد عن  المشاكل وأعني به الأقباط المسيحيون إن كا في أطفيح أو قنا أو غيرهما . نظر الأخوان إليهم على أنهم يمكن إستخدامهم كفزاعة يخيفون بها بقية الشعب المصري لينحازوا إليهم ولا ينحازوا إلى السلفين .
بعد إنتخابات مجلسي الشعب يبدو أن السلفين إستيقظوا لمخطط الأخوان الذي ينطبق عليه المثل المصري الشعبي " زي الفريك ما يحبش شريك " فغيروا من أسلوب تعاملهم مع الناس وكان واجهتهم نادر بكار " مع حفظ الألقاب " . نجح بكار بأسلوبه وطريقة رده المبسط والواضح والذي لا يحمل آي تشنجات فإستمال إليهم الكثير .
عندما بدأت ترشيحات الرئاسة سطع نجم مرشح إستطاع أن يشد إليه الأنظار وهو حازم أبو إسماعيل " مع حفظ الألقاب " ورأى فيه السلفيون أنه الرئيس المرتقب فساندوه وأيدوه وأعتبروه رجلهم الذي سينافسون به أي مرشح آخر . قصة أبو إسماعيل معروفة والتي إنتهت بإبعاده عن سباق الترشح . نظر السلفيون إلى الساحة فوجدوا في الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الرجل المبتعد من الأخوان لأنه أصر على دخول سباق الرئاسة في وقت كانوا فيه يؤكدون أنهم لن يدخلوا هذا السباق . ومع ذلك ما أن أعلن عمر سليمان " مع حفظ الألقاب " الدخول في سباق الرئاسة حتى غير الأخوان فكرهم وقرروا بالنزول إلى السباق بالرجل الثاني لجماعة الأخوان خيرت الشاطر " مع حفظ الألقاب " بغض النظر عما حدث بعد ذلك فقد إتجه نظر السلفيون إلى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وتم الأتفاق على مساندته مما حدى بالأخوان بترشيح محمد مرسي " مع حفظ الألقاب " مرشحا إحتياطيا . وبقية القصة واضحة .
أتمنى على السلفيين أن يعوا الدرس وأن الشارع المصري قد وضع يده على محراث الحرية والتقدم العلمي والإجتماعي والسياسي فلا يأخذون نهج الأخوان ويتخذون لأنفسهم نهجا آخرا أكثر إنفتاحا وتماشيا مع متطلبات الزمن والنظر إلى الأمام .
سادسا : الثورة والثوار .
لن أطيل هنا فثورة 25 يناير 2011 هي ثورة شباب مصري " أخضر " على رأي الأستاذ رجائي عطية الكاتب والمفكر والمحامي. أي ليست لديهم خبرة بالسياسة وألاعيبها فحققوا في 18 يوم ما لم يحققه أحد على مستوى العالم بإجبار مبارك على ترك الحكم . الذين ضحوا بدمائهم من أول موقعة الجمل هم شباب الثورة . ومع ذلك رأينا الأخوان ينقضون على الثورة وينسبونها لهم ويتشدقون بها محاولين إقناع الناس أنهم هم الثوار ولا أحد غيرهم . لكن الحقيقة التي يعرف الناس عنهم أنهم إنتهازيون وعلى أتم إستعداد بتغير أراءهم ومبادءهم وكل شيء إذا أقتضت مصلحتهم ذلك . فما بالنا وهم الأن يتربعون على مجلس الشعب بشقيه ويطمعون في الرئاسة ووضع دستور يخدم مصالحهم قبل مصالح الوطن . وعن الأخوان والثورة إحيل هذا الموضوع إلى كل من الأستاذ عبد الرحيم علي الكاتب والعارف بأدق التفاصيل عن الأخوان ويشاركه في الرأي الأستاذ رجائي عطية الكاتب والمفكر والمحامي . أرجو البحث عنهما عن طريق اليوتيوب أو الدخول إلى جوجل والفضائيات .
لقد سبق وأشرت أن الثورة الحقيقية ثورة شباب مصر موضوع فوق رف آمن إلى حين إعادة تفعيلها وإعطاء الحق لأصحابه الحقيقين لا المزيفين ، ولا بد أن يأتي من يُشرك شباب وشبات الثورة معه في الحكم . لأن الحقيقة من يتشدقون بالمشاركة في الثورة لم يعطوا آي فرصة لأي من الثوار فرصة الوجود والمشاركة .
سابعا : ماذا عن إنتخابات الإعادة ؟
والأن بعد الوصول إلى تحديد من سيكون في الأعادة التي أصبحت ما بين د. محمد مرسي مرشح حزب العدالة " الأخوان " ، والمرشح المستقل الدكتور أحمد شفيق . وبدأ التقارب إلى الشعب لضمان الوصول إلى كرسي الحكم .وقد سمعنا الدكتور مرسي وهو يعد الجميع بالمساواة وأنه سيكون رئيسا لكل المصريين دون تميز . وقرأنا أيضا له أنه حال وصوله إلى الرئاسة سيعمل على إحياء الخلافة الأسلامية وفتح مصر وإجبار المسيحيين على دفع الجزية . وعن نفسي لا أظن أنه قال ذلك !!.. ولكني قرأته .
من يريد إحياء الخلافة الأسلامية عليه أن يذهب إلى أرض الخلافة وإحياؤها في مكة والمدينة حيث يتم إختيار الخليفة ويتم إعداد جيش المسلمين وبدء الفتح المبين ويدخلون مصر من جديد فاتحين محققين النصر المبين . لأنه لا يصح إحياء الخلافة في أرض محتلة كافرة . لكن إحياؤها في أرض الخلافة هو الحل وسوف يرحب بكم أقباط مصر المسيحيين قبل المسلمين مهللين مكبرين لأنقاذهم من سطوة وتسلط أعداء الدين .
أناشد كل الشعب المصري أن لا يتبع أحد في إختيار من سيصوت له يوم إنتخابات الإعادة . إلقي وراء ظهرك وفكر بعقلك وقلبك لمن تعطي صوتك الغالي والنفيس على قلب مصر . مصر على حافة إنهيار كامل ، إقتصاديا ، أخلاقيا ، إجتماعيا وسياسيا فكن أنت وهي وأنا وهو ونحن المنقذون لها بإختيار الصالح الذي يمكنه إعادة الأمن والآمان للمصريين . ندقق في إختيار الرجل الذي يعبر هذه الفترة الحرجة من تاريخ مصر بسلام بمساعدة كل المصريين . علينا أن نختار الرجل الذي نرى فيه إعادة حق شباب الثورة في المشاركة الفعلية في إدارة شؤون البلاد بغض النظر عن خلفيتهم الدينية أو الأجتماعية أو السياسية . لا تضيعوا هذه الفرصة الهامة بالنسبة لكينونتنا .. أن نكون .. أو لا نكون  .                                                   

الأحد، 27 مايو، 2012

موقف الأردن الرسمي من أحداث سورية..!/ صالح خريسات

  اختلف المحللون السياسيون في الرأي، حول موقف الأردن السياسي، من الأحداث الجارية في سورية. هل يعتبر الأردن في صف النظام السوري القائم؟ أم هو في صف الجماهير الغاضبة في شوارع المحافظات والمدن السورية، وفي الأرياف؟ هل نستطيع أن نقول بأنه في صف المعارضة؟
ومن يؤكدون الرأي الأول، يؤيدون رأيهم بعدم سحب السفير الأردني من دمشق، وطرد السفير السوري من عمان، أسوة بدول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية الأخرى التي سعت سعيها. ويقولون أيضا، أن الأردن يجهد في منع دخول الأسلحة إلى الثوار السوريين عبر الحدود الأردنية السورية. واعتذر الأردن عن عدم السماح للدول الغربية وجامعة الدول العربية، بان تكون الأراضي الأردنية، منطلقا لأي عمل عسكري على الأراضي السورية.
   ويقولوا المحللون أيضا، بان الأردن لم يشارك المجتمع الدولي في فرض الحصار على النظام السوري، وانه لا زال يسمح بمرور الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء إلى الأراضي السورية، ويتساهل كثيرا في موضوع اللاجئين عبر الحدود، ويسمح لهم بالإقامة في مخيمات مؤقتة، وتزورها لجان خاصة، ويجمع التبرعات والمساعدات الإنسانية، بينما كان بمقدوره أن يتخذها نقطة ضعف، يضغط بها على النظام السوري، ليتوقف عن أعمال القتل والعنف.
   أما القائلون بالرأي الثاني، فيعززون وجهة نظرهم بعدم صدور إدانة جذرية من الجانب الرسمي الأردني، للثوار السوريين، أو الجماهير الغاضبة في الشوارع السورية، التي تنادي بصوت مرتفع بإسقاط النظام، ورحيل الرئيس بشار الأسد. ويرى هؤلاء المحللون، أن التزام الإعلام الرسمي الأردني، بإظهار أعمال القتل والتعذيب التي يمارسها الجيش النظامي، واهتمام المعلق السياسي بالجانب الإنساني للازمة السورية، يظهر انحيازا واضحا من الجانب الرسمي الأردني، إلى صف الجماهير أو الشعب السوري.
   ولفهم هذا الموقف، ومعرفة الأسباب التي من اجلها يتخذ الأردن مثل هذا الخيار السياسي، يحسن بنا أن نشير إلى أن الأردن لا يرتبط بأية جماعة سياسية أو عسكرية على الأراضي السورية، ولم يقرر دعم أية فئة على حساب فئة أخرى، باعتبار هذه المسالة شانا سوريا.وقد بذل الأردن جهدا في محاولة تسوية المسالة بالطرق السلمية، قبل أن تصل إلى ما وصلت إليه الآن. ويبدو انه وقع إشكال، عندما خرجت الأزمة عن المحيط الجغرافي السوري، ووصلت إلى ميدان جامعة الدول العربية، ومن ثم انتقلت إلى المجتمع الدولي . فصار من الطبيعي أن يكون للأردن قرارا بالنسبة إلى ما يجري من أحداث، على الرغم من أن الأردن مع جماعة القرار العربي السياسي" الإجماع".
   وكان تصريح جلالة الملك عبد الله الثاني، بان الوضع في سورية معقد للغاية، هو أفضل ما يمكن أن يصف المرء به الأوضاع هناك. فالأردن مع استقرار الأوضاع في سورية، وهو ضد كل أشكال الهيمنة والطغيان ، ومع أن يكون المواطن العربي حرا، إلا انه رأى أن الحكمة هي البصر بالأمور، والإحساس بالواقع العملي. ورأى أن الشجاعة في السياسة، هي مزيج من الحذر والجرأة، حتى ترجع سورية وكل الأقطار العربية، إلى الهدوء الذي يسود النفس، بتقديرها للأمور، ووزنها للأشياء وزنا صحيحا، يحسب للواقع كل حساب.