إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الاثنين، 27 يوليو، 2015

إلى الاخوان.. موتوا بغيظكم‏/ أشرف دوس

ستقدم مصر هدية للعالم، مبروك لمصر والمصريين افتتاح قناة السويس الجديدة التي لن تسهم فقط في التجارة العالمية، وإثراء الخدمات، ولكن أيضًا ستساهم في تحسين حياة الناس من خلال إيجاد فرص عمل وتقديم الخدمات، وأكثر من ذلك فهي ليست ممرا مائيا، إنها رمز لمصر الجديدة وإرادة الشعب المصري.

كل التحية للشعب المصري الحر صاحب أقدم وأعرق حضارة في تاريخ البشرية.. بنى الأهرام وحفر قناة السويس وأقام السد العالي وحفر قناة السويس الجديدة لخدمة العالم كله وعلم الإنسانية أنه إذا أراد فعل، ففي ثمانية أيام جمع أكثر من أربعة وستين مليار جنيه لتمويل حفر القناة الجديدة.

وسيرتفع الدخل السنوي للقناة من 5 إلى 13 مليار دولار بمعدل زيادة قدرها 8 مليارات دولار، المصريونوالجيش بمشاركة بعض الشركات المدنية نجحوا بعد 11 شهرًا فقط من الانتهاء من المشروع العملاق، الذي دشنه الرئيس عبد الفتاح السيسي ليخلق شريان حياة جديدا للاقتصاد المصري الذي عانى بعد ثورة 25 ينايرعام 2011.

ومن مميزات الممر الملاحي الجديد أنه يقلل عدد ساعات سحب السفن من 22 إلى 11 ساعة فقط، لتكون أسرع قناة في العالم تمر منها السفن.

القناة الجديدة ستكون الممر الملاحي الأهم في العالم لكونها تربط البحرين الأحمر والمتوسط و3 قارات ببعضها البعض وهي آسيا وأوربا وأفريقيا، بالإضافة إلى ربط المحيط الهادي بالأطلنطي.

عشقى غريب لهذا البلد بحلوه ومره برجاله ونسائه بمسيحييه ومسلميه بمساجده وكنائسه بواديه وصحاريه، يا حبيبتي يا مصر يا مصر يا حبيبتي يا مصر وتحية للجيش المصري العظيم

الأحد، 26 يوليو، 2015

تاجر الموت/ احمد الياسري

قصيدة ( تاجر الموت) ومهرجان البياتي الشعري في استراليا  ..! 

- الموتُ في وطني تجارة 
وأنا نبيٌ بابليٌ يعرض التأريخَ
للبيعِ المقدسِ خلف مقبرةِ الحضارةْ

الناس احجارٌ هنا 
وأنا لسانٌ ناطقٌ بالموتِ في عصر الحجارةْ

القبرُ حرٌ ان يشيرَ لمن يراه مناسباً
للدفنِ في وطنٍ قتيل 
 ( والحرُ تكفيه الإشارة ْ) 

بلقيسُ ميتةٌ هنا وهنا رأيت الشعر
يلفظُ ماتبقى من ( نزارهْ) 

أمشي على قدمي لأختصرَ الطريق
فتدوسُني قدمي لتختصرً اختصارهْ

هذي جنائِزُنا معلقةٌ على أملٍ حسينيٍ ذبيح ْ
يمتدُ مابينَ المنارةِ والمنارةْ

اللهُ انزلَ في العراقٍ قيامةً كُبرى لينفجرَ العراق 
فتنفجرُ القيامةُ بانفجارهْ

هو موطنُ الموتِ الإلهيِ المضمخِ بالدعاءْ
هو جنةٌ مقطوعةٌ كاللحمِ من كبدِ السماءْ
هو صدرُ عيسى حيثُ مزقهُ الفداءْ
هو دمعُ زينبَ حينَ تجهشُ بالبكاءْ
هو كل ارضٍ كربلاء

يا تاجرَ الموتِ العنيدْ

لاشيءَ غير الشعبِ يُقتُلُ ثم يولدُ من جديدْ

يختارُ انْ يبقى فيقتلهُ اختيارهْ

لاشيءَ غير الشعبِ تهجرهُ الحمائمُ
ثُمَّ تطحنهُ العمائمُ في دواليبِ النجاسةِ
والطهارةْ

- الحربُ تفترسُ البلادَ بأسرِها 
والساسةُ الاقحاحُ فرسانٌ
ولكن في ميادينِ الدعارةْ...! 

هم يحكمونَ ويسرقونَ وينكحونَ..
ويبلعونَ نزيفَنْا المر
فنبتلعُ المرارةْ

الموتُ في وطني تجارة 
والشعب مغتصب قرارهْ
والأمنياتُ الباكياتُ
-تُسبى وتذبحُ في مدارهْ
الربحُ مكفولٌ إذا 
-أمنّتَ يا وطني الخسارةْ

----------
* قصيدة مستوحاة من قصة حقيقية شارك بها الشاعر بمهرجان البياتي الشعري الذي نظمته رابطة البياتي في استراليا وحصلت على قلادة المهرجان . 

الجمعة، 24 يوليو، 2015

سهام/ عبد القادر رالة

ها أنذا أجيئك مرة أخري وأتنازل عن كبريائي ، لم أكن لأفعل ذلك ! و لا أن أبي فعل ذلك، وجدي أيضا... هاأنذا أجيء وأدق على الابواب المضيئة بحمالك... أجلس و أستريح تحت شجرة السفرجل الوارفة، أنظر الى جذعها...مكتوب عليه  باللاتينية الحرف الاول من اسمي، والحرف الاول من اسمك، وبينهما قلب يخترقه سهم...ذاك عهد الطفولة المقلدة! اني لأتذكر أخي الأكبر لما سألته عن معنى رسم القلب الذي يرسمه العشاق في كل مكان على الشجر وعلى الجدران ؟ ولماذا اتفقوا كلهم على تكرار القلب المصاب بالسهم؟
فغضب وصرخ في وجهي :
ـ اهتم بدراستك ...
ولكني رأيتك تتكلم بسعادة مع فلانة ، ويصفعني بقوة ، ويتوعدني إذ أنا ذكرت ذلك أمام والدي، لكني ما ذكرت  ذلك وإنما كنت أقلده وأرسم القلوب في كل مكان... وفلانة تلك الأن في البيت تطبخ له الأكل اللذيذ ، وتنجب له الأولاد ، وتستقبل الضيوف  ....
     وبما أن أخي لم يرد اخباري فإني سألت صديقه الأثير مروان، فقال ذاك قلب فقلت أعرف لكن ما معنى السهم ؟ فقال تلك أعين الحساد التي تتابع العشاق اينما حلوا واينما ذهبوا...لكن اجابته لم تقنعني...فالإجابة وجدتها عندك لما كبرنا قليلا لما قلت أن كل المحبين يرسمون ذاك السهم ،
إنها سهام القدر التي تصيب القلوب فتفرق بين المحبين ! ولأني لا أريد لذلك السهم أن يخترق قلبي وأنزف دما فإني تنازلت وجئت أدق على بابك... وإني انتظرك كما كنت أفعل وأنا طفل تحت السفرجلة الوارفة...

الخميس، 23 يوليو، 2015

ثورة 23 يوليو/تموز في ذكراها الثالثة والستين/ محمود كعوش

رغم مرور ثلاثة وستين عامًا على ثورة الثالث والعشرين من يوليو/تموز 1952 بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، يمكن القول بلا أدنى تردد أنها لم تزل هي الثورة الأم والعنوان الرئيسي لنضال الشعب المصرى، كما يمكن القول أنها ستبقى حية ونابضة في وجدان هذا الشعب العظيم، باعتبار أنها الثورة الرائدة والحدث الأهم في تاريخ أرض الكنانة الذي غير وجه الحياة فيها.
وليس من قبيل المبالغة القول أن تأثير ثورة 23 يوليو/تموز امتد إلى أبعد من حدود مكانها وزمانها فطال محيط مصر العربي والإقليمي، ومعظم أنحاء المعمورة. وبرغم كل المتغيرات التى شهدها العالم وتلك التي شهدتها الثورة نفسها إلا أنها لم تعزل نفسها عن متغيرات العصر بل تواصلت معها وصححت مسارها لسلامة المسيرة الوطنية المصرية والقومية العربية والأممية على المستوى الدولي، من منطلق حقيقة أن حركة التاريخ تحافظ على استمرارها ولا تعرف التوقف.
التطرق إلى ثورة 23 يوليو/تموز في ذكراها الجديدة بكل ما حفلت به من تجربة فكرية وسياسية كان لها الأثر الأكبر والأقوى في تشكيل التيار الشعبي الناصري على امتداد خارطة الوطن العربي، يستدعي بالضرورة الربط المنطقي والعملي فيما بينها وبين شخصية قائدها الكبير، الذي كان له ولنفر من الضباط الأحرار في الجيش المصري فضل تفجيرها والإطاحة بالملكية الإستبدادية وإعادة السلطة لأبناء الشعب أصحابها الحقيقيين، لأول مرة في تاريخ مصر الحديث.
مما لا شك فيه أن مُضي 63 عاماً على قيام الثورة وخمسة وأربعين عاما على غياب قائدها لم ينالا من بريقهما ووهج حضورهما، أكان ذلك على صعيد مصر أو على صعيد الوطن العربي كله من المحيط إلى الخليج. فعقول وقلوب المواطنين المصريين والعرب لم تزل مشدودة إليهما ولم تزل تنبض بالحب والوفاء لهما. ويدلل على ذلك الإقبال الجماهيري المتنامي على أدبيات الثورة والفكر الناصري والدراسات التي تعرضت لسيرة حياة عبد الناصر كقائد عربي تجاوز بفكره وزعامته الوطن العربي ومحيطه الإقليمي. كما ويدلل على ذلك أيضا تصدر شعارات الثورة وصور قائدها جميع المظاهرات والتجمعات الشعبية التي تشهدها مصر والأقطار العربية الأخرى بين الحين والآخر، تعبيرا عن رفض الجماهير لحالة الخنوع الرسمي العربي والاستسلام للإملاءات الأميركية – الإسرائيلية، وعن رفض السياسات الاستعمارية – الاستيطانية التي تستهدف الأمة والتي تعبر عن ذاتها بشتى الصور وصنوف العدوان وعن السعي وراء الإصلاحات التي تتواءم مع متطلبات العصر.
هذه الحقيقة تستدعي إعادة طرح السؤال الذي اعتدت طرحه كلما تطرقت بحديثي إلى الثورة وقائدها: لماذا كل هذا الحب والوفاء لثورة 23 يوليو/تموز وشخص قائدها العظيم، برغم كل ما تعرضا له من مؤامرات ومحاولات تشويه متعمدة ومقصودة من قبل القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية، وبرغم مضي وقت طويل على ولادة الثورة وموت قائدها؟ ولماذا تسمرت جميع التجارب العربية الفكرية والسياسية عند أقدام أصحابها وانتهت مع انتهائهم، في حين بدل أن تنتهي تجربة 23 يوليو/تموز الناصرية مع موت صاحبها اتسعت رقعة مناصريها وتضاعف الزخم الجماهيري الذي كان يشد أزرها ليشمل جميع الأقطار العربية بلا استثناء؟
مع قيام الثورة أظهر جمال عبد الناصر براعة مميزة في محاكاة عواطف وأحلام الجماهير المصرية والعربية، وذلك من خلال عرضه لخطوط الثورة العريضة والشعارات الرنانة التي رفعتها، تماما مثلما أظهر براعة مميزة في محاكاة حاجات هذه الجماهير على الصعيدين الوطني والقومي، وذلك من خلال عرضه للأهداف التي حددتها. فقد كان عبد الناصر الإبن البار لتلك الجماهير، وكان المعبر عن آمالها وآلامها، كما وكانت الثورة حلما لطالما راود خياله ودغدغ عواطفه تماماً كما راودت خيال تلك الجماهير ودغدغت عواطفها. والشعارات والأهداف التي تراوحت بين القضاء على الاستعمار والإقطاع والاحتكار وسيطرة رأس المال وإرساء العدالة الاجتماعية والحياة الديمقراطية ورفع مستوى المعيشة وزيادة الإنتاج وإقامة جيش وطني قوي يتولى الدفاع عن مصر والأمة العربية، جاءت بمجملها متناغمة مع أحلام وحاجات المواطنين المصريين والعرب، لأنهم كانوا ما يزالون تحت وطأة الهزيمة العربية الكبرى التي تمثلت بنكبة فلسطين 1948، وتحت وطأة الإفرازات والإرهاصات التي نجمت عنها.
برغم كل السلبيات التي وجدها المحللون في الثورة، إلا أنه كان لها الفضل الكبير في التحولات الوطنية والقومية التي شهدتها مصر والوطن العربي. وإن لم تتوفر لثورة 23 يوليو/تموز الفرص الرحبة التي كانت ستمكنها من تحقيق جميع الشعارات والأهداف التي رفعتها وحددتها وبالأخص في مجال ديمقراطية المؤسسات والفرد لاعتبارات كانت خارج إرادتها وإرادة قائدها، مثل قصر عمريهما وتكالب القوى العربية المضادة والأجنبية الاستعمارية – الاستيطانية عليهما، إلا أنه كان لكليهما فضلاً كبيراً في التحولات الوطنية والقومية التي شهدتها مصر والوطن العربي على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والروحية، خاصة خلال عقدي عقدي الخمسينات والستينات من القرن الماضي، حيث عرف المد القومي أوج مجده.
ولعل من الإنصاف أن نسجل لثورة يوليو/تموز وقائدها نجاحهما في إعلان الجمهورية وإعادة السلطة لأصحابها الحقيقيين وتحقيق الجلاء وإرساء دعائم الاستقلال وتطبيق الإصلاح الزراعي وتقوية الجيش وتسليحه وإقامة الصناعة الحربية وتأميم قناة السويس وتحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وبناء السد العالي وإدخال مصر معركة التصنيع وتوفير التعليم المجاني وضمان حقوق العمال والضمانات الصحية والنهضة العمرانية. ولاشك أن هذه منجزات كبيرة جدا، إذا ما قيست بالمسافة الزمنية العمرية القصيرة للثورة وقائدها وحجم المؤامرات التي تعرضا لها. فالتجربة الثورية الناصرية لم تكن بعد قد بلغت الثامنة عشر من عمرها يوم اختطف الموت قائدها وهو يؤدي دوره القومي دفاعا عن الشعب الفلسطيني وقضيته وثورته. إلا أنها وبرغم ذلك، استطاعت أن تفرض ذاتها على الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج من خلال طرحها مشروعا نهضويا قوميا عربيا حقيقيا، لطالما حلمت به هذه الجماهير وأحست بحاجتها الماسة إليه، ومن خلال حمل قائدها أعباء قضايا الأمة والتعبير عن آمالها وشجونها حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
لقد مثلت ثورة 23 يوليو/تموز 1952 نتاج مرحلة تاريخية بالغة التعقيد عرفت جملة من المتغيرات الإقليمية والدولية التي فرضتها نتائج الحرب العالمية الثانية، مثل بروز الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفيتي (الذي كانت تشكل روسيا الحالية الجزء الأهم منه والأكثر تأثيراً فيه) كقوتين عظميين، ومثل حدوث نكبة فلسطين وولادة الكيان الصهيوني العنصري في قلب الوطن العربي. لذا كان بديهيا أن تتشكل مع الثورة الحالة النهضوية القومية الوحدوية البديلة للواقع العربي القطري المفكك والمشرذم. وكان بديهيا أن تتشكل معها الحالة الثورية الوطنية التقدمية البديلة لحالة التخلف والإقطاع والاستبداد والرأسمالية الغربية والشيوعية الشرقية، من خلال بروز عبد الناصر كواحد من الأقطاب العالميين للمثلث الذي أسهم في ولادة معسكر الحياد الإيجابي الذي تمثل بمجموعة دول عدم الإنحياز.
فعلى مدار خمسة وأربعين عاما أعقبت رحيل عبد الناصر، منيت جميع التجارب الفكرية والسياسية العربية بالفشل الذريع، لأنها لم تستطع تشكيل البديل الذي يحظى بثقة الجماهير العربية وتأييدها، بل على العكس من ذلك قادت الأمة إلى العديد من الخيبات المؤلمة. وقد أخذ على تلك التجارب منفردة ومجتمعة أنها بدل أن تتناول التجربة الناصرية بوضعيتها الثورية وشخصية قائدها الفذة بالتقييم المنطقي المجرد والنقد الموضوعي البناء على ضوء نجاحاتها وإخفاقاتها والظروف الداخلية والإقليمية والدولية لغرض تصحيحها والبناء عليها، إختارت مواجهة الجماهير بمفاهيم جديدة إتسمت بروحية إنقلابية تصادمية وتغيرية، الأمر الذي أدى إلى لفظ الجماهير لتلك المفاهيم والعمل على إسقاطها وبقائها على وفائها للثورة وتجربتها وقائدها.
أليوم ونحن ننظر بحزن وأسى إلى ما آلت إليه الأوضاع العربية بفضل الخريف العربي الذي هبت رياحه المدمرة على العديد من البلدان العربية ولم تزل، أعيد طرح السؤال الذي لطالما طرحته من قبل: ترى ألم تحن لحظة الحقيقة التي يفترض معها أن يعترف المصريون والعرب بحالة التميز التي شكلتها ثورة 23 يوليو/تموز، بتجربتها وشخص قائدها، والتي يمكن أن يخطوا معها خطوة إلى الأمام تحفزهم على تقييمها ونقدها بشكل بناء وموضوعي لأخذ العبر من نجاحاتها والمبادرة بتصحيح إخفاقاتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها، لإخراج الوطن والأمة مما هما عليه من تفكك ووهن وضعف واستكانة، ولتحقيق الربيع العربي الحقيقي الذي انتظرناه طويلاً !!

يوليو/تموز 2015
محمود كعوش
كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك
kawashmahmoud@yahoo.co.uk

الثلاثاء، 21 يوليو، 2015

مركز العودة يحقق إنتصاراً إستراتيجياً لفلسطين في الأمم المتحدة/ علي هويدي

اعتادت دولة الإحتلال أن تحقق إنتصاراتٍ مدويَّة في معركتها مع الشعب الفلسطيني داخل الأمم المتحدة، فهي التي انتزعت اعترافاً دولياً مزيفاً بوجودها وإن كان مشروطاً، وهي التي تتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على مدى سنوات إنشائها في العام 1949 مدعومة من قبل الدول الحلفاء في المؤسسة الدولية..، إلا أن المعركة الطاحنة الإعلامية السياسية والدبلوماسية والقانونية التي انتصر فيها مركز العودة الفلسطيني في لندن بتحقيقه اعترافاً أممياً بعضويته في الهيئة الإستشارية للمجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم المتحدة، قد أعاد الموزين وخلط الأوراق من جديد خاصة ان اللوبي الصهيوني وفي حملة شعواء إعلامية وسياسية وقانونية ودبلوماسية استخدم فيها جميع أدواته وعلاقاته ومحاولات الضغط على الدول لعدم التصويت لصالح القرار قد باءت جميعها بالفشل..!

أن يصبح المركز في هذا المكان داخل المنظومة الدولية، وأن يكون أول منظمة غير حكومية إستراتيجيتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم داخل فلسطين المحتلة عام 48، هذا يعني بأنه قد بات بالإمكان التواصل المباشر مع الدول والمنظمات الأعضاء لتأصيل وشرح وتقديم الرواية الفلسطينية الحقيقية بأبعادها المختلفة وبلسان اللاجئين أنفسهم بعد أن كانت تُسمع من قبل الرسميين فقط، ومسرحاَ مفتوحاً ومشرعاً للرواية الصهيونية المزيفة على لسان ممثلي دولة الإحتلال في المنظومة الدولية والحلفاء، وأصبح بامكان المركز أن يدخل إلى مقرات الأمم المتحدة ويشارك في الندوات والمؤتمرات والمحاضرات.. التي تعقد في اروقة المنظمة الدولية وينظم الأنشطة المماثلة..!

بتحقيق هذه الخطوة المتقدمة لفلسطين، تكون قد سقطت هالة التأثير المتميز لنفوذ دولة الإحتلال في الأمم المتحدة، وهي لا تقل أهمية عن سقوط هالة "الجيش الذي لا يقهر" والذي تغنى بها الإحتلال الإسرائيلي لعقود كـ "بعبع" يخيف به دول المنطقة، فقد سقطت تلك المقولة أمام ضربات المقاومة الفلسطينية واللبنانية وتحولت دبابة الميركافا الأسطورة العسكرية لجيش الإحتلال إلى كرة تتقاذفها أقدام المقاومين، وتحول الجندي الصهيوني المدجج بأحدث أنواع الأسلحة المدعومة من أمريكا وغيرها من الدول العظمى الى فأر يهرب من الميدان أمام ذكاء ودهاء وابداعات المقاومة وتغيير كفة الموازين..!

يشكل هذا الإنتصار التاريخي للشعب الفلسطيني والإختراق غير المسبوق، بارقة أمل لأكثر من ثمانية ملايين لاجئ فلسطيني في أماكن اللجوء والشتات ليس لهم من مطلب سوى العودة وسيفتح الباب أمام محاولات جديدة لمنظمات غير حكومية أخرى للسير على نفس الخطى، وهذا ما نتطلع إليه كلاجئين فلسطينيين، فعصر المعجزات قد ولّى وحل محله عصر المعادلات، والخاسر من بحساباته خلل، وقناعتي - وبشكل نسبي- أن الخلل فينا أفراداً ومجموعات، نتحرك ولكن قلما نحسن الرماية فيتكرر الحراك ويتكرر وتغمرنا نشوة منفصلة لا تلبث إلا أن تتبخر.. لماذا؟ لأن الحراك ينبع من الذات وردات الفعل وليس بالوعي والقرار الجماعي الفاعل والمتفاعل المبني على أسس إستراتيجية، وهو بالضبط سر إحباطاتنا المتتابعة، لكن الذي حققه مركز العودة يعتبر استثناءً بعد حوالي العشرين سنة من العمل الدؤوب..!

تم تصنيف المركز إرهابياً منذ العام 2010 وعلى لسان "وزير الدفاع" الإسرائيلي آنذاك ايهودا باراك، ومنذ ذلك الحين وحملات التشويه التي يقودها الكيان الصهيوني بحق المركز لا تتوقف، ومارس نفوذه لتعطيل التصويت منذ خمسة سنوات هو تاريخ تقديم طلب الإنضمام، متهماَ المركز بدعم الإرهاب وارتباطه بحركة حماس، إلا أن جميع تلك الادعاءات قد سقطت. تلقى الكيان الصفعة الاولى صبيحة الأول من حزيران/يونيو 2015 حين حصل المركز على توصية بمنحه عضوية "المركز الإستشاري في المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم المتحدة كمنظمة غير حكومية" بعد حصوله على 12 صوت ومعارضة 3 وامتناع 3 وغياب دولة واحدة. ولم يكد حبر "التوصية" أن يجف إلا وبدأت معه الماكينة الإعلامية الصهيونية بحملات التشويه وحرف البوصلة والمسار..، إلا أن وخلال هذه الفترة ما ين الأول من حزيران/يونيو ومساء العشرين من شهر تموز/يوليو 2015 تاريخ المصادقة النهائية على انضمام المركز، كان اللعب متشعباً وعلى مستوى الكبار، فقد وقَّع أكثر من مائة برلماني أوروبي على مذكرة تدعم إنضمام المركز إلى الهيئة الإستشارية وهي لا شك إضافة نوعية هامة في سياق دور الندية التي يمارسها المركز لا بل يُظهر مؤشر الحجم في توضيح والتأثير وإقناع الدول والنخب وصناع القرار بأهمية انضمام المركز وفضح زيف وتشويه ما يقوم به اللوبي الصهيوني..!

لا شك بان دولة الاحتلال قد تلقت ضربة قاسمة، فقد اصبح في الملعب الدولي أكثر من لاعب، وبعد أن أيدت 16 دولة انضمام المركز منها روسيا والصين والسودان وجنوب إفريقيا والبرازيل والأرجنتين وباكستان وتونس والكويت..، وصوتت 13 دولة ضد الإنضمام منها أمريكا وبريطانيا وإيطاليا واليونان واستراليا والنمسا وفرنسا..، وامتنعت 18 دولة عن التصويت منها اليابان والهند والسويد وسويسرا.. يرفع من سقف التحدي لمركز العودة والشعب الفلسطيني لتحقيق الأهداف الإستراتيجية، ويضع الجميع أمام المزيد من الإستحقاقات والسيناريوهات من العدو والصديق..!

*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

بيروت في 21/7/2015

الاثنين، 20 يوليو، 2015

بغداد في حلّتها الجديدة/ كريم عبدالله

( لغةُ المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
وأنتِ المغضوبِ عليها تنتظرينَ العطايا تأتيكِ بالبريدِ الدولي يغربلُ وجهَ دجلةَ سهمٌ نابتٌ في العيونِ لعلكِ تغنينَ أيّتها الفالتة مِنْ جهنم العمياء ! مَنْ يعيدُ بيرقكِ والدهشة تنتشلُ مِنَ الهاويةِ صباحكِ المشرق بأحلامكِ المنهوبة و تموز عادَ شيخاً هرماً عجوز ! لا ترحلي ( ننماخ )* إنْ أجدبتِ السماء يوماً وبيوت الفقراء غيماتهم العقيمة تمشّطُ أشجار الصنوبر وجذورها تبحثُ عبثاً عنْ نبعٍ يتفقدُ مفاتيحَ مباهجكِ . لماذا أنتِ غريبة دائماً وأحلامكِ يتناهبها قطاع الطرق  ! تتوسدينَ وحدتكِ وتحتمينَ مِنْ رصاصاتِ الغدرِ  بابنائكِ اليافعين , تتيهينَ في حزنكِ الطويل للصبرِ تغزلينَ رداءَاً وحرائقكِ كثيرة يجدّدها الملثّمون , حيثُ لا فرحة تتهادى في أزقتكِ المحرومة مِنَ الأبتسام , كيفَ يؤتمنُ على صباحكِ والذئاب حولَكِ تنتظرُ ساعةَ الصفر ! . ستبقينَ تليّنينَ هذه العتمة يا لهفة العشّاقِ ويستقطرُ عشقكِ يملأُ حقائبهم ,  الثكناتُ على إمتدادِ طريقِ عودتكِ عجيبُ أنْ تتحدّى زرقةَ عينيكِ وتدسُّ فيهما الرمادَ , مازلتِ تجيدينَ تفريغَ الحزن والفرات يمسحُ عنْ وجه القمرِ دخانَ المدافع . سينقشعُ البياضَ مِنْ عينيكِ وتردّدينَ ( إحنا ياما للحبايب
                           شكثرْ وشكدّْ سامحينهْ
                                       شفنهْ منهم كلْ مصايبْ
لكن نحبهم بقينهْ )*
سيحملُ الحصّادونَ خيباتهم معهم , قدركِ أنْ تهتكينَ أستار قسوتهم و تنجبينَ صبحاً جديداً زاهياً يركضُ في حقولِ القمح يحملُ أفراحَ نيسان , أيّتها المبلولةُ بأريجِ الحضاراتِ يامَنْ تعمّدها الآلهة ستتأبطينَ المحنةَ تحرسكِ نجومَ السماء ويتطايرُ السخامُ مِنْ حيطانكِ المتعبة وتُخضّبُ بالحنّاء مِنْ جديد .

ننماخ : وتعني في اللغة السومرية القديمة في بلاد الرافدين ( العراق  قبل الميلاد ) المرأة العظيمة أو السيدة العظيمة ولها معبد باسمها, وكانت النساء البابليات يجلسن في هذا المعبد لمرّة واحدة في السنة.
إحنا ياما للحبايب ............... : مقطع من قصيدة ( مسامحين ) للشاعر العراقي الشعبي ( زامل سعيد فتاح )

بغداد
العراق


الجمعة، 17 يوليو، 2015

المفاوض الايراني يحاصر نظيره الفلسطيني/ نقولا ناصر

(الاصطفاف الفلسطيني مع محور عربي معارض للاتفاق الدولي على البرنامج النووي الإيراني معناه الرهان على حصان خاسر فشل في منع التوصل إلى الاتفاق ومن المؤكد أنه لن ينجح في منع تنفيذه)

النجاح التاريخي الذي أنجزه المفاوض الإيراني يوم الثلاثاء الماضي بعد ما يزيد على عشر سنوات من التفاوض على برنامج بلاده النووي يسلط الأضواء الساطعة على الفشل التاريخي والاستراتيجي للمفاوض الفلسطيني في إحراز أي تقدم لتحقيق ما دون الحد الأدنى من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني الذي لا يسعه التهرب من المقارنة بين أداء المفاوضَيْن.

إن التلاسن وتبادل القصف الإعلامي والاتهامات حد الإسفاف والمعارك "القضائية" والإقالات والاستقالات التي تعصف ب"معسكر الحياة مفاوضات" في منظمة التحرير الفلسطينية هي جميعها علامات تشير إلى تفكك هذا المعسكر وانهياره، وهذه نتيجة منطقية وموضوعية ل"الاعتراف صراحة بأن خطتنا السياسية منذ (توقيع اتفاق) أوسلو حتى الآن قد فشلت فشلا ذريعا وتاما وإن رهاننا على حل يؤدي إلى إنهاء الاحتلال عن أرض وطننا عبر المفاوضات كسبيل أوحد انهار كليا" كما كتب أمين عام اللجنة التنفيذية المقال للمنظمة ياسر عبد ربه، فالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله كما يقول المثل العربي.

والمفارقة أن الأطراف المتساقطة التي تنهش بعضها في "معسكر الحياة مفاوضات" في منظمة التحرير قد انقسمت إلى فريقين أحدهما يصر على الاستمرار في استراتيجية "المفاوضات كسبيل أوحد" بالرغم من فشلها "الذريع والتام"، كما تفعل الرئاسة الفلسطينية.

والفريق الثاني يسطو على مطالب فصائل المقاومة الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة التي تدعو إلى "إنقاذ وتجديد مشروعنا الوطني" على أساس "الشراكة الوطنية الشاملة" و"استعادة الوحدة" الوطنية و"تأسيس مركز قيادي موحد من خلال الدعوة إلى عقد الإطار القيادي المؤقت" للمنظمة الذي تم التوافق عليه في اتفاقيات المصالحة الفلسطينية كما كتب عبد ربه، أو هو في أحسن الأحوال يغازل دعوة القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي إلى استراتيجية تدمج بين التفاوض وبين المقاومة الوطنية والشعبية.

وكان يجري مؤخرا لفظ الفريق الثاني خارج دائرة القرار في ما يجري وصفه كصراع على سلطة تعترف صراحة وعلنا بأنها لا تتمتع بأي سلطة في ظل الاحتلال الإسرائيلي أو كصراع على "خلافة" الرئيس محمود عباس في قيادة المنظمة والسلطة وحركة فتح.

إن التناقض الصارخ بين الممارسة السياسية الفعلية طوال السنوات الماضية للأسماء التي تمثل العناوين الرئيسية لهذا الفريق الثاني وبين دعواتهم المستجدة التي تفتقد الصدقية بمزاودتها على المعارضة المقاومة لاستراتيجية "المفاوضات كسبيل أوحد" هو تناقض ينم عن انتهازية سياسية سافرة لا يمكن اتهام الرئاسة الفلسطينية بها، إذ بغض النظر عن الاتفاق او الاختلاف مع استراتيجية الرئيس عباس فإن التزامه باستراتيجية "المفاوضات كسبيل أوحد" يمثل موقفا مبدئيا له لم يحد عنه طوال مسيرته السياسية.

فعبد ربه كان جرافة إعلامية وسياسية وثقافية، وسلام فياض كان كاسحة ألغام مالية وحكومية، ومحمد دحلان كان رأس حربة أمنية واستخبارية في حملة منظمة تستقوي بعلاقات دولية وعربية مكشوفة على المقاومة الفلسطينية وتسترشد بشروط دولة الاحتلال الإسرائلي التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية لمطاردة المقاومة في الضفة الغربية وتصفيتها أو محاصرتها في قطاع غزة، وقد كان هذا الفريق احتياطيا جاهزا لإجهاض اتفاقيات المصالحة الوطنية قبل ان يجف حبر التوقيع عليها.

غير أن الضجيج الإعلامي الناتج عن هذا الصراع الفعلي أو المفتعل بين الفريقين يغطي أو يستخدم للتغطية على الاستحقاقات الوطنية الأهم للتغيير في الاستراتيجية والقيادات على حد سواء.

فالمفاوضات على "حل الدولتين" قد أصبحت عقيمة ومدمرة للقضية الوطنية الفلسطينية حتى لو استؤنفت لأن مثل هذا "الحل غير قابل للتنفيذ" ولأن "موت حل الدولتين أصبح حقيقة لدى كل مطلع على حقيقة الوضع على الأرض" كما كتب الوزير الأردني السابق مروان المعشر يوم الأربعاء الماضي، داعيا إلى "مقاربة أردنية جديدة لا تنظر لإسرائيل على أنها شريك في عملية السلام"، وفلسطين الآن أحوج كثيرا من الأردن إلى مقاربة كهذه تفك الشراكة الاسمية مع دولة الاحتلال في يسمى "عملية السلام".

لكن منظمة التحرير في وضعها الراهن ليست مؤهلة ل"القيام بالتغيير والتجديد والإصلاح والمراجعة" وانتظار "أن تقوم اللجنة التنفيذية" للمنظمة بذلك ليكون "مفتاح الحل بيد من أوصلنا إلى ما نحن فيه" هو ضرب من "الأوهام فعلا" لأن "علينا أن نواجه الحقيقة بأن الكيان الذي تمثله المنظمة شرعي ولكنه يعاني من موت سريري ... ومن الطبيعي أن يكون الحل من خارجها" كما كتب مدير عام مركز "مسارات" الفلسسطيني هاني المصري يوم الثلاثاء المنصرم.

وهذا الواقع يستدعي في الحد الأدنى تنحي "من أوصلنا إلى ما نحن فيه" وتحويلهم في أحسن الحالات إلى فريق استشاري خبير في تقديم المشورة حول أفضل السبل للفشل الذريع في المفاوضات كي يتجنبها المفاوضون في المستقبل، ويظل تنحيهم استحقاقا قائما بانتظار التوافق الوطني على بديل لهم.

لقد نجح المفاوض الإيراني لأنه استند في مفاوضاته إلى مقايضة سلاح نووي لم يمتلكه لكنه امتلك الخبرة والخبراء والامكانية لصنعه بحق امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية ومعها امتلاك قراره الوطني الحر والمستقل.

وفشل المفاوض الفلسطيني لأنه تخلى عن المقاومة وقدراتها ودخل المفاوضات وهو مجرد من سلاحها فلم يستطع مبادلة وقفها بإنهاء كامل للاحتلال.

ويضفي اتفاق الثلاثاء الماضي على البرنامج النووي الإيراني صفة استعجال ضاغطة على استحقاق التغيير في القيادة الفلسطينية واستحقاق التوافق على استراتيجية فلسطينية بديلة.

فهذا الاتفاق قد نقل إيران من ركن أساس في ما سماه الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو. بوش عام 2002 "محور الشر" إلى شريك للولايات المتحدة وأوروبا في المحافظة على السلم والأمن الإقليمي في الوطن العربي ومحيطه، بحيث لم يعد من المصلحة الوطنية الفلسطينية الاستمرار في التهرب من التعامل مع إيران خشية الاتهام الأميركي – الأوروبي بالتعامل مع "محور الشر" الإيراني الذي كان قبل الاتفاق متهما أميركيا واوروبيا بدعم "الإرهاب"، أي المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ضد الاحتلال الإسرائيلي ودولته.

إن خضوع أي قيادة فلسطينية حالية أو في المستقبل لضغوط أي محور عربي معارض للاتفاق الدولي على البرنامج النووي الإيراني يعني الاصطفاف إلى جانب محورعربي ينسق حاليا مع دولة الاحتلال أو يسعى إلى إنشاء جبهة معها لإجهاض الاتفاق، وهذا معناه الرهان على حصان خاسر فشل في منع التوصل إلى الاتفاق ومن المؤكد أنه لن ينجح في منع تنفيذه.

فاي اصطفاف فلسطيني إلى جانب أي جبهة عربية كهذه مع دولة الاحتلال يعني فقط استعداء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الموقعين على الاتفاق، ناهيك عن روسيا والصين، وهذا هو للمفارقة ذات "المجتمع الدولي" الذي خذل مفاوض منظمة التحرير والذي ما زال مفاوض المنظمة يراهن عليه.

إن منظمة التحرير ومفاوضوها، وكذلك "بعض" القيادات المعارضة لهم في المقاومة التي تراهن اليوم على علاقاتها مع دول خليجية معارضة للاتفاق، يجدون أنفسهم الآن على مفترق طرق حاسم يخيرهم بين تأييد لا لبس فيه للاتفاق والاصطفاف إلى جانب الموقعين عليه وبين معارضته والاصطفاف إلى جانب دولة الاحتلال والمنسقين العرب معها في محاولة إسقاطه.

* كاتب عربي من فلسطين 
* nassernicola@ymail.com

كيف تكتب تعليقك