إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الخميس، 23 أكتوبر، 2014

مصر فى مواجهة تفجيرات "الإخوان المسلمين"/ مجدى نجيب وهبة

** كان إختيار هذه الجماعة الإرهابية لتسمية أنفسهم بالإخوان المسلمين ، ورفع شعار "الإسلام هو الحل" .. هو إختيار موفق وشعار أكثر سحرا على هذه الجماعة الإرهابية .. فهذا الإسم والشعار مازال البعض يراهنون عليهم حتى تاريخ هذا المقال ...
** فكل الأعمال الإجرامية والإرهابية وتفجيرات القنابل ومقاومة الدولة لإسقاطها فى بئر الخراب والدمار ، كانت تتم تحت شعار واحد هو الدفاع عن الإسلام .. ورغم أن البعض أدرك خطورة هذه اللعبة القذرة منذ نشأة هذه الجماعة إلا أن الكثير مازالوا يحلمون بدولة الخلافة وتطبيق الشريعة فى كل الدول العربية بزعم نصرة الإسلام .. ورغم ذلك مهما حاولنا أن نكتب لفضح هذه الجماعة إلا أنه للأسف يدرك البعض بعد فوات الأوان أنهم خدعوا ومازالوا أعضاء فى هذه الجماعة ..
** وحتى لا ننسى .. دعونا نتذكر ما فعله الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع هذه الجماعة  .. فقد تعاطف معهم وفتح لهم أبواب السجون والمعتقلات لضرب الفكر الناصرى ، وأعلن أنه الرئيس المسلم الذى يحكم دولة إسلامية .. وذلك لكسب ود الجماعة وترضية كوادرهم .. ولم يمضى كثيرا على هذه العلاقة الشاذة بين رئيس دولة بحجم مصر وجماعة إرهابية التى إنتهت بتخريم جسد السادات بالرصاص الحى يوم إحتفاله بذكرى نصر أكتوبر 1973 ..
** وبعد تولى الرئيس محمد حسنى مبارك .. وجدنا تعاطف معهم ، بل كانت بعض الجهات الأمنية والقضائية تبرر جرائم الإخوان ضد الأقباط فى مصر .. تارة بأنهم قلة مندسة وتارة أخرى بأن من قام بالجرائم الإرهابية هو مختل عقليا .. كما حدث فى معظم جرائم الإرهاب .. مما أدى إلى وقوع جرائم عديدة ضد الأقباط منذ عصر السادات ، مرورا بعصر الرئيس محمد حسنى مبارك ..
** ثم كانت اللطمة الكبرى عندما سمحت الدولة المصرية بحصد الإخوان 88 مقعدا داخل برلمان 2005  .. وبدأوا فى كشف أقنعتهم الحقيقية بعد أن سيطروا على معظم الأنشطة فى مصر والنقابات المهنية والمستشفيات والجمعيات الأهلية .. فسيطروا على المجتمع المصرى بكل طوائفه ، وتوغلوا فى الشرطة والقضاء ونقابة الأطباء والمهندسين ، بإعتبارهم رجال دين .. وفتح لهم الأزهر أبوابه ، فأصبحنا نقرأ فتاوى التكفير .. بل أن الشيخ الضرير عمر عبد الرحمن المحبوس حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية ، نصب نفسه رئيس الجماعة الذى أصدر الفتاوى لقتل الأقباط وإستباحة أموالهم وأعراضهم ..  
** ورغم أن الإرهاب ليس له دين ولا وطن ، فقد لجأ الإرهابيين لضرب الإقتصاد المصرى ، فبدأوا بضرب السياحة فى مدينة الأقصر وجميعا نتذكر مذبحة الأقصر عام 1997 ، وهى مذبحة الدير البحرى ، والتى راح ضحيتها أكثر من 66 سائحا ، ثم التمثيل بجثثهم .. ثم ضرب الإرهاب السياحة فى مقتل عندما تعرض فندق هيلتون طابا فى السابع من أكتوبر عام 2004 .. حيث إستهدفت ثلاثة سيارات الفندق ، وإستخدم أحد الإرهابيين لورى إقتحم به بهو الفندق ، وحدث إنفجار مروع حيث إنهار عشرة أدوار وسقط 34 قتيلا ، وأصيب أكثر من 200 شخص ..
** ثم تلاحقت تفجيرات الإرهابيين بعد عام ، وإستهدف التفجير خليج نعمة بشرم الشيخ 2005 ، وقتل 88 شخصا ، وأصيب أكثر من 150 مواطن .. ومع ذلك لم تتعظ القيادات السياسية .. مما جعل الإخوان يزدادون توحشا وسفالة وإرهاب ، وظلوا يمارسون إرهابهم تحت شعار "الإسلام هو الحل" ...
** وفى برلمان 2010 .. قررت الدولة إزاحة الإخوان من العمل السياسى .. فخرج البرلمان 2010 ليس به وجه إخوانى واحد .. ثم كانت حادثة كنيسة القديسين بالأسكندرية بسيدى بشر أوائل عام 2011 .. والأقباط يودعون عام 2010 بالصلاة فى كنيسة القديسين .. سقط على إثر هذا الحادث 21 قتيلا ومئات المصابين .. وعقب هذا الحادث الإجرامى توجه الرئيس محمد حسنى مبارك بخطاب إلى الشعب المصرى ، قال فيه "إنه سيضرب بيد من حديد من يزعزع أمن مصر ، ومن يقوم بزرع الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن" .. ويبدو أن مبارك إكتفى بهذا التصريح ، فلم يتم القبض على أى أحد ، ولم يقدم جانى واحد للمحاكمة .. وأغلق الملف على ذلك وقيدت العملية الإرهابية ضد مجهول ..
** ورغم أن الجناة معروفون للجهات الأمنية ، وهم جماعة الإخوان المسلمين .. حتى لو تبدلت أسمائهم تحت أى مسمى .. فقد قيل أن الذى دبر هذه العملية هم منظمة الإسلام الفلسطينى .. وأن الإرهابى الذى دبر العملية فى مصر هو مصرى متطرف إسمه "أحمد لطفى إبراهيم" مواليد 1984 من الأسكندرية ، ومرتبط بالتنظيم الفلسطينى .. والبعض نسب الجريمة لـ "منظمة جلجلة الإسلامية" ، وحركة حماس الإرهابية ..
** كل هذه الأسماء هى فى الأصل جماعة الإخوان المسلمين .. ولأنهم إخوان مسلمين ويرفعون شعار الإسلام هو الحل .. فقد حصل الجميع على البراءة إستنادا إلى بعض الأيات التى تقول "لا يؤخذ دم كافر بمسلم" .. أى مهما قتل أقباط فلا يأخذ القصاص من القاتل ، بل إذا ثبتت الجريمة فيمكن الإتفاق على دفع الفدية .. هكذا كان يتم تبرير كل جرائم الإرهابيين ضد أقباط مصر ..
** بعد وصول الإخوان المسلمين لحكم مصر عام 2012 .. لم يكن ذلك وليد صدفة .. بل تم بالتخطيط مع تيارات وقوى داخلية داخل مصر ، وبين تيارات وحكومات دول أجنبية وعلى رأسهم أمريكا ودول عربية تتزعمهم قطر .. ثم بدأت الجريمة تختفى وهى الجرائم التقليدية الإرهابية بإستخدام القنابل والمتفجرات ضد المواطن المصرى ..
** لم يتحمل الشعب المصرى المشهد السياسي فى مصر وهو يرى الدولة فى إنهيار وتساقط .. فخرج من رحم هذا الشعب ثورة 30 يونيو 2013 .. وإنتهى عصر الإخوان ، وقبض على كوادرهم وعادوا للسجون المصرية مرة أخرى .. ورغم أن الثورة ثورة شعب وليست إنقلاب عسكرى أو توريث حكم أو ترشيح رئيس دولة سابق لهذا المنصب إلا أن من تولى مسئولية هذا الوطن ورشحه شعب مصر ، وتم إختيار رئيسا للدولة بتفويض من كل شعب مصر بإستثناء الفئة الضالة أو المتآمرين الخونة أو الإخوان المسلمين .. إلا أنه للأسف وأكررها للأسف الشديد ، مازال هناك من يتعاطف معهم رغم الجرائم البشعة التى إرتكبها هؤلاء فى كل شبر من القاهرة وكل المحافظات ، فى الشرطة والقضاء وفى كل النقابات والحكومة والوزارات ، وهو ما شجع على مزيد من الإنفجارات التى باتت تحدث يوميا ..
** ومازال الضحايا يتساقطون .. فلمن نوجه الإتهام .. هل للحكومة ؟ .. التى تعيدنا إلى المربع صفر ، فهى تترك هذه الجماعة الإرهابية تفجر مصر وتعبث بأمن الوطن .. فلمن نوجه اللوم ؟؟ .. هل نوجه اللوم للأمن المصرى الذى يتساقط منه ضباط الشرطة والجيش والجنود ضحايا وشهداء يوميا ..
** هل نوجه اللوم لرئيس الوزراء لأنه لا يدرك خطورة هذه الجماعة حتى الأن ، وإنها لن تتورع عن تفجير مصر بأكملها إن لم يجدوا أحكام رادعة وقبضة حديدية ..
** هل نوجه اللوم للقضاء المصرى بأنهم متعاطفون معهم ، وكل هذه الأحكام هى أحكام هزيلة وغير نهائية ، ويجوز الطعن عليها وإطالة فترة التقاضى حتى يحصلوا على البراءة ..
** هل نوجه اللوم للسيد رئيس الدولة بصفته هو صاحب القرار فى إحالة كل هذه القضايا الإرهابية للمحاكم العسكرية وليس المحاكم المدنية .. وهو صاحب القرار فى إقرار قانون الطوارئ الذى يرفض تفعيله حتى الأن ، رغم سقوط ضحايا من الجيش والشرطة والشعب والإنفجارات التى تحدث يوميا والتى لولا ستر ربنا لسقط مئات الضحايا يوميا ، وتحولنا إلى المشهد العراقى ..
** وسؤالنا الأن لكل المسئولين فى مصر .. هل تدركون خطورة ما تمر به مصر الأن .. أم ستظلون صامتين حتى تضيع مصر على أيديكم .. نرجو الإنتباه فالضحايا يوميا يتساقطون .. وهذه أكبر كارثة تمر بها مصر الأن .. وهى المواجهة بين مصر وتفجيرات الإخوان المسلمين !!!

صوت الأقباط المصريين

الأربعاء، 22 أكتوبر، 2014

عين العرب، عين تركيا على سوريا/ غــالـم مــديـــن

قد نطق بها , وبزغ الخيط الأبيض من العتمة التي كانت تلف داعش و منبت داعش , و ها قد تبين الخبر اليقين و النبأ الذي كان يستفتي فيه سادة الحروب والسلام , عين العرب أكثر إستراتيجية  لتركيا من أمريكا , هكذا قالها العثماني الجديد, مابين أسوا ر سريا سلطان الحريم , صاح بالفم   المليان لتركيا طمع في الشمال السوري, يبدو أن الحنين  الى الماضي مازال يضجع  سريا سلطان الحريم , إنكشفت اللعبة و أصبح الهدف   معلن في العلن و طفح في كبد الشمس , ماكان يتداول في السر أصبح   فوق السطح , تركيا التي تلعب على حبين من جهة تتتدعي محاربة الإرهاب الداعشي ,و الكلم يعم أن مفخة الداعش  كانت الأراضي التركيا , و بعد تطعيم الداعش بالجرعة المقوية  دفع بها الى الحرب بالوكالة ,قصد تهيئة الأجواء و الممرات و خلق الدواعي التي تستند عليها تركيا كحجج للدخول الى التراب السوري , من خلال الإجتياح البري بعد  أن يكون الداعش عبد لها الطريق الى تحقيق  الهدف , و لقد إستبقت تركيا    الأحداث من خلال قيام البرلمان   التركي  بشرعنة دخول الجيش التركي حلبة المعركة, و مطالبب تركيا  بفرض منطقة عازلة الهدف منها حماية الجيش التركي من سلاح الجوي السوري في حال الإجتياح البري التركي , و وواهم من يعتقد أ ن هدف  تركيا من التسويق لهذا المقترح هو حماية النازحين   الذين زينت لهم تركيا و حلافئها الجو و بعد أن غرت بهم أصبحت تلعب بهم كورقة ضغط تساوم بها المجتمع الدولي , متى كان الذئب رحيم  بفريسته..؟؟
تركيا أصبحت مثل الثور الجريح و الخوف من الخروج من هذه اللعبة خالي  الوفاض,  وإزداد  النزيف بعد أن منيت  بالنكسة العظمى في إنتخابات  التجديد لثلث أعضاء مجلي الأمين غير الدائمين , و عدد الأصوات المحصل عليها تبرز النفور الكبير للمجتمع الدولي من الدوري  السلبي و الملتوي  لها في العديد من الملفات  على المستوى الدولي ,ورغم الهزيمة النكراء لها , هي تستمتيت في دفع المجتمع الدولي الى تبني مقترحها و فرض منطقة عازلة , تكون تحت سيادة نوفوذها  على الشمال السوري   , و القيام بالعربدة فيه لكسر هيبة الدولة السورية  على أراضيها , لما طلب المجتمع الدولي  من تركيا ان تسمح  للأخوة الأكراد المرور   للإلتحاق بإخوانهم لدفاع عن عرضهم وحقهم في الحياة و نصرة أعراضهم ,في عين العرب  كوباني , كان رد سيد أنقرة الرفض لماذا أليس من حق الأكراد الدفاع عن أنفسهم,أليس  لهم الحق في العيش و نصرة وجودهم,  تركيا لن تغفر لسوريا إواء فصائل من   الأكراد على أراضيها ,و تقديم الدعم لهم  من خلال زعيمهم عبد الله  أوجلان, تركيا برفضها السماح لعناصر من الأكراد الإلتحاق بجبهة قوة الدفاع عن الشعب , الهد ف الأسمى من هذا المنع  هو تفريغ عين العرب كوباني من الوجود الكردي و العربي منها , بما يعني تطهير عرقي لها , حتى يسهل لها  بسط السيطرة عليها    و حرية التصرف فوق الأرض,عندنا مثل شعبي  في الجزائر يقول تصايحت و عرفت  مواتها{ أي الأم }
يتبع لنا عودة  إن كان في العمر بقية  من النفس , قي فسحة الحياة......؟     

الاثنين، 20 أكتوبر، 2014

المسلمون في الدول المسيحية/ أنطوني ولسن

المسلمون في الدول المسيحية موضوع شاءك والخوض فيه نوع من المغامرة . لأن أوضاع العالم قد تغيرت وتبدلت من عالم مسالم الى عالم يبحث عن المشاكل ، بل عالم يخلق المشاكل ويحولها الى حقائق تشعل النيران في دول تحاول أن تعيش في سلام وأمان .

بعد الغزوات الإسلامية في القرن السابع الميلادي والتي غيرت خارطة مناطق كثيرة من منطقة الشرق الأوسط وأجزاء من أوربا وجنوب شرق آسيا التي انتشر فيها الإسلام . بعض تلك الدول أصبح الغالبية فيها مسلمون عرب ومن أهل تلك البلاد . وبعضها لا يتكلم العربية لكنه يصلي أو يقرأ القرأن أو الكتب الدينية الإسلامية بلغة عربية بلكنة أهل البلد .

لم يستمر الغزو العربي الأسلامي في الغرب . لكنه استمر واستقر الى يومنا هذا في دول منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وفي الصين وروسيا على سبيل المثال لا الحصر .

حاول محمد على باشا أن يغامر فأرسل قوات برئاسة ابنه ابراهيم باشا لغزو فرنسا ، لكن المهمة باءت بالفشل . فتراجع محمد على باشا عن فكرة غزو أوربا التي بدأها بفرنسا . وتولى أبناؤه الحكم كسلاطين يحكمون مصر والسودان بعد دمجهما في دولة واحدة الى أن تغير اسم السلطان فؤاد إلى جلالة الملك فؤاد ، وحمل الملك فاروق نفس اللقب .

في فترة محمد على باشا عاش المسلم والمسيحي واليهودي والأجنبي فوق أرض مصر المحروسة كمواطنين مصريين يعملون في تناغم وفهم ومحبة دون قلاقل أو مشاحنات . إستمر الحال حتى عهد الملك فاروق والذي كانت القوات الأنجليزية مازالت في مصر تتحكم في شئون البلاد ومصيرها . على الرغم من الأحتلال البريطاني ومحاولته تفتيت الوحدة المصرية منذ اليوم الأول للأحتلال في عام 1882 وحتى جلاءه في عام 1954 . لكنه فشل فشلا ذريعا .

كانت علاقة الشعوب العربية ومن ضمنها مصر مع أوربا " على الرغم من الأحتلال البريطاني والفرنسي وبعض من الدول الغربية " إلا أن شعوب المنطقة كانت تنظر الى الغرب على أنه قمة الثقافة والتعليم والنظافة . مما حدى بالشيخ محمد عبده بعدما زار فرنسا أن يقول " أخلاقهم مثل ديننا ، ودينهم مثل أخلاقنا " وكان يقصد بالطبع مدح أخلاقهم وذم دينهم لأنهم " كفار " . أيضا أصبح يفتخر أغنياء العرب بتعليم أولادهم في الدول الغربية . كذلك بدأ بعض من العرب يهاجرون إلى أوربا والولايات المتحدة الأمريكية . وكان تناغما وتفاعلا بين كل عربي أو مسلم غير عربي يؤدي واجبه على أكمل وجه في الدول الغربية التي يعيشون فيها .

يأخذنا التاريخ الى العام 1928 حيث ظهرت جماعة الأخوان في الوقت الذي كانت الدول الأوربية فوق صفيح ساخن يهدد بحرب عالمية ثانية لتدهور الأحوال الأقتصادية في دول الأنظمة الديمقراطية " فرنسا ، بريطانيا وأميركا على الرغم من انتصارهم على الأنظمة الفاشية والتي على رأسها " ألمانيا " في العام  1918 إلا أن تلك الحرب كبدتهم خسائر جسيمة مما أدى الى تدهور الحالة المعيشية في البلاد .

عام 1928 الى جانب انه عام ظهور جماعة الأخوان التي أسسها الشيخ حسن البنا وكان هدفها الدعوة الأسلامية بمنظور الشيخ حسن البنا .

في نفس الوقت تم القضاء على الخلافة العثمانية الأسلامية في تركيا وتولي القائد العسكري كمال باشا أتاتورك إدارة البلاد فغير الكثير من الأمور التي كانت سائدة قبل ذلك  ودفع بتركيا إلى التقدم الفكري والعلمي والديني مما جعلها لا تختلف عن الدول الأوربية .

ظهور هتلر على الساحة السياسية وضربه في عرض الحائط  بكل ما فرضته الدول الفائزة في الحرب العالمية الأولى على ألمانيا وحلفاءها فكون جيشا قويا وبدأ بإظهار قوته الى أن وصل الأمر إلى إعلان الحرب عام 1939 والتي استمرت حتى العام 1945 وهزيمة هتلر وحلفائه وأهمهم اليابان التي هاجمت ميناء " بيرل هاربر " مما دفع بأميركا إلى إستخدام السلاح النووي في كل من هيروشيما ونجازاكي .

خسرت ألمانيا خسارة كبيرة في تلك الحرب وخاصة بين الشباب والرجال مما دفع بها الأستعانة بشباب ورجال تركيا المسلمين الذين هاجروا وعملوا بكل إخلاص وكانوا مثالا يحتذى بين بقية شباب العالم بما فيه العالم الأسلامي الذين اندمجوا مع المجتمات الأوربية دون مشاكل .

استخدمت أميركا السلاح النووي ضد اليابان . لأن اليابانيين هاجموا موقعا إستراتيجيا في ميناء بيرل هاربر .

استخدم المسلمون بأميركا الطائرات الأمريكية لأزالة برجي التجارة العالميين من على سطح الأرض . ولم يفعل أي رئيس شيئا تجاه من قاموا بالفعل ، أو من دفعوا بهم لهذا الفعل . على الرغم من عدد ضحايا الحادث الذين بلغوا أكثر من ألف شهيد. لكن بوش الإبن أصر على تفتيت العراق وتقسيمه بحجة استخدام العراق لأسلحة الدمار الشامل " الفتاك " . فهل يوجد وجه للمقارنة ؟ لا أظن !.

نعود الى مصر ومحاولات جماعة الأخوان الأستيلاء على الحكم بعد قبول الشعب المصري بثورة الضباط الأحرار عام 1952.

حاول عبد الناصر ارضائهم بالمشاركة في الحكم ولكنهم رفضوا المشاركة وطالبوا بالحكم كاملا أو أن تكون لهم اليد العليا على الأقل في الحكم . من الطبيعي رفض عبد الناصر طلبهم فحاولو إغتياله في المنشية بالأسكندرية في العام 1954.

تم القبض على معظم القيادات الأخوانية وألقيّ بهم في السجون والمعتقالات ، ففر من فر سواء الى السعودية أو الدول الغربية التي استقبلتهم كلاجئين سياسيين هم وعائلاتهم . وكان للمملكة المتحدة " بريطانيا " النصيب الأكبر منهم " الأخوان".

وصل السادات الى سدة الحكم وسار عكس تيار عبد الناصر وبعد السادس من أكتوبر 1973 وتوقيع معاهدة الصلح مع إسرائيل جعل من أفرج عنهم من الأخوان الذين كانوا في المعتقلات والسجون بعدما توليه الحكم ، والذين أيضا رفضوا ما عرضه عليهم عبد الناصر في العام 1964 . فأعادهم إلى السجون والمعتقلات . من الطبيعي في السجون والمعتقلات تبلورت أفكار وتعددت الجماعات بأسماء مختلفة لكنهم جميعا خرجوا من عباءة الأخوان المسلمين . وكانت المأساة بإغتيال السادات بأيدهم يوم الأحتفال بعيد النصر أكتوبر 1981 .

في عهد مبارك بدأ الأخوان يفرضون أنفسهم فرضا على الشعب المصري خاصة في الأرياف سواء في صعيد مصر أو في شمال مصر في الدلتا . فعاسوا في الأرض إفسادا بإيهام الشباب الألتحاق معهم وما سيدر عليهم من منافع مع تغير الوجه الحضاري للمرأة المصرية بفرض النقاب والحجاب كزي رسمي لا يجب عدم تطبيقه . وكان من الطبيعي الأنصياع لأوامرهم خاصة أن آية الله الخوميني بعدما عاد الى إيران واستقبل استقبال الأبطال الفاتحين وطرد الشاه وأسرته خارج البلاد ، بعدها أعلن عن الحجاب والنقاب لباسا شرعيا للمسلمات .

في الغرب كان عدد المسلمين في تزايد . من الطبيعي رضخت المرأة المسلمة في الغرب لما نادى به الأخوان وآية الله الخوميني من التحجب والتنقب دون أي إعتراض من حكومات الغرب . فكانت فرصة لجماعة الأخوان لتشجيع كل مسلم ومسلمة التمسك بشرع الله دون الأهتمام بقوانين الدول التي يعيشون فيها .

لم يعد المسلم الذي يعيش في الغرب منذ هذا التغير وحتى الأن هو نفس المسلم الذي هاجر سواء هربا من عبد الناصر ، أو إنصياعا لمطالب الأخوان في الأنتشار فبدأوا بتكوين جماعات إخوانية وسلفية وجهادية وغيرها في إنتظار الفرصة المواتية للمطالبة بتطبيق الشريعة الأسلامية وعدم التقيد بأي قوانين مدنية في هذه الدول . وبالفعل هناك من يطالب بذلك علنا وفي شكل مظاهرات ليس فقط بطلبات تحقيق ما يريدون ، لكن بفرض ما يريدون على أهالي تلك الدول .

والسؤال هنا ..لماذا يطالب المسلمون في الغرب بتطبيق الشريعة تطبيقا كاملا في الدول الغربية ، مع العلم أن الدول الغربية لم تمنعهم من بناء المساجد والصلاة خارج المساجد أيام الجمع وأن تكون لهم مدارسهم الإسلامية الخاصة ،بينما لا يحصل المسيحي في البلاد العربية واحد على خمسة مما يحصلون عليه المسلمون في البلاد الغربية ؟؟؟

كذلك ما هو مصير العالم مع الجماعات الأسلامية المتطرفة مثل " داعش " وغيرها من تنظيمات إرهابية !.

لكن يبدو أن المسلمين في الغرب على وشك إتمام حلمهم وتحقيق ما فشلوا فيه من إحتلال للغرب . وهاهي الفرصة الأن متاحة لأخضاع الغرب " الكافر " للحكم الأسلامي ونشر الأسلام دينا ومعتقدا وأسلوب حياة جديد للمجتمعات الأوربية والأمريكية وتوابعهما .

أخيرا .. هل ما يحدث في العالم الأن ينذر بتجمع سحب الحرب والتي لا يعلم غير الله مدى خطورتها ؟

لا نملك سوى الصلاة ليرحم الله الأنسان من غدر أخيه الأنسان ...

20/ 10 / 2014 Sydney Australia 

الأحد، 19 أكتوبر، 2014

دولتا خامنئي والبغدادي.. شذوذ وتطرف وسادية بلا حدود/ محمد الياسين

بالوقت الذي تحشد فيه الدول الكبرى حلفاءها للحرب على الهمجية والتطرف الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي عبر ممارساته الوحشية ، غض العالم بصره وصم اذانه عن الشذوذ والسادية والارهاب الذي تبناه النظام الايراني عبر ممارساته التي لا تقل وحشية وهمجية عما تقوم به داعش ولا يقل سادية وتعطش للدماء عما يمارسه التنظيم الارهابي بل يزيد على ذلك ان للنظام الايراني تأريخا حافلا لا يخلوا من العنف وتصدير الارهاب الى المنطقة العربية .أي إزدواجية تلك يتصرف بها المجتمع الدولي مع الارهاب ؟! ، لا يمكن بأي حال من الأحوال نصدق أن الحرس الثوري الارهابي وميليشياته سيكونون فرق سلام ومحبة ويضحون بأنفسهم من أجل ان تحيا الانسانية من دون قطع الرؤوس وسادية داعش ، كيف ذلك وهم يمارسون ما تقوم به داعش وأكثر! ، هنا نتحدث عن سادية ووحشية إيرانية بلا حدود .
حيث أعلن مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد  أن 85% من النساء و35% من الرجال يتعرضون للاغتصاب في سجون إيران.مضيفا خلال لقاء صحفي أن التعذيب أصبح ممنهجاً ومنتشرا في المعتقلات الإيرانية. 
رسالة شهيد تلك ينبغي ان يطلع العراقيون عليها ليعرفوا منشأ ثقافة إغتصاب الرجال على وجه الخصوص في السجون والمعتقلات العراقية التي تمارس بإستمرار من قبل عصابة المجانين الحاكمة في بغداد أضف إلى ذلك ما يتعرضن له النساء العراقيات من حالات اغتصاب وتنكيل واضطهاد على أيدي الميليشيات والتنظيمات المتطرفة.وكشف شهيد ايضا ان هناك عدد من الناشطين الأحوازيين العرب ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بهم لمشاركتهم بأنشطة ثقافية فقط! . كما ان القضاء الايراني أصدر أحكاما بالسجن 20 عاماً بحق بعض المنتمين للأقليات الدينية بسبب إرسال رسائل احتجاجيه إلى رئيس الجمهورية أو الأمين العام للأمم المتحدة. على صعيد متصل بالممارسات السادية للنظام الإيراني برزت مؤخرا ظاهرة رش الأسيد على وجوه الفتيات اللواتي لم يلتزمن بحجاب" الشادور" كان اخرها ما تعرضن له أربع فتيات في إصفهان على أيدي عناصر متطرفة تابعة للحكومة الايرانية تمارس تلك الأفعال السادية ، حيث أعلنت مصادر إيرانية ان مجموعتين متطرفتين، هما: "أنصار حزب الله" و"قوات البسيج" فرسان تلك الظاهرة الوحشية !.
لا يوجد في إيران منظومة قيم ومبادئ وأخلاق سوى منظومة الجهل والتخلف والهمجية التي يديرها النظام الارهابي الحاكم هناك ولا حتى إعتراف بالمبادئ الانسانية والتشريعات القانونية ، حيث أصدر القضاء الإيراني حكما بالإعدام لفتاة تبلغ من العمر 26 عاما لطعنها رجلا حاول إغتصابها فتصرفت دفاعا عن النفس ، رغم ما أثارته تلك القضية من صيحات وإحتجاجات دولية ومن الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي لإلغاء حكم الإعدام إلا ان جميعها فشلت.دولتا خامنئي والبغدادي متناقضتان الطائفة والعقيدة ، لكنهما متفقتان على ثقافة الدم والارهاب ولغة التطرف والشذوذ والسادية بلا حدود.


الجمعة، 17 أكتوبر، 2014

في ذكري رحيل فنان الشعب ..ما الدنيا إلا مسرح كبير/ فاطمة الزهراء فلا‏

عاش حياة مليئة بالأحداث، أتقن التمثيل حتى سرى بدمائه، وعشق المسرح وتألق فيه، وأسس فرقة "رمسيس" التي ضمت كبار الفنانين، ثم أسس شركة رمسيس للإنتاج السينمائي وأنتج أول فيلم ناطق بالعالم العربي"أولاد الذوات"، وحُفرت كلماته بصوته القوي حين قال «ما الدنيا إلا مسرح كبير) نعم هو  يوسف عبد الله وهبي، ولد على شاطئ بحر يوسف في مدينة الفيوم، لهذا سمي يوسف تيميًا به، وحصل على "البكوية" نظرًا لانتمائه لعائلة من كبار عائلات الفيوم، وظل اللقب متلازمًا باسمه حتى في الوسط الفني، وعرف عن يوسف وهبي تعدد علاقاته النسائية , وفي عام 1926 تضارت الأخبار حول تجسيد وهبي لشخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في فيلم زعمت شركة ماركوس الألمانية إنتاجه، حيث قيل إن وهبي اعتذر عنه، بينما قال البعض إنه كان ينوي القيام بالدور وإن ما تراجع عن ذلك بعد أن هُدد بسحب جنسيته المصرية بعد حملة صحفية ودينية أثيرت ضده , ممثل ممثل مسرحى وسينمائى ومخرج مسرحى ومؤلف للعديد من المسرحيات,  درس التمثيل فى ايطاليا وتتلمذ على يدى الممثل الايطالى كيانتونى عمل فى مسرح حسن فايق ثم اسس مسرح رمسيس الذى عمل فيه اساطين التمثيل فى المسرح والسينما فى العالم العربى كما اسس شركة رمسيس للانتاج السينمائى التى انتجت افلام "زينيب" ثم فيلم "اولاد الذوات" اول فيلم ناطق فى العالم العربى شارك فى تاسيس استوديو نحاس وتولى ادارة فرقة المسرح العربى عندما كان يطلق عليها اسم الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى الف العديد من المسرحيات واخرجها منها:"كرسى الاعتراف" "اولاد الفقراء" وفى السينما كتب سيناريوهات افلامه واخرجها وحصل على العديد من الجوائز التقديرية منها جائزة الدولة التقديرية فى مصر والعديد من الاوسمة مثل وسام"الجراند اوف سيسيه" من ملك المغرب وحصل على الدكتوراه الفخرية من اكاديمية الفنون تزوج ولم يرزق بالاطفال.
 .عددت مواهب يوسف بك وهبي، حيث كان مصارعا في "سيرك الحاج سليمان"، ودرس التمثيل في إيطاليا وشارك في أكثر من 100 عمل، وألف 45 تنوعت بين المسرحيات والأفلام، وأخرج قرابة الـ37 عمل منهم فيلم "غرام وانتقام" سنة 1948 والذي يعتبر من أفضل 100 فيلم عربي
لاسم : يوسف وهبي
تاريخ الميلاد : -17/7/1898محافظة الفيوم، مصر
تاريخ الوفاة : 1982-10-17 مستشفى المقاولون العرب، محافظة القاهرة، مصر سكتة قلبية مفاجئة
الإسم بالكامل : يوسف إسماعيل وهبي
اﻷلقاب : فنان الشعب عميد المسرح العربى
ولد يوسف وهبى في مدينة سوهاج، حيث نشأ في بيت من بيوت علية القوم ذو الشأن المادي والأدبى في مصر،كان والده "عبد الله باشا وهبى" يعمل مفتشاً للرى بالفيوم،والده هو الذي قام بحفر "ترعة عبد الله وهبى" بالفيوم، والتي حولت آلاف الأفدنة من الأراضى الصحراوية إلى أراضى زراعية، كما أنشأ المسجد المعروف باسم "مسجد عبد الله بك" المطل على كوبرى مرزبان بمدينة الفيوم،وكان يمتلك منزلاً يقع على شاطىء بحر يوسف .بدأ تعليمه في كتاب العسيلى بمدينة الفيوم.وبعد ذلك التحق بالمدرسة السعيدية، ثم بالمدرسة الزراعية . شغف بالتمثيل لأول مرة في حياته عندما شاهد فرقة الفنان اللبنانى "سليم القرداحى" في سوهاج، بدأ هوايته بإلقاء المونولوجات وآداء التمثيليات بالنادى الأهلى والمدرسة. وبعد ذلك سافر إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى بإغراء من صديقه القديم "محمد كريم"، وتتلمذ على يد الممثل الإيطالى "كيانتونى"، وعاد إلى مصر سنة 1921 بعد وفاة والده، حيث حصل على ميراثه "عشرة الأف جنيه ذهبي"، فكون فرقة رمسيس من الممثلين حسين رياض، أحمد علام، فتوح نشاطي، مختار عثمان، عزيز عيد، زينب صدقي، أمينة رزق، فاطمة رشدي، علوية جميل، وقدموا للفن المسرحى أكثر من ثلاثمائة رواية مؤلفة ومعربة ومقتبسة مما جعل مسرحه معهداً ممتازاً للفن صعد بمواهبه إلى القمة، وصار ألمع أساتذة المسرح العربى.وحصل على لقب "البكوية" عقب حضور الملك فاروق في أول عرض لفيلم "غرام وانتقام".كانت جميع أعماله تدور حول الارتفاع بالمستوى الثقافى والإجتماعى، ولم يقتصر نشاطه الفنى على مصر، بل في محتلف الأقطار العربي . حصل يوسف وهبي على وسام تقدير من مجلس قيادة الثورة ودرجة الدكتوراة الفخرية عن مجمل عطاءه للفن المصري
وفي السينما كان للرجل أيادي بيضاء فأول فيلم مصري عن رواية أدبية وهو فيلم  زينب قام وهبي بإنتاجه بل قام بتلوين بعض أجزائه وعرضه على الجمهور المصري المنبهر وقتها .... أيضا أول قيلم  مصري ناطق وهو فيلم  أولاد الذوات من إنتاج وتمثيل يوسف وهبي وقد بذل مجهودا ضخما وانفق الكثير من أمواله لإنتاج هذا الفيلم الذي ابهر المصريين أيضا في حينها ... وقد قام وهبي بإخراج وإنتاج والتمثيل فى الكثير م الأفلام المصرية حتى وصل عددها إلى 62 فلم وفى هذا الوقت كان وهبي يقدم قضايا اجتماعية هامة تعالج مشاكل المواطن المصري 
وأيضا قام وهبي لأول مرة فى تاريخ مصر بإنشاء مدينة إعلامية ضخمة تضم استوديوهات للتصوير المتقدم بعد أن كانت الاستوديوهات مجرد غرف فى منازل صغيرة وأضاف للمدينة مدينة ترفيهية للجمهور وكان دخولها مجانيا وتشبه إلى حد كبير مدينة الإنتاج الإعلامي الإنتاجي التى انشأتها الدولة مؤخرا فى مدينة 6 أكتوبر وتخيل معي أن وهبي قام بالمشروع من أكثر من 70 عاما بمجهود فردي تسبب فى أن يخسر أمواله ويشهر إفلاسه لعدم وجود مساندة له في وقتها .....
ورغم أن يوسف وهبي يميل إلى الأداء المسرحي فى تمثيله وهي مسالة لم يستطع التخلص منها عندما قام بالتمثيل السينمائي وهذه مشكلة كل ممثل مسرحي يقف أمام الكاميرا إلا أن ذلك لا ينقص من دوره كرائد عظيم جدا للفن المصري أعطي الفن قيمة واحترام عالي للغاية فيوسف وهبي واحدا من رموز الفن المصري كأم كلثوم ومحمد عبد الوها ب .. وان كان وهبي قد تلقي تكريم عظيم جدا في حياته من الرؤساء العرب والأجانب إلا انه غير معروف جيدا للجمهور العادي إلا كممثل كبير , من التكريمات التى حصل عليها يوسف وهبي حصوله على لقب الباكوية من الملك فاروق بعد أن شاهد له فلم غرام وانتقام ومع الراحلة أسمهان وحصل على جائزة الدولة التقديرية من الرئيس السادات وحصل على الدكتوراه الفخرية وحصل على وسام الفنون من الرئيس التونسي بورقيبة ووسام الفنون من لبنان بل ووسام الدفاع من بابا الفاتيكان بعد عرض مسرحيته راسبوتين والملاحظ انه أول شخص مسلم ينال هذا الوسام ....
وحياة يوسف وهبي مليئة للغاية بالطرائف والمغامرات فمن الطرائف انه كان يمتلك أنفا كبيرا ولكنه قبل أن يخوض تجربة التمثيل السينمائي لأول مرة قام بعمل عملية لتصغير انفه لكي يليق بأدواره كفتي سينمائي .
وعندما تقرا سيرة حياته لا تمل من كثرة المواقف والطرائف التى مرت به ، و توفي يوسف وهبي يوم 17اكتوبر عام 1982.
ويستحق وهبي أن يخصص عنه مسلسل ضخم أو عمل سينمائي كبير يليق به وأنا على ثقة انه سيكون شيقا للغاية . وفي النهاية ألف تحية لهذا الفنان العظيم الذي نال كل تكريم لائق في حياته ولم يصل فنان مصري إلى المجد الذي ناله ويستحق مكانته كأحد أعظم الشخصيات الفنية فى التاريخ السينمائي والمسرحي المصري. 

الخميس، 16 أكتوبر، 2014

قصيدة عاشق فلسطين، سميح القاسم للشاعر الدكتور جميل الدويهي

كيف أَرثيك والرثاءُ كلامُ،
ومن الحزنِ تعرُجُ الأقلامُ؟
كيف أَرثيكَ والحروفُ ضحايا 
وعلى الشعر يَستبدُّ الظلامُ؟
بيتُك الآنَ فيَ فلسطينَ قبرٌ
من رُخامٍ، عليه رَفَّ الحمامُ
تلكَ أحببتَ من زمانٍ زمانٍ،
ورمتْكَ في حُضنِها الأنسامُ
بعضُ ليمونِها عليكَ سماءٌ...
بعضُ زيتونِها العتيقِ خِيامُ...
صوتُها صوتُ عاشقٍ عربيٍّ
لا ينامُ، ولا الغِناءُ ينامُ...
ذاتُ عينينِ ما رأى الناسُ أحلى
منهُما، أو تخيّلَ الرسّامُ...
شَرّدوها ولا تزالُ عروساً
في الحكاياتِ، مَهرُها الأحلامُ
حاصروها فحاصرتْهم جميعاً
وعلى الوجهِ دمعةٌ، وابتسامُ
أمطروها براجماتٍ، فظلّتْ
يرقصُ الفجرُ حولَها والخُزامُ...
تغلِبُ الموتَ كلَّ يومٍ وتمشي
وعلى الدربِ يسقُطُ الأقزام.


لا تلُمنا، فقد رحلتَ بعيداً
والبلادُ التي عشقتَ رُكامُ
ضلّلونا وفرّقونا... فصِرنا
في البوادي تقودُنا الأوهامُ
يَذبَحُ الجهلُ في العِراقِ أناساً
بالحِرابِ كأنّهم أغنامُ...
والمواعيدُ في دمشقَ دماءٌ،
وهديرٌ يَشيبُ منه الغُلام
في بلادي القبورُُ صاحت، ولكنْ
ما استجابَ لصوتِها الحُكّامُ
صائمونَ عن القتالِ طويلاً
وإلى الدهرِ قد يَطولُ الصيامُ
مَن فِلسطينُ يَدفَعُ الحِقدَ عنها؟
أينَ مصرُ؟ وأينَ... أينَ الشامُ؟
حين مات الكبارُ فينا... بَكَيْنا
في الزوايا كأنّنا أيتامُ
ودخَلنا إلى السلام وُفوداً 
فعلى الأرضِ والدماءِ سَلامُ
غزّةٌ وحدَها إلى الحربِ هبّتْ
ومن الموتِ قامت الأجسامُ
لا يُجيبُ الرصاصَ إلاّ رصاصٌ
لا يَرُدُّ السِهامَ إلاّ السِّهام...

قُلْ لدرويشَ إنَّنا ما تعبْنا
والمتاريسُ فوقَها الأعلاُمُ
قُلْ لدرويشَ: ما تركْنا حُقولاً
فلَنا العِطرُ، والثرى، والغَمامُ
والتلالُ التي ركضنا عليها
لم يزَل فوقَها يطيرُ اليمامُ
والينابيعُ ما تزالُ تصلّي
كيف تمحُو صَلاتَها الآلامُ؟
كلُّ طفلٍ هنا شهيدٌ جديدٌ
والدمارُ الذي هُنا أكوامُ
غيرَ أنّ الحياةَ فينا لهيبٌ
والشموخُ عقيدةٌ، والتِزامُ
قادمونَ وفي القلوبِ رجاءٌ
واقفونَ وتنحني الأيّامُ...
كلُّ موتٍ قيامةٌ وانتصارٌ
كلُّ جُرحٍ على الصُّدورِ وسامُ.

يا سميحُ، تباعدتْ أوطانٌ
فالعناوينُ غُربةٌ، وانقِسامُ
عاملون على المرافئ نحنُ...
مُرهَقونَ كأنّنا خُدّامُ
والسجونُ مليئةٌ، ليس ينجو
غيرُ مَن كان حُكمَه الإعدامُ
كلُّ حرفٍ نقولُهُ فيهِ عيبٌ،
كلُّ فكرٍ مقاومٍ...  هَدّامُ...
هكذا يُتركُ الحصانُ وحيداً
في الشتاءِ، وما عليهِ لِجامُ
هكذا يَضرِب النفيرُ، ولكنْ
كلّما دَقّ يعتريهَم زُكامُ...
والسلامُ الذي وصلنا إليه
وقّعوهُ لأنّه استسلامُ...
ويلومون وردةً حين تأبى
أن تدوسَ عبيرَها الأقدامُ
ويلومون شاعراً حينَ يشدو:
يا بلادي... وتصدَحُ الأنغامُ 
إنّ مَن مات مرّةً كلّ يومٍ
لو أراد الحياةَ ليس يُلامُ. 

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014

علينا السعي للمزيد من التقارب بين المذاهب/ العلامة محمد علي الحسيني

ليس بالامکان أبدا التقليل من جهود علماء أجلاء وعظام نظير الامام محمد عبدە والشيخ محمود شلتوت وجمال الدين الافغاني وآخرين أمثالهم، بخصوص ماقدموه من عمل وجهود مثمرة وخلاقة في مجال الدعوة للوحدة الاسلامية ونبذ کل أشکال الفرقة والاختلاف والسعي للمزيد من التقارب بين المذاهب الاسلامية عموما والمذهبين السني والشيعي بوجه خاص، وقد ظل هذا النفس المخلص والجهد النبيل المبذول أساسا من أجل عزة الدين الاسلامي ورفعته، ماثلا ومستمرا ونابضا في قلب ووجدان کل المخلصين والخيرين من علماء ومفکري الامة الاسلامية من کافة المذاهب من دون أن تکون هنالك أية نوايا او أهداف طائفية ومذهبية ضيقة او أجندة سياسية وراء ذلك.

التقريب بين المذاهب، هو في مضمونه الاساسي نابع من عقيدة التوحيد التي بني على أساسها الدين الاسلامي وانه يستمد قوته واستمراريته وفق هذا الفهم الراسخ، وکل عمل مبني على نية خالصة ومخلصة من أجل رفعة وسٶدد دين التوحيد، فإنه لله عز وجل وان نتائجه النهائية ستظهر للأمة جمعاء حيث أن(ماينفع الناس يمکث في الارض) ومن أجل ذلك، فإن اسماء ذلك الرعيل المخلص الذي ألمحنا إليه في بداية مقالنا هذا، قد بقيت خالدة وحاضرة في الذاکرة والذهن الاسلامي وصارت کقبس ومنار يهتدي ويقتدي به الجميع، وهي أيضا قد صارت محفزا ودافعا للإلهام لکل الخيرين والمخلصين من أبناء الامة الاسلامية ممن يرومون إصلاح ذات البين او ردم الهوات والعمل الدٶوب من أجل المزيد من التقريب والتفاهم بين المذاهب.

ان الدعوة للتقريب بين المذاهب الاسلامية، ليست بمٶسسة رسمية تٶسس او تلغى من قبل الحکومة الفلانية، وان هکذا جهد مبذول أساسا في سبيل دين التوحيد، ليس بالامکان مطلقا حجزه او حشره ضمن أطر رسمية ضيقة بحيث ينصب او يعزل کل من يعمل في مجالاته بقرار من الحاکم الفلاني، وانما هو أساسا وکما أسلفنا جهد مبذول من أجل الله وفي سبيله وان الباري عزوجل هو من سيجزي ويثيب وليس غيره ومن هنا فإن دعوة خادم الحريم الشريفين  لتأسيس مركز لتقارب بين المذاهب  وقادة وزعماء الامة الاسلامية قد کانوا ولازالوا يکنون أسمى آيات التقدير والعرفان لکل عالم نبيل مخلص يبذل جهدا بهذا الاتجاه من دون أن يضعوا أية عقبات او حواجز بطريقه، لکن ماحدث ويحدث من جانب نظام ولاية الفقيه في إيران، هو أمر مخالف وبعيد کل البعد عن هذا السياق، ذلك أن من أبسط دعائم ورکائز التقريب بين المذاهب، هو نبذ التطرف و التعصب والعنف والکراهية والترکيز على نقاط مفصلية فيها الکثير من الضبابية والغموض والاجدر عدم التعرض لها، لکن النظام الايراني، ومن خلال طرحه لنظرية ولاية الفقيه المبهمة والمرفوضة من الشعب الايراني بل ومن الشيعة انفسهم ومن جانب معظم العلماء المسلمين الاجلاء وجعله طاعة الولي الفقيه واجبة في عنق کل مسلم,قد وضع فاصلا وجدارا عازلا جديدا بين المذاهب، وان دعوته للتقرب بين المذاهب تصطدم بنواياه وأهدافه واجندته السياسية المتضاربة ببعضها والا فماذا يعني قيامه بتأسيس أحزاب ومنظمات سياسية ومليشيات وخلايا امنية”شيعية” ذات طابع عقائدي  معين في بعض من البلدان العربية كالذي يجري وجرى في العراق والبحرين واليمن والسعودية ولبنان ، وماذا يعني تأکيده على إحتضان کل معارض او مخالف او رافض من منطلق ديني او طائفي لأي نظام عربي ودعمه وتوجيهه وفق إملائات وسياسة معينة؟حتى نرى ان النظام الايراني استقبل  حتى جماعات القاعدة الفارين من افغانستان وامن لهم المسكن والحماية والدعم !هذه حالة من حالات سياسة نظام ولاية الفقيه.

اننا كمجلس الاسلامي عربي، في الوقت الذي نبارك وندعم ونشيد بأي جهد مخلص من أجل توحيد الامة الاسلامية ورص صفوفها بوجه أعدائها الرئيسيين، فإننا نحذر من مکائد ودسائس نظام ولاية الفقيه وندعو إلى أخذ الحيطة والحذر من کل تلك المسرحيات السياسية الهزيلة والدعاوي التي تطلق من هناك بشأن التقريب بين المذاهب لأنها کلمة حق يراد بها باطل.

العلامة السيد محمد علي الحسيني  الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي .

كيف تكتب تعليقك