إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الأربعاء، 23 يوليو، 2014

بنو معرف ( الدروز) الابطال كانوا وسيبقون في طليعة المقاومة العربية الحرة/ اكرم برجس المغوّش

أعتدنا نحن معشر ( الموحدين بني معروف الدروز ) أن نرشق بالورود والرياحين من الشرفاء الابطال الذين يقدرون جهاد ونضال هذه الطائفة العظمية القومية العربية اللاطوائفية التي كان لفرسانها الاشاوس بقيادة القائد العظيم وبطل الجهاد والمجاهدين سلطان باشا الاطرش ابي الثورات العربية وشيخ المجاهدين الاكبر الذين  رسموا  خريطة سورية ولبنان وفلسطين وبلاد الشام بأرواحهم ولونوها بدمائهم وما زال الابطال يقدمون الشهداء الابرار من أجل تحرير الوطن والجولان وفلسطين من الدواعش والفاسدين والمفسدين الذين يتساوون مع العدو الصهيوني السفاح المجرم ويأتي معهم السفهاء الذين يشيعون ظلماً وعدواناً الكتابة بحوافرهم بأن نكرة من الدروز في فلسطين في عصابات العدو الصهيوني  ويتغافلون عن قصد هؤلاء «الموساد» الذين يخدمون العدو لأنهم منهم وفيهم.

ونتساءل لماذا هؤلاء «الغيارى» على المصلحة القومية لم يعددوا الخونة والجواسيس في طوائفهم وهم بالآلاف ويجربوا خائبين بأن يثيروا الشائعات المشبوهة ضد بني معروف الابطال ولسان حالنا يقول «يا جبل ما يهزك ريح».

نعم إن الثورات العربية المظفرة انعقد اللواء لها لابطال الدروز في جبل الدروز بقيادة القائد الأكبر سلطان باشا الاطرش الذي حرر سورية ولبنان من العثمانيين والفرنسيين وقاتل الصهاينة ولولا الحكام الاوغاد المتصهينون والمستعربون والتاريخ يعيد نفسه لما كانت الاحتلالات الصهيونية والاستعمارية لفلسطين والجولان ولواء اسكندرون والاهواز وكافة اراضينا العربية المحتلة من الاستعار الاجنبي والأنظمة المتصينة التي تمعن قتلاً وذبحاً في  شعبنا المقاوم البطل ضد انظمتهم العميلة وحكامها الاصنام الأقزام الركام الذين يتربعون على «كراسي البطش والذل والعبودية» برفعهم رايات العدو الصهيوني الغاشم مقابل ذبح الاحرار الابطال والدولار وحماية الحدود مع العدو  وهذا ما تؤكده الاحداث وغزة البطلة تشهد على ذلك كما تشهد على ابطال  الدروز في مجدل شمس وبقعاثا وعين قنية ومسعدة في الجولان الابي وهذا ما حدث مع ابطال المقاومة اللبنانية ويطيب لي أن أردد مع أمير الشعراء أحمد شوقي:

دم الثوار تعرفه فرنسا
  وتعلم أنه نور وحق
وما كان الدروز قبيل شر
وإن أخذوا بما لا يستحقوا
ولكن ذادة وقراة ضيف كينبوع الصفا خشنوا ورقوا
لهم جبل أشم له شعاف
موارد في السحاب الجون بلق
لكل لبوءة ولكل شبل
نضال دون غايته ورشق
كأن من السموأل فيه شيئاً
فكل جهاته شرف وخلق 

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

بيتنا المهجور/ روميو عويس

الله معك .. يا بَـيتْنـا المهجور
بكينا ، وكُوِينا الشوق بغيابك
بعاد صرنا.. خلف سبع بحـور
وماتـو الاهل وتْسَكَّرو بْـوابَـك

يبس الحبق والفل والمنتـور
تبهْدَل عَ مَـر العمْـر مـزرابـَك
صار متل الجانِـح المَـكْسـور
بيعمل مشاوير .. عَ جنـابَـك

نْهَدّ القبو والارض صارت بـور
وَيْنَك يا بيي؟.. يرحم ترابَـك
بغيبتك اكل الصدي المعدور
ويمكن الغَبْـرة اكلت تْـيـَابـَك
هاك العريشة! ما لها ناطور
المنها تْوَدّي سلال لصحابك
مسَلَّط على حَبّاتـها الدَبّـور
و عَالارض هَرهَر حَب عنّابك

كنت .. بالطّـيقـان يا عُصـفور
تعشعش ويْـتـجَمَّعو صحابَـك
وحدك بـواقـع حالـنا..مسرور
صار كل البيـت ..عَ حسابَـك

يا بَـيْتنـا .. مـشْتـاق مَـرّة زور
بلادي ويا بابي بوّس خشابك
والمَـوْقَـدة ، والجرن ، والتَّنـور
وامسح بدَمْعي غَـبْـرة عتابك

 _ سيدني
استراليا

الاثنين، 21 يوليو، 2014

بعد 30 يونيو .. "مصر بلا إرادة"/ مجدى نجيب وهبة,

** كنت لا أتمنى أن يكون هذا هو عنوان مقال لى بعد مرور أكثر من عام على أعظم ثورة شعبية حدثت فى مصر ، بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 ..
** عظمة هذه الثورة أنها تعبر عن إرادة شعب ، بل إرادة أكثر من 90 مليون مواطن مصرى .. فقد خرج أكثر من 40 مليون مصرى فى الميادين ، يطالبون بسقوط حكم الإخوان ، وبالحرية ، وبالعدالة ، وبالكرامة ..
** ولكن للأسف .. لم يتبدل شئ ، ولم تنضج سياسة الدولة المصرية حتى اليوم .. بل أستطيع أن أقول أن مصر بعد 30 يونيو 2013 وطن بلا إرادة .. مصر بعد 30 يونيو دولة بلا حكومة .. وشعب مازال يعيش تحت خط القهر والإنكسار ، رغم أنه إختار بكامل إرادته قائد ورئيس وزعيم من أعظم الشخصيات التى أنجبتهم القوات المسلحة المصرية .. هو البطل والقائد والرئيس المشير عبد الفتاح السيسى ..
** فما الذى حدث لنا ؟ .. هل أصابنا الغباء والتبلد لهذه الدرجة حتى لا نملك إرادتنا ؟ .. لماذا أصبحنا ملطشة لهذه الدرجة .. جنودنا يغتالون بسلاح الغدر والخيانة ، ونظل نندد ونشجب ونتوعد ، حتى تعود نفس الجريمة بنفس السيناريو ، بل ربما أشد قسوة من المرة السابقة .. ونعود لنفس نغمة الإستنكار والتهديد بالقصاص والمحصلة لا يحدث شئ ..
** لقد حذرنا ملايين المرات أن مصر فى حالة حرب شرسة سافرة .. اللعب فيها على المكشوف .. ومع ذلك نجد أن مصر عاجزة عن إتخاذ أى قرار .. هل أصاب الحكومة الشلل الرعاش فلم يعدوا يدرون من أمرهم شئ .. هرج ومرج وقرارات عشوائية ، والمحصلة أن مصر تعوم فى مستنقع من الفوضى ونزيف من تدمير البنية التحتية التى تكلفت مليارات الدولارات .. فمنذ أمس الأول خرج علينا تصريح من وزارة الكهرباء بأن خسائر الوزارة بلغت خلال الأسبوع الماضى 220 مليون جنيه نتيجة تفجيرات 4 أبراج كهرباء .. بل وصل بنا الفشل أن سرقة الكهرباء أصبحت علانية ولا يجرؤ موظف أو مسئول بإدارة مباحث الكهرباء بتحرير مخالفة واحدة أو محضر واحد للسارق .. هل هو خوف ؟ .. هل هو عدم إمتلاك الإرادة والقرار ؟ ..
** دويلة أثيوبيا تهددنا بسحب مياه النيل ، وهو شريان الحياة فى مصر من خلال مشروع بدأ تنفيذه بعد نكسة 25 يناير ، وهو مشروع لم تكن تجرؤ أثيوبيا أن تفكر فيه أثناء حكم الرئيس "مبارك" .. كما لم تكن تجرؤ أن تفكر فيه أيام حكم السادات أو جمال عبد الناصر ..
** إذن .. فقد بدأ إنطلاق المشروع عندما وصل الجاسوس الإرهابى الخائن "محمد مرسى" إلى الحكم ، فهو الذى أعطى الضوء الأخضر لحرمان الشعب المصرى من مياه النيل حتى يرضى سيدته أمريكا لتدمير مصر ..
** وبفضل هذا الشعب المصرى العظيم .. الذى قاد أكبر ثورة فى تاريخ العالم .. وطالب بمحاكمة الخونة ذهب هذا الحقير إلى غير رجعة ..
** ولكن للأسف مر أكثر من عام .. ومازال الخونة يحاكمون ، وصدرت أحكام عديدة ، تارة بالإعدام وبالمؤبد والسجن والغرامة .. ولكن للأسف مازالت هذه الأحكام غير نهائية وتم جميعها الطعن عليها .. رغم أن الخيانة واضحة والجرائم تستوجب الإعدام وأحكام عسكرية سريعة ، إلا أنه لا يحدث أى شئ من هذا القبيل ..
** واليوم تتكرر نفس السيناريوهات للإعتداء على كمائن الجيش والشرطة ونفس المذابح التى راح ضحيتها 16 جندى مصرى لحظة الإفطار فى شهر رمضان الماضى .. حيث تضاعف العدد ليصل إلى سقوط 23 شهيدا وأكثر من 10 مصابين .. وذلك قبل أذان المغرب بحوالى ساعة و35 دقيقة .. بإستخدام الإرهابيين لمجموعات مسلحة فى سيارات دفع رباعى صحراوية تم تهريبها عن طريق الحدود الغربية ..
** وعقب الجريمة الإرهابية البشعة كالعادة .. خرجت بعض التصريحات الإخوانية تعلن عن هوية مرتكبى الحادث بإنهم مجموعة من المهربين حتى تعطى الفرصة لهروب المجرمين الحقيقيين من الجهاديين أو التكفيريين أو تنظيم بيت المقدس أو تنظيم القاعدة .. وكلها أسماء وهمية لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابيين ..
** نعود للجريمة البشعة .. كيف تمت ، وأين ذهب هؤلاء المجرمين ؟ ...
** لقد تم تنفيذ الجريمة قبل مدفع الإفطار بحوالى ساعة و35 دقيقة .. ونفذوا جريمتهم .. وقيل أنه تم إصطياد عدد 3 أو 4 من هذه المجموعة الإرهابية .. فهل تم تفتيت أجسادهم ، ولم يعد يتبقى منهم أى أشلاء للإستدلال عن جنسيتهم ، ثم التوصل إلى القتلة الحقيقيين .. هذا من جانب ..
** ومن جانب أخر .. لو إفترضنا عدم سقوط قتلى للإرهابيين .. فأين ذهبوا بسيارتهم وأسلحتهم ، وإختفوا فى الفترة ما بين تنفيذ الجريمة ولحظة إنطلاق المدفع .. وهى فترة ساعة ونصف تقريبا ..
** إذن فالمجرمين إختبئوا فى أماكن تبعد حوالى مائة كيلو متر عن موقع إرتكاب الجريمة .. بل ربما مسافة أقل قد تصل إلى 50 كم ، وهذا الوقت كفيل بهروبهم من موقع الحدث ..
** فهل يستعصى على المخابرات العسكرية تمشيط كل الدروب والقرى الواقعة فى محيط الكمين التى لا تبعد عن مائة كم .. ولكن لأننا دولة بلا هدف ولا إرادة فتخرج تصريحات عنترية من نوع الإدانة والشجب والقصاص .. وتصريحات أخرى بملاحقة القتلة حتى لا يفلت المجرم من العقاب .. هذا ما تعودنا عليه .. تصريحات وبيانات بالشجب والإدانة دون إتخاذ أى قرار حاسم .. وبالطبع فى مثل هذه الظروف التى تمر بها مصر فكل شئ متاح .. بداية من تفعيل قانون الطوارئ فى كل أنحاء الجمهورية إلى تطبيق الاحكام العرفية .. إلى تفعيل الأحكام العسكرية ، حتى ننقذ مصر من مصير مظلم يعلمه الجميع ..
** فهل تحتاج مصر إلى إصدار بيان تنعى فيه أسر الشهداء أم تحتاج مصر إلى قرارات عسكرية لرد الإعتبار لدماء الذين سقطوا شهداء برصاص الغدر والخيانة ..
** مصر فى حالة حرب قصوى ضد الإرهاب وأمريكا وقطر وتركيا ودول أوربية .. ومع ذلك لم يعد لدينا قدرة على إتخاذ قرار هام وعاجل ضد الإدارة الأمريكية ، وطرد السفير الأمريكى من مصر مثلما فعلت دولة البحرين ومثلما فعلت دولة ألمانيا مع السفير الأمريكى .. لم يكن ذلك فحسب ، بل لم نجرؤ على طرد السفير القطرى من مصر .. فهل إختفت إرادتنا وأصبحنا دولة تجيد الندب و الشجب والجنازات وإقامة سرادقات العزاء ..
** لقد خرجت مصر بكل شعبها لتفويض المشير عبد الفتاح السيسى لإدارة شئون البلاد وحماية هذا الوطن من كل المؤامرات والدسائس وتعهد الرئيس بذلك .. فهل حكومة محلب تعيق عمل الرئيس .. وهل الرئيس عبد الفتاح السيسى يحتاج تفويضا أخر بعد أن أصبح رئيسا للبلاد لوقف نزيف الفوضى والإرهاب ..
** الأسئلة كثيرة .. ومن غير المنطقى أن نرددها بعد ثورة 30 يونيو .. ولكن ما باليد حيلة فمصر تعود إلى نقطة الصفر من جديد .. هل يخرج الشعب مرة أخرى ؟ .. هل نحن فى حاجة لمحاكمات مدنية ومصر فى حالة حرب أم محاكمات عسكرية ؟ .. هل نحن فى أمس الحاجة إلى تفعيل قانون الطوارئ أم قوانين المحاكم المدنية لتحاكم الإرهابيين والقتلة والخونة والعملاء ؟ ..
** لقد إخترق الإخوان كل مؤسسات الدولة .. إخترقوا القضاء وإخترقوا الشرطة وإخترقوا المحليات ، ولم يتبقى إلا المؤسسة العسكرية .. فهم يحاولون بكل الطرق إختراق المؤسسة العسكرية والجيش المصرى .. فإذا لقدر الله حدث ذلك فلن يكون أمامنا إلا سيناريو سوريا والعراق ..
** فهل ينتبه الرئيس عبد الفتاح السيسى ويقيل الحكومة فورا ليعيد ترتيب أوراق مصر من الداخل أولا .. ثم البحث عن العلاقات الخارجية .. وأن يكون القرار قرار عسكري ، وليس قرار اخر .. حتى ننقذ مصر من مصير مجهول تقوده أمريكا والإرهاب؟؟؟  .. سؤال يحتاج إلى إجابة رئيس الدولة الذى فوضه الشعب فى 26 يوليو 2013 !!!

مجدى نجيب وهبة
صوت الأقباط المصريين

الأحد، 20 يوليو، 2014

مفوضية علاقات المجتمع بين الهادف وكيركشيان/ عباس علي مراد

يقول المفوض السابق لمفوضية علاقات المجتمع ستيفان كيركشيان ان هناك شرطاً اساسياً هو ان يحظى رئيس او رئيسة هذه المفوضية بثقة قيادات المجتمع من كل الخلفيات الإثنية (س م ه 17/07/2017 ص 10) 
كيركشيان والذي شغل هذا المنصب لمدة اربع وعشرين عاماً لم يُعرف عنه الا عمله الجاد من اجل تعزيز التناغم الإجتماعي والتعددية الثقافية في نيو سوث ويلز، رغم ان عائلته كانت قد نجت من المجازر التي طاولت الأرمن بعد الحرب العالمية الأولى وأمضى طفولته في نيقوسيا على الخط الفاصل بين قبرص اليونانية والتركية، حيث كانت الكراهية المتبادلة والتوتر على أشده بين الجانبين،  ولم يصدر منه اي موقف له خلفية سياسية  اومنحاز، ومن حرصه على استمرار التناغم والإنسجام فقد عمل وبنجاح عام 2001 على تغيير  اسم المفوضية من مفوضية الشؤون الإثنية الى مفوضية علاقات المجتمع الذي تبناه برلمان نيو سوث ويلز، هذه المقاربة والنهج عزز فكرة اننا مجتمع متعدد المجتمعات متحّد بإلتزامه بأستراليا وطناً.
احببت استحضار سيرة كيركشيان لما بدر عن خلفه فيك الهادف والذي سقط في اول امتحان له لتعزيز التناغم والإنسجام بين أبناء المجتمع في نيو سوث ويلز، حيث قام وبصفته رئيس المجلس التنفيذي لمجلس المندوبين للجالية اليهودية بإرسال رسالة الكترونية لأبناء جاليته يتهم الفلسطينيين بإرتكاب جرائم حرب ضد اسرائيل خلال الحرب الدائرة في غزة وتجاهل كلياً ما تقوم به اسرائيل من اراقة الدماء.
اثارت تلك الرسالة مجموعات من الأستراليين من خلفيات عربية واسلامية والتي بعثت برسالة الى وزير المواطنة والمجتمعات فيكتور دومينيلو تطالبه بإقالة فيك الهادف من منصب مفوضية علاقات المجتمع، وقد وقّعت الرسالة 36 مؤسسة وجمعية من الجالية العربية والإسلامية وكذلك من الجمعيات اليهودية المعارضة لإحتلال اسرائيل الأراضي الفلسطينية، بالإضافة الى بعض الأكاديميين والناشطين الإجتماعيين . 
من جهته وصف رئيس وزراء الولاية تعليقات الهادف بأنها "غير لائقة"، أما الوزير دومينيلو رفض اقالة الهادف وبرر رفضه هذه بالقول: "جميعنا نحمل وجهات نظر مختلفة بالنسبة للقضايا والأزمات الدولية".
ما قاله الوزير صحيح ولكن للهادف وضع مختلف، فهو يشغل منصباً حكومياً حساساً وإن كان بدوام جزئي ويتقاضى راتباً قدره 35 ألف دولار.
وكما جاء في الرسالة التي وجهتتها المجتمعات الى الوزير دومينيلو يجب على رئيس مفوضية علاقات المجتمع ان يقدّم المصلحة الوطنية على مصلحة اي دولة اخرى، وان يحافظ على الحيادية من اجل تعزيز وتطوير العلاقات بين ابناء المجتمع، وشددت الرسالة ان لا إعتراض على اثنية اي شخص يتولى هذا الموقع شرط المحافظة على الحيادية وهذا ما لم يثبته فيك الهارف، وكما ذكرت الرسالة، فإنه برغم التحفظات على تعيين الهادف في منصبه مبدئياً، امتنعت المجموعة من اصدار اي بيان على امل ان يكون محايدا، حيث من الواضح انه من غير الممكن ان يحصل ذلك، حيث هناك تضارب في المصالح بين موقعه الرسمي ومنصبه كرئيس تنفيذي لمجلس المندوبين للجالية اليهودية .
من جهته رفض فيك الهادف الإستقالة من رئاسة مفوضية علاقات المجتمع قائلاً: " ان هناك الكثير من العمل الهام يجب القيام به" (س م ه 17/07/2014 ص 10).
وأخيراً نتسائل هل تكفي دعوات الحكومة لتجاوز تلك الحادثة واعتبارها عابرة؟ يبدو ان الأمور تسير في اتجاه معاكس حيث برزت دعوات من المجموعة الموقعة على الرسالة الى انها قد تعمد الى مقاطعة نشاط المفوضية في حال استمرار الهادف في منصبه.
 وهنا يبرز سؤال آخر، هل سيكون لموقف الحكومة تداعيات في صناديق الإقتراع في انتخابات آذار القادم في الولاية في حال عدم اقالة مفوض مفوضية علاقات المجتمع؟


السبت، 19 يوليو، 2014

إنتصارهم وَصمَة في جبين الشرق/ مهندس عزمي إبراهيم

يوم السبت ١٩ يوليو ٢٠١٤، لأول مرة في تاريخ العراق أنهَت الجماعة الإرهابية الاغتصابية المسماة بـ"الدولة الإسلامية بالعراق وسوريا" واختصارها "داعش" الوجود المسيحي بأكمله في الموصل بالعراق الشقيق. وذلك بعد إعطاء المواطنين المسيحيين بها مهلة لمغادرة البلاد قبل ذاك اليوم، أو الخيار الإسلامي الشهير: الإسلام أو الجزية أو القتل. فَرَّ مسيحيو الموصل حاملين أطفالهم ومرضاهم على أكتافهم، سيراً على الأقدام يوماً كاملاً دون ماء أو غذاء أو دواء، إلى "أربيل" و "دهوك" في أقصى شمال العراق. بعد أن سلبت نقاط تفتيش "داعش" سياراتهم وأموالهم ومتاعهم وملابسهم، وذلك بعد أن قامت "داعش" بسلب ممتلكاتهم وعقاراتهم واعتبارها ملكا ً "للدولة الإسلامية"

هو يوم صعب على مسيحيي العراق، ولكنه يوم مشين لدول الشرق الاسلامي. وإنه لمن المؤسف أن يوجد في القرن الواحد والعشرين من يتبنى هذا العنف والتفكير الاغتصابي والاحتكاري تجاه المواطنين المسيحيين في عقر مواطِنهم. بينما المسلمون الوافدون لبلاد الغرب الإنساني يرتعون فيها بكامل الحرية وبكامل حقوق المواطنة. هذا الجور القبيح يحدث دون اعتراض وتداخل إيجابي جذري من الدول الإسلامية وقادتها بتقديم مساعدات فورية فعلية للعراق العظيم للاحتفاظ بوحدته وسلامه تجاه هذا العار.

وهنا أضع جوهر الحقيقة بين أيدي المسلمين العاقلين العادلين المتنورين المثقفين في الدول الإسلامية المسئولين عن صلاح بلادهم وأمَّتِهم دينياً وسياسياً واجتماعياً وإعلامياً وتعليماً وأمناً وقضاءً. 

أبدأ بأن بعضُ المسلمين المعتدلين، وكذلك المتظاهرون بالاعتدال، يحلو لهم تلقيب الجماعات الإرهابية الإسلامية مثل داعش وبوكو حرام والأخوان والقاعدة والسلفيون والجهاديون وحماس وحزب الله وأنصار بيت المقدس، وأنصار السنة، جبهة النصرة، والجماعة الإسلامية، وحركة المجاهدين، وغيرهم، بأنهم "إسلاميين" أو "متأسلمين" تبرءاً منهم. أو على الأقل مُبْدين عدم الرضى عن أعمالهم. 

أقول لهؤلاء أن مؤسسي وقادة وأعضاء تلك الجماعات الإرهابية وتفريعاتها التي تفوق المئة ليسوا إسلاميين ولا متأسلمين بل هم مسلمون. وكونهم متعصبين متطرفين لا ينفي أنهم بالحق مسلمون أصلاً ولن تكفي الشعارت والعبارات للتبرؤ منهم. هم بالقطع ليسوا مسيحيين ولا يهود ولا بوذيين ولا هندوس ولا مجوس ولا بهائيين ولا ملحدين، ولا من أي فصيل ممن ينعتهم المسلمون "كَفَـرَة" و"مُشركين" و"أبناء قِردة وخنازير"!!!

إنهم، ومَن يمولونهم بالمال والسلاح والإعلام والآيات "المُنتقاة" مسلمون. رضعوا من ذات الثدي، وشربوا من ذات النبع، وأكلوا من ذات الشجرة. أي درسوا ذات الكتب، ولُقِّنوا ذات الآيات والأحاديث والفتاوي، صحيحها ومَدسوسها، على يد ذات الشيخ المعتدل الذي اختار الإنسانية في الدين سبيلا، وذات الشيخ المتطرف الذي شاء أن ينأى بالدين عن مسار الإنسانية. رغم أن الإنسانية بفضائلها كالعدل والرحمة والأخلاق الطيبة هي جوهر الدين. فمن يحيد عن الانسانية وفضائلها فقد حاد عن روح الدين وجوهره!! 

الحقيقة المعروفة لنا جميعاً أن تلك الجماعات لم تخترع التطرف والعنف ولم تبدع الإرهاب وسفك الدماء واغتصاب الأرض والعرض. فهم مقلدون لأشخاصٍ وأحداثٍ كثيرة حملت راية النعرة الدينية المتشددة المتطرفة في فترات متباينة خلال الـ 1400 سنة، ولم تنتج إلا دمار وسفك دماء وتفرقة وتفكك وتخلف لدول الشرق عن ركب البشرية!! 

هدأت تلك النعرة الدينية المتشددة في الشرق، وخاصة في مصر في عصر نهضتها، في أواخر القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. ثم بزغت شراراتها ثم اندلاع نارها منذ سبعينات القرن الماضي وحتى اليوم، ففقد الشرق العربي كله روح المباديء الإنسانية وطيب الخلق. فالنعرة أو (الهوجة) الدينية ما هي إلا "أمِّيـَّة دينية" في أسوأ صورها. وهي ليست السبب فقط في انتشار حركات الدمار والتقلبات السياسية والاغتصابية والعدوانية الدموية في الدول العربية الاسلامية، بل هي السبب الرئيسي في التخلف العلمي والتقلص الفكري والثقافي والاضمحلال الانتاجي فالاقتصادي. 

ودعنا من إلقاء اللوم "كلـه" في ذلك على "شماعة" الغرب كالمعتاد في تبرير كل سلبي نواجهه، فقد بُلِيَت "الشماعة" من كثرة سوء استعمالها. فتدبير المؤامرت وسفك دماء المسلمين وغير المسلمين التي طالت مواطني شبه الجزيرة العربية وكل جيرانها، بل طالت حتى آل الرسول والصحابة والخلفاء والعلماء والشعراء والمفكرين عامة، أمر يملأ صفحات تاريخ الشرق العربي، في عصور تألق الدول الإسلامية واضمحلالها على السواء. ولم يكن هناك حينئذ تواجد لدول الغرب أو تداخل منها. وإذا كانت أصابع الغرب في العصور الحديثة تلعب بالدول العربية الإسلامية فلأن الغرب يستعمل المغفلين والأغبياء والطامحين والطامعين والخائنين لبلادهم والهادرين لهويات أوطانهم في سبيل أجر أو منصب أو صفقة!!!
*****
المشكلة ومُسَبَّباتها:
ولو بحثنا في أعماق المشكلة لكي نصل إلى مسبباتها تقع أيدينا على أن بالإسلام "أطنـاناً" من القول الحسن والآيات الطيبات التي توصي بالخير والفضائل والأخلاق الكريمة من العدل للإحسان للرحمة للسماحة وغيرها. هذا بينما يوجد أيضاً الكثير مما يحث على العنف والقسوة والغلظة والظلم والسبي والقتل والصلب وقطع الأطراف البشرية. وللأسف قام بعض من يُسَمَون أنفسهم علماء الدين في تعاليمهم بالتركيز على اللا إنساني منها دون الإنساني، بدلا من اختيار "الأطيب". غير مقدرين أنهم يتعاملون مع الإسلام "ديــناَ" وأن روح الدين ونسيجه وعموده الفقري سماحة ومحبة ورحمة وعدل وغفران. 

تغافل هؤلاء الفقهاء المتطرفون، وعلماء الإفتاء المتطرف عن قول كتابهم لهم: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعضٍ، فَمَا جَزَاءُ مَن يَفعَلُ ذَلِكَ مِنكُم إلَا خِزْيٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا ويَومَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذابِ وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلونَ" البقرة : 85. 
*****
النقاط الهامة أربعة:
** أولاً: يجب أن يُدرك قادة المسلمين، ملوك ورؤساء الدول والمسئولون فيها دينياً وسياسياً واجتماعياً وإعلامياً وتعليماً وأمناً وقضاءً، أن تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية بينما هم يسببون مضايقات للعالم الحر، فضررهم على المسلمين وبلاد المسلمين، وإساءتهم لسُمعة وصورة الإسلام في العالم أكثر وأضخم من ذلك ألاف المرات. فالعالم ينظر إليهم كـ"مسلمين" لا "إسلاميين" ولا "متأسلمين" فلم يعد من الحكمة أو العدل تغطية الإرهاب بحجاب ونقاب وقناع. 

** ثانياً: ليس هناك "ديـن" من الأديان السماوية أو غير السماوية، يُحرِّض تابعيه للتفجير والحرق والسبي والغلظة والجزية وسفك دماء الأبرياء المسالمين لمجرد أنهم يدينون بدين آخر أو يتبعون عقيدة أخرى، حتى لو كان الضحايا مشركين وكفاراً وملحدين وعُبّاداً للماء والحجر، والعجل والبقر، والشمس والقمر، والنار والمطر، أو لا يعبدون شيئاً على الإطلاق. 

** ثالثاً: هؤلاء الإرهابيون يعتقدون أو يدَّعون أنهم يمتلكون الحق المطلق وأنهم رسل الله في الأرض، وحاملو لواء الإسلام. وما هم إلا تجار دين يربحون من خلفه مالا وأرضاً وسبايا. وهم في الحقيقة أكثر المسيئين للإسلام. ولو ظن هؤلاء أن هناك "ديــن" سيحكم الأرض جميعاً، فهم غارقون في وهم خيال!! 

** رابعاً: من الحماقة والغباء أن يظن المسلمون المسئولون عن بلادهم أنهم وبلادهم، ومحض وجودها وحدودها في مأمن من بربرية تلك الجماعات الارهابية الاغتصابية. وما عليهم إلا أن ينظروا إلى ما وصلت إليه السودان واليمن والصومال وأفغانستان، وما يحدث في ليبيا والعراق وسوريا ولبنان، بل ومصر في الثلاث أعوام الماضية وما كادت أن تكون.. لولا لطيف السماء ورحمانها!!!
*****
أفضـل الحلـول:
** أولاً: لقادة الإسلام وشيوخه الأجلاء: لقد حان الوقت أن تفتحوا قلوبكم وعيونكم وعقولكم وأفكاركم وتدركوا أنكم في عصر المشاركة والتعايش وتعدد العقائد والمساواة والاحترام المتبادل. كما قلت أعلاهً، إن في الإسلام أطناناً من الآيات الحسنى التي تحض على الأخلاق والفضيلة والتعايش مع البشرية، لو تتمسكوا بها وتركزوا عليها وتبذروا المبادئ السامية السمحاء، التي في كتابكم، في عقول وقلوب المسلمين جميعاً وخاصة النشء الغض سِناً وإدراكاً وفِكراً وعاطفة!!!
وأن تفرزوا تلك الآيات والأحاديث الغير إنسانية، صحيحها والمشكوك في صحتها. وأن توضحوا للجميع ظروف وملاباسات الصحيح منها، وبأن ليس هناك اليوم ما يدعو إلى تطبيقها. وأن تقوموا بتنقية الأحاديث والفتاوي الغير معقولة أو مقبولة أو غير مناسبة للعصر. لو تفعلوا ذلك تكسبوا راحة وسلاماً واستقراراً وتقدماً لكم ولأوطانكم وأولادكم وأحفادكم.. وللعالم الكبير الذي نحن جزء منه.

** ثانياً: لقادة الدول الإسلامية وساستها الأجلاء: أناشدكم اليوم أن تهُبّوا لإنقاذ العراق ومواطنيه، مهما كانت عقائدهم ومذاهبهم. إننا اليوم في عصر النور العقلي والفكري والتعايش العالمي وخاصة مع من تسمونهم "كفـار"، هذا اللفظ القبيح، في حين أنهم يفتحون لكم ولأبنائكم أحضانهم وعلومهم ومدارسهم ومؤسساتهم ومنتجاتهم ومخترعاتهم وابداعاتهم. فإن تعدِلوا، تسعًدوا وتأمَنوا وتتقدموا!!!
*******
مهندس عزمي إبراهيـم

الجمعة، 18 يوليو، 2014

نحن شيعة علي بن ابي طالب/ سعيد ب. علم الدين

في البداية تحية من القلب الى اهل غزة في صراعهم البطولي ضد العدوان الاسرائيلي. نبتهل الرحمة للشهداء الأبرياء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى! على امل ان يتوقف هذا النزف بوحدة الصف الفلسطيني وتحقيق طموحاته في دولة سيدة مستقلة عاصمتها القدس يعيش فيها بأمن وسلام.
عنوان هذا المقال ليس لي وانا لم أخترعه، وانما هو مأخوذ من خطاب الشيخ حسن نصرالله الذي تشجع وقاله شخصيا من وراء الميكرفون، وليس من وراء الشاشة العملاقة كعادته بعد حرب تموز خوفا على حياته الغالية من أن يتربص بها ريب المنون بصاروخ من بني صهيون.
وذلك في ظهور علني بطولي نادر امام القطيع في يوم القدس، آخر جمعة من شهر رمضان سنة 2013، حيث فتح باب فمه على مصراعيه، موجها كلامه المزلزل بوجه عابس مرعب "لأمريكا، وإسرائيل والإنكليز وأدواتهم من دول إقليمية في منطقتنا، نريد أن نقول لكل عدو ولكل صديق، وهذه هي الحقيقة التي عمدت بالدم"، رافعا إلى أعلى مدى من نبرات صوته الجهوري الحنجوري المدوي المريع، والعرق يتصبب من شدة الانفعال على جبهة المقاومة والممانعة والعطب السريع: مزمجرا هادرا، مزبدا مرعدا، مهددا متوعدا، مرددا ومؤكدا للشعب المطيع على أننا:
" نحن شيعة علي بن أبي طالب في العالم لن نتخلى عن فلسطين ولا عن شعب فلسطين ولا عن مقدسات الأمة في فلسطين".
ووقف الجمع الحزبلاتي على الأقدام بحماس منقطع النظير، وتعالى التصفيق في القاعة والهتاف وبحت من صراخ "لبيك يا نصرالله" حناجر الجماهير.
هو لم يقل نحن المسلمون، لأنه لا يعتبر نفسه مسلما بالدرجة الأولي.
وهو لم يقل نحن اللبنانيون، لأنه لا يعتبر نفسه لبنانيا بالدرجة الأولي.
وهو لم يقل نحن العرب، لأنه لا يعتبر نفسه عربيا بالدرجة الأولي.
هو قال "نحن شيعة علي بن ابي طالب في العالم"، لأنه يعتبر نفسه شيعيا بالدرجة الأولي والثانية والثالثة. طائفيا حتى النخاع وعلى المكشوف! أي أن العصبية والتعصب المذهبي تأتي عند حسن قبل الدين وقبل الولاء للوطن وقبل الانتماء العربي، وبالتأكيد ليس على صعيد شيعة لبنان فحسب، وانما على صعيد شيعة العالم أجمع. 
ولماذا قال ذلك؟ 
لأنه يخوض حربا عنصرية مذهبية ذميمة عقيمة حاقدة من مخلفات القرون الماضية لسحق طموحات شعب أراد فقط الحرية والكرامة الانسانية والتخلص من 40 سنة من الذل والقهر والعبودية الأسدية الطائفية. 
حرب شريرة اجرامية لا علاقة لها بفلسطين ولا بمقدسات، وانما بمد صفوي ايراني استعماري يدوس على كل القيم والأخلاق والمقدسات.
حرب هو أي نصرالله من سعى اليها في البداية بخجل ثم بفجور ظاهر وعلى عجل، زاجَّا اللبنانيين الشيعة بها. هو أراد من خلال اعلانه الطائفي هذا إيقاظ عصبيتهم وشد عزيمة المتذمرين والمتململين منهم بشيعة العالم أجمع لدعمه في حربه المقدسة المذهبية القذرة في سوريا. وهذا ما حصل حيث شاهدنا بعد ذلك كل فرق الشيعة الارهابية في العالم من افغانستان الى باكستان الى اليمن الى البحرين والعراق ولبنان وبالتأكيد ايران تأتي الى سوريا لترتكب المجازر البشعة وتقاتل بضراوة ووحشية الى جانب حسن وبشار في حربهما الاجرامية الحاقدة على الشعب السوري.  
ويا للمصادفة! فنحن اليوم في رمضان 2014 أي بعد سنة على تصريح حسن الناري وغزة الجريحة والمنكوبة تتعرض منذ أسبوعين لأعتى عدوان إسرائيلي استشهد فيه حتى الآن أكثر من مائتي شخص وجرح المئات ودمرت المنازل والمرافق العامة ويعيش شعب غزة في مواجهة هذا العدوان لحظات مرعبة وثقيلة دون ان ينبس حسن ببنت شفة. 
فقط صواريخ خجولة مجهولة تطلق على اسرائيل من الجنوب يسقط قسم منها داخل الأراضي اللبنانية دون ان تشكل أي ضغط أو خطورة على اسرائيل. 
 هو بقوله "نحن شيعة علي بن ابي طالب لن نتخلى عن فلسطين" 
يتهم اهل السنة جميعا وبمن فيهم الفلسطينيين أنفسهم أي اصحاب القضية أنهم قد تخلوا عن فلسطين. لا ننسى ان اهل السنة أي الدول العربية قد خاضت أكثر من خمسة حروب ضد اسرائيل، بينما ملالي ايران ومنذ قيام دولتهم الاسلامية وهي تحارب فقط برفع الشعارات، ولم نسمع ان ايرانيا واحدا مات في فلسطين بينما مرتزقة الحرس الايراني يموتون دفاعا عن انظمة الاجرام في سوريا والعراق. لأنهم أخر همهم فلسطين وهدفهم مد نفوذهم بأنظمة شيعية تدور في فلكهم. 
وأسأل هنا وبكل هدوء! ماذا قدم نصرالله ومعه ملالي ايران لفلسطين حتى اليوم؟ سوى رفع الشعارات وعرض اليافطات وكثرة التصريحات واظهار العنتريات الطنانة وإلقاء الخطابات الرنانة وتهريب الصواريخ  لحماس التي هي الأخرى لم تقصر ابدا ورفعت يافطات في غزة تشكر ايران بأربع لغات: الفارسية والعربية والانكليزية والعبرية. 
صواريخ ايران هذه لم تجلب لغزة الجريحة وشعبها المحاصر، الا الدمار تلو الدمار والنكبات والمآسي وضياع أحلام وطموحات الشعب الفلسطيني في بناء مجتمعه الموحد وقيام دولته المستقلة.
فحروب حزب الله في الجنوب اللبناني ضد إسرائيل كلها كانت ضمن الأراضي اللبنانية. ولم نسمع يوما ولا أعتقد اننا سنسمع أن مقاتلين من حزب الله يخوضون معارك داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة لتحريرها، بالتأكيد داخل الأراضي السورية لتحريرها من أهلها السوريين. 
فلا يوجد عند حزب حسن ايران سوى الضخ الإعلامي التلفزيوني اليومي الشغال في اشعال الحروب ضد اسرائيل بالنظارات والثرثرات والتنظيرات والنظريات وحلقات الطبل والزمر الثورجية التي تبثها قناة المنار واخواتها العالم والميادين وقناة بري الأمين يوميا لتَّذكير بفلسطين. 
وفي النتيجة فإن حزب ايران لم يقدم حتى اليوم قتيلا واحدا سقط على الأرض الفلسطينية فدائيا من أجل تحرير فلسطين.
ولهذا فالشيخ حسن لا ينطق بالحقيقة الجلية، اذا لم نقل انه يكذب  عندما يردد في نفس الخطاب، قائلا:
" المواجهة مع المشروع الإسرائيلي والدفاع عن هذه الأمة والدفاع عن فلسطين والقدس والمقدسات وعن لبنان وشعب لبنان وكرامة لبنان وسيادة لبنان. هو أمر اختلط بلحمنا ودمائنا وعروقنا، وورثناه عن آبائنا وأجدادنا وأورثناه لأولادنا ولأحفادنا، وعلى هذا الطريق قدمنا آلاف الشهداء وخيرة الشهداء، من السيد عباس إلى الشيخ راغب، إلى الحاج عماد، قدمنا فلذات أكبادنا وأعزائنا شهداء".
كل من ذكرهم حسن في خطابه لم يقتلوا داخل فلسطين ولا دفاعا عن فلسطين، بل في لبنان وخدمة لمشروع ملالي ايران في السيطرة على المنطقة العربية وهذا ما يحدث اليوم في امتداد النفوذ الايراني من بغداد الى ضاحية بيروت وساحل الجنوب. 
أما الارهابي عماد مغنية، الرأس المنفذ لعملية اغتيال 14 شباط الهمجية في بيروت، فقد قتل في سوريا، بعد ان قدمت رأسه مخابرات بشار بالتنسيق مع المخابرات الفرنسية كبادرة حسن نية الى الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي الذي استقبل بشار اثر ذلك بحفاوة بالغة في قصر الأليزية كاسرا عزلته ومعيدا له الاعتبار بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعزلة التي فرضتها معظم دول العالم وبالأخص فرنسا عليه. 
ونصرالله لو لم يذكر فلسطين والقدس والمقدسات لكان كلامه صحيحا. إلا انه كالعادة يرفع يافطة فلسطين للمتاجرة بها، ككل تجار هذه القضية ومنهم نظام بيت أسد الممانع لفظا والمنبطح ارضا امام اسرائيل والذي ظل يكدس السلاح باسم فلسطين ليقتل به كما نرى اليوم الشعب السوري ويدمر تاريخ وحضارة ومدن وارياف عمرها آلاف السنوات.
وايضا حسن باسم ما يسمى مقاومة ظل يكدس السلاح في لبنان ويبني جيشا تابعا للحرس الرجعي الايراني، موجها سلاحه الى الداخل اللبناني  للهيمنة على الدولة اللبنانية وباقي مكونات المجتمع اللبناني تارة بالتفجيرات والاغتيالات وتارة بالتحديات والتهديدات وتعطيل عمل المؤسسات الدستورية كما هو حاصل اليوم بتعطيل مؤسسة رئاسة الجمهورية بعدم انتخاب رئيس بالطرق الديمقراطية حسب التقاليد والأصول البرلمانية اللبنانية.   
 كيف لا وحقيقة كلامه واضحة ومفضوحة وهي ليس لها علاقة البتة بفلسطين وما يحدث في فلسطين، وانما لذر الرماد في عيون الشيعة اللبنانيين، وصرف الأنظار بتغطية السموات بالقبوات عما يرتكبه حزبه الإيراني من مذابح ومجازر، قتل وتنكيل، اجرام وتهجير، خراب وتدمير بحق سوريا والسوريين وبالأخص السنة منهم. 
أريد أن أؤكد هنا محبتي واحترامي لأهلنا أحرار الشيعة اللبنانيين والعرب وهم يعانون مثلنا مما يرتكبه نصرالله وحزبة وملالي ايران بحقنا وحقهم ايضا. واستعمالي لكلمة شيعي وسني فرضها على نصرالله نفسه من خلال الرد عليه. 
وفي الاسبوع الأول من الحرب الاسرائيلية على غزة أطل علينا نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم فاتحا شباك فمه بالقول أن “الشعب الفلسطيني المجاهد في غزة يتعرض لحرب حقيقية، في اجواء الصمت العربي الرسمي المخزي".
عجيب أمر هؤلاء شيوخ حالش فهم يعتبرون العرب عملاء وخونة وتخلوا عن فلسطين، وعندما تقع الواقعة يصبون جام غضبهم على العرب للتدخل.
مع العلم ان من يتبجح يوميا بتحرير فلسطين ويطبل ويزمر ليوم القدس هم جماعة محور ايران.
وماذا عن الصمت المخزي لصواريخ نصرالله، وتوازن الرعب يا شيخ نعيم أفندي؟
وماذا عن الصمت المخزي لصواريخ خامنئي، وإزالة اسرائيل من الوجود يا شيخ نعيم أفندي؟
غزة وشعبها تريد افعالا لدعمها وليس كلاما وشعارات ملَّت من تكرارها.
تحية الى السعودية والامارات والمغرب ومصر وما قدموه من دعم مادي بالملايين لمساعدة اهل غزة على الصمود وتضميد جراحهم النازفة.

الخميس، 17 يوليو، 2014

لطيف دوري والحنين إلى بغداد/ شاكر فريد حسن

 كثيرون من المثقفين العراقيين اليهود الذين كان لهم أثر فعال في المجتمع العراقي والحياة الثقافية والأدبية العراقية ، نزحوا من بلاد الرافدين إلى الدولة العبرية بعد قيامها في أواخر الأربعينات على ارض فلسطين التاريخية ، وواصلوا بعد نزوحهم الكتابة باللغة العربية ، وساهموا في رفد الثقافة العربية في إسرائيل بكتاباتهم وأعمالهم الإبداعية المختلفة في شتى فنون وضروب الأدب . وتجلت في هذه الكتابات روح الثقافة العراقية والتقاليد الثقافية العراقية . ونذكر من بين هؤلاء المثقفين : أنور شاؤول ، شموئيل موريه ، إسحق بار موشيه ، مير بصري ، ابراهيم عوباديا ، نسيم رجوان ، شالوم درويش ، سليم شعشوع ، سمير نقاش  ، سامي ميخائيل ، مراد ميخائيل السموألي ، ودافيد صيمح ،  وسواهم العديد . وبرز في كتابتهم عمق ارتباطهم والتصاقهم بالعراق ، وطن النخيل ودجلة والفرات ، ومدى انتمائهم للثقافة العراقية وللمزاج الثقافي العراقي .
ويعتبر لطيف دوري احد هؤلاء المثقفين الذين انخرطوا في النضال ضد السياسة الإسرائيلية الاضطهادية ، التي تمارسها ضد جماهيرنا العربية ، وضد شعبنا الفلسطيني في المناطق المحتلة ، وهو من المشاركين بفعالية في الكفاح وأعمال الاحتجاج ضد الاحتلال وممارساته وموبقاته ، والتضامن مع الشعب الفلسطيني في كفاحه التحرري العادل ، ولأجل إرساء صرح السلام العادل والشامل الذي يضمن الحق الفلسطيني .
ولطيف دوري القادم من بغداد الرشيد ، كان في السادسة عشرة من عمره حين غادرها ، يقطن في رمات غان ، ويعمل صحافياً ورئيساً للقسم العربي في حزب "ميرتس " اليساري ، وله تاريخ نضالي ومواقف سياسية يشهد لها  في مقارعة اليمين الصهيوني المتطرف . وهو من مؤسسي لجنة الحوار الإسرائيلي – الفلسطيني وسكرتيرها ، وهذه اللجنة كانت أقيمت رداً على قانون منع اللقاءات مع قيادات منظمة التحرير الفلسطينية .
ورغم البعد ومرور السنوات الطوال على الرحيل والهجرة ، فما زالت بغداد في خاطره ووجدانه ولغته وتفكيره وخياله ، وكم يعصف في قلبه الشوق والحنين الجارف لعاصمة الرشيد التي تحارب الداعشيين هذه الأيام . وكما يقول لطيف إنه حنين متأصل في الوجدان، وفي قلب كل يهودي عراقي خرج منها وانتمى إليها .
أننا نشد على أيدي لطيف دوري ، المناضل اليساري الليبرالي ، ورفاقه من حركات ونشطاء السلام في المجتمع الإسرائيلي ، نتمنى له المزيد من العطاء والنضال حتى انتصار الحلم الذي يصبو إليه ، حلم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران العام 1967 ، لينعم شعبي هذه البلاد بالسلام والهدوء والطمأنينة والأمن والاستقرار ، وما أحلى الرجوع إلى ربوع بغداد .

كيف تكتب تعليقك