إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الجمعة، 28 أغسطس، 2015

لصوصُ النهار/ كريم عبدالله

( لغةُ المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
سرقوا النشيدَ الوطنيّ مِنْ جيوبنا الباذخاتِ بالخيبةِ , والأيامَ الباقيّةِ لنا وزّعوها ما بينَ السيّاراتِ المفخخةِ وجبهاتِ الأقتتال , أكّدوا لنا بانَّ الموتَ في زمنِ الفتنةِ وتحتَ العَلَمِ فرصةً لا تعوّض فاستبقوا المكرمات , طَوَوا أحلامنا الكثيرة وكثيراً ما حلمنا خلفها بمدينتنا الفاضلة ,إكتضّتْ خرائبُ تواريخنا بخساراتٍ تلاحقنا أيّنما نولّي فثمّةَ فجيعة ,حتى الأيمان زحزحوا أركانهُ فخذلتنا السماء حينَ إستيقنتْ بأنَّ دعواتنا محض إفتراء . متأخرةً دوماً تشرقُ شمسنا وكأنّهم تعاهدوا معها بألاّ تشفي جراحاتنا المزمنةِ , يرطنونَ بالأمجادِ التي حصدناها مؤخراً والفتوحاتِ المدنّسةِ , ما يربكنا أكثر هذا الصباحِ الملثّمَ في طرقاتٍ علّقوا في مفتراقتها تصاويرنا المجعّدةِ , بالكادِ نعودُ لبيوتنا بعدما نقرأُ آيةَ الكرسيّ أكثرَ مِنْ مرّةٍ بمرارةٍ , تذوّقنا الموتَ كثيراً بعدما وزّعوهُ علينا في بطاقاتِ التموينِ , جاهزٌ معنا نكدّسهُ في غرفِ المعيشةِ بدلاً مِنَ الطعام ينتظرنا متململاً . غنِّ أيّها الشعبُ المنتفخ بالوعودِ الكاذبة , مرحى لهديركَ يحتشدُ صفّاً واحداَ يسدُّ منافذَ الدعارةِ , إخلعْ ثيابَ الصمتِ والخنوعَ وتعمّدْ بحريتكِ المستباحة في زنازينهم , الساكنونَ في بروجهم إقتحمْ أسوارَ قداستهم المستوردة , المجدُ لكَ أيّتها المدنُ المفجوعةِ بالطاعونِ أخرجْي منْ كهوفِ العزلةِ , فقوافل العودةِ لاحتْ في الأفقِ تطرّزُ خارطةً جديدةً وتفتحُ مزاراتكِ تهتفُ وتمزّقُ ليلهم الأرعن .
بغداد
العراق

الخميس، 27 أغسطس، 2015

تقابل روح/ ليلى حجازى

 لم نتقابل بعد بالمعنى المفهوم للمقابلة عند أكثر الناس.وهي أن يلتقي شخصان وجها لوجه .ويتجاذبا طراف الحديث بانطلاقة رقراقة لحديث 

طويل ينقب في دهاليز الذكريات ...دون توقف أو تعثر عند نقاط معينة ..تلك التي تتقاطر كالمطر النقي.

بلون الصفاء... في تغلغلٍ بأعماق ما يتعلق بهما من الأمور المختلفة .
ولكن مع ذلك تقابلت أرواحنا, دون سابق موعد...في تجرد اللانهائي وغير محدود في أطار الزمان ...أو حيز المكان الذي يشكل عائقا أمام انسيابية الأرواح ...بأجنحة الحرير المرفرفة بالمشاعر المتدفقة بلهفة شوق هذه الأرواح الجميلة التي تتجرد من الماديات,
, كالكتلة , حجم , وزن , طول , عرض , جسد, غرض , هدف , أنانية ..
كلها هذه الماديات تتلاشى أمام الأرواح التي ..تتعانق في السحاب وتتشابك أياديها كقلادة متقنة التماسك..في خيط واحد , لا تقبل الانفصال أو انفصام ..تتحد على شكل كرة الثلج لتذوب من حرارة شمس الواقع وتنكسر على جدار المفاهيم المادية ..لرقة إحساسها البريء الذي لا يتحمل نسمة حارة ..لا يقبل عطب ...ولا ينكسر ..ولا يمكن أن يميل ..
لان قوته في تمسك جزيئاته المتحابة والمحبة للتوحد و الانسجام  لم يقطع نعلي .ولم يتعب أنفاسي .لكنه أوجد في ذاكرتي يد تسرق من خرائط الرحلات بياناتي السعيدة ..وليس لنا فى الحنين يد 

.وفى البعد كان لنا الف يد!

باريس

الأربعاء، 26 أغسطس، 2015

ما بين الثورة الفرنسية 1789م والثورة العراقية 2015 م/ يوحنا بيداويد

ملبورن/ استراليا

يعتبر المؤرخون الثورة الفرنسية التي أطاحت بإمبراطورية ماري انطوانيت (1)، من أعظم الثورات التي الهمت الشعوب والأمم والقوميات في العصر الحديث للسعي الى تحررها من قيود النظام الملوكي والامبراطوريات والدكتاتوريات، حيث تعد هذه الثورة بداية عصر الديمقراطية وحكم الشعب بنفسه، حيث رفعت هذه الثورة الشعارات (الحرية – الأخاء -المساوة) التي اعطت الامل للشعب الفرنسي المنقسم بسبب طبقاته الاجتماعية. وعلى الرغم من نجاح الثورة نجاحا ساحقا في بدايتها الا ان الثورة لم تحقق هدفها في عشر سنوات الاولى، حيث انتخب روبسيير قائد اليعاقبة قائدا للثوار والطبقة الفقيرة، الذي قام باعدام الملك لويس الرابع عشر مع زوجته الامبراطورة ماري انطوانيت في ساحة كونكرد (ساحة الجمهورية) في وسط باريس في 21 كانون الثاني 1793.  حينها حاولت الطبقة الاقطاعية القريبة من الملك وقادة العسكر (الجيرونديين) الرد على روبسيير وجماعته، فحدثت حروب داخلية وصراعات محلية وانقسامات بين الثوار أنفسهم بسبب تسرب نفوذ اصحاب  الدنيئة ووصلت الى مصادر الحكم والقانون، ادت الى ظهور تاثير لها على روح الثورة نفسها، حيث اتيحت الفرصة امام روبسيير ان يصبح جلادا ويعدم اقرب اصدقائه دانتون  مع اكثر من 5000  معارض اخر له بوضع راسهم تحت المقصلة، لم تنتهي الحرب ألاهلية والصراعات الداخلية لحين تم تصفية قائد الثورة نفسه  (روبسيير) من قبل جماعته و بوضع راسه تحت نفس المقصلة التي قطعت راس ماري انطوانيت وزوجها الملك، بعد اتهامه بالخيانة من قبل الجمعية الوطنية.

مر العراق باشع صورة من الحرب الاهلية والطائفية منذ 13 عشرة سنة، حيث تولى الحكم احزابا قومية ودينية ورجال فاسدين لم يعملوا سوى على سرقة الاموال العامة، والتعاون مع الدول الاقليمية مثل السعودية وإيران وتركيا. ثلاث حكومات حكمت منذ حين، كانت الواحدة اسوء من الأخرى، تناوبوا على مقاليد الحكم باسم الدين وثوب الحشمة والعفة، لكن اغلبهم مارسوا مهنة الصوص، ثلاثة انتخابات اقيمت ولكنها مزورة بدليل المشاركين في هذه الحكومات لم يملكوا الروح الوطنية الا القليل منهم، فلم جدا منهم من يعبر عن هموم الشعب او ينتفض ضميره لما جرى من السرقات بعلمه، بالعكس كانوا في اعلام الخارجي كانوا يظهرون لنا انهم أعداء، بينما في الحقيقة كانوا يتقاسمون كانهم يتقاسمون الكعكعة؟!!!، لم نجد بينهم خرج من الحكم واياديه نظيفة الا القليل منهم!!.

في 31 تموز الحالي وبسبب الحر الذي ضرب الوطن لم يقدر الفقراء والمهجرين والنازحيين الذين تم سرق مساعداتهم على عدم تحمل طوق الحر الذي ضرب الوطن المحرق بنار السياسيين وطبخاتهم الفاسدة، فبعدما امنوا، لم يعد لهم شيئا اخر يخسروه بعد موت 52 طفلا من شدة الحرب بغياب الكهرباء، فخرجوا افواجا أفواجا في مسيرة كبيرة، لم تشهد مدينة بغداد الحزينة مثلها منذ نصف قرن تقريبا، توجهوا الى امام ساحة البكاء، الباب الشرقي، امام البوابة التي وضع الفنان الخالد جواد سليم الواح ونصب رموز تعود لأجدادهم (العراقيين القدماء)، الذين كانوا يقودون العالم في تقدم حضارتهم ومعرفتهم وسلطته العسكرية.

سؤالنا للمتظاهرين هل قراتهم ما حصل في الثورة الفرنسية قبل 225 عاما، لنا كل الامل بان الشعب فاق فعلا من سباته او زال عنه أثر مخدره !! وأدرك نيات قادته الذين البعض منهم كانوا يعمل مثل مرتزقة للدول الأجنبية، عملوا على سرقة البلد ونهبها باسم الله والدين، لنا الامل يفهم العراقيين ليس لهم كلهم خلاصا لا في الأحزاب القومية ولا في الأحزاب الدينية ولا في الأحزاب المذهبية ولا في النظام العشائري، انما خلاصهم بخلاص الوطن، ومستقبلهم مع مستقبل الوطن، كل الوطن (كل المواطنين)، بخلاف ذلك اعدائهم يفكرون في التقسيم والتمزيق وخلق الصراعات بينهم، حتى ان يأتي الموت ويدق ابوابهم ويهدي الانتصارات للدواعش اعدائهم، ان لم يتحدوا والا استعدوا لحفر القبور ؟!!

أملى من المتظاهرين الواقفون تحت بوابة الحرية اتي تحمل رموز الحضارة العراقية القديمة ان يفهموا النقاط التالية:
1-   ان لا يخون أحد منهم وطنيته مقابل حفة من النقود التي سرقها اللصوص يهدونها اليوم إليهم مقابل تراجعهم او تحجيمهم من ثورتهم الوطنية.

2-   الاستمرار بالمطالبة الإصلاح التام من اعلى هرم الى ادناه، من الدستور والقضاء والسلطة التنفيذية والتشريعية، الى الوزارات الى اخر موظف في الدولة وبناء جيش عراقي وطني لا يتم ذكر الهوية او القومية في سجلهم ويطرد كل من يتحدث او يبوح عنها.

3-   تشريع نظام العدالة الاجتماعية لشمل الفقراء والايتام والعجزة برواتب رمزية تساعدهم على العيش بكرامة.

4-   المطالبة بحل الأحزاب التي أشرفت قادتها على نشر الفساد والقتال الاهلي وقام البعض منهم بالخيانة للوطن على غرار الحذر المفروض على حزب البعث المقبور الذي استخدمه المجرم صدام حسين في حكمه 35 عاما.

5-   تشكيل جبهة رسمية من قادة المتظاهرين لتمثليهم جميعا وحمل مطالبهم على تكون مطاليب وطنية وعدالة وشاملة مثل الثورة الفرنسية ( الحرية والاخاء والمساواة)  تخدم كل العراقيين  ونابعة من روح وطنية خالصة.

6-   مطالبة تقديم الفاسدين للمحاكم وعدم قبولهم في الحكم باي طريقة كانت والا سرطان الفساد يسري في جسد الوطن والحكومة ويشله وقد يقود الى موته (زواله من الخارطة السياسية)>

7-   تشكيل هيئة إعلامية مستقلة من القنوات والصحف والإعلاميين والاذاعات لبث الاخبار والتقارير الصادقة البعيدة عن التزوير او الترهيب او التلفيق.

8-   تقديس الحياة كل عراقي بغض النظر عن خطئه او خيانته وعدم اللجوء الى العنف بتاتا وانما التشبث بالحقوق على طريقة غاندي ونيلسن مانديلا ومارتن لوثر كينك.

9-   التفكير لتأسيس حزب علماني ذو اهداف وطنية بعيدة عن الطائفية والسلطة الدينية والاحزاب القومية والاستعداد للدخول في الانتخابات القادمة.

10-   تأسيس مجمع علمي عراقي مستقل من الحكومة الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية، يعمل مع المؤسسات الحكومية على التفكير لبناء الدولة العراقية القادمة بروح وطنية على غرار روحية الشهيد عبد الكريم قاسم.

في الختام أتمنى لكم ولكل العراقيين النجاح والتوفيق في مساعدكم لتخليص الوطن من براثين السراق والاعداء والجيران وكل ذي نفس دنيئة.


..................
1-الملكة ماري انطوانيت قالت لحاشيتها حينما رات الجماهير الجائعة تتظاهر امام قصرها المشهور فرسايي “إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء. دعهم يأكلون كعكاً"

الأحد، 23 أغسطس، 2015

اللجان التوفيقية : لجان للترقيع والمخترة/ نبيل عودة

*رئيس بلدية الناصرة علي سلام: يوجد 67 رئيس بلدية ومجلس في الوسط العربي عليهم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب*

أعلنت الجبهة أنها رشحت النائب  السابق محمد بركة لقيادة لجنة المتابعة العربية العليا، لا اعتراض شخصي لي على اختيار بركة أو مرشح آخر، إنما ما لا أجده مناسبا ان تجري لفلفة الانتخابات بطريقة عشائرية بين الأحزاب العربية التي لا أرى بها إلا عشائر تتفق على مصالح ومقاعد .
ان تشكيل القائمة المشتركة جرى أيضا عبر لجنة وفاق، السؤال هل تمثل هذه القائمة جماهيرنا العربية؟ 
سينتقد البعض موقفي، بان عدم تشكيل قائمة مشتركة كان سيفقدنا اصواتا كثيرة ويوصل عدد نواب أقل للكنيست.
صحيح أني صوت للقائمة المشتركة بعد طلب شخصي من النائب أيمن عودة، وكنت قد قمت بحملة ضد مثل هذه القائمة وما زلت على قناعة أنها قائمة عبثية.
مثلا القائمة أنقذت حزب التجمع، ماذا كسب شعبنا من إنقاذ حزب التهريج العزماوي؟ هل يقوم نوابه بدور برلماني يستحق ان يشار اليه؟ هل تصريحات نوابه ونشاطهم هو ما يخدم أهداف الجماهير العربية؟ هل مشاركة النائب غطاس في قافلة السفن إلى غزة، خدمت فلسطين أم خدمته هو شخصيا؟ هل التصريحات المثيرة التي تطلقها النائبة حنين زعبي تخدم مجتمعنا ومكانة المرأة مثلا، أم تخدم حنين زعبي بشكل شخصي فقط ؟
الم يكن من  الأفضل ان يترك التجمع ليتفكك تنظيميا لأن دوره السياسي والاجتماعي والبلدي منذ تشكل لم يخدم أي قضية تستحق الذكر؟ وهنا أشير ان أفضل نشطائه قد انشقوا وشكلوا حزبا جديدا.
اليوم نجيء للجنة المتابعة بنفس العقلية التوافقية. السياسة أعزائي ليست صفقات توافق. هذه الصفقات تعني ان الشخص الذي سيجري اختياره محكوم بقيود الوفاق.
لا لسنا مجتمعا قبليا. نحن مجتمع ينشد التنور والتقدم، ولا يجري التقدم بالتوافق بل بالصراع واختلاف الرأي وصولا إلى القرار الصحيح. 
من المخجل ان يجري اختيار رئيس بطريقة لجنة وفاق. هي أشبه بلجان الصلح العشائري.
نحن نريد رئيس لجنة متابعة يملك حرية الحركة والتصرف. رئيس يعطي لهذه اللجنة حياة وحيوية بدل الطابع الميت الذي يميزها منذ تشكيلها. 
علي سلام ، رئيس بلدية الناصرة طرح موقفا صحيحا يجب الانتباه له  وإلا ستكون لجنة متابعة بدون المدينة المركزية للجماهير العربية، وانأ ادعمه بموقفه، قال: "نأمل ان يكون انتخاب رئيس مناسب للجنة المتابعة ، شخص بإمكانه خدمتنا ، وان يكون دورا اكبر لأعضاء الكنيست ، ليس فقط في القضية الفلسطينية ، نحن جزء من الشعب الفلسطيني ونريد دولة للشعب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف ، لكن يجب ان لا ينسوننا ، إذ يوجد شعب يشكل أكثر من 20 % من سكان دولة إسرائيل ونريد حقوقنا  لان وضعنا صعب جدا ".
هذا طرح سليم وعقلاني وجوهري، تجاهله يعني إعادة انتخاب لجنة شكلية لا قيمة لها على ساحة الفعل البلدي للجماهير العربية. لا نريد لجنة تصريحات سياسية . بل لجنة تخطيط وضغط للحصول على حقوقنا كسلطات محلية عربية.

أضاف علي سلام أمرا جوهريا آخر: " الإجراءات لاختيار رئيس للجنة المتابعة مأساوية، يوجد تدخل للجان وفاق ومخترة ، يوجد 67 رئيس بلدية ومجلس في الوسط العربي عليهم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ، ان رئيس لجنة المتابعة هو الرئيس الأول في الوسط العربي ويمثل كل الجماهير العربية  وإذا تدخلت لجان الوفاق باختيار رئيس لجنة المتابعة فوضعنا سيكون  مأساويا ".
هذا هو الموقف المنطقي. رؤساء السلطات المحلية هم أصحاب القرار ، لا يمكن اختيار رئيس للجنة من خارج السلطات المحلية، المنطق ان ينتخب رئيس ملم بالقضايا الهامة للسلطات المحلية العربية ، التي تواجه سياسة تمييز وحرمان من الميزانيات والمشاريع الحيوية، وطرح برامج تطوير للمرافق العامة للجماهير العربية وتطوير العمل المشترك في مواجهة الحرمان الذي تعاني منه بلداتنا العربية. الموضوع ليس سياسيا كما حدد ذلك بوضوح علي سلام، نحن جزء من الشعب الفلسطيني وموقفنا واضح، لكننا لا ننتخب لجنة متابعة لنعيد تأكيد انتمائنا وتأييدنا لحقوق شعبنا. لدينا قضايا ملحة يجب ان تحتل سلم الأولويات وهذا لا يتناقض مع فلسطينيتنا بل يعززها ويشد أزر شعبنا في نضاله ألمطلبي والسياسي  من اجل المساواة الكاملة مع السلطات المحلية اليهودية.  

nabiloudeh@gmail.com

الجمعة، 21 أغسطس، 2015

إزدراء الأديان/ أنطوني ولسن

موضوع إزدراء الأديان موضوع شائك والخوض فيه هذه الأيام لن يحرك أحدا من المفكرين والحريصين على سلامة مصر ووحدة أبناءها ليقول كلمته في هذا الشأن.

لن أدعي أنني أفضل من غيري بالحديث عن هذا الموضوع.لكن مما لا شك فيه حاول البعض ممن يهمهم أمر مصر والوحدة الوطنية التطرق إليه لمعالجة التداعيات التي تنجم عنه خاصة مع فصيل الأقباط المسيحيين في مصر.

الذي شجعني أن أكتب عن "إزدراء الأديان" انني عشت أيام وحدة أبناء مصر وخوفهم على مصر وتضامنهم في محبتهم لبعضهم البعض،ولم نسمع بهذا الذي يدور حاليا من كل محامي يريد الشهرة فيتهم من يتهم ويرفع الأمر للنيابة ثم القضاء للبت في الأمر.

لو بدأنا الحديث عن إزدراء الأديان ،سنجد أن الأمر لا يتوقف عند دين محدد.فمصر وطن واحد متعدد الأديان وأيضا متعدد الإنتماءات العقائدية الدينية.

بمعنى في مصر المسيحي القبطي الأرثوذكسي،والمسيحي البروستانتي،والمسيحي الإنجيلي..إلخ.كذلك المسلم المصري فهو سني المذهب والعقيدة،وشيعي المذهب والعقيدة ...إلخ.

إذن نحن أمام تعدد الأديان والإنتماءات الدينية والعقائدية الواضح تماما من تعدد الأديان والتي يتخذها من يدافع عن الإسلام "وإن كنت لا أظن أن الإسلام يحتاج للدفاع عنه من أحد"للنيل من أشخاص أقباط مسيحيين بتهمة إزدراء الأديان ولا تفسير للجمع هنا بكلمة "الأديان" لأنه المعروف هو إزدراء الدين الإسلامي.وهذا ليس صحيحا.

قد يقول قائل أن البعض يتهم غير المسيحيين بإزدراء الأديان وهم مسلمون.على سبيل المثال ما حدث مؤخرا مع الأستاذة فاطمة ناعوت.ومع ذلك أثبتت الأستاذة فاطمة ناعوت بما لا يدع مجالا للشك أنها مسلمة موحدة مؤمنة.لكنها تعترض أو توضح أشياء لم يفهمها من إتهمها.

كلمة إزدراء الأديان لها معنى واحد وهو إتهام المسيحيون بإزدراء دين بعينه وهو الدين الإسلامي . ولكي أكون واضحا نسبة الذين يتهمونهم من غير المسيحيين بإزدراء الدين الإسلامي تكون قليلة ويكون الإتهام إما للنيل من إنسان صريح أو الشهرة للشخص المدعي بالتهمة.

مصر إجتازت مرحلة من أخطر المراحل التي مرت بها من فتن داخلية. الأقباط الميسحيون كان لهم النصيب الأكبر من إضطهادات وحرق بيوتهم وطردهم من ديارهم وسرقة محلاتهم وخطف بناتهم وإجبارهن على تغير دينهم أو لدفع ديّات لا يقدر عليها الفقراء من المسيحيين . ومازال الأمر كما هو حتى هذه اللحظة يواجه فيه المسيحيون إضطهادات وعند الشكوى يتم عقد جلسات صلح لا تدوم وتعود"ريمة لعادتها القديمة" ولا قانون يحمي ولا حقوق تسترد .والدولة مغيبة والشرطة متواطئة والقانون مغلق عليه ولا ينظر إليه أحد من القضاة وإذا دافع محام أو رجل قانون عن ما يحدث لا أحد يلتفت إليه.

وهذا ما يحدث مع الأقباط المسيحيين في مصر وإزدراء دينهم وإيمانهم وإتهامهم بإتهامات باطلة وملفقة .

المسيحيون في مصر مازالوا يواجهون الصعاب في المعيشة والحياة ومضطهدون ويلفقون لهم التهم ويتم القبض عليهم ويحالون إلى النيابة للتحقيق معهم بتهم هم أبرياء منها،ومع ذلك يطلب سيادة وكيل النائب العام الذي يأمر بحبس المتهم أو المتهمة بالحبس لمدة 4 أيام ثم يجدد الحكم إلى أن يُرفع الأمر إلى القضاء. ينظر القاضي في القضية ويصدر أحكامه على كبار وصغار دون التروي ودراسة التهم الموجهة إليهم والتي تدور كلها حول إزدراء الدين الإسلامي.

بالله عليكم يا أوليّ الأمر.المسيحي يخاف الله"طبعا والمسلم أيضا"،لكن المسيحي يخاف الله ويخشى أن تلفق له تهمة فيؤخذ إلى القضاء بتهم سب وإهانة أحد المسلمين وهذا كفر ما بعده كفر ولا يُستمع لصوته أو لمحاميه ويسجن الرجل دون ذنب إرتكبه حقيقة .مع الأسف هذا يحدث هذه الأيام بصورة لا تليق بمصر والحكومة المصرية في عهد رئيس إستطاع بقوة إيمانه أن يجمع حوله كل أطياف الشعب المصري لثقتهم أنه قادر أن يأخذ مصر والشعب المصري إلى الطريق الصحيح للنهوض بمصر من كبوتها من حكام لا ينتمون إلى مصر والشعب المصري.حكام يريدون بيع مصر للأعداء و"طوز في مصر".

الحقيقة أن المسيحي القبطي شابا أو شابة أو من كبار السن يواجهون صعابات من البعض الذي يريد تفتيت الوحدة المصرية بين أبناء وطن واحد .المسيحي إستقبل الغازي عمرو بن العاص ورحبوا به،فماذا فعل لهم هو وجيوشه؟سؤال الإجابة عليه شائكة.لأن الشروط العمرية أباحت أموال المسيحيون سكان البلاد الأصليين إن كان في مصر أو أي بلد آخر تم غزوه.ومع ذلك رضي سكان البلاد الأصليون بالعيش تحت حكام ظلمة وأقوياء.إستمر الحال هكذا طوال عقود طويلة إلى أن جاء الألباني محمد على باشا الجندي ضمن جنود الخليفة العثماني.لكنه تمرد عليه واستقل بإمارة مصر وجدد الحياة فيها وساوى بين أبناء مصر،فنهضت مصر وكادت أن تحتل الدول الغربية بقيادة إبنه إبراهيم باشا وجنوده المصريين.

إستمر الحال على هذا المنوال وتولى الوزارة نفر من المسيحيين سواء كوزراء أو رئيس الوزراء.فماذا حدث لمصر؟سؤال أتمنى على أحد المهتمين بمصر وشعبها أن يجيب عليه.

مصر الأن تمر بمرحلة غاية الأهمية .مصر إستيقظت من غفوتها وبدأت في نهضتها وتحدت العالم بإمكان حدوث معجزة قناة السويس الجديدة في وقت زمني لم يحدث في العالم من قبل.

مصر تريد أن تعود إلى تلاحم أبناء مصر في ملحمة واحدة وبوطقة واحدة إسمها مصر،ومصر فقط.فهل يمكن أن تحقق مصر حلمها؟

سؤال أتركه لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء مصروكل مؤمن بوحدة الشعب المصري منذ 7آلاف سنة.

وأتمنى على وزير العدل المستشار أحمد الزند إلغاء قانون إزدراء الأديان.لأنه سيف مسلط على رقاب الشعب المصري يستخدمه أعداء مصر للتفرقة بين أبناء وطن واحد ذاق الجميع فيه الأضطهاد والتشرد وسوء المعاملة والتفرقة بين أبناء مصر تارة باستخدام الدين الوسيلة للإضطهاد،وأخرى بإهمال الشعب المصري بحرمانه من أبسط حقوق الإنسان من حرية وعيشة كريمة ورعاية مع تغير في التعليم الإخواني الظالم لمصر ولكل المصريين.

مصر أم الدنيا ..وكل الدنيا.
تحيا مصر.     

الخميس، 20 أغسطس، 2015

صفقة السلاح الروسي لسوريا.. نهاية المنطقة العازلة/ راسم عبيدات

منذ أكثر من عامين وماكنة الإعلام الخليجي القطري- السعودي- الإماراتي والتركي والإسرائيلي والفرنسي،ومعها المعارضات السورية المختلفة تكفيرية وعلمانية، لم تكف عن بث أكاذيبها وسمومها عن بوادر تغير في الموقف الروسي تجاه حليفها الأسد،وأن رحيل الأسد بات وشيكاً،وتعقد اللقاءات والمؤتمرات لبحث ترتيبات ما بعد الأسد في سوريا،وحاولت تلك الدول وخاصة السعودية وقطر  تقديم رشاوي مالية وإقتصادية للقيادة الروسية بمليارات الدولارات من اجل تغيير موقفها وتخليها عن الأسد،واكثر من ذلك وعود بحفظ المصالح الروسية في سوريا،واستمرت تلك الأبواق في نشر الأكاذيب والدعايات المغرضة حتى بعد لقاء وزير الخارجية الروسي لافروف مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في موسكو مؤخراً،وفي المقابل كانت ماكنة الكذب التركي تبث أكاذيبها حول الموافقة الأمريكية على إقامة منطقة حظر جوي في الشمال السوري،او ما يسمى بالمنطقة العازلة في الأراضي السورية،أي اقتطاع جزء من الأراضي السورية ومنع الطيران السوري من التحليق فوقها،لكونها تقع في مرمى صواريخ الباتريوت الأمريكية المنشورة على الحدود التركية – السورية،وتركيا سعت لتوريط أمريكا والغرب الإستعماري عسكرياً في سوريا منذ بداية الأزمة السورية،بحيث يخدم هذا التوريط مصالحها في إستقطاع جزء من الأراضي السوري،وكذلك القضاء على الجماعات الكردية وبالذات حزب العمال الكردستاني،وبما يمنع نشوء أو قيام دولة كردية،ولكن الإدارة الأمريكية كانت تسارع الى نفي موافقتها على اقامة مثل هذه المنطقة،لأن الموافقة الأمريكية على إقامة تلك المنطقة له تداعيات إقليمية ودولية كبيرة،وفيه خطر كبير على المصالح الأمريكية  يطال أوكرانيا وجورجيا وأفغانستان وغيرها من المناطق الأخرى.

صفقة السلاح الروسي لسوريا ليست فقط لها معنى  ودلاله عسكرية،لجهة تحديث السلاح السوري،وإستخدامه في تحصين قوة النظام السوري،وإسترداد الجغرافيا التي سيطرت عليها العصابات التكفيرية والإرهابية،وتشكيل عامل ردع جدي لمن يريد التطاول على سوريا وسيادتها الوطنية والعبث بجغرافيتها تقسيماً وتركيباً.

صفقة السلاح التي اشتملت على أحدث مقتنيات الترسانة العسكرية الروسية  وخاصة الطائرات النوعية ميغ (31) وصواريخ الكورنيت،التي لعبت دوراً كبيراً في المجزرة المرتكبة بحق الدبابات والمدرعات الإسرائيلية  في حربها العدوانية التي شنتها على لبنان وحزب الله تموز/ 2006،وخاصة مجزرة وادي الحجير،التي ألقى منها سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله خطابه الأخير في ذكرى نصر تموز،بل هي تحمل رسالة سياسية واضحة يجب أن تقرأ في كل عواصم "التهويش" الكلامي والكذب بأن روسيا تقف الى جانب حليفها الأسد،وهي تعتبر سوريا منطقة نفوذ استراتيجي لها غير قابلة للتفاوض،وبأن سوريا والأسد هم جزء من الحل وليس جزء من الأزمة،والأولوية يجب أن تكون لكل دول العالم، هي الحرب على الإرهاب وتنظيماته التكفيرية "القاعدة" ومتفرعاتها من "داعش" و"النصرة" و"السلفية الجهادية" وغيرها، التي باتت بمثابة السرطان الذي يهدد تفشيه بخطر جدي على السلم والأمن العالميين،وبعد الحرب الكونية العدوانية التي تدخل عامها الخامس على سوريا،فإن الجيش السوري راكم من التجارب والخبرات الشيء الكثير الذي يمكنه من محاربة تلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية وإلحاق الهزيمة بها،ولذلك هو يستحق أن يسلح بأحدث الأسلحة من أجل إجتثاث هذا الخطر الداهم.

الرسالة الروسية وصلت لتلك العواصم،ولتقول لهم تخلوا عن أحلامكم ومناوراتكم واكاذيبكم،فروسيا خيارها سوريا والأسد،ولا حل سياسي للأزمة السورية بدون الأسد ،بل وتحت سقف الأسد.

في الوقت الذي كان يجري فيه الإعلان عن صفقة الأسلحة الروسية  لسوريا،كانت تركيا التي أراد"خليفتها" الجديد أن يحقق نصراً يمكنه من  أن يحقق فوزاً مستحقاً في الإنتخابات التركية القريبة،حيث فشل في تشكيل حكومة تركية جديدة،كان يريد أن يقيم المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية،ويوجه ضربة قاصمة للأكراد كعقاب لهم على المشاركة الواسعة في الإنتخابات،وما حصلوا عليه من مقاعد،ساهمت في عدم حصوله على الأغلبية المطلقة،ولكن يبدو أن الهزائم تلاحق هذا الطاغية المتهور، تزامن الإعلان عن الصفقة مع قرار دول رئيسية في حلف "الناتو" سحب منظومة الباتريوت المرابطة على الحدود السورية التركية... ألمانيا والولايات المتحدة ستسحبان بطاريات الصواريخ الخاصة بكل منهما، ولن تمددا لها بعد انتهاء المهلة المقررة.

إعلان سحب الباتريوت يعني عملياً نعي منطقة الحظر الجوي التي أراد الأتراك من خلالها إدارة عملياتهم وتآمرهم على سوريا،بتقديم  الدعم والحماية للجماعات المسلحة التي يقومون بزجّها داخل الأراضي السورية،وبما يعني المس بالسيادة الوطنية لسوريا،والسعي لتقسيم جغرافيتها،وإستخدام ذلك في أي عملية تفاوضية لحل سياسي في سوريا،والهدف الاخر هو سحق الجماعات الكردية وبالذات ،حزب العمال الكردستاني،فهذا يمنح حكومة أردوغان فرصة لفوز مستحق في الإنتخابات المبكرة القريبة،ولعلنا  نعي جيداً اكاذيب أردوغان عن موافقة حكومته للدخول في حرب على "داعش" والإقتراب من الموقف الأمريكي،فالهدف ليس "داعش" بل شن حرب مفتوحة على الجماعات الكردية مستغلاً التوافق الإقليمي والدولي في أولوية الحرب على الإرهاب على أي أولويات أخرى،ولكن أحلام أردوغان تبخرت،حيث القرار الأمريكي – الألماني بسحب بطاريات الباتريوت،ورفض الخطة التركية لسحق الأكراد.
أمريكا تعي جيداً بأن موافقتها على منطقة الحظر الجوي، يعني مخاطر حرب شاملة ستدخلها سورية بكلّ قوتها، ويدخلها معها حزب الله، وتكون «إسرائيل»مرماه، وستدخلها لاحقاً إيران، ولا ضمانات ألا تدخلها روسيا بشكل أو بآخر

وهنا تخشى الولايات المتحدة أن يتكرّر السيناريو الكوبي اذا ما أقدمت على تأمين غطاء جوي لمرتزقة دربتهم في المنطقة لفرض هذا الحظر الجوي بالقوة، بفشل هؤلاء المرتزقة في تحقيق نصر عسكري وهو أمر تضعه الولايات المتحدة في حساباتها، فشل سيقود إلى التدخل الروسي المباشر في صلب المعركة الدائرة في سورية في تكرار لأزمة الصواريخ الكوبية ورفع سقف الاشتباك الحاصل مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من الساحة السورية، ورسم معادلات جيوسترايجية أقلها إجهاض الدرع الصاروخية الأميركية انطلاقاً من الجغرافيا السورية .

أمريكا بسحبها لبطاريات الباتريوت تقول لحلفائها من أتراك و"اسرائيل" ومشيخات النفط والكاز،إنّ ما بعد التفاهم النووي غير ما قبله وإنّ زمن الحرب قد انتهى، فزمن حروب حلفاء أميركا هو زمن أميركي تحدّده ساعة توقيت واشنطن لا أيّ عاصمة أخرى، وعلى من يريد أن يفعل خلاف ذلك فليفعله من حسابه.

الأربعاء، 19 أغسطس، 2015

المحطات التاريخية لدير الأنبا شنودة بسيدنى ورحلة اكثر من عشرين عاماَ/ اشرف حلمي


ساعات قليلة تفصلنا عن الإحتفالية الكبرى التى دعى إليها نيافة الحبر الجليل الانبا دانيال أسقف ورئيس دير الانبا شنودة رئيس المتوحدين بسيدنى / أستراليا إحتفالاَ بذكرى مرور عشرون عاماَ على تدشينة بيد صاحب القداسة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث وذلك ببركة وصلوات قداسة البابا المعظم تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بحضور لفيف من اباء وشعب الكنيسة القبطية كذلك القمص تادرس الباخومى الذى اشرف علي بنائه و الرهبان الذين قد خدموا فيه منذ تاسيسة وعلى راسهم القمص بافلوس الانبا بيشوى وابونا بيشوى الانطونى

ففى بداية التسعينيات فكر الدكتور مدحت جرجس الذى كان يخدم في ذلك الوقت كسكرتير لمجلس ولاية NSW للكنيسة القبطية الارثذوكسية والذى كان تربطة علاقة ابوية قوية بقداسة البابا شنودة فى شراء قطعة ارض صالحة لإنشاء دير قبطى عليها على نفقته الخاصة كى ما يكون خير إهداء من إبن الى أبيه بمناسبة اليوبيل الفضى لتأسيس الكنيسة القبطية فى إستراليا ليصبح بذرة صالحة لنمو الحياة الرهبانية بسيدنى وتعويض الجالية القبطية فقدانهم للاديرة التى تعتبر احد الاعمدة التى قامت عليها كنيستنا القبطية نتيجة إزدياد عدد الكنائس فى سيدنى ذلك الوقت الى عشرة والكهنة الى ما يقرب من عشرون بينهم رهبان كذلك عدد الاقباط وخاصة الجيل الثانى حيث حازت الفكرة إعجاب المقربون من الدكتور مدحت خاصة زوجته والقمص تادرس الباخومى الذى كان بمثابة تلميذاَ للبابا فى إستراليا مما أسرع الى إنطلاق قطار الخدمة السريع تجاه الدير عبر ثلاثة محطات رئيسية علاوة على العديد من المحطات الفرعية وضع خلالها قداسة البابا شنودة بصماته الروحية على كل جزء من أجزاء الدير كى تكون شاهدا لجميع الأجيال القادمة وكم كانت يد الله تعمل فى كل منها والتى يمكن كتابتها فى عدة كتب ولكننا نذكر ملخص المحطات التى مرت بالدير خلال رحلة اكثر من عشرون عاماَ.

أولاَ: محطة الإنشاء ١٩٩١ - ١٩٩٥
تعد هذه المرحلة من اهم واصعب المراحل التى مر بها الدير حيث شارك القمص تادرس الباخومى العديد من الخدام الامناء الذين أخذوا على عاتقهم تحقيق حلمهم الروحى فى وجود دير للاقباط فى ولاية نيو ساوث ويلز منهم ذو الخبرات الهندسية والمعمارية امثال المهندسان صبحى نيقولا وعيسى تادرس وقد تمجد عمل الرب ببركة وصلوات قداسة البابا شنودة فيما يلى 
١- قام القمص تادرس الباخومى ووالاراخنة صبحى وعيسى برحلات متعددة متحملين اعباء ومشقه السفر حول الولاية لايجاد مكان مناسب واخيرا في اوائل عام ١٩٩١وفقهم االرب الي قطعة ارض مساحتها ١١٠ فدان في منطقة Putty التى تبعد عن سيدنى حوالى ١٥٠ كم والتى تتناسب مع الحياة الرهبانية وتم شراء الارض 
٢- مباركة نيافة الانبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس ارض الدير فى إحدى زياراتة لإستراليا فى نفس السنه والذى إعجب بها وصلى من أجل اتمام العمل ؤترك توقيع نيافته علي احدي الاشجار هناك 
٣ - قدمت الرسوم الهندسية الي الجهات المسئوله والتى كانت عبارة عن مبنى الكنيسة ملحقاَ بها قاعة ومطبخ كذلك اربعة قلالى للرهبان طبقاَ للوائح وقوانين مجلس المدينة التابع لها ارض الدير .
٤- قام القمص تادرس الباخومي والمهندسين صبحي وعيسى باتصالات مكثفة وبعد عناء وبمعجزة تم الحصول علي ال DA
٥- بدأت عمليات تمهيد الارض والإنشاءات حتى وصلت الى مرحلة التشطيبات النهائية عام ١٩٩٣ اثناء وجود قداسة البابا شنودة الثالث الذى بارك الدير وقام بوضع حجر الاساس له بالصلوات الطقسية وقدم الشكر الي القمص تادرس الباخومى والي كل الخدام معطياَ لهم بعض الإرشادات والملاحظات التى يود إضافتها قبل زيارتة القادمة لتدشينه .
٥ - بعد إكتمال مبانى الدير وتشطيبها وعمل تنك المياة وشراء مولدات الكهرباء حضر مجدداَ قداسة البابا شنودة فى ٢٦ أغسطس عام ١٩٩٥ وسط فرحة ابناء الجالية القبطية للإحتفال بتدشين الدير فيما قدم الدكتور مدحت جرجس وزوجتة عقد ملكية دير الانبا شنودة رئيس المتوحدين ومفاتيحه هدية لإبيهم قداسة البابا شنودة الثالث بمناسبة اليوبيل الفضى للخدمة الكنسية القبطية الأرثوذكسية فى إستراليا وتم توقيع عقود تبادل الملكية بينهما كما وقع ايضاَ القمص تادرس الباخومى شاهداَ على التوقيات بحكم مركزه ( قاضى سلام ) طبقاَ للقانون الإسترالى .
٦- سلم قداسة البابا مفاتيح الدير الي االقمص بافلوس الانبا بيشوى .

ثانياَ: محطة الجذب والتطوير ١٩٩٦ - ٢٠٠٦
بدأت هذه المرحلة بقيادة الاباء الرهبان ابونا بافلوس وابونا بيشوى ومعهم الاخ شنودة الذى تقدم لطلب الرهبة يوم تدشين الدير وكان لهما دوراَ بارزاَ للنهوض بالدير نتيجة محبتهما الفائقة وعلاقتهما القوية بالشعب وحسن إستقبالهم له ونظراَ للاعداد الكبيرة التى كانت تتوافد على الدير خاصة الشباب الذى كان يحتضنهم الدير اثناء العطلات الرسمية والاعياد ففكر ابونا بافلوس فى تطوير وتوسيع الدير كى ما يستوعب زائرية وقبول طالبى قضاء خلوة روحية من الشباب بعد عودة الراهب بيشوى الى القاهرة للعمل سكرتيراَ لقداسة البابا بدير الانبا بيشوى فكانت يد الله وعمله ايضاَ واضحة فى إرسال الخدام المتطوعين الذين عملوا بيداَ بيد مع ابيهم ابونا بافلوس حيث تم إنجاز العديد من الاعمال منها : 
١ - نمت الحياة الرهبانية فى الدير خلال هذه الفترة على النحو التالى
أ - تم رسامة الاخ شنودة باسم الراهب ويصا يوم ١٩٩٩/٤/٣ ثم قساََ يوم ٢٠٠٢/١/٢٩ بيد قداسة البابا شنودة .
ب - تقدم كل من الاخ يوحنا والاخ دانيال للرهبنة عام ٢٠٠٠ ثم رسامتهم رهباناَ بأسماء شنودة و ثيؤدور يوم ٢٠٠٤/٢/٢٢ كما تقدم الاخ شنودة للرهبنه أيضاَ . 
٢ - زيارة مساحة الدير على ثلاثة مراحل حتى وصلت الى ٢٦٨ فدان .
٣ - إقام ورشة كبيرة وشراء معدات ثقيلة وخفيفة لإستخدامها فى عمليات الزراعة والإنشاءات المعمارية .
٤- إستصلاح بعض الإراضى وزراعتها وإقامة بعض مزارع تربية الطيور والابقار والغنم .
٥ - إنشاء مبانى جديدة عبارة عن مبنى كبير خاص بالرهبان يضم إثنى عشر قلاية للرهبان مجهزة وقلاية خاصة بإسقف الدير واخرى الى زائرى الدير من الرهبان ملحق بيهما قاعة ومطبخ ومكتبة خاصة بالرهبان كذلك حجرة طبية لهم إضافة الى بيت لحم ( حجرة لعمل القربان ) ومبنى اخر منفصل خاص بزوار الدير عبارة عن قاعة كبير بها مطبخ وملحق بها سبعة قلالى للضيافة لإستيعاب ٢٨ ضيف ودورات مياة تستخدم مبيتات لطالبى الخلوة كذلك لإقامة الرحلات الكنسية الخاصة بالشباب بالإضافة الى مكتبة خاصة بالشعب وقد بارك قداسة البابا شنودة الثالث هذه الإنشاءات فى اخر زيارة له لإستراليا نهاية عام ٢٠٠٢ .

ثالثاَ : محطة الإعتراف من ٢٠٠٦ الى الان
إنتدب قداسة البابا شنودة الثالث القمص دانيال الأنطونى لتولى شئون الدير بعد عودة القمص بافلوس الى القاهرة ثم تمت رسامته اسقفاَ على الدير عام ٢٠٠٩ بإسم الانبا دانيال الذى استكمل الشروط التى تتيح للمجمع المقدس الإعتراف رسمياَ بالدير ومنها 
١- تكملة بناء البوابة الرئيسة للدير والتى يعلوها منارتان وتركيب برج معدنى ينتهى بجرس بجوار الكنيسة .
٢ - بناء الطافوس وهو عبارة عن مدافن خاصة بالرهبان بعد نياحتهم .
وقد تم الإعتراف بدير الانبا شنودة رئيس المتوحدين بسيدنى 
٣ - وضع حجر الاساس للبدء فى مشروع بناء الكاتدرائية عام ٢٠١٤ وذلك بعد حصول الدير على التصاريح اللازمة من الجهات الحكومية المسئولة 
٤- اصبح الدير محطة تعليمية رئيسية للكهنة الجدد لقضاء فترة الاربعين يوم بعد رسامتهم .
٥ - زيادة مساحة الدير لتصل الى ٤١٨ فداناَ .

واخيراَ نود ان نكون قد استوفينا ملخص بسيط لتاريخ الدير إحتفالاَ بهذه المناسبة مقدماَ التهنئة بالإحتفال لشعب نيو ساوث ويلز عامة وسيدنى خاصة. 
الرب يبارك كل من أعطى من عشوره ومجهوده وأوقاته منذ البداية الى ما لا نهاية من اجل الحفاظ على الدير ورفعه لإستكمال مسيرة الرهبنة فى ولاية نيو ساوث ويلز ببركة وصلوات إبينا المعظم قداسة البابا تواضروس الثانى وشريكه فى الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الانبا دانيال أسقف ورئيس دير الانبا شنودة رئيس المتوحدين و نيافة الحبر الجليل الانبا دانيال أسقف سيدنى و وتوابعها وسائراساقفتنا الارثذوكسيين.

كيف تكتب تعليقك