إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الاثنين، 1 سبتمبر، 2014

كيف سنتفق وهل من الممكن ان نتفق؟/ راسم عبيدات

كنا نعتقد بان التوحد في الميدان  الذي تحقق بين كل الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في غزة أثناء الحرب العدوانية على شعبنا والمقاومة في قطاع غزة والذي قاد الى توحد في الموقف السياسي الفلسطيني ولأول مرة بوفد فلسطيني موحد من كل ألوان الطيف السياسي ليقود المفاوضات غير المباشرة في القاهرة مع العدو الصهيوني على شروط وقف النار والتهدئة سيقود حتماً الى رسم استراتيجية سياسية فلسطينية موحدة توظف في أية عملية سياسية قادمة،وكذلك فإن الفرصة ستكون مهيأة امام حكومة الوفاق الوطني وقطار المصالحة لكي يقلعا بشكل أسرع،ولكن كل ذلك
بعد وقف الحرب العدوانية على قطاع غزة بدأ بالخفوت والتلاشي،وان ما تحقق لم يكن يحمل رؤيا وأبعاداً إستراتيجية،بل هي تحالفات املتها ضرورة العدوان وحالة الغليان الجماهيري والشعبي في الشارع الفلسطيني،ولكي نكتشف بأننا خرجنا غير متفقين حتى في رسائل الشكر للدول والأفراد والمؤسسات والفضائيات التي دعمتنا وساندتنا وأعطتنا مساحة  وتغطية إعلاميه لفضح العدوان على شعبنا واهلنا في القطاع،وما إرتكبته من قتل وجرائم حرب ومجازر وتدمير بحق بشرنا وحجرنا وشجرنا،وكذلك لشرح مواقفنا وسياستنا من العدوان الهمجي،حيث كان شكرنا وإمتنانا لهذه الدول والمؤسسات مرتبطاً بالموقف السياسي وسياسة المحاور العربية والإقليمية والدولية،ولم يرتبط بمصالح الوطن،ولعبت الجغرافيا والعلاقة التنظيمية والإيديولوجية دوراً في ذلك،فحماس على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وقادتها وجهوا رسائل الشكر الى قطر وتركيا والى فضائية الجزيرة ،ولم  يتطرقوا إلا بشكل خجول وعلى استحياء لمن دعم حقيقة المقاومة بالسلاح والموقف السياسي وكان مستعداً للذهاب أبعد من ذلك كإيران وحزب الله وسوريا،في حين حركة الجهاد الإسلامية وفصائل اليسار الفلسطيني كانت واضحة في هذا الجانب،فوجهت شكرها  لمحور المقاومة والممانعة ايران وسوريا وحزب الله على دعمهم ومساندتهم العسكرية والسياسية والإغاثية للمقاومة ولشعبنا في القطاع،ولم تنسى ان توجه رسائل شكرها الى وسائل الإعلام  المقاوم فضائيات الميادين وفلسطين اليوم والمنار،وهذه الرسائل المتناقضة وعدم المتطابقة،كانت تعكس خلافاً سياسياً حاداً اخذ يطفو على السطح بشكل متسارع،حيث أن توجيه رسائل شكر لمن لم يدعم المقاومة حتى بالموقف السياسي وكان جزء من المنظومة المعادية والمتآمرة عليها يحمل الكثير من المعاني والدلالات،والخلافات بدات تتكشف وتتضح بشكل واسع،حيث ان خطابات النصر من قبل قادة حماس وإستعراضاتها العسكرية،كانت تقول بأن نزعة نرجسية وحالة من الإستعلاء  تسيطر على قيادتها،دفعت بها الى إختزل الصمود والنصر لشعبنا ومقاومتنا بحركة حماس وإستمرار التشبث بنهجها الإقصائي،وكذلك ما كنا نراهن عليه من إستمرار توحد الموقف السياسي والذي تجسد خلال العدوان على قطاع غزة بالإلتفاف حول مطالب المقاومة وتطوير حكومة ما يسمى بالوفاق الوطني والتي قلت عنها بانها ليست أكثر من خارطة طريق او إتفاق إطار،نرى من خلال رصد الحركة السياسية والتفاعلات بأن هذه الحكومة في طريقها الى الموات وإنفراط عقدها... حيث تصريحات الرئيس عباس بأن في غزة هناك حكومة ظل تدير كل الأمور،وبأن حركة حماس تمارس الكذب والخداع معه،حيث نفت مسؤولياتها أمامه عن خطف المستوطنين الثلاثة وقتلهم،ومن ثم عادت على لسان عضو مكتبها السياسي العاروري واعترفت بخطفهم وقتلهم،وان ما تريده من حكومة الوفاق والمصالحة فقط،هو التملص من العقوبات والحصار وقضية رواتب موظفيها،مع استمرار الإمساك بالسلطة في القطاع،في حين حركة حماس إتهمت حكومة الوفاق بالغياب والتقصير فيما يخص العدوان على قطاع غزة،وكذلك اللجنة المركزية لحركة فتح حملت بشدة على حركة حماس في بيانها الأخير متهمة إياها بإطلاق النار على أرجل العشرات من اعضائها في القطاع،ناهيك عن فرض الإقامة الجبرية على المئات منهم أثناء الحرب العدوانية على قطاع غزة،وبالمقابل حركة حماس إتهمت اجهزة السلطة بالتضييق على عناصرها وإعتقالهم في الضفة الغربية،وايضاً برزت قضية خلافية فيم يتعلق بإعدام حكومة حماس للعملاء في قطاع غزة وعرضهم  أمام الكاميرات وشاشات التلفزة .....والموقف السياسي بدأت تظهر تشققات عميقة في جدرانه فالرئيس عباس يتهم حماس بأنها تريد إحتكار قرار السلم كما هو الحرب وامين عام حزب الشعب بسام الصالحي في تصريح له قال بأن الصيغة التي وافقت عليها حماس لوقف النار والتهدئة دون السقف الذي جرى التوافق عليه،وما وافقت عليه حركة حماس كان مطروحاً في الأسبوع الثاني من العدوان،وان إطالة امد الحرب والعدوان إرتبط بأجندات عربية وإقليمية،وها هي قضية رواتب موظفي سلطة حماس تطل برأسها من جديد،والتي قد ينتج عنها تداعيات أكبر واشمل واعمق،ولا ننسى الخلافات الحادة والإتهامات والتراشق الإعلامي حول المساعدات  الإغاثية والدوائية من الضفة والدول العربية الشقيقة والإعمار  والإشراف على المعابر،فالغزل والحب العذري والمديح للوحدة الوطنية والمصالحة وإنهاء الإنقسام علينا ان ننحيه جانباً،فالجميع يعرف بأن هناك حالة من فقدان الثقة بين حركة حماس وحركة فتح،وهذه تعكس نفسها في الواقع الفلسطيني في السياسة والميدان وكل مناحي الحياة الفلسطينية،ولذلك فقيادات الحركتين  سلطة ومقاومة عليهما ان تبديا نضجاً عالياً وأقصى درجات المسؤولية في إدارة خلافاتها،وبأنه لا مناص امامها سوى  التعايش والتحاور وتكامل الفعل والجهد،اما محاولة أي من الطرفين إقصاء الطرف الآخر فلن تقود سوى الى المزيد من الشرذمة والإنقسام والتفتت والتصفيات وإنهاك الوضع الداخلي،وكذلك فعلى كل طرف ان يدرك تماماً بانه لا يمكن له ان يصفي الطرف الثاني ويخرجه من معادلة ومكونات المجتمع الفلسطيني،وهذا لن يكون في مصلح لا الشعب والمجتمع الفلسطيني.

على حماس ان تدرك الان بأن سلطة عباس التي إهتزت في بداية الأيام الأولى من العدوان على قطاع غزة وكادت ان تخرج الضفة عن سيطرتها،بعد توقف العدوان باتت في وضع افضل،حيث نرى بان هناك قطاع عريض وواسع عربياً وإقليمياً ودولياً يطالب بعودتها لحكم قطاع غزة والإشراف على المعابر وقضايا الإعمار،لكي يتمكن القطاع من رفع قيود حصاره وفتح معابره وحرية الحركة والتنقل للبضائع والأفراد..وغيرها،

علينا ان ندير معركتنا السياسية موحدين ومتكاملين وبرؤيا واستراتيجية موحدة ،بعيداً عن الأجندات والمحاور العربية والإقليمية،فالمعركة السياسية اخطر كثيراً من المعركة العسكرية والفشل فيها كارثة حقيقية.

الأحد، 31 أغسطس، 2014

لبنان موطن الحريّة والاعتدال لا التكفير والذميّة/ المهندس حميد عوّاد

فراغ السلطة دوّامة إعصار و"شاروق" دوّار يشفط "حشوات" من الانتهازيّين والطامعين ينهالون لملئه.  

لبنان في عيون الجزّارين والوحوش الضارية التي تترصّده وتحوم حوله حمل وديع أضاع أهله فتقاطبوا لذبحه أوافتراسه.  

في مواجهة مخارز الدخلاء والخوارج إشرأبّ اللبنانيّون جاحظي العيون مستشيطين غضباً.  

ولصدّ انتهاكات وتعدّيات وغزوات قبائل المرتدّين إلى زمن البداوة والجاهليّة شدّوا أواصرهم لتقوى وتعصى شكيمتهم واحتموا بجيشهم وقواهم الأمنيّة البواسل الذين بذلوا من أرواحهم شهداء لإفتداء أهلهم ووطنهم.  

عانى لبنانا الحبيب من أزمة ولاء: رضع أبناء عقوقون من حليبه ونكروه لصالح إدّعاء أبوّة أو أمومة غرّرت بهم لاجتذابهم من خارج الحدود. 

فغدت قوّة الجذب كتلك التي "للثقب الاسود" في الفلك، لا فكاك منها حتّى للضوء.  

الذين أضاعوا البوصلة والهويّة يخضّون ويقلقون وجدان اللبنانيّين الذين يسلسون للرقاد في أحشاء وطنهم دون غيره.  

الوصف يعجز عن التعبير عن عمق الخيبة والصدمة من هؤلاء الذين ضاق بعيونهم وصدورهم تنوّع لبنان فانصاعوا لطموحات أولياء أمرهم وانساقوا ضمن مخطّطاتهم الآيلة إلى جرف غيرهم لطمس تألّقهم واقتلاعهم من جذورهم لتصحير الوطن وتغييبه في غياهب الزمن الغابر.  

الإيغال بشحذ العصب المذهبيّ ونزعة الهيمنة الخانقة للحريّة فجّرتا حرباً مستعرة في سوريا والعراق لفح لظاها قلب وأطراف الوطن وانخرط فيها الحزب الإيراني الولاء لدعم رئيس النظام الحليف وبعض المتطوّعين في صفوف الثائرين ضدّه وتسبّبت في نزوح وتشريد الملايين ليعانوا كارثة إنسانيّة قاسية لايعرف متى الخلاص منها.  
وفيما تستهلك الأرواح هناك تهاجر مواكب المواهب لتتفجّر إبداعاتها ما وراء البحار: فاضل أديب وآية بدير نموذجان لمعا مؤخّراً في مجال وسجلّ التفوّق والإبداع. 

لقد علقت إنتفاضة الشعب السوري بين فكّي النظام المدعّم والمطعّم بقوّة حلفائه و"الجهاديّين" المحلّيّين والوافدين من الخارج.  

حتّمت شناعات ارتكابات هؤلاء التكفيريّين (اقتلاع وطرد مسيحيّين ويزيديّين من مهد حضارتهم شمالي العراق إضافة إلى إذلالهم وبيع بعض اليزيديّيات ووأد رجالهم وأولادهم) وفظاعة ممارساتهم الإرهابيّة (ذبح الأبرياء والأسرى) إجماعاً على إدانتهم وضرورة ضربهم كما شكّلت غطاءً وتبريراً لضراوة خوض النظام السوري معركة الدفاع عن بقائه وبات ممثّلوه يستحثّون التحالف معه لمحاربة الإرهاب.  

قد يكون إعلان دولة الخلافة في شمال سوريا (الشرقي) وما يوازيه داخل العراق بمثابة "الشاري" (لاقط كهرباء الصاعقة) الجاذب لشحنة حلم يدغدغ مخيّلة السّاعين إليها والتائقين إلى الجهاد المسلّح وسفك الدماء.  

 لكن لحسن الحظ بدأت المراجع الإسلاميّة من الأزهر إلى السعوديّة تستشعر خطر القيّمين على هذه الدعوة وصنّفتهم خارج الإسلام إضافة إلى استنكار مفكّرين ورجال دين متنوّرين .

 طبعاً قطع الطريق على هذا الإنزلاق الخطير في فهم وتعليل وتطبيق شرائع الدين يتطلّب مقاربة انفتاح خلاصيّة بعيدة عن التزمّت والتعصّب ونبذ الغير كي لا يسقط في العزلة والقطيعة.  

 لبنان بحاجة إلى النأي عن فلك هذه الدوّامة الخطيرة لا الإصرار على زجّه في كابوسها وذلك رأفة بأهله بانتظار هدوئها بل الإحتماء تحت قبّة التفاهم والوئام والانفتاح وحريّة الرأي والمعتقد.  
 Show message history

 وبالنسبة للبنان حيث الأمان هو هاجس المواطنين الطاغي تبعث تدابير تسليح الجيش والقوى الأمنيّة (شكراً لعطاءات السعوديّة للإيفاء بهذا الغرض إضافة إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة والدول الصديقة) الثّقة والإطمئنان في قلوبهم وترصّ صفوفهم خلف "العامود الفقري" لدولتهم وتحثّهم على المطالبة بإتّباع أفضل السبل الضامنة لإطلاق سراح العسكريّين المختطفين من جحافل "داعش" و"جبهة النصرة" إثر الاشتباك معهم في عرسال لإخراجهم منها والسعي الجاد لانتخاب رئيس للجمهوريّة وإقرار قانون انتخاب يؤمّن تمثيلاً صحيحاً ومناصفة حقيقيّة بين المسلمين والمسيحيّين تحفظ توازن صيغة لبنان المتميّزة. 

*أكاديمي مواظب على تقصّي الشؤون اللبنانيّة
  Compassionate empathy, accurate discernment, judicious opinion, support for freedom, justice and Human Rights
 http://hamidaouad.blogspot.com/
-- 
Compassionate empathy, accurate discernment, judicious opinion, support for freedom, justice and Human Rights.
 http://hamidaouad.blogspot.com/

السبت، 30 أغسطس، 2014

مبارك لتركيا ولشعب تركيا/ محمد فاروق الإمام

يوم الأربعاء 27 آب جرى احتفال مهيب بتسليم واستلام منصب رئيس الجمهورية التركية بحضور لفيف من رؤساء الدول والحكومات والأحزاب والهيئات الأممية والمحلية تجلت فيه الديمقراطية في أقصى حدودها وقد غمرتها مشاعر الحميمية المتبادلة التي تربط بين رئيس صاعد ورئيس انتهت ولايته، ولا أبالغ إذا قلت أن هذا الاحتفال كان عرساً ديمقراطياً بامتياز. يحق لتركيا وشعب تركيا أن يفخر بما وصلت إليه الدولة التركية من رقي وحضارة ومدنية واستقرار ونهضة ونماء جعلتها دولة مهيبة الجانب ووضعتها في مصافي الدول المتقدمة المخطوب ودها شرقاً وغربا.
فمبارك لتركيا وشعب تركيا برئيسها الصاعد ورئيسها الذي انتهت ولايته وقد تبسم لها الدهر حتى بانت نواجذه ومن حقها أن تفخر بما تحقق لها على يد هذه الثلة المباركة من أبنائها الغر الميامين أصحاب الأكف البيضاء والعقل المستنير والقلب الكبير.
تابعت احتفال التنصيب حتى اللحظات الأخيرة محدق العينين بكل التفاصيل والحركات والهمهمات، وغمرتني مشاعر الغبطة على كل ما تشاهده عيناي، ولم أستطع أن أحبس دموعي التي سالت على الخدين فرحاً بما أرى وألماً عما جرى ويجري في بلدي سورية.. سورية التي تستحق ما يجري في تركيا وليس ما يجري على يد سفاحها نمرود الشام، وأستذكر رجالات سورية العظماء الذين لا يقلون جدارة وحكمة وفكراً وعقلاً عن هؤلاء الرجال العظماء الذين منحهم القدر لتركيا لتصل إلى ما وصلت إليه.. أستذكر رجال سورية العظماء (شكري القوتلي وهاشم الأتاسي وسعد الله الجابري ورشدي الكيخيا ومعروف الدواليبي وعصام العطار وناظم القدسي وفارس الخوري) والمئات غيرهم من الذين ملؤوا ساحات الفكر والسياسة في سورية منذ فجر الاستقلال وإلى يومنا هذا، ولم تتح لهم الفرصة لقيادة سورية لتصل إلى ما وصلت إليه تركيا من نمو ورقي واستقرار وعلو كعب!!
آه يا بلدي على كل الذي جرى ويجري عليك وقد عاصرت حلوك ومرك وفرحك وترحك فلا أزال أذكر كيف سرت في مقدمة موكب السائرين في حضرة رئيس الوزراء سعد الله الجابري في ساحة الحرية بحلب يوم الاحتفال الأول لعيد الجلاء عن سورية عام 1947، وشاهدت كتائب الجزم التي قادها الضابط الأرعن حسني الزعيم لمحاصرة القصر الجمهوري عام 1949، ومن بعده سامي الحناوي عام 1949، ومن بعده أديب الشيشكلي عام 1949-1954، ومن بعده الضباط البعثيون المغامرون الصغار عام 1958 ومن بعدهم ضباط الانفصال 1961_1963، ومن بعدهم ضباط اللجنة العسكرية الطائفية البعثية عام 1963 ثم حركة شباط البعثية 1966، فحركة حافظ الأسد الغادرة عام 1970  ليقود سورية إلى النفق المظلم الذي نعيشه اليوم ونتقلب في أتون مياهه الآثنة، ولا أغالي إن قلت أن سورية لم تعش إلا سنوات قليلة من بعد الاستقلال نعمت فيها بالاستقرار والأمن والأمان وتنسمت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية من خلالها، وقفزت لتنافس الدول المتطورة في تلك السنوات القليلة والتي جعلت مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا يتعجب من تطور وتقدم سورية عندما زارها ويطلق مقولته الشهيرة: (إن شاء الله بعد خمسين سنة ستصل ماليزيا إلى ما وصلت إليه سورية)، وهذه السنوات الذهبية هي: (1945-1949 و1954-1958 و1961-1963) فقط منذ الاستقلال وحتى اليوم وعمر الاستقلال هو: (69 سنة).. آه يا بلدي!!
أختم مقالي بتهنئة الشعب التركي مجدداً متمنياً له مزيداً من التقدم والنماء والرفاه والاستقرار والأمن والأمان، ومتمنياً لتركيا السلامة والحفظ وعلو البنيان في ظل القيادة الحكيمة والوطنية التي تقود سفينتها إن شاء الله إلى بر الأمان. 

الجمعة، 29 أغسطس، 2014

الوطن تعبان/ جمال طنانا


قُصر النظر خلّا الوطن تعبان 
أوطان عم بتموت والوطن غالي 

اخبار بتجي والفكر حيران
 والقتل والذبح اصبح تٓسالي . 

عايش بغربه والوطن ولعان
 تاريخ رجّع هِند للقلب آكّالي 

الله خلق عقل بالجسم ميزان
 وأعطاه اجمل موهبه وفكرعالي

بتستعملو للخير بتكون فنان
 بتحولو للشر بتصبح حُثالي

خلقلو الخير والشر والنسيان
 دين ومعرفه وحكمه وعداله. 

قمة الإبداع بصورة الانسان!!.
نحن وآدم من نفس السُلاله

المحبة والإلفه رسالة الاديان
 من رب السما بكتاب الجلالة 

وحط الصلاة والصوم والإيمان
 تنعبدوا لوحدو بالسما العالًِ

ويا أديان السما تنكون اخوان
 عا نفس الدرب ونقّدّي الرساله

ويبعد عنّا الشر والأحزان
 وتتوحد الكلمة بأحلى مقالي

محبتنا لبعضنا، قوة الإيمان
وهيك يكون الانسان المثالي 

لكن الحقد ما كان بالحسبان
 الجهل دق العقل والرأس خالِ

أجانا بشر من عالم الفدّان
 زٓوّٓروا الدين وحلّٓلوا السفالة . 

أغتصبوا العذارى دمروا البنيان
 ذبّحوا الأديان ساءت الحالة

الله ما امر، هذا عمل شيطان
 قتلهم لشعب آمن فكرهم عداله

فتاوى من عقل للدين طفران
 ترجموها عالارض سُنة ورسالة

واعتبروها فتاوي من القران
نزلت لِماضي !مش لوقتنا الحالي

نزلت عا ناس مثلهم حيطان
 التعصب عماهم وكثر الضلالي

حروبهم مرض دمرت أوطان
 وكلوا بيتفرج ما حدا مُبالي

القتل عادي وما حدا سألان
 وتكفيرهم للناس وقاحه ونذاله

الله ما وكلك تقتل الانسان
 ولا وكلك عالارض عنُّو بوكاله

كلنا اولاد الله خالق الأديان
 لو انك مكاني بتعلم بحالي

عودوا للرشد يا بني الأوطان
 ودافعوا عن الحق بحكمه ودلاله 

وتذكروا جهنم وشدة النيران
 رح تدخلوها من دون احتمالِ 

الأربعاء، 27 أغسطس، 2014

خيبة الأمل.. راكبة جمل/ مجدى نجيب وهبة

** صرح صديقى الدكتور "خالد منتصر" تعليقا على الإحتفالات التى إندلعت فى غزة أمس .. وتساءل الإعلامي خالد منتصر، عن مدى عقلانية من يتحدث عن انتصار حماس الآن بعد كم الدمار الذي لحق بغزة على أيديهم بسبب رفضهم المبادرة ثم قبلوا بها صاغرين بعد أن كلّفوا فلسطين أكثر من ألفي وثلاثمائة شهيد .. وكتب على حسابه الخاص "51  يوما بتشتموا مصر وخليتونا صهاينة ياشوية كلاب وكلفتوا فلسطين 2300 شهيد فقط حتى لا تنجح المبادرة المصرية وأخيرا قبلتوها صاغرين وللأموال منتظرين" ..
** نعم ياصديقى .. كان المنظر مضحكا مثيرا للسخرية .. وهذا ليس بجديد على الشعب الفلسطينى ، ولا على منظمة حماس الإرهابية ، فهذا هو نفس سلوك جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية .. الكذب والنفاق والتضليل حتى صدقوا أنفسهم ..
** لم تكن العلقة التى نالها تنظيم حماس الإرهابى ، ودفع ثمنها الشعب الفلسطينى .. هى نتيجة إندلاع حرب حقيقية بين حماس الإرهابية والجيش الإسرائيلى .. بل كانت تمثيلية خسيسة إفتعلتها منظمة حماس "الذراع العسكرى للإخوان المسلمين" فى محاولة خسيسة ومفضوحة لتوريط الجيش المصرى بعد أن فشل الإخوان فى البقاء على حكمهم بعد ثورة 30 يونيو ..
** نعم .. لم تكن الحرب على غزة إلا حرب مفتعلة ، إفتعلتها حماس الإرهابية حتى تشغل الجيش والأمن الوطنى المصرى عن جرائم الإرهاب فى الشارع المصرى ، وعن جرائم أمريكا لتوريط مصر فى حرب لا ناقة لها ولا جمل ..
** إن حرب إسرائيل على غزة ما هى إلا سيناريو ردئ .. ولكن يقظة القيادة المصرية بقيادة البطل والقائد والزعيم والرئيس المصرى المشير عبد الفتاح السيسى هى التى أجهضت كل المخططات الأمريكية الحمساوية الإخوانية ..
** لم تكن الإحتفالات الغزاوية أمس وإطلاق الصواريخ والطلقات النارية هى السعادة بالإحتفال بالنصر .. بل هى إحساس بالعار والخزى .. إنها الإحساس الذى يصلح معه ذلك المثل "خيبة الأمل راكبة جمل" ..
** إنهم يطلقون الصواريخ وكأنهم إنتصروا ، رغم أن عدد الذين سقطوا قتلى من جراء القصف الإسرائيلى وصل إلى ما يقارب من 2500 قتيل من المدنيين أطفال وشيوخ وشباب لا ذنب لهم ولا ناقة .. إلا أنهم صمتوا عن حماقات هذه المنظمة الإرهابية التى تحكمهم بل إنهم يذوبون عشقا فى منظمة حماس الإرهابية ، ويدفعون ثمن عشقهم للإرهاب بل ويدافعون عن حماس لأنها فى نظرهم هى المقاومة التى تواجه عدوهم إسرائيل وليست المنظمة الإرهابية التى تقف مع إسرائيل فى خندق واحد لتدمير كل الجيوش العربية لصالح إسرائيل ..
** لم تكن إحتفالات الغزاوية أمس إلا نوع من الكيد فى مصر .. مصر التى تحملت حماقات هذا الشعب ، وحاولت أن تجد لهم دولة وكيان مستقل ، ولكن الفلسطينيين رفضوا وقرروا أن يظلوا لاجئين ، يبحثون عن الأموال ويطلبون المساعدة ويفرضون الإتاوات على الدول العربية ..
** لم تكن إحتفالات الغزاوية أمس إلا شئ من الخلل الفكرى ، تم تصويره عن طريق قناة الجزيرة العاهرة وتصديره للعالم .. بأن الإرادة الفلسطينية إنتصرت على الكيان الإسرائيلى ..
** إنها رسالة تضليل للعالم لا أكثر ولا أقل .. رسالة كيد فى الدولة المصرية .. إنهم يكيدون لأنفسهم رغم الضحايا الذين سقطوا والذين أصيبوا بالألاف .. فعن أى إنتصار يتحدثون .. لا أعلم .. ولكن ما أعرفه أن كراهية الشعب الفلسطينى لمصر ليس لها أى حدود .. إنهم يكرهون المصريين أكثر عشرات المرات من كراهيتهم للإسرائيليين .. وهذا عن تجربة وليس مجرد كلام مرسل .. وإنما هذا ما لمسته فى زيارتى الأخيرة للقدس .. فكنا نسمع الشتائم والسباب لنا نحن المصريين ، وللرئيس السيسى بصورة وقحة من الغالبية العظمى من الشعب الفلسطينى .. فى الوقت الذى يحمل كل الفلسطينيين الجنسية الإسرائيلية .. بل هناك دعاوى تطالب بإلتحاق الفلسطينيين بالخدمة فى الجيش الإسرائيلى ..
** ورغم كل ما تعرضت له مصر من بذاءات إلا أننى أتعجب أن يظل بعض الإعلاميين والكتاب والمدعين بالعمل السياسى ، يندبون ويلطمون الخدود ، ويولولون على الشعب الغزاوى وعلى منظمة حماس الإرهابية ..
** إنهم العملاء والخونة والطابور الخامس الذى دعمتهم أمريكا وأمدتهم بالدولارات لبث الكراهية ضد الدولة المصرية ، وضد جيشها العظيم ، وضد رئيسها المحبوب ، وضد شعبها ..
** كل هؤلاء سقطوا ، وسقطت ورقة التوت التى تستر عورتهم ، وأصبحوا عرايا أمام الشعب وأمام القيادة المصرية .. ونقول لهم "لقد إنكشف المستور وإنتهى الدرس ياغبى"!!...

صوت الأقباط المصريين

الثلاثاء، 26 أغسطس، 2014

بكت السماء عندما ذُبح السيد المسيح في الموصل/ فؤاد شريدي


ينتابني شعور يشبه الغثيان ... والدورة الدموية في شرايني توشك ان تتوقف عن الدوران  .. كلما اقتربت من اوراقي لأكتب  .. ويحاصرني الصمت والذهول .. وانا شارد الذهن .. احدق في هذه الاوراق البيضاء التي تذكرني بلون اكفان اطفال فلسطين  .. الذين يتساقطون الآن في غزة  .. بنيران عدو جائر ليس له ضمير .. وليس له دين  .. 
    اطفال غزة .. اطفال فلسطين معظمهم يموتون تحت الانقاض  والركام .. ويغادرون هذه الدنيا .. بلا وطن .. وبلا قبر او كفن  .. فهل كان قدر الطفل الفلسطيني .. الذي اغتصبوا منه الارض والوطن  .. ان يموت دون ان يحظى بجنازة او كفن ؟؟؟

       لم نعد بحاجة الى البحث والتنقيب  والعودة الى انسكلوبيدا السياسة والابحاث لندرك  ان تنظيم داعش تأسس بقرار اميركي . وان اميره الذي سموه ابو بكر البغدادي .. هو صهيوني واسمه الحقيقي  شمعون ايلوت  .. زرعه الموساد الاسرائيلي ليكون ذراعه الضاربة .. لاستباحة دم اهلنا في الشام وفي لبنان وفي العراق  ... العدو الاسرائيلي ذراعه لا تستطيع الوصول الى الغوطة والى القلمون والى يبرود  والى الرقة ودير الزور ..فأوكلت هذه المهمة الى تنظيم داعش  .. ليدمر ويقتل ويرتكب المجازر وذراع.. العدو الاسرائيلي لا تسطيع الوصول الى عرسال لتروع اهلنا وتقتل العديد من جنود الجيش اللبناني  ... وذراع العدو الاسرائيلي لا تستطيع الوصول الى المدن والبلدات العراقية .. والى الموصل لقتل المسيحيين والمسلمين   .. تقتل المسيحيين وتدمر كنائسهم  .. الاسرائيليون  والاميركان اوجدوا تنظيم داعش  .. وسلحوه ومولوه ليخوض حربهم نيابة عنهم بسلاحهم واموالهم  .. 

     لقد بكى السيد المسيح في عليائه عندما دخل الداعيشيون الى معلولا  في الشام ودمروا الرموز المسيحية وأسروا الراهبات  .. وبكى السيد المسيح قبل ذلك يوم ارتكب العدو الاسرائيلي مجزرته المروعة في قانا جنوب لبنان  .. قانا التي احبت السيد المسيح واحبها  واستراح على ترابها الذي جُبل بدماء اطفال ونساء الجنوب  .. فتقدس الدم وتخلد التراب عندما خالط دموعه  ... 
     السيد المسيح بكى في الشام .. في باب توما وفي معلولا وفي قانا .. ولكن السماء بكت  عندما ذُبح  .. وذُبح اتباعه في الموصل  .. ودُمرت كنيسته وعبث ابناء الافاعي  الداعيشيون  بحرمتها ومحتوياتها  .. 
     لقد اوجدت اميركا القاعد لتحارب الروس في افغانستان .. وعندما دخل جيشها ليحل محل الجيش الروسي  .. انقلبت عليها .. وبدأت تحاربها  .. وتطارد قادتها  .. وتصطادهم كالثيران البرية .. 
     ظهور المقاومة التي بدأت تشكل تهديدا لمشاريعها في المنطقة  .. وتشكل تهديدا للكيان الصهيوني .. والتي مرغت انفه في جنوب لبنان  في حرب تموز 2006 ..  هذه المقاومة أقلقت اميركا .. فوضعت خطة .. للسيطرة على كيانات الهلال السوري الخصيب  .. وبدأت من العراق الذي اجتاحته عام 2003 على ان تكون الخطوة الثانية اجتياح سوريا الشام  .. ولكن بفعل ضربات المقاومة  .. غرق جيشها في وحول لم تكن تتوقعها .. فلم تتمكن من اجتياح سوريا الشام يومها .. وانكفأ جيشها وأُرغم على الانسحاب .. في هذه الفترة وكما تقول وزيرة خارجيتها هيلاري كلنتون في كتابها  ( خيارات صعبة ) ( اتفقنا مع الأخوان مع الأخوان المسلمين على تأسيس تنظيم داعش  ..هذا التنظيم أسسته  المخابرات الاميركية بالتعاون مع الموساد الأسرائيلي ليكون مقاومة عميلة مأجورة  .. تنفذ ما عجزت عنه كل من اميركا واسرائيل  .. لتتصدى للمقاومة الوطنية  المدعومة من سوريا الشام  ... 
     هذا الدمار الذي نشهده  على ارض الشام والعراق وهذه الهجمة البربرية على غزة  هي فصول دموية  من مسلسل اميركي صهيوني .. لاسقاط سلاح المقاومة  ..   وقد تبين ان الذين كانوا يطالبون بتجريد المقاومة من سلاحها  في لبنان  .. كانوا يتحركون وفقا للسيناريو  الاميركي الصهيوني  .. لكي تبقى العصابات الصهيونية المحتلة لأرض فلسطين القوة الوحيدة  المتحكمة بمصير وأمن الهلال السوري الخصيب  .. ولكي تحقق مشروعها العدواني الأستطاني واقامة دولتها  والتي حدودها من نهر الفرات الى تخوم نهر النيل على حدود مصر  ... 
   لقد ذاب الثلج وبان المرج  .. وتبين ان الذي يقتل اهلنا في غزة وفي سوريا الشام وفي العراق وفي لبنان .. هو ثُعبان  بثلاث رؤوس .. رأس اسمه الولايات المتحدة الاميركية .. ورأس اسمه العدو الصهيوني  .. ورأس اسمه داعش الذي يحاربنا متسترا بعباءة الدين  .. 

    امام هذا الخطر المصيري الذي يتهدد وجودنا برمته ... ندق ناقوس الخطر  .. ونخاطب الامة بكل مكوناتها  ونقول ... اذا لم تحولوا ارض الوطن . كل الوطن الى خندق ونتحول جميعنا الى مقاومين  .. لنتصدى لهذا الثعبان المثلث الرؤوس .. ستتحول ارض الوطن   الى مقبرة جماعية لنا جميعا  .. 
   يحضرني قول لمؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي  انطون سعادة  ( اننا جنود نهضة نحارب في جميع الجهات لان حربنا هي حرب عز لهذه الامة  ) ... نحارب في سوريا الشام  .. وفي فلسطين وفي العراق .. وفي لبنان  .. اننا نواجه وحشا رهيبا ان لم نصرعه سيصرعنا جميعا  .. ونحن ندرك .. ونعلم علم اليقين .. اننا سنصرع هذا التنين  .. وسياتي اليوم الذي يرفع فيه طفل فلسطيني علم النصر على ارض فلسطين  .. كل فلسطين  .. وليمسح بكفه دموع السيد المسيح  .. وليشهد على قيامته  وانتصاره على الموت  .. لتعود اليه كنيسته  .. لتتعانق اصوات المآذن  مع صدى اجراس الكنائس .. في القدس .. وفي معلولا .. وفي باب توما .. وفي الموصل  .. وسيكون انتصارنا انتصارا عظيما لأعظم صبر في التاريخ 

سدني – استراليا                 
                            Fouad-shriedy@hotmail.com                  

الاثنين، 25 أغسطس، 2014

حقائق على أبواب العام الدراسي الجديد/ راسم عبيدات

على أبواب العام الدراسي الجديد ثمة الكثير من الحقائق في مقدمتها أن الإحتلال وسع من حربه على قطاع التعليم والمنهاج الفلسطيني في مدينة القدس،ونحن لا على المستوى الرسمي،اللجنة التنفيذية ولا السلطة ولا  وزارة التربية والتعليم ولا مؤسسات المجتمع المدني والاتحادات الشعبية وضعنا خطط وبرامج وآليات للمواجهة  او رسمنا استراتيجيات لكي يصبح لنا سيطرة حقيقية على العملية التعليمية في القدس،،بل نحن كما درجنا عليه في الأعوام السابقة،نلهث خلف ردات الفعل ونشاط نخبوي او اعلامي هنا او هناك ،ومن ثم"كفى الله المؤمنين شر القتال"،ففي العام الماضي أقدمت بلدية الإحتلال ودائرة معارفها على خطوة نوعية على طريق أسرلة التعليم و"كي" وعي طلبتنا والسيطرة على ذاكرتهم الجمعية والسطو على تاريخنا والعبث بجغرافيتنا من خلال فرض المنهاج التعليمي الإسرائيلي على خمسة من المدارس الحكومية التي تخضع لسيطرة وسلطة بلدية الإحتلال "القدس" ودائرة معارفها،وللأمانة قامت هيئة العمل الوطني والأهلي والإتحادات الشعبية واللجان المساندة بدور ونشاط جماهيري فعال مكن من إفشال وإستمرار هذا المناهج في مدرستين من المدارس الخمسة هما مدرسة ابن خلدون الثانوية ومدرسة بنات صورباهر الابتدائية،في حين استمر تطبيقه في ثلاثة مدارس أخرى، مدرسة ابن رشد الشاملة للصفوف السابع والثامن والتاسع،ست شعب(149) طالب ومدرسة صورباهر الابتدائية بنين صفين الثالث والخامس الابتدائي (35) طالب ومدرسة عبدالله بن الحسين بنات صف واحد(10) طالبات.

ولكن العام الحالي وجدنا بدلاً من ان يتراجع هذا العدد او يتقلص او ننجح في الغاء وتطهير  مدارسنا من هذا المنهاج وجدنا بأن الست الصفوف في مدرسة ابن رشد ستصبح عشرة صفوف  والمدرسين/ات الذين سيقومون بتدريس هذا المنهاج هناك دورة تدريبية لهم لمدة ثلاثة أيام لكيفية تعليم هذا المنهاج وقامت بلدية الإحتلال بتوزيع اجهزة حاسوب  في المرحلة الأولى من الخطة المقرة لثلاث سنوات على مدرسي المنهاج من مدرستي بيت صفافا وابن رشد الشاملة/ صورباهر تحتوي على المنهاج الذي سيتعلمه هؤلاء الطلبه،وليس هذا فحسب فهناك حديث عن بدء تطبيق هذا المنهاج على عدد من الصفوف في مدرسة الثوري وغيرها من مدارس القدس الحكومية ،حتى ان بلدية الإحتلال عمدت الى افتتاح مدرسة في بيت حنينا للأولاد ستدرس المنهاج الاسرائيلي من الصف السابع وحتى الثاني عشر،وجميعنا يعرف بأن تلك الخطوة قد سبقتها خطوة سابقه بمحاولة  بلدية الإحتلال ودائرة معارفها من التدخل في المنهاج الفلسطيني المطبق على المدارس الخاصة والأهلية في مدينة القدس،عندما خاطبتهم في شهر آذار من عام 2011 مديرة ما يسمى بالتعليم العربي في بلدية الإحتلال"لارا امباركي"  برسالة تطالبهم فيها بعد إستلام الكتب التعليمية من الصف الأول وحتى العاشر الإ من خلال بلدية الإحتلال،وأعادت التاكيد على تلك الرسالة اكثر من مرة،والبعض كان يرى في تلك الخطوة بأنها خطوة شكلية،لكي يبرر تعاطيه مع تلك الخطوة،والتي هي غاية في الخطورة لكونها ليست إجرائية او شكلية ،نزع شعار السلطة الوطنية الفلسطينية عن اغلفة الكتب ووضع شعار بلدية الإحتلال بدلاً منها،بل تمس الجوهر من خلال القيام بحذف مقاطع او دروس من كتب اللغة العربية والتربية الإسلامية والوطنية والتاريخ والجغرافيا،لها علاقة بالهوية والإنتماء والوعي والتاريخ والجغرافيا،فالحذف يطالب علاقة الفلسطيني بأرضه وقدسه وهويته ،حذف يستهدف فرض الرواية الصهيونية ليس على مسار العملية التعليمية فقط،بل على مسار التاريخ باكمله.وحذف يراد منه إخراج الشباب المقدسي من دائرة الفعل الوطني وتفريغه من محتواه،وزعزة ثقته وقناعاته بقضيته ومشروعه وحقوقه الوطنية.

والمجابهة والمواجهة هنا،كما جرى في قضية فرض المنهاج الإسرائيلي الكامل على عدد من المدارس الحكومية التي تدرس المنهاج الفلسطيني،عدة فعاليات وانشطة ومؤتمرات صحفية،دون خطط وبرامج للمتابعة وأليات للتنفيذ،وبما يجعلنا متقوقعين في إطار ردات الفعل والعمل الفردي او المؤسساتي غير المنسق،وعدم تكامل الجهدين الرسمي والشعبي.

قضية اخرى برزت  في النصف الثاني من العام الدراسي الماضي،عندما قامت بلدية الإحتلال  بإجراء عملية كشف وتدقيق على ثلاثين مدرسة من المدارس الخاصة التي تتلقى مالاً مشروطاً من بلدية الإحتلال،ولتجد بأن هذه الأموال لم تستغل في تطوير وتحسين البيئة التعليمية والعملية التعليمية، ولم تذهب للخانات المخصصة لها حتى في إطار رواتب وحقوق المعلمين،فالبعض ممن يدعون حمل راية الإصلاح والحرص على العملية التعليمية،ومصير ومستقبل طلبتنا،وجدنا انه كان  يستغلها في زيادة راتبه وراتب المتحلقين حوله،على حساب حقوق ورواتب المعلمين،وعلى حساب خدمات وفعاليات وانشطة للطلبة وتطوير المدرسة.

اليوم بدلاً من ان يحاول البعض "تدعيش"  العملية التعليمية،في صروح تعليمية تلعب دوراً هاماً في الحفاظ على المسيرة التعليمية العربية الفلسطينية وتطويرها وإعطاءها البعد العروبي الفلسطيني،فلدينا من الهموم  والمشاكل في قضية التعليم الكثير الكثير،حيث ظاهرة التسرب من المدارس في ظل عدم قيام بلدية الإحتلال ببناء مدارس وغرف صفية جديدة،تستجيب لحاجة المواطنين العرب والزيادة الطبيعية في السكان، حيث نرى بان النقص ما زال يصل الى اكثر من (1200) غرفة صفية،والسلطة الفلسطينية والمدارس الخاصة والأهلية غير معفاة من المسؤولية في هذا الجانب،حيث لم يتم بناء او شراء ابنية مدرسية جدية من قبل السلطة في القدس،وكذلك الأقساط المرتفعة للمدارس الخاصة والأهلية غير المتوافقة مع أوضاع وظروف الناس الإقتصادية،وكذلك شروط القبول التي تكاد تكون تعجيزية تسهم في تسرب الطلبة من المدارس،ونقل الأهالي لمركز حياتهم الى خارج مدينة القدس،من اجل إيجاد مقعد او مقاعد دراسية لأبنائهم في القرى او المدن المحيطة بالقدس،وبما يترتب على ذلك من فقدانهم لهوياتهم المقدسية،وخدمة مجانية للإحتلال  في الترحيل الى خارج القدس.

نسبة التسرب في المدارس في القدس ،هي الأعلى في العالم،حيث تبلغ  من 14 -18 % في المرحلة الأساسية من الصف الأول وحتى التاسع،ولتصل الى  (50%) في المدارس الحكومية الثانوية،وكذلك هي نسبة الكثافة الصفية والتي  هي أدنى بكثير من النسب المتعارف عليها عالمياً،فهي تبلغ في المدارس الحكومية  من(50) سم الى (90)سم لكل طالب في حين النسب العالمية من (125 )سم الى (150)سم لكل طالب.

المخاطر المحدقة في العملية التعليمية في القدس كثيرة،حيث نشهد هجرة كبيرة للطلبة والمعلمين من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية الى مدارس البلدية التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية،جزء منها له علاقة بتدني رواتب المعلمين وحصار الإحتلال لتلك المدارس،حيث لا تمنح التصاريح للمعلمين خارج جدار الفصل العنصري أو الضفة الغربية من الوصول لتلك المدارس،وهذا يؤثر على سير العملية التعليمية وعلى مستواها،عندما لا يتوفر معلمين للتخصصات الأساسية لغة عربية،لغة إنجليزية،تاريخ وجغرافيا، رياضيات وعلوم وغيرها من المواد الأخرى.

لا نريد ان نستمر في ترديد نفس الإسطوانة المشروخة والندب والبكاء،بان الإحتلال هو المسؤول عن ما آلت وتؤول إليه اوضاع التعليم في مدينة القدس،لكي يكون الشماعة التي نعلق عليه إخفاقاتنا وقصورنا، ونعفي انفسنا من هذا الإنحدار والتدمير وفقدان السيطرة على العملية التعليمية في القدس،بل يجب على الجميع ان يتحمل مسؤولياته وفي إطار ومجال وحدود صلاحياته ومسؤولياته،فالسلطة والوزارة عليها،أن توفر الميزانيات الضرورية للمدارس،وان تعمل على إعطاء المدرسين والإداريين فيها رواتب مجزية تمكنهم من الصمود والبقاء في مدارسهم،وان تعمل على إقامة مدارس جديدة وشراء المزيد من المباني لإستخدامها كمدارس،وكذلك أن تجد طريقة ملائمة لكي تتمكن من التواصل مع المدارس الحكومية والبلدية،لكي تفرض المنهاج الفلسطيني عليها،والخطوة الأولى هنا بأن يتم وعبر اللجان وإتحادات لجان اولياء الأمور إيصال وتوزيع كتب المنهاج الفلسطيني عليها،والتي بات على السلطة أن تحل مسألة طباعتها في القدس داخل جدار الفصل العنصري،بدلاً من أعباء ومخاطر إدخالها من مخازن التربية والتعليم خارج جدار الفصل العنصري،وكذلك من الضروري إيجاد طرق وآليات لإشراك إداراتها ومعلميها في الدورات التدريبية التي تقيمها وزارة التربية والتعليم.

وايضاً  القوى والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص واللجان والإتحادات الشعبية،هي الأخرى يجب ان تتحمل مسؤولياتها في وضع الخطط والبرامج في تكامل مع الجهد الرسمي لمواجهة مخاطر أسرلة المنهاج والتعليم في القدس،وعبر خطوات عملية مدروسة،توضع لها آليات للمتابعة والتنفيذ.

كيف تكتب تعليقك