إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الاثنين، 22 ديسمبر، 2014

وفاة الربيع العربى/ الدكتور ماهر حبيب

توفيت إلى رحمة الله الفقيدة سيئة السمعة المرحومة الربيع العربى وذلك بالعناية المركزة بمستشفى الصندوق الإنتخابي التونسي بعد صراع عنيف مع مرض الإيدز الثورى الناتج عن علاقاتها المشبوهة والمتعددة مع مجموعة من رجال البزنس السياسي من أمريكان وأتراك وقطريين وبالرغم من محاولة علاجها فى المراحل الأولى للمرض إلا أنها رفضت تناول عقاقير الوطنية و رفضت دخولها فى مستشفى الدولة المدنية فى فرعيها بمصر وتونس إلا أنها أصرت على العلاج عند دكتور مبتدئ يدعى مرسى الذى نصحها بتناول عقار الأخونة السام وبجرعات قاتلة وذلك لجهله بما توصل إليه العلم الحديث وعدم علمه بوجود عقار المساواة والمواطنة والعدالة فتدهوت حالتها فنصحها بعض أصدقاء السوء فى العلاج عند دجال يدعى البغدادى والذى حقنها بدماء ملوثة بفيروس الإيدز الدموى والإرهابي ولما لم ينجح العلاج لجأت لمستوصف بليبيا يفتقر لكل مقومات العلاج فلما فشلت جهود العلاج هربت إلى مصر و عادت للدكتور مرسى الذى إكتشفت نقابة الأطباء الوطنيين ان شهادته مزورة وحاول أن يعالجها بأعشاب سلفية إخوانية لكن نقيب الأطباء الجديد وأسمه المشير فضح الطبيب بعد أن فتح مستشفى غير مرخصة إسمها رابعة وأمر بالتحفظ عليها نظرا لخطورتها على الصحة إلا أنها أشعلت النار فى رابعة وهربت فى ظل فوضى الحريق إلي تونس و هناك وصلت للمرحلة النهائية للمرض و بالرغم من محاولات الطبيب الشاب المرزوقى إلا أن هناك طبيب أكثر خبرة وأكبر عمرا وعلما إسمه السبسى أدخلها مستشفى الصندوق الإنتخابى بعد إنحباس الصوت الإنتخابى عنها ونتيجة هبوط حاد فى التمويل وعجز العلاج عن شفاء المرحومة سيئة السمعة الربيع العربى قرر السبسى بعد إستشارة المشير نقيب أطباء الدولة المدنية الذى أوصى أن ترفع عنها أجهزة التنفس الإخوانى عنها ودفن الجثة فى ضريح لايعرف مكانه أحدا مع نقل كل ممتلكتها للورثة الأصليين أصحاب العقار الذى كانت تقيم فيه بميدان التحرير وستشيع الجنازة اليوم ولاعزاء لعشاقها والنوشتاء السياسيين ولا أراكم الله مكروها فى ثورة لديكم

السبت، 20 ديسمبر، 2014

علامات فارقة... كي لا تضيع الحقيقة/ سري القدوة

في ظل هذا النجاح الوطني والسياسي وإنجازات التي تحققها القيادة الفلسطينية يحاول الخارجين عن الصف الوطني تمرير المشاريع المشبوهة التي تتماشى مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي وتنسف حلم الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وتزامنا مع خطوات القيادة الفلسطينية الثابتة باتجاه انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس، وفي ظل اشتداد الهجمة الأميركية الإسرائيلية على القيادة الفلسطينية ورئيسها، أطلت علينا فئة مشبوهة تختبئ زورًا خلف غزة وحقوقها، ولكنها تعمل وفي انسجام كامل مع سياسة الاحتلال على إخراج القيادة الفلسطينية المتمسكة بالثوابت من المشهد الفلسطيني وإحلال زمرة مشبوهة مكانها تتماشى مع سياسات الاحتلال، وتنسف حلم الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

بالرغم من هذه الضغوط، إلا أن القيادة الفلسطينية أظهرت ثباتا منقطع النظير أمام محاولات ثنيها عن التوجه للأمم المتحدة وأظهرت جرأة وترابطا وطنيا في التصدي لسياسات الاحتلال والاستيطان، وحشدت الدول العربية والرأيين العربي والعالمي، ونفذت حملة دبلوماسية دون كلل، لدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال .

ما أن اقتربت القيادة وبخطى ثابتة من تحقيق اختراق في جدار الاحتلال، عادت تلك الزمرة المشبوهة التي خرجت على الرئيس الشهيد ياسر عرفات وهو محاصر، وتحت عناوين خادعة لضرب وحدة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وإثارة صراعات داخلية، وتضم فئة من المفصولين من حركة 'فتح' على خلفية الفساد والعلاقات الإقليمية والدولية المشبوهة، ولا تخدم في تحركاتها إلا الاحتلال ومخططاته.

اننا اايوم نطال قيادة حركة 'فتح' باتخاذ قرارات حاسمة بمحاسبة هذه الزمرة الخارجة عن مشروع الشعب الفلسطيني وصفه الوطني.

وتطالب من الكل الوطني بأخذ دورهم في الدفاع عن المشروع الوطني الفلسطيني وقيادته الشرعية، ومكافحة كل الأجندات المشبوهة وأدواتها.

إننا في هذه المرحلة الحرجة نطالب جماهير شعبنا البطل بالالتفاف حول القيادة الشرعية ورئيسها والتصدي للمشروع الليكودي بسلخ غزة عن المشروع الوطني، ودفن حلم الدولة والاستقلال ودعم جهود القيادة في توجهها للأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال.

الجمعة، 19 ديسمبر، 2014

الزعيم الخالد.. إسماعيل ياسين!/ محمد رفعت الدومي


في يناير "1961" زار "جمال عبد الناصر" المغرب، وكان موكبه يتجول في شوارع "الرباط" مسيجاً بالجماهير وإلي جواره الملك "محمد الخامس" عندما ظهر رجل مغربي بسيط تبدو على وجهه أمارات الطيبة، ظل يصارع الزحام حتى استطاع الوصول إلى السيارة التي تقل الرجلين، ثم صرخ بأعلى صوته:

- يا سيادة الرئيس!

طلب "عبد الناصر"من السائق أن يتوقف وأشار للرجل بالاقتراب، وحدث.. 

صافح الرجل "عبد الناصر" وسط دهشة "محمد الخامس" ثم شب على أصابع قدميه حتى اقترب من أذنه، وتسائل: 

- سيادة الرئيس متى ستعود إلى القاهرة؟

أجاب "عبد الناصر" مأخوذاً: 

- ربما بعد غد إن شاء الله!

فاستأنف الرجل: 

- يا سيادة الرئيس، بعد أن تعود إلى القاهرة، إذا استطعت مشاهدة "اسماعيل ياسين"، سلم لي عليه!

فهز عبد الناصر رأسه موافقاً ثم انفجر هو ومضيفه بالضحك..

وصفت "محمد البو عزيزي" من قبل بالرجل الذي استوعب أكثر من أي شخص آخر نظرية الأواني المستطرقة، وأصف الآن ذلك الرجل بأنه أول من استوعب شخصية "عبد الناصر" ووضعه في الزاوية التي تنبغي له، ساعي بريد، كأبيه، لـ "اسماعيل ياسين"! 

لقد كان التهريج وظيفة "اسماعيل ياسين"، لكن "عبد الناصر" كان مهرجاً مطبوعاً، ككل الجنرالات، علي أن فن هؤلاء الهابط يحتاج إلي جمهور من نوع خاص ليستسيغه، هم يعملون في الحقيقة علي صناعة هذا الجمهور وحراسة غفلته من رياح اليقظة بطرق دارجة ومستهلكة، مثلاً:

ميناء "إيلات" أقيم علي أنقاض قرية "أم الرشراش" المصرية، كانت قوة إسرائيلية بقيادة "اسحق رابين" قد احتلتها عام "1949"في عملية عرفت في أدبيات اليهود بـ"عوفيدا"، ليصبح الوصول إليها من تحت الماء في عهد الجنرالات عملاً بطولياً يستحق تثبيته في فيلم سينمائي، من إنتاجهم طبعاً!

ولأن ذاكرة الاستبداد تلقي بظلالها علي المستقبل، أقول:

كان "عبد الناصر" هو الحجر الذي بنت عليه القوي السلبية في الطبيعة مأساة "مصر" المزمنة، وانس كل ما قيل لك عنه فهو مزيف، فلا هو حرر المصريين من عبودية (العهد البائد)، ولا هو طرد الملك، لقد بقيت الخريطة الاجتماعية كما هي، كان كل ما حدث هو مجرد تبادل للمقاعد، لون من ألوان "الأولجاركية الحلولية"، حكم قلة مسلحة تموضع مكان حكم آخر للقلة، لكن، يحسب للـ "أولجاركية" في العهد الملكي أنها كانت أولجاركية مهذبة تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان.. 

حتي الألقاب التي قيل أن "عبد الناصر" أسقطها، استدارت لتسكن "باشوات" و "بكوات" جدد جميعنا يعرف من هم الآن!

لا تصدق، أيضاً، ما كتبه مثقفو البلاط عن معاناة المصريين قبل انقلاب "عبد الناصر" فهو مضلل، وإن شئت أن تعرف فداحة جريمة الرجل في حق هذا البلد المسكين ليس من الإنصاف أن تقارن هؤلاء الذين تري ظلالهم البشرية في سينما العسكر، أو قرأت عنهم في تاريخ مؤرخي العسكر، بالمصريين الآن، برغم التشابه المروع، لكن، قارن كيف كان يعيش في ذلك الوقت سكان القاع في "ماليزيا" مثلاً أو "ألمانيا" أو "الصين" وكيف الآن صاروا؟

المسافة شاسعة، هذه المسافة هي انعكاس صادم لجريمة الجنرالات في حق "مصر"!

ليت "عبد الناصر" اكتفي بالعصف بكل قيم الديمقراطية التي ربحها المصريون بتراكمات النضال الدامي ضد المستعمر، بل أسس لدولة "الجنرالات المحليين"، إقطاعيون جدد علي أنقاض دولة الإقطاعيين القدامي! 

هؤلاء أشد ضراوة وخسة من الاستعمار الأجنبي، وهؤلاء مشهورون بتبجيل الديكتاتورية بكل ما يندرج تحت هذه القافية الرديئة من قتل خارج القانون وتعذيب واعتقال كخيار أوحد للسيطرة علي ميول القطيع، لذلك، ليس من المستغرب أبداً أن يقتلوا من المصريين في ستين عاماً فقط عشرات أضعاف ما قتل المستعمرون منهم عبر قرون طويلة!

وهؤلاء لا يستحون، حتي "عبد الناصر"، لا هو عندما أضاع ثلثي مساحة "مصر" بانفصال "السودان" استحي، ولا هو استحي عندما سحق جيشه في حرب "67" بالقدر الذي يكفي ليلهمه ترك موقعه كما حدث في دول أخري كـ "الأرجنتين" مثلاً، بل واظب حتي النهاية علي خداع البسطاء، كان كل ما فعله أن عكف هو والجنرالات علي تأليف سيناريو التنحي الهزيل!

وهؤلاء، بالإضافة إلي أنهم صادروا حقوق المصريين السياسية، صادروا حقوقهم الاقتصادية ونهبوا مقدراتهم، وأقاموا مستعمرات حقيقية لهم ولعائلاتهم ولأصدقاء عائلاتهم بعيداً عن آلام السكان الأصليين، الأسوأ، أن هكذا دولة داخل الدولة لابد أن تعمل علي تفريغ المشهد من المتهمين بشبهة الرفض، كما تعمل علي أن يملأ المنحطون هذا الفراغ!

احتلال تام الدوائر بقوة الجيش والمخابرات والقضاء وكل مؤسسات الدولة التي يديرها في الغالب ما كان يعرف في الأدبيات الشيوعية بـ "النومنكلاتورا"، وهو مدلول علي "النخبة"، أو الموظفين الإداريين النافذين، بما في ذلك، مع الأسف، المؤسسات الروحية والثقافية، وهذا تأويل مبسط لمفهوم الدولة العميقة التي يعيش مواطنوها بعيداً عن النطاق الزمني لدولة البسطاء! 

تولد هذه الدولة عادة عقب كل ثورة ناجحة أو انقلاب، وتزداد ضراوة كلما تقدمت في العمر، لتتحول في النهاية إلي أقلية "برجوازية" حاكمة خرجت من رحم "النومنكلاتورا" علي استعداد للقتال حتي تلفظ آخر أنفاسها للحيلولة دون سقوطها، وهي في سبيل ذلك، لا شئ يردعها عن أن تتحول إلي "برجوازية كومبرادورية"، أي، تلعب دور الوكيل للأجنبيِّ الأقوي شريطة أن يغض الطرف عما يحدث في الداخل، بمعني، هي مستعدة لمحالفة العدو وقتال الشعب!

ربما، لحسن الحظ، لم يعد يخفي إلا علي سفيه، حتي الذين كانوا يتحصنون خلف الخروج المرتّب لشرائح كبيرة من المصريين في نهاية يونيو العام الماضي إلي "ميدان التحرير" تأكدوا الآن أن "مصر" تصرخ من كيس قمامة، وأنها مشرفة علي هاوية، وأن هامش المناورة يزداد انكماشاً كل صباح، لقد أصبحت المكيدة عارية، ولقد أدرك العالم كل شئ، كل شئ..

الخميس، 18 ديسمبر، 2014

الأزهر لم يُكفّر أحَداً أبَداً/ مهندس عزمي إبراهيم

ألقي الشيخ إبراهيم صالح الحسينى، مفتى نيجيريا كلمة في "مؤتمر الأزهر، لمواجهة العنف والتطرف" أفتى فيها بتكفير حركة "داعش". فما كان من الأزهر إلا أن أصدر بياناً مشيراً إلى أن الشيخ إبراهيم صالح الحسينى لم يفت بتكفير "داعش" أو غيرها، وإنما يوضح أن أفعال هؤلاء ليست أفعال أهل الإسلام، بل هى أفعال غير المسلمين، ولم يُلزم هذا الحكم بكفرهم. كما أضاف وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان إلى ذلك، أن الأزهر كمؤسسة لم يحكم بكفر "داعش" ولا يحق له ذلك، مضيفا أن وسائل الإعلام ادّعوا باطلا أن الأزهر كفر بعض الأدباء والمفكرين، وهو ما يعد جهلا منهم بتاريخ الأزهر.
ومقالي هذا هو تعليقي على عدة نقاط جذرية تؤخذ على الأزهر في موقف شيخه وشيوخه في هذا الأمر.
******
النقطة الأولى هي زج الأزهر للإيمان والكفر بلا مبرر في قضية إرهاب وإرهابيين!!
هاج وماج الكثيرون في أنحاء الميديا غضباً واعتراضاًعلى عدم تكفير الأزهر لتنظيم داعش. ولست أدري، أولاً، لماذا يزج الأزهر فكرة الإيمان والكفر في تقييمة لإجرام مجرم. هل يعنينا أو يعني شيوخ الأزهر في الحكم على اللص أن يكون أنيقَ الملبس أو مُهَلهَله، "مُسَبْسَبَ الشَّعر أم "مُشَوَّشَـهُ". أو هل من الأهمية أن نسأل عن القاتل ذي الأيدي الملطخة بدماء ضحاياه أيواظب هو على أداء الصوم والصلاة ودفع الزكاة أم لا!!
لم يكن من المناسب ولا الضروري أن يشير بيان الأزهر إلى إيمان أو كفر داعش بل كان الأجدر به يكتفي بتجريم أعمال داعش. فلا أعتقد أن إيمان داعش أو كفره مقياسٌ في القضية ولا أنه يهم العاقلين العادلين.
النقطة الثانية هي زج "غير المسلمين" دون مبرر في موقفه من أعمال "داعش المسلم" الإرهابية!!
لم يكتفِ الأزهر بزج إيمان داعش دون مبرر في بيانه عن قضية إجرامية عالمية، بل زج أيضاً تعبير "غير المسلمين" دون مبرر بقوله أن "أفعال داعش ليست أفعال أهل الإسلام، بل هى أفعال غير المسلمين". ولست أدري ما دخل غير المسلمين في هذا الأمر. إن من قاموا بهذه الأفعال هم من "أهل الإسلام". هم "مسلمون" وليسوا "غير مسلمين". بل على النقيض، فأسوأ أعمال رجال داعش "المسلمين" الإجرامية وُجِّهت إلى المسيحيين "غير المسلمين". فـ"غير المسملمين" هنا هم ضحايا داعش "المسلم المؤمن". فبيان الأزهر كالعادة عنصريّ المضمون، أو على الأقل عنصريّ التعبير.
لو نسي الأزهر حريق القاهرة في يناير 1952 على يد الأخوان المسلمين، وما تلا ذلك من جرائم عبر السنين، فكيف يتناسى ما فعلوه من قتل وحرق وتفجير وتخريب في مصر كلها في أغسطس 2013. وكيف يتناسى ما تفعله حماس والقاعدة وطالبان وبيت المقدس وغيرهم عشرات وربما مئات من الجماعات "الإسلامية". أليس هؤلاء وداعش "مسلمين" أم هم من "غير المسلمين"!!!
"غير المسلمين" يا فضيلة الشيخ لم يفعلوا ما يفعله هؤلاء. وهنا ألدّ عدوين في نظر العالم الإسلامي: إسرائيل وأمريكا. إسرائيل في أعنف مواقفها منا لم تفعل بنا ما تفعله داعش، ولو كانت فعلت فقد كنا في حرب معها، أما داعش فلم نكن في حرب معها وهجوماتها غزو واغتصاب من طرف واحد. وأمريكا كَرَدّ فعلٍ منها لقيام تنظيم القاعدة الإرهابي بتدمير بُرجَيّ التجارة بنيويورك وقتل أكثر من 3000 بريء، لم تفعل بأفغانستان ما تفعله داعش. ولكن يبدو أن تعبير "غير المسلمين" يسهل زجه دون مبرر لتمييع القضايا. وذلك وسيلة من يتهرب من مواجهة الحق الواقع فيحاول توجيه الأنظار والأفكار نحو أمورٍ أخرى لا دخل لها بالأمر المعروض.
إن "غير المسلمين" كفار في نظر الأزهر حتى لو لم يقتلوا نملة، ولم يسرقوا حَبَّة سمسم، ولم يخدشوا حياء طفل أو إمراة. لكن المسلمين "مؤمنون" حتى لو قتلوا وزنوا وسرقوا وعاثوا في بلاد الله شراً وعنفاً وفسادا... فيظلوا "مؤمنين" مُقدَّرين من الأزهر!!
النقطة الثالثة هي ضبابية الأزهر في مواقفه من الإرهاب والإرهابيين في السنوات الأخيرة!!
لا يعنينا أن يحجم الأزهر عن تكفير داعش. ما يعنينا هو عدم إدانة الأزهر لأفعال داعش الإجرامية بحزم وقوة وصراحة ووضوح. فمواقف الأزهر تجاه الإرهابيين في السنوات الأخيرة مواقف ضبابيّة رخوة. أسأل، كم جريمة دموية وتخريبية، وكم مصيبة ومأساة إنسانية إجرامية يحب أن تحدث من شخص أو جماعة حتى تختلج لها مشاعر الأزهر كما تختلج وتلتهب مشاعر المصابين بها، والمهتمين بإيقافها.
داعش يَغزو أوطاناً ويُرهبها ويَهدر حدودها ويَقتنص أراضيها ويُفتت وحدتها ويُعلن أنه مالكها وملكها وحاكمها عنوة وقسراً. داعش يدمر مدائناً، وفي طريقه لاقتناصها يهدم ويحرق عشرات المنشئات والمساجد والكنائس والمعابد والمنازل ومحال أعمال الأبرياء. ويسرق ويسلب ويخطف وينهب ما للغير عنوة وقسراً ويقتل أبرياءاً، مسلمين ومسيحيين، ويهود، سوريين وعراقيين وأكراد؟؟
داعش يثير الخوف والرعب والذعر بين الأبرياء الآمنين المسالمين الغير مسلحين، ويذبح الرجال ذبح النعاج، ويغتصب النساء والأطفال أناثاً وذكوراً، ويرجم ويسحل ويُوئِـد بشراً أحياءاً ويكبر باسم الله فخراً وانتصاراً وهو يغوص في بحور من دماء البشر هو سافكها. ويخوض فوق رؤوس وأشلاء جثث بريئة متناثرة ويصورها ويسجلها في فيديوهات فخوراً ملوَّحاً أسلحة الدمار والإرهاب والشر والإجرام. ويفعل تلك الأعمال وتتناقها وسائل الإعلام ووكالات الأنباء والفضائيات في أنحاء العالم على اختلاف روّادها ومشاهديها؟؟
لقد وصف الشيخ الفاضل أسامة القوصى، الداعية الإسلامي، بيان الأزهر بالغامض والغير مفهوم في تبرير موقف جماعة إرهابية ووصفها بالمؤمنين مشيرا إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي قتلة ومفسدون في الأرض ومجرمون، وهى جماعة تكفيرية تكفر المخالفين لها. وأشار إن الأزهر كان عليه اتخاذ موقف أكثر صرامة مع هذه الجماعة بدلا من إصدار بيان لتبرير كلمة مفتى نيجيريا وكأنه يرفض تكفير داعش التي خرجت عن كافة الأصول وعن الدين.
النقطة الرابعة هي منح  شيوخ الأزهر أنفسَهم حق امتلاك سلطة التكفير الناس!!
فعلاوة على أنه ليس مهماً على الإطلاق أن يُكفّر الأزهر تنظيم داعش أو لا يُكفره. بل يجب ألا يعنينا أبداً مبدأ التكفير في حد ذاته أو سلطة التكفير على الإطلاق. فهو سلاح لو وضع في "يد إنسان" قد يُحسن استعماله أو يسيء. فالإيمان "إعتقاد شخصي" بين الإنسان وربّه، ولا شأن به أو دخل فيه لإنسان آخر على سطح الأرض. والتاريخ يشهد بالكثير من سوء استعمال سلطة التكفير على أبرياء لم يكونوا أبرياءاً فقط، بل كان الكثيرون منهم مفكرين صالحين مصلحين مخلصين. 
خلاصة الأمر، إيمان داعش أو كفرهم لا يغير من جوهر القضية قدر ذرة. فهم يقتلون ويدهسون ويهتكون عرض خلق الله. حجة الأزهر في عدم تكفيرهم أنهم ينطقون الشهادة. والشهادة على لسانهم ملطخة بأفعالهم. ملوثة بأكبر خطايا آدمية دنيوية دموية جنسية وتخريبية. وما أنتجت داعش في الأرض إلا خراباً وقتلى ويتامى وأرامل وثكلى ومختطفات ومغتصبات ومعوقين مشوهين، أطفال وشباب وكهول.
سطحيّ، أي فاقد الجدية، هو من يهمه أمام تلك المأساة أن كان فاعلها مؤمناً أو كافراً. داعش الإرهابي الدموي يعيث في الأرض فساداً وخراباً وإجرماً وعبثاً. أدانه العالم أجمع بأقصى العبارات. فهو أسوأ من النازي والهكسوس والمغول والتتار. ولكن كل أعمال داعش الوحشية الـلا إنسانية ليست بكافية لتقنع شيوخ الأزهر أن يصدروا حكماً حازماً صريحاً بإدانة أعماله  دون الإشارة إلى إيمانه، فليس ذلك الإيمان أو الكفر جوهر القضية.  وإقحام إيمان داعش في بيان الأزهر هو تصريح وترخيص مطلق يعطي الإهاربيين شرعية "إيمانية" و"عقيدية" لاقتناص الأوطان وسفك دماء الأبرياء وذبح الرجال والأطفال وهتك أعراض النساء. متذرعين بأنهم "مؤمنون" وينطقون "الشهادة" فأعمالهم إذاً حلال!!
النقطة الخامسة هي رفض الأزهر تكفير داعش على أساس أن لا تكفير لمؤمن ينطق بالشهادة مهما بلغت ذنوبه!!
يقيم الأزهر حكمه على داعش (والإرهابيين عامة) على أنهم ليسوا كافرين. أي مؤمنين. ويحدد الإيمان بنطق الشهادة "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" فلا تكفير لمن ينطق الشهادة مهما بلغت ذنوبه!! وتغافل الأزهر عن كم ناطق بالشهادة قتل وسرق وزنى وفسق واغتصب وكذب وافترى، وارتكب كَمّاً من الذنوب والموبقات، ولم يزل مؤمناً في نظر الأزهر!!!
وفي الحقيقة، منطوق الأزهر في ذلك ليس سليماً ولا صادقاً. فقد كفر الأزهر الكثيرين من المفكرين والعلماء المصلحين لاختلاف الرأي، وكانوا مؤمنون بمقياس "النطق بالشهادة". علاوة على أن تاريخ المسلمين في كل عصور الإسلام مرصع بحكَّام وأئمة وشيوخ كفروا وزندقوا وقتلوا عشرت إن لم تكن مئات من المفكرين والعلماء والشعراء المسلمين المؤمنين "الناطقين بالشهادة" وذلك لاختلاف الرأي.
قال وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، أن "وسائل الإعلام ادّعوا باطلا أن الأزهر كَفَّرَ بعض الأدباء والمفكرين، وهو ما يعد جهلا منهم بتاريخ الأزهر." أقول رداً على هذا القول أنه بينما يرفض الأزهر اليوم تكفير داعش الإرهابية، فضحايا الأزهر التكفيرية في العصر الحديث عديدة. والعجيب أن الأزهر يركز أحكام التكفير، لا على الإرهابيين سافكي الدماء، بل على المثقفين المفكرين الاعلاميين الأحرار الداعين للإصلاح في وطنهم، والذين لم يسفكوا دماً ولم يغتصبوا أرضاً أو إمرأة، ولم يهدموا بناءاً. وهاهنا عشرة من ضحايا الأزهر:
الإمام محمد عبده، مفتي الديار المصرية. الدكتور طه حسين، عميد الأدب العربي.  خالد محمد خالد، مؤلف ومفكر إسلامي. الشيخ عبد الحميد بخيت، أستاذ أزهري. الشيخ علي عبد الرازق، أستاذ أزهري وقاضي. الدكتور فرج فودة، كاتب ومفكر. نجيب محفوظ، أديب روائي حاصل على جائزة نوبل العالمية. نصر حامد أبو زيد، متخصص في الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية. حيدر حيدر، روائي سوري. حلمي سالم، شاعر مصري.
******
مرة أخرى، مواقف الأزهر تجاه الإرهابيين في السنوات الأخيرة مواقف ضبابيّة رخوة. ولا داعي لعجب أو دهشة، فالأزهر الذي يدَّعي الوسطية في الفكر الديني، مُخترَقٌ منذ عقودٍ من الارهابيين الأخوان والسلفيين الوهابيين والعناصر المتشددة، فقد توَغلوا جميعاً في حناياه وثناياه ودهاليزه ومنابره. ومازال الأزهر رغم ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013، محتضناً لهم ومُتبني في مناهجه تعاليم وكتب الوهابية العنصرية الصفراء المتشددة المتخلفة. ويسقيها علماً وثقافة لطلابه، فيخرِّجهم عنصريين متطرفين كارهين مخربين إرهابيين.
مهندس عزمي إبراهيـم

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2014

فؤاد نعمان الخوري/ سركيس كرم

مبارح حملت جعبة الأفكار المعصورة بكتب.. المخمّرة بدواوين ملياني حنان  وشبعاني شهامي من هاك النبع النازل من فوق وما بعمرو نزل ل تحت.. سألت حالي بكتب عن الشاعر أو بكتب عن الكلمات اللي بترسم حلم .. بتعزف فرح.. بتنعش أمل... بتبلسم جروحات.. بتخزّق حدود الضغينة.. كلمات مزينة المسافات.. ووقت اللي بدها بتجمع حالها وبتصير ألوان لوحة بتشبه إنسان من لبنان ما بتساعو الدني..! بكتب يا ترى عن الشعر الطاير بسما الأحساس وما بيعرف يهدا عا وراق مصفوفي ورا الغلاف وقبل النهايي.. وكيف بيقدر قلمي يلحقو ويقعد معو ويصير يتحاور مع كلماتو..! يمكن أسهل أكتب عن فؤاد الإنسان الصديق الجايي من هونيك من محل اللي الصخر بيحّس بناسو.. من تلال واقفي بوج الزمن ما بتنحني للريح، ونحنا شو منشبها.. من مطرح اللي النعمة ثروة.. والطيبة عادة والنخوة عطر الارادة..
مسكت دواوين الشعر.. إحترت من وين لازم بلشّ..  من "بين تذكرتين" بتطلع الكلمة بتحمل الغربة وبتطير فيها تفتّش عا وطن.. و"رندح يا وجع"..وبرغم الوجع من "مجدك يجي" بيطل "بياع الفرح" وبتبدأ "من الفؤاد"  الصلا اللي غامرتها  "مسبحة أمي" وعم ترفعا لفوق محل يللي الغربة بتهجر حالها..  وبعدني محتار أيا كنز بختار..مع أنو "معزوفة الحزن العتيق" رجعوا جدّدوها.. وما عاد فينا بعد نحمل أيا "دعسة ناقصه".. فجأة، شفت "ندر اللهفة" عم يشرقط فؤاد الشاعر المفكر اللي ألتقيناه من سنين وكأنو بعدنا عم نتعرف عليه من جديد.. أنسكبت بقلبي ترنيمة فؤاد "أستفقدتني، فاق الرجا فيّي، وبمغارة العالم المنسيّه، غمضّت عينيّي عا نهر دموع، وفتحّت عينيي عا وهج شموع... وخلقت مع يسوع!" .. بلشت أقرا وعبّي  بشرايين الوفا تراتيل بتنعش روح.. بتغذي حياة .. 

ومع كل قصيدة تترسخ فضائل وقيم وأخلاقيات بتزّين صدر لبنان وعالم الإنسان وين ما كان.. وبين كل بيت وبيت برجع لفؤاد نعمان الخوري.. بيتذكر كبر نفسو من أول لحظة ألتقيتو فيها..  بتذكر هاك اليوم اللي تقرر أني عرّف مناسبة وطنية من شي عشرين سني ..يومتها خفت "كيف بدي أطلع عا المنبر بوجود كبار المنابر متل فؤاد!" .. اللي شجعّني أطلع كان فؤاد.. اللي خلاني أنجح بمهمتي كان فؤاد.. بينما كتار غيرو بيسعوا تا الناس تسقط وما تطلع أبداً.. أستاذ هوي وعا طول هوي فؤاد.. وبعدنا منتعلم منو..

مبارح إلتقينا لأنو في كتير أمور بتجمعنا.. محبتنا للبنان واوستراليا، تعلقنا بإنسانية الإنسان، وأهم شي الوفا والمصداقية.. وما في أعظم من ها الوفا اللي بيجمعنا اليوم أكتر: "سيدني...الأميره الهانيِه: مين لْ سرَق عيدِك.. يا امّي التانيِهْ؟ وجرّح كرَم إيدِك.. الحلوه الحانيِهْ..وخزّق مناديل البراءَه بثانيِهْ؟ الزنبق سياجْ..الفلّ صرخة احتجاجْ... وكلّنا باقة زهرْ ومشكّلِه الألوان، والعنوانْ: حريّة الإنسانْ وسيدني العصيِّه عَ الدهرْ!" .. يسلم إبداعك يا فؤاد..

حا تخلص المقالة وما أنتهيت حيرتي، ولا قدرت ميّز بين الكتاب وصايغ أفكارو.. بين القلم وحبر رسماتو.. بين القلب وروحية نبضاتو.. بين البي ومحبتو لولادو.. وميشان هيك قررت ما أكتب الفكرة غير بعيوني مطرح ما ألوان الصور أحلى ومعناها بيبقى أغنى..قررت أترك قصايد الإبداع معلقة عا صدر الفكر متل أوسمة كبيرة كل مرة بتبيّن لمعتها غير شكل.. وعرفت أنو ما فيني غير ما أخطف من شلال الشعر نقطة بتغني الخيال، وقطرة بتبلل عطش ها الزمان،  وحنيي بترفع علاقتنا بالوطن لفوق.. مطرح ما بتكون الحرية حق والإنسانية فعل إيمان.. 

خلصت المقالة وصارت حيرتي صدى بالوديان ..بالوجدان.. وبعدو فؤاد نعمان الخوري بيقطف الكلمات من بستان الروعة وبوزّع أمل..  وما في أغلى من أنو أختم بتنهيده من تنهيداتو يللي كأنها عم تحكي من صميم مشاعرنا : "طلّت سنة جديدة، ومش بعيده.. آخر سنه تكون السنه جديده: الموّال ذاتو، والرقص ذاتو، وكل شي بقي ب القلب...تنهيده!".. 

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2014

ومضات في معية الشيخ منصور السبيعي/ عبدالواحد محمد

وجدْتُ سكوتي متجراً فلزمتهُ إِذا لم أجدْ ربحاً فلسْتُ بخاسرِ .. وما الصمتُ إِلا في الرجالِ متاجرٌ وتاجرُهُ يعلو على كلِّ تاجرِ. 
(الامام الشافعي) 

في معية الشيخ  منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي  معد وموثق  موسوعة قبائل سبيع الغلبا  التاريخية  والوثائقية وصاحب فكرة تاسيس  مبرة قبائل سبيع الخيرية  ليبني من خلالها جسور المودة ويعزز من قيم التكافل الاجتماعي  بين قبائل سبيع الغلبا  لترعي الايتام  والارامل والتراحم فيما بينهما  فتساند الفقير والمحتاج  وترعي الايتام  والارامل   عملا بقولة  صلي الله عليهه وسلم  (المؤمنين بعضهم لبعض كالبنايان يشد بعضهم بعض  ؟)

 ونقرأ معه  بشغف وراحة بال  كثيرا من ومضات الخير بلا زيف او دعاية او بحث عن شهرة في غير موضعها المنهجي   او طلبا لدنيا زائلة هكذا عشت في عالم الشيخ الجليل  ساعات وعلي مقربة منا مبرة  قبائل سبيع الخيرية التي التي هو صاحب فكرة  تأسيسها لتوثق من خلالها الروابط  الإنسانية والإجتماعية  بين قبائل سبيع الغلبا  والمجتمع وتثمن وتعزز من قيم الانتماء للوطن الحبيب 
والولاء لقيادته والاجتماع دوما ودائما علي كلمة الحق كلمة الصدق كلمة الوفاء والنبل  وبيان فضل هذا الوطن  عليهم وواجبهم  نحوه  ؟
وتتطور هذه الفكرة الخيرية الاجتماعية ( مبرة سبيع الغلبا ) يوما بعد يوم برؤية منهجية واستراتيجية ومحورية دافعها  الخيري إنساني في المقام الأول كهدف تطبيقي علي أرض الواقع  وتأكيدا لروابط  الدم والانساب بين عالم قبائل سبيع الغلبا ومؤكدا وأكيدا   لتخدم  غيرهم  ايضا  

وايضا كل عابر سبيل  وكل مريض كان ثريا او فقيرا  إيمانا منه  بدوره ورسالته المحورية السامية 
 في مد جسور عميقة مع  قبائل سبيع الغلبا التي ينتمي لها جسدا وعقلا وروحا تهيم في عالمها الكبير  عالم قبائل (سبيع الغلبا)   والممتد من المحيط إلي الخليج   والممتد داخل القلوب المحبة للخير والحق والجمال  والترابط الاجتماعي الذي ينسجم مع الشعور الفطري لبني البشر  والذي حث عليه رسول الأمة ونبيها الكريم محمد عليه افضل صلاة وسلام !
وتلك السطور المتواضعة رحلة داخل اعماق الشيح  منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي  بلغة الأدب والإجداد  والوطن  والذي بالفعل وبصمته المعهود حول الحلم الي حقيقة بلا دعاية وصوت آحادي بل عبر ( منظومة خيرية )  وسط عالم قبائل  سبيع الغلبا  بفعله  الخيري وعمله  الذي تركه  في معية التاريخ  ليكون شاهدا علي دوره الإنساني  الفعال  ورسالته  التي خلق من اجلها  والتي  تملكته في اعماقه  شغفا   وحبا لا يقدر بثمن لقبائل سبيع الغلبا  والتي هي بيته  الكبير  بل  وهب حياته من اجلها  ورغم مشاغله  العديدة  في الداخل والخارج ( كباحث  ومعد وموثق موسوعة قبائل سبيع الغلبا للانساب )  فهو القريب  دائما ودوما عقلا وجسدا  وروحا  من كل افراد سبيع الغلبا وعادت إلي ذاكرتي  تلك الكلمات الساكنة في اعماقي  للامام الشافعي رحمه الله 

(إذا كنت في الطريق إلى الله فاركض وإن صعب عليك فهرول وإن تعبت فامش فإن لم تستطع فسر حبواً وإياك والرجوع)
ومن رحم  قبائل سبيع الغلبا  كان التساؤل الطبيعي لشخصي المتواضع كاتب تلك السطور المتواضعة   الشمس دائما  مشرقة دائما حانية علي اهلها ودائما يوجد رجال مخلصون  ويتمعتون بخصال   وشهامة ومروءة الاجداد  ربما  توقفت كثيرا بصفتي كاتب وروائي عربي عند عالم قبائل سبيع الغلبا  والشيخ دمث الخلق  والتواضع الجم  الساكن في اعماق الشيخ منصور بن ناصر النابتي  المشعبي السبيعي وانا استعيد في اذهاني  في ذاكرتي العربية  الحبلي بالعشق للوطن لشاعر فلسطين شاعر العروبة الكبير محمود درويش تلك السطور في قصيدته الخالدة (الحنين الي أمي ؟)




أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي 
ولمسةِ أمّي 
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ 
يوماً على صدرِ يومِ 
وأعشقُ عمري لأنّي 
إذا متُّ 
أخجلُ من دمعِ أمّي 

خذيني، إذا عدتُ يوماً 
وشاحاً لهُدبكْ 
وغطّي عظامي بعشبِ 
تعمّد من طُهرِ كعبكْ 
وشدّي وثاقي.. 
بخصلةِ شَعر.. 
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ 
عساني أصيرُ إلهاً 
إلهاً أصير.. 
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ! 

ضعيني، إذا ما رجعتُ 
وقوداً بتنّورِ ناركْ 
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ 
لأني فقدتُ الوقوفَ 
بدونِ صلاةِ نهارِكْ 
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة 
حتّى أُشارِكْ 
صغارَ العصافيرِ 
دربَ الرجوع.. 
لعشِّ انتظاركْ..
ولا ريب اجد نفسي وذاتي تهفو الي عالم أمي  عالم اجدادي وتراثي  عالم قبائل سبيع الغلبا فلم يكن الشيخ منصور السبيعي  احد مشايخ قبائل سبيع الغلبا ابنها  بل يشرفنا ويزيدنا شرف وفخر انا  وكل عربي  من المحيط إلي الخليج  في داخل الوطن  ومهاجرا خارج الوطن العربي الحبيب فكلنا ابناء قبائل سبيع الغلبا  كلنا أخوة وابناء للشيخ  ولقبائل سبيع الغلبا  التاريخية والتي لها من مآثر الكرم والجود والشهامة والفروسية  والشعر بكل قوافيه ملامحم مازالت تسكننا جمعيا في الفيتنا الثالثة في عالم الإنترنت والموبايل  وتويتر  والواتساب  واليوتيوب  وكل مفردات العصر التكنولوجي السريع  مازالت قبائل سبيع الغلبا  تكتب علي جدران عربية أجمل معزوفات العمر اجمل معزوفات تاريخ ؟
لذا شعرت بسعادة لا توصف  عندما  امتطيت جواد عربي اصيل لاجول به  في دروب قبائل سبيع الغلبا  صباحا ومساءا  لكي اشاهد تلك الوجوه  الباسمة  الوجوه  السعيدة المؤمنة بغدها ومستقبلها  والتي مازالت تعيش في كنف التاريخ  مع  (موسوعة  قبائل سبيع الغلبا ) التي لها السبق في عالم الانساب عبر التاريخ المعاصر وكل تاريخ قادم   وهي المرجعية التاريخية  لقبائل سبيع  الغلبا التي خطها قلم الشيخ منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي بحب لا يعرف بغير الإنتماء بلا حدود الإنتماء قولا وعملا كريما وخالصا لوجه الله تعالي العلي القدير 
لم اصافح الشيخ الجليل منصور السبيعي   فقط  صاحب الدعوة الكريمة  بل صافحت اجدادي جميعا والقيت عليهم السلام وصليت خلفهم صلاة الفجر حاضرا وكل صلواتي الخمس في مواقيتها  الفجر  الظهر  العصر المغرب العشاء  وأنا فخورا أنني في ضيافتهم جميعا  في معيتهم اكتب وأقرأ  تحت دفئ الخيمة العربية  اروع قصائدنا  العربية المعاصرة ؟
والشيخ صامتا كعادته  ينظر في الفضاء الرحب  وهو يتطلع إلي مزيد من الاعمال الصالحة التي تدعم  من روابط الانتماء  للاهل والعشيرة  وتمد جسور التماسك  والتضامن  والاندماج  بين   روابط الدم والنسب    للمجتمع  ككل فقوة القبيلة وتماسكها  جزا لا يتجزا من قوة المجتمع وتماسكه وبقاءه شامخا وسط الامم  وعذبا بسطوره في  محراب التاريخ !

لا ريب كلنا اشتياق  وحنين الي العودة الي الاصل فليست ساعات وسطور اعيش بداخلها كطفل تعلق  بثدي امه  بل برجل ناضج يعشق عالم اجداده  عاداتهم تقاليدهم  أصالتهم التي لاوجود لها غير عالمهم  حكمتهم  الأزلية في الإنتماء بلا خطوط فاصلة  للوطن الحبيب مهما كانت لغة العصر ؟
لتبقي فكرة تاسيس هذه المبرة  للشيخ منصور السبيعي الخيرية  شاهدة علي التواصل والتكافل مع الارحام  مع ارحام كل افراد قبائل سبيع الغلبا  داخل الوطن وخارج الوطن ؟
وقبل الانتهاء من صلاة الفجر كعادتي التي اكتسبتها  منذ نعومة أظافري من أبي وأجدادي وبيئتي العربية  فكان دعاء المبتهل  الفقير إلي الله فدعوت من القلب لكل اجدادي بالمغفرة والرحمة  وللشيخ الجليل بالصحة ووافر العمر  ولقبائل سبيع الغلبا بمزيد من الاستقرار والتقدم المنشود  ولأوطاني العربية من المحيط الي الخليج  بالسلام والوحدة في الهدف والأمل في مستقبل دوما هو الأفضل ولبلدي مصر العربية بالامن وتجنب الفتن  والرخاء  ؟
عبدالواحد محمد 
كاتب وروائي عربي 
abdelwahedmohaned@yahoo.com 


الأحد، 14 ديسمبر، 2014

تركيع الشياطين/ الدكتور رافد علاء الخزاعي

ان كل منا يرى الناس من نظرته الداخلية ومصالحه الشخصية شياطين او ملائكة وهكذا ينتقل هذا الشعور للمخططي الاستتراتيجيات للدول العظمى لتكوين صورة لمروؤسيهم وشعوبهم من هي الحكومات الملائكية ومن هي الحكومات الشياطنية المارقة عدوة حقوق الانسان وتقود بلدانها بديكتاتورية مقيته رغم وجود اليات ديمقراطية انتخابية تجميلية لاكمال صورة الحكم .
هذه الاستتراتيجية المتبعة في الولايات المتحدة الامريكية منذ تاسيسها على انها راعية للديمقراطية والبناء الحضاري الانساني الجديد وازدادت هذه الافكار من الناحية التطبيقية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وتاسيس منظمة الامم المتحدة وبداية الحرب الباردة والتوغل الانتقال الساحق الى القطبية الواحدة.
ولتغيير الشياطين سياستها لتصبح ملائكية من خلال المنظور الامريكي من خلال ترسيخ الديمقراطية والانتقال الى قوانين السوق الحر وهكذا سارت امريكا والصين على هذا الخطى وساروا يسايرون امريكا للحصول على فتات مايتحيه لهم العم سام من فرص على ارض الواقع.
ان عملية تركيع الشياطين هي فلسفة امريكية مبنية على تحقيق الافلاس الاقتصادي للدول المارقة عبر وسائل متعددة وخطط مسبقة وهكذا ابتكرها عراب الساسة الامريكية كسيجنر عبر محاولة تركيع مصر برفضها لتمويل بناء السد العالي وقتها واشغال مصر بحروب جانبية في اليمن والجزائر والعراق لتركيعها اقتصديا وتجويع الشعب المصري.
وكذلك في سباق التسلح مع الجانب الروسي لانهاك الدب وتركيعيه من خلال طرح ثقافة حرب الفضاء وتوقيع اتفاقية سالت 1وسالت2 وهنا بدا الامريكان بسياسة اقتصادية  فامريكا باعت  اسلحتها وقواعدها في اوربا لشرائكها الاوربيين وغيرهم واما روسيا فانها قررت تفكيك قواعدها وسحبها الى روسيا وهذا كلف الحكومة الروسية الكثير من الاموال الطائلة وساهم ذلك بسرعة تفكيك دول الاتحاد السوفيتي واندماج المانيا من خلال هدم  جدار برلين عبر سياسة مرافقة لارهاق الروس عبر منظمة التجارة العالمية وشركات النفط الامريكية الخاضعة لمنظمة ايباك لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية تسمى اختصاراً أيباك  : American Israel Public Affairs Committee  من خلال اغراق السوق بالنفط واصبح سعر البرميل الى 8 دولار في نهاية ثمانينات القرن الماضي مما جعل من احدى شياطين امريكا نظام صدام وحدها الخارج مجروحا منهوكا من حرب استغرقت ثماني سنوات عجاف يتهور ويتخذ قرار مستعجلا لضم الكويت لتكون محافظته التاسعة عشر لضنه انها المسؤؤلة عن اغراق السوق وانهيار اسعار النفط وليوصل لدول الخليج الاخرى رسالة انه رجل المنطقة او شقاوتها بلامنازع ولكن ليس الامور والسفن تسير كما يشتهي البحارة لانهم لايعرفون ان هنالك قبطاننا في هذا العالم تفرد بادراة البحور والمحيطات  والمعمورة الارضية اسمها الولايات المتحدة الامريكية جندت 55 دولة وبقرار اممي لاستعادة الكويت وفرض سيطرتها على المنطقة وابراز نفسها انها القوى العظمى.
ان امريكا في بعض الاحيان متقلبة المزاج حتى مع افضل اصداقائها واتباعها المخلصين ففي احدى المرات ارادت امريكا في سنة 1976 ان يكون سعر برميل النفط 22 دولار ولكن شاه ايران وقتها وجه رسالة الى منظمة اوبك  وهي منظّمة الدول المصدرة للبترول (Organization of the Petroleum Exporting Countries) وتختصر: أوبك ( OPEC)، هي منظّمة عالمية تضم إثناعشرة دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولها. ويختصر اسمها إلى منظمة الأوبك ويعمل أعضاء الأوبك لزيادة العائدات من بيع النّفط في السّوق العالمية. تملك الدّول الأعضاء في هذه المنظّمة 40% من الناتج العالمي و 70% من الاحتياطي العالمي للنّفط. تأسّست في بغداد عام 1960، من طرف السعودية، إيران، العراق، الكويت وفنزويلا، ومقرّها في فيينا.
وجه الشاه رسالة شديدة الى دول الخليج والعراق بان يكون سعرالنفط فوق ال 25دولار نعم فرق اربعة دولارات مما ارادت امريكا المنهكة من حرب فيتنام وفضائحها ووقتها روسيا منغمسة بالعشق الافغانستاني وحلم الوصول الى المياه الدافئة في الخليج وقتها كتب صحفيا في احدى مجلات البترودولار حديثا ساخرا ان هذا الطاووس المتعجرف لايعرف ان ثمنه في امريكا كم هلله  وهي سعر الطلقة التي تنهي حياته والهلله بالعراق تعادل فلسان او بالعثماني بارا وبلمصري قروش وهكذا بعد سنتين داح ملاك امريكا وتحول الى شيطان ترفضه الدول تباعا من استضافته خوفا من لعنة تصيبهم ليموت وحيدا وغريبا في مصر.
ان امريكا من خلال الاطلاع على مجريات السياسة تسيطر على سوق التجارة العالمية وسعر النفط بلامنازع فعند غزوة بوش الابن بدون الشرعية الدولية الى بغداد 2003 ارتفع سعر برميل النفط بقدرة قادر الى فوق المائة دولار لتنهار اساطين المال العالمية المارقة والشيطانية ويكون فرق السعر يغطي تكاليف اليانكي وهو يتنزه في محافظات العراق ولكن في وقتنا الحاضر ومع وجود داعش  الارهابية وسيطرتها  على منابع انتاج النفط واصبحت دولة مصدرة للنفط بصورة غير رسمية  وبسعر اربعين الى عشرين دولار للبرميل سال لعاب الدب الروسي من جديد وصفق السلطان العثماني مترنحا وهتف الاغا الايراني منتشيا لعودة ساحة العراق للاقتتال الصفوي التركي من جديد ولكن غاب عليهم ان هنالك للعالم ربان يحدد اللاعبين والشيطاين ويركعهم للقبول باية شروط يرتبئها هبط سعر البرميل الى اقل من خمسين دولار لينافس سعر النفط الداعشي ولينهك روسيا المغلولة بالعقوبات بسبب تدخلها الاوكراني مما سبب خسارة متوقعة 200مليار من العقوبات و100 مليار من سعر النفط وكذلك ايران المغلولة بالعقوبات نتيجة الحلم النووي وانخافض سعر النفط لتركع اقتصاديا وتعاد ثورة رغيف الخبز المتكررةفي بازار طهران وهكذ يظل عراقنا سائحا بين الملائكة والشياطين مترنحا من نزبف الدماء والمال المهدور بسبب الفساد المستشري وغياب التخطيط الحقيقي للبناء
ودعائنا الى اله ان يبعد عنا الشياطين والملائكة ومعاركهم من اجل نعيش بسلام مع فطرة شعبنا المسكين اللي راضي بقسمته التي كتبها له رب العالمين.


كيف تكتب تعليقك