إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2014

ـ28 نوفمبر ثورة أوَنْطة/ وفاء القناوى

يوم الجمعة هو يوم عيد فى السماء والأرض, وهو سيد أيام  الأسبوع وأفضلها على الإطلاق عند الله ,  إنه عيد للمسلمين فى الدنيا   فيه يجتمعون للصلاة  ,ومناقشة ما يتعلق بهم  بأمور حياتهم والتعارف فيما بينهم , إلا إن الإخوان كان لهم رأى آخرفيه , وهو جعله يوم صحوة الإسلام والإنتفاضة لنصرته ,يوم ثورة  , والغريب فى الأمر أن تكون ثورة إسلاميه فى بلاد المسلمين وكأننا  قد إرتددنا عن ديننا واعتنقنا دين آخر , وكأننا لوثنا الإسلام بالتراب ودنسناه ومحينا عنه هويته, و هاقد جاء  المدافعون عن الإسلام والذين يحملون لواءه , هاهم ينتفضوا لنصرة دين  الله وبماذا سيتم ذلك ليس بنشر تعاليمه من خلالهم وليس من بإقناع المرتدين عن ماهية هذا الدين وسماحته , وإنما بالثورة على كل ما لا يعجبهم وعلى كل مالايتفق معهم ,بالتخريب وترويع الآمنين , إنها حرباً إذن ليست لصالح الإسلام وإنما لصالح  أحلام دنيوية  وبريق كرسى ,قد فُقد وفُقدت معه العقول , مما جعلها تتفنن فى نشرالأفكار الدنيئه والكاذبة لجذب أكبر عدد من المؤيدين   ,ولأن المسلمين وبخاصة المصريين الإسلام بالنسبة لهم خط أحمر لايمكن لأحد الإقتراب منه , فكان اللعب على هذه النقطه  وعلى أن ما سيحدث يوم 28 نوفمبر ما هو إلا ثورة إسلامية لإسترجاع الإسلام وكأن الإسلام قد خُطف أو ضاع ,والتركيز على إنها ثورة لرفع راية الشريعة والتذكير بها وكأننا فقدنا تعاليم شريعتنا الإسلامية وبعدنا عنها   , والمناداة بمعركة الهوية  تلك الكلمة الرنانة التى تلهب حماس الشباب , وذلك برفع المصاحف وهذا ليس رمزاً لإعلاء راية الإسلام  ,وإنما هذا الأمريكشف الخسة والدناءة فى التفكير  فقد يعرض المصاحف  للسقوط تحت الأقدام ويكون عرضة للتدنيس وهذا هو المراد , إظهار المؤسسات الأمنية وهى تحارب الإسلام   , نفوس مريضة حاقدة لا تريد للبلاد الإستقرار , غسلت عقول شباب وزرعت فى فكرهم أن الخروج  يوم الجمعة هو جهاد فى سبيل الله , هنا يحدونى سؤال هل سيتقدم أولئك الدعاة صفوف هذا الجهاد المشبوه أم إنهم كالعادة يضحوا بالشباب وهم  متفرجين من بعيد , يظنوا أنهم بعاصفة 28 نوفمبر المزمعة  سيسقطون النظام على حد زعْمهم , وهذا حلم فى الخيال , فمن سيقف جنب من يريد زعزعة إستقرار البلاد وتفتيتها , وخلق عُصيبات وعصابات بداخلها , من سيقف بجوار من يريد التخريب والتدمير , من سيقف بجوار من يريد إنهاك الجيش حامى  حمى البلاد وإضعافه حتى يسهل التغلب عليه والسيطرة على البلاد, ومن يريد إنهيار البورصة وسقوط الإقتصاد  , مهما كانت المعاناة التى يعيشها الشعب إلا إنها لن تكون نقطة الضعف التى يستغلها الإخوان على الصعود على الأكتاف والرجوع إلى السلطة مرة أخرى , إنه الحلم الضائع  للإخوان وليست ثورة إسلامية ولا معركة هوية .


الأحد، 23 نوفمبر، 2014

خبر مختلف وسط أخبار القتل والارهاب/ د. عبدالله المدني

وسط الأخبار المروعة والصور البانورامية المخضبة بالدماء الواردة من كل حدب وصوب والباعثة على الأسى واليأس من شروق يوم جديد باسم خال من أعمال القتل والتدمير وأصوات المدافع والتفجيرات وروائح البارود ودموع الامهات الثكالى والاطفال المشردين، يأتينا خبر مختلف مصدره الهند .. نعم الهند التي استطاعت، بتوليفة سياسية متقنة، أن تحمي نفسها من مسرحيات العبث الدموية الشرق أوسطية على الرغم من كونها أحد أكثر البلدان تعقيدا لجهة تركيبتها الإثنية والثقافية والدينية. 
يتعلق الخبر بقيام رئيس الوزراء "ناريندرا مودي" في التاسع من نوفمبر الجاري بإجراء تعديل واسع في حكومته، التي شكلها على إثر الفوز الكاسح الذي حققه في إنتخابات مايو البرلمانية على رأس حزب بهاراتيا جاناتا القومي. وقد شمل التعديل تعيين 21 وزيرا جديدا ما بين وزير كبير وصغير (سينيور وجونيور)، وذلك بهدف تسريع الإصلاحات التي وعد بها الجماهير الهندية. 
إلى هنا والخبر عادي لأن قادة الدول كثيرا ما يضطرون للقيام بمثل هذا الإجراء لأسباب مختلفة تتعلق بعضها بتقييم الأداء والبعض الآخر بالضغوط الداخلية. غير أننا نقرأ في ثنايا الخبر شيئا غير مسبوق في تاريخ الهند هو قرار مودي بانشاء وزارة لرياضة اليوغا مستقلة عن وزارة الصحة التي كان من ضمن اختصاصها الاهتمام بكل ما يصلح الجسد والنفس، مع منح حقيبتها إلى وزير السياحة السابق "شيريباد يسو نايك" الذي سارع إلى القول أن وزارته الجديدة تعتزم إقامة إدارات ومستشفيات تقدم الطب البديل لتحسين خدمات الصحة في كافة الولايات الهندية، مضيفا أن عمل وزارته سيكون إنعاش الطب البديل الذي يضم اليوغا والطب اليوناني واليورفيدا ونظام سيدها الطبي والمداواة الطبيعية وما في حكمها..

وقد فسر المراقبون قرار مودي هذا بأنه خطوة تهدف إلى إحياء الرياضة الأقدم في العالم (ظهرت في الهند قبل خمسة آلاف سنة ولم يعرفها الغرب إلا في القرن التاسع عشر) والإهتمام بها ونشرها مع تعزيز الطب البديل وخصوصا "السيدها" التي تشتمل على تعويد النفس على الشفقة والمحبة تجاه الطبقات المحرومة والمعوزين والمعاقين، وتحقيق التوافق الروحي ما بين المجتمع والنظام، ثم "اليورفيدا" التي تعني علم الحياة. 
ومن يعرف رئيس الحكومة الهندية لا يستغرب هذا الإهتمام باليوغا وما يتصل بها. فالرجل، فضلا عن كونه نباتيا، فإنه يحرص على مزاولة اليوغا بصفة يومية منذ سنوات طويلة، بل أنه حينما ذهب الى نيويورك لحضور الدورة السنوية الاخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة دعا المنظمة الدولية إلى تخصيص يوم عالمي لرياضة اليوغا باعتبارها "تسمح بايجاد معنى للعلاقة بين الذات والعالم والطبيعة"، كما ناقش الأمر مع الرئيس الامريكي باراك أوباما خلال زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي. وقبل ذلك كان مودي قد أكد أثناء مؤتمر عالمي عن طب "اليورفيدا" التقليدي المعتمد في بلاده "أن اليوغا اكتسبت مكانة عالمية في أنماط العيش" وأن اليورفيدا قد ترتقي إلى مكانة مماثلة لو "قدمتْ كما ينبغي كنمط من أنماط الحياة". 
والمعروف أن اليوغا، التي أسسها الحكيم باتانجالي الفيلسوف، ليست مجرد رياضة كغيرها من الرياضات وإنما نظام للروح والجسد والعقل قائم على ضوابط فنية محددة من التصوف والزهد والتأمل. وهي تهدف بصفة عامة إلى راحة البال والتحلي بالصبر والإقبال على الحياة بسعادة وطمأنينة وإزالة القلق. وهي من ناحية أخرى مرآة تتجلى فيها روح الثقافة الهندية التي تنشد التحرر الروحي والانعتاق من سطوة المادة لتحقيق التوازن داخل النفس البشرية. 
ومما ورد في فوائد اليوغا انها تزيد من مرونة الجسم وقوة المفاصل، وتطرد السموم من البدن بما يساعد على زيادة النشاط وتأخير الشيخوخة وإطالة العمر، وتقلل من ضغط الدم وعدد نبضات القلب وآلام العضلات الناجمة عن الشد العضلي، وتزيد من كفاءة الجهاز التنفسي وتقوي الطاقة الجنسية. هذا في ما يتعلق بفوائدها الجسمية، أما فوائدها العقلية فتشمل تحسين المزاج العام، وتخفيض التوتر والاكتئاب والعدوانية، والمساعدة على التركيز وتحسين الذاكرة وتقبل الذات والتمتع بنوم هاديء. ولليوغا فوائد أخرى أخلاقية تشمل التعود على الصدق واللاعنف وعدم السرقة وعدم الأنانية والإعتدال في كل الأمور، وإكتساب خصال النقاء والقناعة والاعتراف بوجود الإله.
ومن المهم أن نشير ونؤكد على أن اليوغا، التي أصطلح على تسميتها في الأدبيات البوذية بـرياضة التأمل، لا تتبع ديانة محددة ولا تشترط على من يمارسها أن يتخلى عن عقيدته. نقول هذا ردا على من يحرم على المسلم ممارستها بسبب أن منبعها هو الهند وأنها ذات جذور بوذية.
أحد الخبثاء علق على خبر تأسيس وزارة لليوغا في الهند بقوله أن الهند لا تحتاجها بقدر حاجة دولنا العربية إليها، مضيفا أن الانسان العربي هو المحتاج إلى ما يزيل قلقه وتوتره ويخفض عدوانيته ويحسن مزاجه ويقوي ذاكرته ويجتث من نفسه الكراهية تجاه الآخر المخالف، خصوصا في هذه المرحلة التي تراجعت فيها قيم الخير والتسامح والمحبة والسلام وحلت مكانها نوازع العنف ومشاهد القتل والجوع والتشرد ونحر الرقاب وتفخيخ المباني وقصف الآمنين من البر والجو بالطائرات والمدافع والبراميل المتفجرة.
د. عبدالله المدني
* باحث ومحاضر أكاديمي في الشأن الآسيوي من البحرين
تاريخ المادة: نوفمبر 2014 
البريد الالكتروني: Elmadani@batelco.com.bh

السبت، 22 نوفمبر، 2014

القدس.. وسياسة العقاب الجماعي/ راسم عبيدات

ما صدر عن  إجتماع الكابينت الإسرائيلي المصغر عصر أول أمس الثلاثاء من قرارات،كلها تحمل طابع التحريض والتصعيد على وضد المقدسيين، وهذا يؤشر بشكل واضح بان حكومة الإحتلال،قد حسمت امرها بشأن العلاقة والتعامل مع اهل القدس،التعامل فقط  من خلال الحل الأمني والبطش والقمع والقتل والعقاب الجماعي،ولم تمر ساعات قليلة على قرارات تلك الكابينت حتى كانت بلدوزرات وجرافات الإحتلال وقواته التي كان عددها يفوق عدد سكان الحي الذي يتواجد فيه منزل الشهيد الشلودي،قوات كل من شاهدها لعددها وما تسلحت به من أسلحة يعتقد بانها جاءت من اجل ان تحتل القدس ثانية،جاءت لكي تدمر بيت الشلودي وتشرد عائلته،جاءت لكي ترسل رسائل للمقدسيين،بأن ما ينتظركم هو مصير الشلودي،وإن لم يكن أسوء من ذلك،وقطعاً لن تقف الأمور عند حدود بيت الشلودي ولا حجازي ولا العكاري الذي حضرت قوات كبيرة من جيش الإحتلال فجر اليوم لهدمه،ولكن شراسة مقاومة شبان المخيم،وإستعدادهم للشهادة الجماعية على أبواب المخيم،حالت دون هدمه،ولا جعابيص الذي تسلم اهله إخطار بهدم البيت ،أما الشهيدين غسان وعدي أبو جمل فيبدو ان الأسوء ينتظرهم،فالمحكمة  المركزية بالقدس رفضت الإستئناف المقدم من محامي مؤسسة الضمير بشأن تسليم جثمانيهما،وأبقت موعد التسليم مفتوحاً الى اشعار آخر،وهذا مؤشر خطير ودلالة على ما يخططه الإحتلال لأسرهم ولبيوتهم.

 من خطف وعذب وحرق وقتل الفتى الشهيد أبو خضير حياً،ربما في عرف حكومة التطرف والعنصرية  ينتظر الجوائز والنياشين،ولا يجوز أن يهدم بيته او حتى يعاقب،فالبحث جار عن مخرج لكي يطلق سراح هؤلاء القتلة،تحت حجج وذرائع  فقدان الأهلية والإضطراب النفسي لكبيرهم،وعدم بلوغ السن القانوني للقاصرين،وكأن سجون الإحتلال لا تعج بمئات القاصرين الفلسطينيين والمحكومين باحكام عالية تصل الى المؤبدات،نتيجة رفضهم ومقاومتهم للإحتلال،تماماً كما هو حال من أعدم الشهيد خير الدين حمدان من كفرا كنا  بدم بارد،وأثنى عليه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي "يتسحاق أهرنوفيتش".

ليس فقط سياسة هدم المنازل لمنفذي العمليات الإستشهادية او الذين جرى قتلهم لمجرد فقدانهم السيطرة على مركباتهم جراء خلل ميكانيكي او خطأ بشري،بل معظم البلدات الفلسطينية جرى إغلاق مداخلها بالمكعبات الإسمنتية في عقاب وتعطيل جماعي لحياة السكان،وكذلك إطلاق الغاز المدمع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والمعدني على السكان بدون تميز،ومراعاة لمرضى او كبار السن او اطفال،ناهيك عن رش المياه العادمة على البيوت والمدارس وحتى المراكز الطبية وغيرها،يضاف لذلك حملات المخالفات اليومية بحق المركبات الفلسطينية بغض النظر عن قانونيتها أو عدم قانونيتها،فالمخالفات تاتي في إطار سياسة العقاب الجماعي والإنتقام من المقدسيين على خلفية رفضهم لإجراءات وممارسات الإحتلال الإذلالية والقمعية بحقهم.

والإحتلال في إطار التحريض المتواصل من قبل قادة حكومته اليمينية المتطرفة يتسابقون حول كيفية القمع والتنكيل بالمقدسيين،فهم يؤمنون بأن من يشدد القمع والعقوبات بحق المقدسيين أكثر،يحصد جمهور ومؤيدين اكثر ومقاعد في البرلمان"الكنيست" والحكومة اكثر،تحت ذريعة إستعادة الأمن والهدوء في مدينة القدس،فوزير الإقتصاد الصهيوني من البيت اليهودي " نفتالي بينت" يدعو لشن حملة عسكرية على اهل القدس،شبيهة بحملة ما يسمى بالسور الواقي التي شنت على الضفة الغربية في 2002،حملة حسب رأيه من اجل إقتلاع جذور الإرهاب واعتقال المحرضين،والإنتقال من مرحلة الدفاع الى مرحلة الهجوم.

يتسابقون ويتفننون في أيهم وسائل قمعه أنجع وأشرس بحق المقدسيين،ميري ريغيب رئيس لجنة الأمن والداخلية في الكنيست طرحت على وزير العدل الإسرائيلي "تسفي ليفني" مشروع تشديد العقوبة على راشقي الحجارة من الأطفال وشبان الإنتفاضة المقدسيين،لكي تصل الى عشرين عاماً،ومرر بالقراءة الأولى في الكنيست،ووزير الأمن الداخلي "يتسحاق اهرونوفيتش" قال بانه يجب ان لا يخرج أي منفذ لعملية فلسطيني ضد الإسرائيليين حياً،وبأنه يجب استخدام الرصاص الحي ضد مطلقي المفرقعات تجاه جنود وشرطه الإحتلال،ونتنياهو يدعو الى  سحب الإقامة من المقدسيين وطردهم وإبعادهم الى غزة والخارج،وكذلك القيام بحملة إعتقالات إدارية بحق ما يسمى بالنشطاء والمحرضين المقدسيين،وهو كذلك مهندس سياسة هدم المنازل للشهداء،وسياسة ان العرب يرضخون فقط بالقوة .

لا أحد من كل ألوان الطيف السياسي من هذه الحكومة اليمينية،يدعو الى ضرورة التعامل مع العرب المقدسيين،بأن لهم حقوق في هذه البلد،يجب التعامل معهم بكرامة،وأن لا تنتهك مقدساتهم ،ولا يحرمون من حق الإقامة والسكن،فهم جميعاً مقتنعين بأن هؤلاء العرب المقدسيين،كم سكاني زائد يجب التخلص منهم بكل الوسائل والسبل،وهم كذلك بمثابة السرطان الذي يجب ازالته بجراحة قيسرية.

ما تحمله قادم الأيام فيه الكثير من الخطورة على المقدسيين،خصوصاً أن حكومة الإحتلال بدل لجم المستوطنين ووقف عربداتهم وزعرناتهم،و"تغولهم"و"توحشهم" ضد المقدسيين،أقر الكابينت المصغر اول امس الثلاثاء تسهيل عملية تسليحهم،وهذا قد يكون له تداعياته الخطيرة تجاه قيام البعض منهم بإرتكاب مجازر جماعية بحق المقدسيين،او القتل تحت حجج وذريعة تهديد حياتهم بالخطر.

المقدسيون باتوا بحاجة الى توفير حماية دولية مؤقتة،فعلى الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي عنان"،وعلى الإتحاد الأوروبي والرباعية الدولية،ان يتحملوا مسؤولياتهم،في هذا الجانب،فهناك مخاطر وتهديدات جدية  على وجود وحياة المقدسيين،فاسرائيل بعقوباتها الجماعية بحق المقدسيين،تنتهك اتفاقية جنيف الرابعة ومعاهدة لاهاي لعام 1907،وأفعالها هذه ترتقي الى مستوى جرائم الحرب.

الخميس، 20 نوفمبر، 2014

يوميات نصراوي: لذكرى أمي/ نبيل عودة

في صباح اليوم الأول بعد وداعك (29–11–2000) وعلى غير العادة كانت جريدة "الاتحاد"* ملقاة على باب بيتك.. ودافع قوي يشدني لأقرع الباب وأذكرك انك، على غير عادتك.. لم تأخذي الجريدة بعد.
وقفت طويلا متأمّلا الباب الموصد بحيرة.. متخيّلا إيّاك وراءه.. وانك بين لحظة وأخرى ستفتحين الباب وأشاهد وجهك بهدوئه والابتسامة التي لا تفارقه.. وستأخذين جريدتك، تماما كما تفعلين كل صباح.. وأن ما ظننته وداعا أبديا لك هو حلمٌ مزعج، وهمٌ ثقيلٌ سرعان ما يبدّده ظهورُك. كانت الجريدة الملقاة أمام بابك تقول عكس ما نعرف، كنت أريد أن أصدّق، كنت أنتظر، كجريدتك... أن ينشقّ الباب لتملئيه بتفاصيلك المعروفة لي، ثم تأخذين جريدتك.لا يمكن أن نفقدك بدون أي إنذار مبكر وأنت في قمة نشاطك وعطائك وصحتك... لم أكن مستعدا لأتعوّد على غيابك الأبدي، على بابك الموصد وعلى جريدتك المنتظرة.
قبل أقل من عشرة أيام من وداعك رأيت صورتك ترفعين الشعارات ضد جزّاري شعبنا الفلسطيني، لم تظهر عليك أقل الدلائل للمرض العضال الذي يفتك بك... ممّا عزّز يقيننا أنها معاناة عابرة تنتظم بعدها الحياة كما كانت.
حين قرر ابنك الطبيب أن يجري لك فحصا، بعد أن ثارت لديه الشكوك بمرضك، حاولت إقناعه أنْ لا ضرورة لهذه "الغلبة" وأنك، ما عدا قليل من الإمساك، تعالجينه بالدواء المناسب، لا تشعرين بأي عارض صحي يوجب هذا الإصرار على الفحص. أنت حقا بصحة جيدة ونشاط كامل.. تبدين عصيّةً على المرض وبأحسن حال لمن في مثل  جيلك!!
لا أدري إن كنتِ تخفين آلامك هنا؟ لكن وجهك الذي يجعلك تبدين أصغر من عمرك بعقد أو عقدين يؤكد ما تصرين عليه بأن صحتك جيدة ولا تستوجب القلق والفحوصات المتعددة التي حاولت التهرّب منها. لماذا لا نصدّقك؟ لكن طبيبك يصرّ على موقفه وهو ليس كأي طبيب.. إنما هو ابنُك. كان قراره ملزما.. وكان ضجرك من قراره واضحا جليا، واصلتِ بين فحص وآخر حياتك الطبيعية، كنتُ أشعر بسخريتك من قرار "تعذيبك" بالفحوصات.. وكانت "ألاتحاد" تنتظرك كل صباح أمام باب بيتك. كان لا بد لي أن ألقي نظرةً كلَّ صباح عند بابك فأرى أنك سبقتِ الجميع في استلام صحيفتك. كنت تبقين باب بيتك أقلَّ بقيراط من الإيصاد الكامل، لأن قهوتك جاهزة بانتظار كل من يطرق بابك من أبنائك بل حتى بائعات اللبن والبقول..
كان أملنا كبيرا أن لا تتجاوز الشكوك خانتها، ثم صار أملنا كبيرا وقادرا على تجاوز المنطق، لأنك أمنا.
انظر اليوم إلى الباب الموصد بعجز عن التصديق، برفض لقبول ما أرى، بإحساس مجنون متفجّر انك لا بدّ تقفين، كما أعهدك.. وراء الباب الموصد، أو تجلسين بمكانك المعهود، تطالعين جريدتك وتحتسين قهوة الصباح.
وقفت طويلا أمام الباب وأنا بين دافع الإقدام ودافع التراجع.. وشعور بالثقل يتزايد وأقاوم دمعة تكاد تطفر من عيني.
كنتِ أشدَّ قرّائي حماسة وأكثرَهم حفظاً لما أكتب، كنتِ تبحثين أولا عن اسمي بين صفحات "الإتحاد"، تقرأين ما أكتب وتحفظين العدد... كثيرا ما استعنتُ "بأرشيفك" للعثور على ما أفقده من مواد منشورة قبل أن يصبح بابُك موصدا للأبد.
 قبل أن تصبحين مجرّد ذكرى فاجأتِني بأن "أرشيفك" يحوي مختلف المجلات والصحف التي نشرتُ فيها منذ السبعينات، أي مع أول عمل أدبي نشرتُه. بدأتِ تنقلين لي دفعاتٍ تلوَ دفعات أعدادا مختلفة من مجلات "الجديد"، "الغد"، "الأسوار"، "نداء الأسوار"، "الآداب"، "الكاتب"، "البانوراما" وغيرها.. ففوجئت بكتابات نسيتها، بل غابت تماما عن ذهني.
هل كنتِ تعلمين ما بك؟ هل فعلتِ ما فعلتِه من نقل "أرشيفك" لي لتزيديني هما وإحساسا بالفقدان؟ كم أشعر بالضيق من مواصلة الحياة وأنا على يقين أن هذا الباب لن ينشقّ لتقفي في فتحته مرة أخرى.
كم تألّمت في الصباح الأول بعد فقدانك، حين نظرت لصحيفة "الاتحاد" مسجّاة أمام بيتك، دون أن يجرؤ أحدٌ منا أو من أولادنا على التقاطها للاحتفاظ بها لك، كما تعودنا في أيام وجودك خارج البيت.
أبقينا جريدتك تنتظر علّك تطلين أخيرا، علّها تكون معجزة تعيدك إليها وإلينا. يعيد لي أشدّ قرّائي حماسة ومثابرة. هل أستطيع أن أكتب الآن وأنا على يقين بفقدانك مع ما يعنيه فقدانك لي..؟
ربما ما جعلني مثابرا على الكتابة والنشر هو أن لا أخيّب أملك بالبحث دون جدوى عن اسمي وكتاباتي.
ماذا يسعني اليوم أن أقول أمام بابك الموصد؟ أمام جريدتك المنتظرة بخشوع أن ينشق باب بيتك..؟ ربما أطمئنك إذا قلت إني سأبقى مخلصا لقلمي ولما زرعتِه فيَّ من حبٍّ للمطالعة والكتابة.. وإن نسيتُ، فلن أنسى أبدا أنك جعلت من "الاتحاد" كتابيَ المدرسيَّ الأول والوحيد، الذي تعلّمت على صفحاته القراءة وأنا في طريقي لجيل الخامسة ولم أكن بعدها بحاجة لأي كتاب مدرسي آخر لتعلُّم القراءة.
بفقدانك سأعزّز ما كسبتُه منك في طفولتي، علّني أجد فيه عوضا عن غيابك.. ستبقين حية فينا.. ستبقين أجمل ذكرى مع إطلالة كل فجر.
ستبقين أمي!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*- الإتحاد – صدرت باسم "مؤتمر العمال العرب" في فترة الانتداب البريطاني، اليوم ناطقة باسم الحزب الشيوعي، الصحيفة اليومية العربية الوحيدة في إسرائيل. من أبرز محرريها:  المؤرخ د.إميل توما، الكاتب  إميل حبيبي والشاعر والمفكر سالم جبران.
nabiloudeh@gmail.com

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

العلامة الحسيني يوجه رسالة لشيعة البحرين

مبدأ التغيير والإصلاح يبدأ حصرا عبر صندوق الانتخابات، والمشاركة فيها واجب وطني وشرعي

طلب منا بعض اخواننا في مملكة البحرين لحسن ظنهم بنا، ان نكتب رسالة حول واجبهم وتكليفهم في الانتخابات النيابية المقبلة في مملكة البحرين, والضوابط والموازين التي يجب الاعتماد عليها في اختيار المرشح, فاستجبنا لهم مع شغل البال وضيق المجال.

نقول:لا شك ولا ريب ان النظام الذي يعتمد على الديمقراطية في السلطة التشريعة  كمملكة البحرين نجد ان المؤسسة البرلمانية المكان الوحيد والطبيعي الذي يمکن من خلاله حصرا الحصول على المطالب المشروعة وحسم و حل و معالجة مختلف الامور المعلقة او المختلف عليها، ومن هنا إن المسؤولية تعني أن يتحمل الإنسان عملاً أو كلاماً أو تصرفاً ما، ويصبح مسؤولاً عنه أمامَ الا´خرين،والمسؤولية لها مصاديق متعدّدة ومتنوعة، لكن بالحقيقة مقصود كلامنا هو المسؤولية الوطنية والشرعية في الانتخابات النيابية. 
أ. المسؤولية الوطنية:
وهي تقع على عاتق كلِّ من يحقُّ له التصويت،وتتوفر فيه شروط الانتخاب، فعلى المواطن الغيور على مصلحة وطنه البحرين، أن يعبر عن رأيه في عملية الانتخاب وهي ليست لازمة، بل ضرورية  له وواجب ملقى على عاتقه و مطلوب من، أما لماذا ؟
لان الإنتخابات والمشاركة فيها تعني أنَّ لك وجوداً وصوتاً واسماً ومرشحاً، ومن يمثل ويكون مندوباً عنك.
والامر الاهمُّ هو من تنتخب؟ ما هي المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه ؟
لذا نقول لك:
انَّ مبدأ التغيير والإصلاح يبدأ حصرا عن طريق صندوق الانتخابات، والمرشح الّذي سوف تختاره هو من سوف يكون له حق التشريع والتغيير والإصلاح والافساد. 
لهذا فالورقة المكتوب عليها اسم مرشحك هي مسؤوليتك. فعليك أن تختار الشخص المناسب للمكان المناسب و لنجعل مملكة البحرين وأمنها واستقرارها وازدهارها وتقدمها ورفعتها هو الإصل و الميزان. 
لننتخب الشخص الوطني وليس الطائفي و لنصوت لمن ولائه للبحرين وعزّةِ وكرامة شعبها. 
لِنوُصِلَ إلى المجلس النيابي، من تاريخه وقوله وفعله يشهد له بمواطنيته وبإخلاصه وإيمانه بوحدة مملكة البحرين، وسيادتها وحريتها واستقلالها، والعيش المشترك فيها على اساس تقديم المواطنة على الطائفية, وحرية الفكر والتعبير والاديان. 
ليكون مرشحك من يدافع عن أرض وامن البحرين وشعبها وحدودها ويحافظ على كلِّ ذرَّةٍ من ترابها. 
صوتك لمن أعطاك المواطنة والعزَّة والكرامة والحرية والسيادة والاريحية والامن والامان،وقدَّم الغالي والنفيس من أجل سيادة البحرين أن تعيش في البحرين امنا مرتاحا . 
ليكون نائبك من يسعي لحفظ امننا و لتعليمنا، وتخفيف ديوننا،وتسهيل ضرائبنا، وتنوير بلدنا، وتوصيل المياه إلى بيوتنا وتحسين معيشتنا، وتأمين مستقبل أولادنا.
أخي الناخب: اذا كنت تحب مملكة البحرين حقّاً، لا تنتخب من كان له تاريخ عمالة وولاء وحب لغير البحرين وأن لايكون من صاحب .
وانتبه من أصحاب الوجاهات والنفوذ الذين لايهتمون سوى بمصالحهم الشخصية. وتستفيد منك كفرع وتمر عليك كجسر للوصول إلى غاياتها.
واعلم انَّ مملكة البحرين ومستقبلها أمانة بيدك، وصوتك الانتخابي هو المسؤولية الوطنية، يتحتم عليك، بل يرجى منك ان لا تفكر ولا تنجرَّ ولا تغتَّر بأيِّ شيء يُبعدك عن المصلحة العامة للبحرين وشعبها. فصوتُك مسؤوليتك،ومستقبلك بيدك، فأيُّ مستقبلٍ تريد ؟.
المسؤولية الشرعية:
فعندما نقول مسؤولية شرعية، يعني أنّ الشرع سوف يسألك عن المرشح الّذي يسوف تصوِّت له في الانتخابات،وسوف تكون مسؤولا أمام الله عن فعلك، وتتحمل مسؤوليته وتبعاته.
فالإسلام يقول في القرآن والسنَّة:  
قال تعالى: (وَ قِفُوهُمْ انَّهُمْ مَسْئُولُونَ).
وعن رسول الله (ص): 
.«كُلّكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته »
فمن خلال الا´ية الكريمة والحديث الشريف يتبيّن لنا أنَّ هناك أُموراً واعمالاً ومواقف سوف نقف عندها، ونُسأل عنها، ونحاسب على فعلها أمام الله الّتي سوف يكون السؤال عنها: مَن انتخبتَ؟ ما هي صفاته؟ هل هو أهلٌ لذلك ؟ فعليك الإجابة، فإنَّك موقوف ومسؤول عن تصويتك ومشاركتك. 
فالامر ليس عائلياً فردياً مناطقياً حزبيا، بل الامر مستقبلي تشريعي ومصيري، وسُنّة سوف تُسنّ وانت مسؤول عنها وتبعاتها لذا ورد في الحديث رسول الله (ص):
(مَنْ سنَّ سُنَّةً حسنةً عُمِلَ بها من بعده، كان له اجره ومثل اُجورهم، من غير أن ينقص من اُجورهم شيئاً. ومَنْ سنَّ سُنَّةً سيئةً فعُمِلَ بها بعده، كان عليه وزره ومثلأ و زارهم، من غير أن ينقص من اوزارهم شيئاً 
لذا علينا أن نفهم ونعي ونتحمل المسؤولية جيداً )
فإنّنا قد نكون طرفاً ومساعداً بتشريع بعض التشريعات، وسنِّ بعض القوانين الّتي فيها الضرر والخطر والفساد و الافسادُ عليك وعلينا وعلى مجتمعنا ومستقبل اولادنا،وذلك من خلال انتخابنا لشخصٍ، فاسد وغير وطني وببركة صوتنا نجح وفاز ودخل المجالس، وبعدها صوَّت لمصلحة قانون أو تشريع فيه الضرر والإفساد والخطر على البحرين، فينطبق علينا الحديث النبوي( من سنَّ سُنَّةً سيئةً) فنكون نحن من شارك وساهم في هذا القانون والتشريع. فنتحمّل المسؤولية، والتبعات تُلقي'على عاتقنا، وهذا بسبب سوء اختيارنا.
وأمّا مع حُسن الاختيار، فنكون قد أوصلنا الشخص المناسب لمكانه المناسب، وأي تشريع أو قانون أو سنَّةتكون حسنة فلنا اجرُ من عَمِلَ بها

لذا نقول: انَّ مسؤوليتنا الشرعية  يجب أن نتحمَّلها، ونشارك بالانتخابات على أساس معيار براءة الذمة ،

 وعدم مساعدة الباطل والفاسد والظالم, وانتخاب الشخص الّذي تتوفر فيه هذه الشروط:

,وغير طائفي بل يكون قولا وفعلا البحرين أولا وأخرا. أن يكون معروفاً بوطنيته وبنزاهته وحسن سيرته

.. أن يكون من الداعين، بل العاملين على الحشمة وبث ونشر الاخلاق الحميدة

 .والإنسانية أن يكون صاحب تاريخ وطني ومنصف، يهتم للشؤون التربوية والاجتماعية

أن يكون من العاملين لمصلحة البحرين العامة،ويحافظ على وحدته ويدافع عن أمنه .

هذه الشروط يمكن لنا أن نقول: إنَّها بالعنوان الاولي العام ينبغي ان تتوفر لكي ننتخب على ضوئها المرشّح المفروض.
فيا ايُّها المؤمن: انتبه ولا تغفل، ولا تكن من خلال تصويتك مصداقاً للتعاون على الاثم والعدوان المنهي عنه في قوله تعالى: ( وَ لاَ تَعَاوَنُوا على الإثْمِ وَ الْعُدْوَانِ).

بل كُن من خلال مشاركتك وتصويتك مصداقاً للتعاون على البر والتقوى، كما قال تعالى: ( وَ تَعَاوَنُوا على الْبِرِّ وَ التَّقْوَى).  
وبذلك نكون قد اشرنا لك، ووضحنا الضابطة والميزان الّذي ينبغي لك العمل به,نسأل الله عز وجل أن يحفظ  مملكة البحرين ومليكها وشعبها ورد كيد عدوهم إلى نحورهم . 
والحمد لله رب العالمين

العلامة السيد محمد علي الحسيني
الامين العام للمجلس الإسلامي العربي

الاثنين، 17 نوفمبر، 2014

بين دور الإغراء بالسينما و الزنا... لا فرق/ فراس الور

من يمثل الفن المصري في هذه الايام؟ من يستطيع أن يمثل هذه الحركة الدرامية الكبيرة؟ الذي أنا متأكد منه هو ليس كل من قال أنه فنان او ترأس مركز بمهرجان أو قال أن لديه جمهور و أنه مشهور يستطيع ذلك، ليس كل من تحرك خلف الكاميرا يستطيع أن يقول بأنه يمثل الحركة الفنية في بلده، فجملة "فنان يمثل بلد بحجم مصر" تفرض على الذي يدق على صدره ليقول بأنه يفعل ذلك بأن تتوفر به مجموعة من القيم الأخلاقية الجوهرية كإنسان و فنان في بادئ الأمر، و على سبيل المثال لا الحصر لا ينفع أن نأتي بفنانة تؤدي أدوار الدعارة و الإغراء بأفلامها او قد احتوى ارشيفها الفني هذه الأدوار و نقول أنها تمثل الفن المصري، و نفس الأمر ينطبق على الفنان، فهل ستشعر مصر كبلد بالشرف إذا سافرت فنانة باعت شرفها وراء الكاميرا لتمثلها بالمهرجانات العالمية؟ الفنان و الفنانة بأدوار الإغراء لا يستبدل جسده حينما يقوم بهذه الأدوار بل يُقْدِمْ عليها هو نفسه بجسده و ارادته الحرة فلذلك في الأدوار الجنسية بالدراما و السينما تُرْتَكَبْ حالات الزنا فليس هنالك شيئ اسمه كنا نلعب او نلهو وراء الكاميرا...الزنا بالدين هو التقاء اثنين و ممارستهم للحب و الجنس القُبَلْ من دون عقد زواج و هذا جرم يدينه الدين و القوانين المدنية...و على سبيل المثال لا الحصر إذا رأى شرطي في شارع من شوارع مصر اثنين يُقَبِلونْ بعضهم على الطريق فسيعد هذا خدج بالحياء العام و سيكون مجبر لآخذهم الى مركز أمني، و ستكون هنالك مشكلة ايضا اضافية إذا لم يكن هنالك عقد زواج بينهم فستعد حالة من احوال الزنا...
إذا لم تحتمل القوانين و أنظمة مجتمعاتنا حالة قبلة بالشارع و قد يتدخل بها الشرع لتحديد حالة الزنا لتحديد طبيعة الجريمة هنا فبأي حق تقول نجمات الإغراء أنهن يمثلن الفن بمصر؟ هل الفن المصري زنا؟ هل تمثل جمهورية مصر العربية الزواني بالمهرجانات الفنية؟ يجب أن تقول جمهورية مصر العربية كلمتها بهذه المهزلة التي تستمر الى هذه اللحظة، فأظن أن مصر تحتاج الى أفضل من هذا...فكل شيئ له حد ليتوقف عنده، الفن كلمة كبيرة و الحرية لا يجب أن تكون على حساب الأخلاق التي تحدده الديانات السماوية الطاهرة، 
الفن عالم من الإبداع و الفنان هو صاحب رسالة طاهرة و شريفة عنوانه الأدب و الأخلاق لأن عيون المجتمع و الأجيال الصاعدة عليه تراقب فنه و أفلامه فلذلك الفنانين الذين يأخذون ادوار عشوائية تحتوي على الرذيلة و قلة الأدب هم آخر من يمثلون الفنون في بلادهم، فليس كل من توفرت به الموهبة يعني أنه حسن السيرة و السلوك، فالموهبة موجودة بوفرة في عالمنا البشري و لكن يجب استخدامها ضمن أسس الأخلاق و المنطق لا كوسيلة رخيصة للشهرة و جمع المال، فحتى الفنانين الصاعدين سيغتقدون أن الإغراء و الإيماءات الجنسية هي مكون ضرورية للشهرة و ممارسة الفنون و هذا سيضفي مفهوم ملتوي للفن و للحركة الفنية...نحن نريد فن لا داعرات و قوادين يكشفن اجسادهم وراء الكاميرات ليلوثوا أبصارنا بما جرمه الله علينا كبشر، هنالك مهزلة يجب أن تتوقف و حينما أكتب هذا اسعى لإرضاء الله لا البشر،      

السبت، 15 نوفمبر، 2014

في بلاد الأوغاد/ محمد أوقري

في بلاد الأوغادِ

مأتم ،،، وطقوس حدادِ

وحزن  

ورنين أصفادِ 

وندوب كالوشم شاهدة

على قسوة الجلادِ

في بلاد الأوغادِ

كل شيء محرم 

حتى أعياد الميلادِ

لكن وأد العبادِ

حلال محلّلٌ

بفتوى من الأسيادِ

في بلاد الأوغادِ

تعيش أسراب من الجرادِ

تزرع  القهر 

وتتباهى بالأحقادِ

في بلاد الأعادِي

وضعوا  على الأعين غشاوَهْ

ومن قوت عيالنا

صرفوا  لأنفسهم علاوَهْ

ثم  كتبوا في سجلاتهم

عن انتفاء الظلم

وموت  الشقاوَهْ

وقبل أن يكملوا التدوين 

كنا قد شربنا سمّاً

بطعم الحلاوَهْ 

ليسوا إخوة أبدا

إنما هم أصل منجم العداوَهْ ...

محمد أوقري 

المغرب . 

كيف تكتب تعليقك