إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

خواطر وأحلام (من غربة لا تنتهي)/ سركيس كرم

يحمل كتابي الجديد "خواطر واحلام.. من غربة لا تنتهي" عدة أفكار دوّنتها بصورة مقتضبة بغية التعبير عن أحاسيس تفاعلت مع حدث ما او تصرف ما او حالة ما. حتى أنني لم اتكبد عناء ترتيب تلك الأفكار الخواطر وتبويبها بصورة دقيقة، ولم أحاول حتى إعادة صياغة ما كتب منها بالعامية، بل تركت الخواطر شبه مبعثرة وعلى عاميتها او على لغتها الفصحى تماماً كما أتت في لحظتها. فعلت هذا يقيناً مني انه بوسعي ترك تلك الخواطر على حريتها كونها ليست من ضمن سياق الإلتزام بالنصوص والقصص والأبحاث والقصائد، وعلنّي بذلك أدعو القاريء الى التوقف ملياً عند بساطة كل خاطرة لكي أتقاسم وإياه خلفياتها وتطلعاتها ومبتغاها وحكمتها.
الى المقدمة التي رسمها بقلمه المرهف الشاعر اسعد المكاري، تنضم خواطر وأحلام في غربة وأحاسيس ولبنانيات وروحانيات وزغرتاويات. وتنضم بضعة مقالات مطولة بالمقارنة مع الخواطر التي سبقتها في الصفحات الثمانين وهي تتناول رجالات من لبنان كان لهم الأثر الواضح في أسلوبي وتفكيري وهم بطل لبنان يوسف بك كرم والمكرم البطريرك اسطفانوس الدويهي والكبير جبران، فضلاً عن لمحة سريعة عن بدايات جمعية بطل لبنان الزغرتاوية لما تعنيه هذه الجمعية ولما تجسّده من إرث ثقافي وتاريخي في اوستراليا ولكونها جسر تواصل مع لبنان. وأختم الكتاب بملحق خاص يتضمن كلمات ألقاها عدد من الأدباء والشعراء في توقيع كتاب "أمير الأبطال" في زغرتا وسيدني.
"خواطر واحلام" أخترتها من بين العديد من تلك التي نشرتها في الصحف والمواقع الألكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي. انها خواطر وتمنيات تمتزج ببساطة "فلسفة التجارب الحياتية" وعفوية الصراحة وثبات التجذّر وشفافية النوايا وموضوعية النقد.. وهي بالتالي بمثابة محاولة ترمي الى ترك أثرها في مخيلة، في حلم، في حرف من كلمة، أقله في ذاكرة كل من تعنيهم الفكرة الانسانية التي تلتقي ولو بالحد الأدنى مع روحية أفكارهم وأحلامهم. 
نجتمع مساء هذا الأحد في البيت الزغرتاوي ليس لتوقيع  كتاب جديد وحسب، وانما لنستعرض المشاعر التي ربما تتشابه في مقاربتنا للغربة.. نلتقي لكي نحاول ان نتلمس بأن المسافة بين الوطن والوطن باتت تضيق شيئا فشيء، واننا ربما نقدر ان نساهم ولو قليلا بردم الهوة الفاصلة بين إرادتنا وواقعنا مما قد يحقق حلمنا ورغبتنا بإنهاء الغربة حيثما وحينما تحّل القناعة في أنفسنا، وأينما ترسو ذاتنا في محطة من محطات الحياة. نجتمع حول كلمة قد نتفق مع مضمونها او لا نفعل، لكنها تبقى جزءاً من حافز يدفعنا الى مواصلة النقاش الحضاري حيال أمور متشعبة تحتاج الى حواراتنا ومبادراتنا في كل يوم من أيامنا. وكم ينتعش هذا النقاش البناء كلما نشر كتابنا ومفكرينا إصدارات تنقل الى اوستراليا نفحات من نسيم جبال لبنان، ومن عبق بخوره، ومن روعة تراثه.  
*****
كلامكم أوسمة..
"قد نظن ان سركيس كرم نصّب نفساً حكماً ينقد ويوجّه ويلاحظ ويلفت الانتباه، لكنه بين هذه وتلك يبقى الانسان الانسان لا يحمل الريشة الا ليغرف من محبرة الإتزان ولا يحرّك اليراع الا ضمن رهافة وموضوعية ولا يطوّع السطور الا بما يسمح به نبله."  - الاستاذ انطوان القزي
*****
" ..كان لا بد لسركيس ان يعود الى الوادي السحيق، الى حيث تنام الشمس في قنوبين، الى نبع مار سركيس حيث يترعرع الإيمان، يتنسك بالكلمة هناك، يشرد بالكتابة في الخيالات، وجبين قلمه لا ينحني.." - الاستاذ أنور حرب
*****
"خواطره نبضاتٌ تطلُّ من شبّاك اللهفة كقمر نيسان. وأحلامه نسائمُ عشقِ تختالُ في باله الموجوع، الى أن تصير البال." – الشاعر أسعد المكاري.

الأحد، 14 سبتمبر، 2014

يا حسرتي مات وما راح لندن/ محمد فاروق الإمام

أيام الحرب الإيرانية العراقية وبالتحديد عام 1986 وكنت يومها أقيم في العراق منفياً قسرياً من بلدي سورية بحكم القانون رقم 49/1980 الذي أصدره الأسد الأب والذي يحكم على كل منتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين بالموت بأثر رجعي، كحالي اليوم وقد فررت من بلدي سورية بعد أن عدت إليها وقد نازعني الشوق إلى ترابها بعد فراق دام أكثر من 33 سنة بفعل إمطار الأسد الابن لمدننا وبلداتنا وقرانا ومنازلنا ببراميل الموت المتفجرة وصواريخ سكود المدمرة والقنابل الفراغية النازعة للأرواح والرؤوس الكيماوية الخانقة للنفس البشرية، والتي تحصد يومياً المئات من السوريين عامة، بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو الطائفي أو السياسي، فإذا حكم الأسد الأب على جماعة الإخوان المسلمين بالموت وهم يعدون بعشرات الآلاف، فإن الأسد الابن قد حكم على كل السوريين بالموت وهم يعدون بالملايين.
أقول: في تلك الأيام الحزينة التي كانت تعصف بالعراق وتحصد العراقيين كان لنا جار حان وقت تأدية أحد أولاده الخدمة الإلزامية بعد أن أنهى دراسته الأكاديمية، ولكن هذا الابن الجبان آثر الانتحار على أن يذهب إلى الجبهة ليقاتل، وأنهى حياته على طريقته الخاصة، وكان لابد لنا من القيام بالواجب والذهاب للتعزية بحكم الجوار، وعند جلوسنا راحت الأم تندب ولدها المنتحر قائلة: ولدي فدوى لصدام حسين بس يا عيني عليه مات وما راح لندن...
وما دفعني لاستذكار ما سمعته من أم ذاك المنتحر ما وصلني عبر بريدي (النيت) هذه الوثيقة المخيفة والمرعبة أنقلها كما جاءت على ذمة مرسلها:
"نود أن نتقدم بأسمى التبريكات وأطيبها لجلالة الملكة اليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة، داعين من المولى العلي القدير أن يوفق جلالتها لما فيه خير العراق وخير رعاياها الذين سيتولون مناصب سيادية في العراق، وهم:
رئيس الجمهورية: فؤاد معصوم// بريطاني الجنسية
نائب رئيس الجمهورية: أياد علاوي//بريطاني الجنسية
رئيس الوزراء: حيدر العبادي//بريطاني الجنسية
نائب رئيس الوزراء: هوشيار زيباري//بريطاني الجنسية
نائب رئيس الوزراء: بهاء الأعرجي//بريطاني الجنسية
وزير الخارجية: إبراهيم الجعفري//بريطاني الجنسية
وزيرة الثقافة: ميسون الدملوجي//بريطانية الجنسية
ملاحظة: تنص المادة 18 من الدستور العراقي: "على من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً، التخلي عن أي جنسية أخرى مكتسبة".
فإذا كان من سيحكم العراق بعد كل تفجير هذه الأنهار من الدماء على أرضه هم من التابعية البريطانية؛ يمكننا أن نلتمس لأمريكا والغرب العذر في تسابقها لنجدة هؤلاء الذين يعتزون بجنسيتهم البريطانية والذين يقدمون الولاء لولية نعمتهم جلالة الملكة إليزابيث الثانية مستنكرين الاعتزاز بهوية الوطن الذي ولدوا ونشؤوا وترعرعوا على أرضه، تحت غطاء مكافحة الإرهاب والتطرف الديني المتمثل بداعش التي استولت في سويعات على مناطق شاسعة من أرض العراق ومدنه وبلداته بعد فرار الجيش الطائفي العراقي أمامها مخلفين أحدث الأسلحة التي زودتهم بها أمريكا وبريطانيا، وكأن الأمر دبر بليل، وهذا يذكرنا بالقرار الذي أصدره وزير الدفاع السوري حافظ الأسد لجنود الجيش السوري في الثامن من حزيران عام 1967 بالانسحاب الكيفي من الجولان وترك ما لديهم من سلاح وعتاد غنيمة للجيش الصهيوني الذي دخل القنيطرة ولم يجد أمامه جندياً سورياً واحداً يوقف زحفه باتجاه دمشق.
نعم.. كما دُبر بليل دخول القوات الصهيونية القنيطرة عام 1967 دون دفع أو مدافعة أو مقاومة، دُبر بليل دخول بضعة آلاف يسمون (داعش) شمال العراق والاستيلاء على المدن الكبرى الموصل وتكريت وكركوك ويصلون إلى مشارف بغداد، دون أن تحرك أمريكا وبريطانيا ساكناً واسطولهما البحري يملأ مياه الخليج العربي!!
ويوم أمس عقد في جدة اجتماع دولي ضم كيري وزير خارجية أمريكا ووزراء خارجية دول الخليج بالإضافة إلى العراق والأردن وتركيا الهدف منه إشغال العرب بعدو مفترض سماه كيري والغرب وإسرائيل "إرهاب داعش" الذي يهدد العالم ومنطقة الشرق الأوسط، بعيداً عن قضيتهم الأولى فلسطين، وبعيداً عما يجري في سورية من مجازر على يد كبير الإرهابيين بشار الأسد وميليشيات الحقد الطائفي القادمة من لبنان والعراق لدعم النظام المتهالك، والمد بعمره كي يتمكن من قتل المزيد من أطفال سورية ونساء سورية ورجال سورية، وتخريب وتدمير المدن والبلدات والقرى، الذي سيستوجب في قابل الأيام الانشغال بإعادة بناء كل هذا التدمير الذي سيأخذ من السوريين عقوداً من الجهد والتعب والمال، لتنعم إسرائيل بمزيد من الأمن والأمان على أرضنا المحتلة في الجولان.
رحم الله إبراهيم اليازجي عندما قال: 
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب.. فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب
فيم التعلل بالآمال تخدعكم.. وأنتم بين راحات الفنا سلب
الله أكبر ما هذا المنام فقد.. شكاكم المهد واشتاقتكم الترب

السبت، 13 سبتمبر، 2014

الدبلوماسية الامريكية دبلوماسية شريرة/ موسى مرعي

هناك نوعين من الدبلوماسية يكون التصرف بهم ازدواجي بوجهين و بطريقتين . أولا ظاهر يخفي ورائه حقيقة معينة , و ثانيا باطن يتربص وراء مظهرمحبب بكلام لطيف يمهد لنية يمكن تكون صالحة و يمكن قد تكون  فاسدة و هي ( الدبلوماسية الشريرة ) , و يمكن النوايا تتناقد فأن بعضها صالح و بعضها ألآخر فاسد . فالنوايا الصالحة يمكن ان تفيد المتقابلين المناقشين و المفاوضين , ان الدبلوماسية الشريرة النية التي تكون مبنية على الدبلوماسية الامريكانية الاناني الذي لا يحترم حق احد , ولا يريد سوى منفعته فقط حتى و لو ادى ذلك الى سحق الآخر و القضاء عليه فيمكننا تبينه في الثقافات الجاهلية الصهيونية العبرية و الانظمة الخاضعة للصهيونية و الماسونية العالمية التي بلغت اوج نموها و تطورها في صنع الارهاب و دعم منظماته و الغاء الحق و اعتماد الباطل كالتي تطبخ في المطبخ الامريكي  فالدبلوماسية الامريكية بلغت شأنا عظيما و عبقرية فائقة في الكذب و النفاق و الخداع و التضليل التي تصب جميعها في المصلحة الصهيونية المهيمنة على حكومة الولايات المتحدة الامريكية و لتعود الى مصلحة القوى الشريرة اسرائيل و حلفائها في المنطقة . تبين للجميع ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية كالعاهرة تلعب دور الدبلوماسية الاجتماعية دائما و تنتج الدبلوماسية الخبيثة الظالمة و الشريرة التي تقوم منفعتها على اضرار الآخرين بينما نجد بالمقابل امم حضارية ذات النفسية الطيبة و العقلية العادلة مثلها كمثل الشمس تضيئ على الجميع . و اما الحكومة الخبيثة الظالمة كحكومات الولايات المتحدة الامريكية لا تعطي الا الفساد و سفك دماء العباد دولة نشأت على جثث و ارواح 25 مليون مواطن امريكي الاصل من الهنود الحمر كانوا قد قتلوا بيد جنودها البيض من الاند ساكسن , ماذا نستنتج من دولة قد ملئت تاريخها من دماء الابرياء و شيدت ولاياتها و ابنيتها من جثث و جماجم 25 مليون مواطن و معظمهم اطفال و تتحالف دائما مع الشر من الدول الاستعمارية و منهم اسرائيل, ان المجرم لا يصدر الا الاجرام , و الشرير لا ينوي على الخير الا على الشر , ولا يزرع الفساد الا الفاسد , و من المستحيل ان يقوم المجرم بعمل خيري انساني , ما اصعب المجرم عندما يعلن الحرب على الاجرام و الفاسد عندما يصدر مذكرة القاء القبض على الفساد , وما اصعب  القحباء عندما تدعي الشرف , ما اصعب الدهشة عندما سمعنا ان امريكا صانعة الارهاب تعلن الحرب على الارهاب . قالوا عن القحباء تابت و اصبحت شريفة عفيفة اكتشفوا انها تسترت بثياب العفة و الحشمة لكي تدخل بيوت الشرفاء و تفسد من فيهم . حكومة الولايات المتحدة الامريكية قدمت قربانا للمنطقة ليكون لديها الحجة كي ترجع الى العراق و ربما باعتقاد اوباما انه ممكن يبارز الاسد وجها لوجه لانه وجد ان من الصعب ان يسقط الرئيس بشار الاسد و ان المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله قد ازدادت قوة و شراسة قتالية تفوق اعتى جيوش بدرجة خامس قوة في العالم , وان الرأي العام يقول و المحللين السياسيين و العسكريين في العالم يقولوا بأنه لولا حزب الله لكان انتهى بشار الاسد , هذا يعني ان حزب الله تفوق كقوة و خبرة قتالية و عسكرية و نظامية و اخلاقية على 38 دولة في العالم دعموا الارهاب ضد بشار الاسد للاطاحة به و عرفت الانظمة في العالم كله و عرفوا سكان الارض  ان حزب الله يدافع عن كل امم العالم و بما فيهم الامريكان الذين اقتربت ايديهم  ليتناولوا من كأس السم الذي صنعته حكومتهم , و فهمت الحكومة الامريكية ان تنظيم داعش قد اخطأ بدخوله الى الموصل لان لا يمكن ان يقام له دولة و لو اجتمع لدعمه الجن و الانس ولا وجود له في المنطقة وعمره ان طال فقط  لآخرعام 2015 أو ربما اكثر شوي بعد ان يأتوا من كل حدب و صوب و يجتمعوا على دولتهم سيقضى عليهم بين دجلة و الفرات تزحف اليهم رجال الله بكل قوة و عزيمة يمسكوا بهم و يقطعوا ايديهم و ارجلهم و يرموهم على حافة الطرقات و يدوسهم المنتقمين المظلومين بأرجلهم فيصرخ كل واحد منهم قائلا يا ليت خسفت بي الارض قبل ان ارى يومي هذا , و الحرب العالمية الثالثة تكون قد قرعت طبولها و التي ستدفع الثمن باهظ هي اسرائيل لان امريكا مصرة على تنفيذ مشروع سايكس – بيكو باسم خارطة الطريق و الربيع العربي قد فشلوا على اساس تفكيك محور المقاومة اي محور المواجهة تضييق الحصار على ايران و عزل روسيا و انشغالها باكرانيا و اسقاط بشار الاسد لسبب دعمه للمقاومة و حمايته لها و ضرب حزب الله بعد ان باءت مخططاتهم بالفشل في لبنان بعملية اغتيال رفيق الحريري الشخصية السنية للايقاع بين الاخوة اللبنانيين سنة و شيعة و دفع عملاء لهم للتحرش بمواطنين من جمهور المقاومة  وقد و جدوا الجميع بأن المرجعية الشيعية تتحلى بمزيدا من الصبر و ان طاقة الصبر عند الشيعة واسعة جدا فوق تصور الخيال و العقل و ان كبارهم و صغارهم حكماء بكل معنى الكلمة و ايضا ليست الطائفة السنية التي تنجر وراء اصحاب النفوس الضعيفة لانهم اخوة  الشيعة في الدين و اللغة و الوطن و ايضا دمائهم فصيلة واحدة , المهم ضحت امريكا بالصحفي جيمس فولي ليكون لها الحجة فبعض المحللين العسكريين و السياسيين و معظمهم امريكان قالوا انه ما زال على قيد الحياة و اما عملية قتله ليست الا مسرحية ساخرة . و ايضا اسرائيل قدمت قربانا آخر عبر مسرحية كاذبة و قد انكشفت الكذبة بسرعة الصحفي الثاني اسمه ستيفن سوتلوف و يقول احد المحللين هو برتبة كولونيل متقاعد من الجيش الامريكي عن الصحفي الثاني لم يذبح و هذه مسرحية كاذبة بين داعش و البيت الابيض و اسرائيل , كيف لامريكا صانعة الارهاب ستتخذ قرار لضرب الارهاب و الرئيس االامريكي باراك اوباما اكد بكلمة له امام مؤتمر رجال دين و ممثلي مسيحيين الشرق ان الرئيس بشار الاسد اثبت انه دافع و يدافع عن المسيحيين السورييين . و انا اقول ايضا والده المرحوم حافظ الاسد في اواخر عام 1975 اثناء الحرب الاهلية اللبنانية ايضا دافع عن المسيحيين اللبنانيين هذا دليل و اعتراف على ان الحكم في سوريا ليس ديكتاتوري و ليس طائفي علوي شيعي كما يزعمون و انما لضرب محور المقاومة و ايضا لان الرئيس بشار شبه بعض رؤساء و ملوك العرب من يعتقدون انفسهم انهم رجال وصفهم اشباه النساء و الاسد ما اخطأ بالتشبيه و الوصف ابدا . 
الحزب السوري القومي الاجتماعي / مفوضية سدني المستقلة
                                                    

الخميس، 11 سبتمبر، 2014

الخوارج تاريخ وعقيدة 3/ محمد فاروق الإمام

الحلقة الثالثة
الخوارج يشغلون الدولة الإسلامية عن الفتوح

لقد كان أول من تصدى لهذه الفئة الباغية الضالة - الخوارج - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بشجاعته النادرة وإيمانه القوي، وعزيمته التي لا تلين. وقف متحديا بحقه باطلهم، وقف في وجه هذه الطغمة الجاهلة، التي تريد هدم هذا الدين (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).
وقف يحاججهم، قبل أن يسل السيف في وجوههم، وينفذ فيهم القصاص العادل، وحكم الله فيهم، وقد سفكوا الدماء، وقتلوا الأبرياء، وبقروا بطون النساء، وذبحوا الأطفال.. وقف ليحاججهم حتى لا يترك لهذه الطغمة الشريرة حجة لشق صف المسلمين، والعبث بهذا الدين الحنيف الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه).
وقف فقال: ماذا نقمتم مني ؟
فقالوا له: أول ما نقمنا منك أنّا قاتلنا بين يديك يوم الجمل، فلما انهزم أصحاب الجمل أبحت لنا ما وجدنا في عسكرهم من المال، ومنعتنا من سبي نسائهم وذراريهم، فكيف استحللت مالهم دون النساء والذرية ؟
فقال: إنما أبحت لكم أموالهم بدلاً عما كانوا أغاروا عليه من بيت مال البصرة قبل قدومي عليهم، والنساء والذرية لم يقاتلونا، وكان لهم حكم الإسلام بحكم دار الإسلام، ولم يكن منهم ردة عن الإسلام، ولا يجوز استرقاق من لم يكفر، وبعد لو أبحت لكم النساء أيكم يأخذ عائشة في سهمه ؟
فخجل القوم من هذا. ثم قالوا له: نقمنا عليك محو إمرة أمير المؤمنين على اسمك في الكتاب بينك وبين معاوية لما نازعك معاوية في ذلك، فقال: فعلت مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، حين قال له سهيل بن عمرو: لو علمت أنك رسول الله لما نازعتك ولكن اكتب باسمك واسم أبيك، فكتب: "هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو". وأخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن لي منهم يوماً مثل ذلك، فكانت قصتي في هذا مع الأبناء قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الآباء، فقالوا له: فلم قلت للحكمين: إن كنت أهلا للخلافة فاثبتاني، فإن كنت في شك من خلافتك فغيرك بالشك فيك أولى. فقال: إنما أردت بذلك النصفة لمعاوية، ولو قلت للحكمين أحكما لي بالخلافة لم يرض بذلك معاوية، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم نصارى (نجران) إلى المباهلة وقال لهم: (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين). فأنصفهم بذلك من نفسه، ولو قال: "ابتهل فأجعل لعنة الله عليكم" لم يرض النصارى بذلك، لذلك أنصفت أنا معاوية من نفسي، ولم أدر غدر عمرو بن العاص. قالوا: فلم حكّمت الحكمين في حق كان لك! فقال: وجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكّم سعد بن معاذ في (بني قريظة) ، ولو شاء لم يفعل، وأقمت أنا أيضاً حكماً، لكن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكم بالعدل، وحكمي خُدع حتى كان من الأمر ما كان، فهل عندكم شيء سوى هذا ؟ 
فسكت القوم وبهتوا أمام الحجة المقنعة كما بهت (النمرود) من قبلهم أمام إبراهيم عليه السلام.
وقال معظمهم: صدق والله.. وقالوا: التوبة.. واستأمن إلى علي رضي الله عنه يومئذ ثمانية آلاف، وبقي على الغي والضلالة منهم أربعة آلاف.
وبعد هذه المحاجة ثاب جل القوم إلى رشدهم، وأبت منهم فئة - ضالة - إلا ركوب طريق الشك والغي والضلالة، ليلاقوا جزاءهم العادل على أيد هيأها الله عز وجل لتقتص منهم في كل زمان ومكان.
وهكذا نجد أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تظهر هذه الفئة الباغية من افتراق أمة الإسلام أمرا محققاً. فقد قال صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفرقن أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار. قيل يا رسول الله: من هم ؟ قال: الجماعة".
لقد انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وترك هذه الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، تاركاً بين أيديها ما إن تمسكت به لن تضل أبداً، كتاب الله وسنته المطهرة، ولكن للنفس هوى وللقلب قرين.
لقد شغل الخوارج عبر التاريخ الإسلامي حيزاً كبيراً من حياة دولة الإسلام سواء منها في العهد الأموي أو في العهد العباسي، والعهود المتتالية، وفي طول بلاد دولة الإسلام وعرضها. من نجد إلى أعماق بلاد المغرب وفارس والهند، ومن الجزيرة والشام في الشمال إلى أقصى الجنوب في اليمن.
حيروا الخلفاء وهزموا الجيوش وقهروا القادة العظام، واعتدوا على المحرمات وسفكوا الدماء، معتقدين - واهمين - أنهم لا يسفكون الدماء ولا يقتلون النفس التي حرمها الله إلا حميّة وتقرباً لله واستجابة لمرضاته.
كانت ضحاياهم من الخلفاء والفقهاء وصفوة الصحابة وأشراف التابعين ووجوه الناس وعلية القوم. وكان كل من لا يقول قولهم، ويرى رأيهم، ويعتقد اعتقادهم، مهددا في حياته وماله وعياله.. زرعوا الرعب في القلوب، والخوف في النفوس، والشك في العقول، كما يفعل خوارج عصرنا اليوم.
كانت أخبار تحركاتهم تكفي كي يهجر الناس البيوت ويفروا، وكانت تصطك أسنان شجعان الرجال عند اللقاء بهم، فكم من جيوش سيقت لقتالهم سوقاً كالأنعام وفرت كالنعام دون احتراب. كان الواحد تخشاه المئة، والمئة تخشاها الألوف، فالتاريخ يروي لنا عن بطولاتهم الأسطورية الكثير، فها هو (شبيب بن يزيد) أحد قادتهم يهزم جيش الحجاج وهم خمسون ألفا وهو في ستمائة فارس، وهذا ضرب من الخيال في منظار الميزان المادي، ولكنها الحقيقة التي أجمع عليها رواة التاريخ الذين لا يشك في صدقهم وأمانتهم في نقل هذه الحقائق إلينا.. (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).
لم يقاتل الخوارج لدنيا أو متاع أو مال، فهذا (شبيب) يلقي بالمال الذي أهدي إليه في نهر دجلة قائلا: (ما لهذا خرجنا). وهذا أحدهم يهدى إليه سيف وفرس ومال، فيأخذ السيف والفرس ويرد المال.
لقد كانت نساؤهم فارسات يقاتلن كالرجال، فهذه (غزالة) زوجة شبيب تقود مئتين من صواحبها، وتدخل الكوفة لتفي بنذر قطعته على نفسها، ويهرب منها الحجاج الذي دانت له الرقاب وهابته الرجال. وتأتي جامع الكوفة، وتعلوا المنبر، وتخطب في الناس، وتطعن في بني أمية، ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما سورتي البقرة وآل عمران. ثم تقتل بعد ذلك المعتكفين في المسجد. وقد عيّر بعض الشعراء الحجاج بهربه من غزالة فقال:
أسد علي وفي الحروب نعامـة … فتخاء  تنفر من  صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى … بل كان قلبك في جناحي طائر 
إن الحديث عن الخوارج يدمي القلوب، فكم كانت بلدان ستفتح، ومنارات سترفع، لو كانت سيوف الخوارج قد سلت في وجه الكفر والشرك، وأشرعت لإعلاء كلمة التوحيد ونشر دين الإسلام.
إن ما دفعني للمسير في هذا الطريق الشائك أمران:
الأول: لفت انتباه حكام المسلمين كي يستوعبوا الدرس من الحالات التي دعت إلى ظهور الخوارج، وفي هذا السياق عليهم استيعاب شباب هذه الأمة وامتصاص اندفاعاتهم، وترك حرية التعبير لهم ضمن القنوات التي تكفل لهم هذه الحرية دون مساس بأمن الوطن أو الإضرار بالمجتمع. فإن الصحوة الإسلامية التي تجتاح العالم الإسلامي، هي ظاهرة صحية وبشائر خير لهذه الأمة. فبهذا الدين صنع الآباء والأجداد لهذه الأمة أعظم حضارة عرفتها الإنسانية على مر العصور.
الثاني: لفت انتباه الجماعات المسلحة التي تظهر هنا وهناك، وقد جعلت من نفسها دائرة فقه وشرع وفتوى ودار حرب ودار إسلام، أن تعمل على كبح جماح اندفاعاتها المتهورة التي تسير في طريق لا يخدم الإسلام، بقدر ما يفكك المجتمع ويزعزع الاستقرار ويهدد أمنه وسلامته، ويزرع الأحقاد والضغائن بين فئاته وطبقاته، ويؤلب أعداء الإسلام علينا بحجة أمن وسلامة شعوبهم وبلدانهم، كما حدث في أعقاب ضرب نيويورك في الحادي عشر من أيلول عام 2003م. ونقول لهؤلاء الشباب النزق المندفع: لا يجوز تكفير المسلم بكبيرة أو معصية، ولا يجوز إشهار سيف في وجه رجل يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. والرسول صلى الله عليه وسلم قد عصم دم من قالها. فما المسوغ لقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، فقد جاء في حديث أسامة بن زيد (بعثَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ سريَّةً إلى الحُرقاتِ فنَذروا بنا فَهَربوا، فأدرَكْنا رجلًا، فلمَّا غشيناهُ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فضَربناهُ حتَّى قتلناهُ. فذَكَرتُهُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: (من لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يومَ القيامةِ. فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّما قالَها مَخافةَ السِّلاحِ. قالَ: أفلا شقَقتَ عن قلبِهِ حتَّى تعلمَ مِن أجلِ ذلِكَ قالَها أم لا؟ مَن لَكَ بلا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يومَ القيامةِ؟ فما زالَ يقولُها حتَّى وَدِدْتُ أنِّي لم أُسلِم إلَّا يومئذٍ)..
وقبل البدء بكتابة هذه االحلقات قرأت مقالاً للدكتور الداعية الشيخ يوسف القرضاوي – حفظه الله –حول هذا لموضوع جاء فيه:
"يبلغ التطرف غايته، حين يُسقط عصمة الآخرين، ويستبيح دماءهم وأموالهم، ولا يرى لهم حرمة ولا ذمة، وذلك إنما يكون حين يخوض لجّة التكفير، واتهام جمهور الناس بالخروج من الإسلام، أو عدم الدخول فيه أصلاً، كما هي دعوى بعضهم، وهذا يمثل قمة التطرف الذي يجعل صاحبه في واد، وسائر الأمة في واد آخر.
وهذا ما وقع فيه الخوارج في فجر الإسلام، والذين كانوا من أشد الناس تمسكاً بالشعائر التعبدية، صياماً وقياماً وتلاوة قرآن، ولكنهم أتوا من فساد الفكر، لا من فساد الضمير.
وما وقع لطائفة الخوارج قديماً، وقع لأخلافهم حديثاً، وأعني به من سموهم جماعة التكفير والهجرة.
فهم يكفرون كل من ارتكب معصية وأصر عليها، ولم يتب منها، وهم يكفرون الحكام، لأنهم لم يحكموا بما أنزل الله.
ويكفرون المحكومين، لأنهم رضوا بهم، وتابعوهم على الحكام بغير ما أنزل الله، وهم يكفرون علماء الدين وغيرهم، لأنهم لم يكفروا الحكام والمحكومين، ومن لم يكفر الكافر فهو كافر.
وهم يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم، فلم يقبله، ولم يدخل فيما دخلوا فيه.
ويكفرون كل من قبل فكرهم، ولم يدخل في جماعتهم يبايع إمامهم. ومن بايع إمامهم ودخل في جماعتهم، ثم تراءى له – لسبب أو لآخر – أن يتركها، فهو مرتد حلال الدم.
وكل الجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تحل نفسها لتبايع إمامهم فهي كافرة مارقة.
وكل من أخذ بأقوال الأئمة، أو بالإجماع أو القياس أو المصلحة المرسلة أو الاستحسان ونحوها، فهو مشرك كافر.
وهكذا أسرف هؤلاء في التكفير، فكفروا الناس أحياءً وأمواتاً بالجملة، هذا مع أن تكفير المسلم أمر خطير، يترتب عليه حل دمه وماله، والتفريق بينه وبين زوجه وولده، وقطع ما بينه وبين المسلمين، فلا يرث ولا يورث ولا يوالى، وإذا مات لا يغسل ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين.
ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الاتهام بالكفر، فشدد التحذير، ففي الحديث الصحيح: من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما فما لم يكن الآخر كافراً بيقين، فسترد التهمة على من قالها، ويبوء بها، وفي هذا خطر جسيم".  
 وإن غيب بعض قادة هذه الأمة فريضة الجهاد فإن حسابهم على الله، وحتى لا تكون هذه الجماعات خوارج هذه الأمة اليوم عليهم أن يثوبوا إلى رشدهم ويتقوا الله في هذه الأمة، وليرجعوا إلى التاريخ، وما جرته الخوارج على هذه الأمة - التي ابتليت بهم على مر العصور - من دمار وحروب وتعطيل لفريضة الجهاد ووقف للفتوح.
على هدي هذين الأمرين، توكلت على الله وقمت بإعداد هذه الحلقات لتكون فيها (ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).

ســـــتّ الـحـلــويــن/ طوني حنَّا


الــــغـــــربـــــــــه هــــدِّتــــلـــــي سْـــنينـــي
وراســـــــــي مـــــــشـــــــغــــــــــــــــــــــــول
وهَـــــمِّـــــــي خـــلَّـــــف دزِّيـــــــنِــــــــــــــه
وشـــــــو بَـــــــــــــــــدِّي قـــــــــــُـــــــــــول؟

الــكـــــانــــت فِـــــيِّـــــي علــــقـــــــــانِــــــه
مــــــــــــن تــــــــــانــــــــــــــي دِيــــــــــــــن
بْـــبـــحـــــــر مشاكــــــــــل غرقـــــانــــــــه
ســـــــــــتّ الـــــحـــــــلــــــويـــــــــــــــــــــن
فــــــــــلان الــــجـــــــــانــــــــــي وفلانِــــــه
وبَــــــــعْـــــــــرفـــْــــــهُــــــــــن مِــــــيــــــــن
عــــــاشو بــــعــــصــــْـــــــر الـــرومـــــانــي
وعـــَـــقـــــــــلُـــــــن مـــَــــفــــــــتـــــــُــــول.


الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014

خوارج العصر/ فؤاد الحاج

"أمة لا تعرف تاريخها لا تحسن صياغة مستقبلها".

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بأشكال مختلفة تتبدل ملامحها مع بداية كل قرن، ويبدو أن الأمة لم تتعلم من التاريخ سوى البكاء على الأطلال والتغني بأمجاد ذلك الماضي الذي قال فيه جمال الدين الأفغاني، ونقله الأمير شكيب ارسلان في كتاب: (حاضر العالم الإسلامي 206) كلما قاتل لهم المرء اعملوا، "قالوا: أن آباءنا كانوا كذا وكذا.. فعاشوا في خيال ما فعل آباؤهم غير مفكرين بأن ما كان عليه آباؤهم من الرفعة لا ينفي ما هم عليه اليوم من الخمول والضعة. وكلما راد الشرقيون الاعتذار عما هم فيه من الخمول قالوا: أفلا ترون كيف كان آباؤنا".

ففي بداية القرن العشرين كان الجهل والتخلف سمة ذلك القرن كما كانت الأمية متفشية في المجتمعات العربية، ثم بدأت حركة التنوير والنضال ضد المستعمرين والطغاة، فتناقصت أعداد الأميين، وازداد عدد المتعلمين والمثقفين، ومعهم ازداد أعداد النفعيين والمتسلقين على أكتاف الحركات الثورية إن في مصر أو في العراق أو في سوريا، كما في اليمن وليبيا ولبنان وفلسطين وبلدان المغرب العربي، وفي بلدان عربية أخرى.

ومع دخول القرن الحادي والعشرين نجد أن الشعوب تعيش حالة من عدم الاستقرار سياسي وفقدان الأمن الذاتي والاجتماعي والاقتصادي، حيث نسمع ونرى أن الإنسان ما زال مهدداً في حياته ورزقه يومياً، فإن خرج لعمله متكلاً على الرزاق الكريم تدعو له عائلته بالعودة سالماً غانماً ويعيشون بقلق وحيرة إلى أن يعود مساء من عمله، وذلك إما بسبب البطالة المتزايدة أو شح الأموال بين يدي الشعب، أو بسبب العصابات المتكاثرة بمسميات دينية وطائفية حيث يتم تفجير دور العبادة لمختلف الطوائف والمذاهب الدينية، سواء أكانت مسيحية أم إسلامية ومن باقي الديانات الأخرى دون استثناء، ويغتصبون النساء والفتيات ويحللون ويحرمون كما يوافق هواهم، ويصدرون الفتاوى التي لا علاقة للدين الإسلامي الحنيف بها لا من بعيد ولا من قريب، إضافة إلى التفجيرات الإرهابية هنا أو هناك التي يذهب ضحيتها أبرياء، إن في دور العبادة أو في الأسواق التجارية، كما حصل ويحصل في العراق وفي سوريا ولبنان ومصر والصومال ومالي والنيجر، وكأن لسان حالهم يقول "هذه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"! فهل تدمير دور العبادة واغتصاب الفتيات والنساء وقتل الأبرياء ونهب البنوك وتهجير سكان القرى والبلدات بدع وضلالة؟!

وفي الوقت نفسه لازالت الأخبار تنقل إلينا يومياً قصص الفساد الفساد المستشري في السلطات السياسية وهدر الأموال العامة، إضافة إلى الفساد الاقتصادي والإداري إن في الدوائر الرسمية لدول عربية وفي الأحزاب والنقابات، كما تنقل إلينا أخبار المفسدين في السياسة والمتلاعبين بلقمة عيش المواطن التي تنخر اقتصاد هذه الدولة أو تلك دون رقيب أو حسيب، ولو جمعنا تلك الكتابات والتحليلات لاحتاجت إلى مجلدات وموسوعات. فنجد مثلاً هذا الكاتب يضع اللوم على البطالة، وآخر يضعه على سياسة الدولة، وغيره يضعه على الصهيونية، وآخر يضعه على الإدارة الأمريكية! وبعض المفكرين الذين يحسبون على صفوف الوطنية والتقدمية يتفقون على أن السبب هو غياب مبدأ المواطنة الحرة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد.

ترى ما الذي أدى إلى هذا الحال؟ سؤال يحتاج إلى ندوات ومؤتمرات ديمقراطية لمعالجة الخلل الذي أوصل أمة كانت خير أمة في العلم والتحضر والمدنية، أمة انطلق منها شعاع المعرفة للعالم أجمع. وبما أن "ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"، وكي لا نبقى نردد "لا تبكي مثل النساء ملكاً، لم تحافظ عليه مثل الرجال"، أو المثل الشعبي الذي يقول "ما الذي أجبرك على المر" وجوابه "الأمَر منه". رب إضاءة على بعض الجوانب تكون مفتاحاً لباب موصد يساعد على الولوج لطرح قضايا أدت إلى أسباب تراجع هذه الأمة وتخلفها عن ركب المستقبل دون أن التنكر للماضي المجيد في حاضر فيه ما فيه من السوء بحاجة إلى تغيير شامل.

بداية وبعيداً عن الببغائيات والشعارات لابد من القول أن التمنيات لدى الكتّاب أو الصحافيين يمكن اعتبارها حلم لدى كل منهم بأن يتخلص الشعب من حالة تزايد البطالة، وتأمين لقمة العيش والتعليم والدواء لجميع المواطنين، والقضاء على الصهيونية والعنصرية، والطائفية والمذهبية، والسيادة الحقيقية في الوطن بعيداً عن تأثيرات إدارات الشر الأمريكية وتوابعها. وكتابات المفكرين ليست أكثر من نظريات عامة تشرح حالة وتطرح حل مرحلي ربما يؤدي إلى حل شامل، بينما الواقع يختلف كلياً عن التنظير من وراء مكتبه، فالذي يقول ويكتب لا يعيش واقع المواطن وتفاصيل حياته اليومية من القهر والمعاناة والظلم. أما المُر اليوم فهو ما يسمى "داعش" و"النصرة" و"حالش" وجماعة "الأمر بالمعروف" و"أنصار الله" و"عصائب الحق" و"أنصار بيت المقدس"، وغير ذلك من تسميات تفرّخ كل يوم تسميات جديدة بحيث بات من الصعوبة تعدادها في البلدان العربية، والأمَرّ من ذلك وجود أنظمة استبداد وتسلط ورجال دين يسخرون الدين للسلطان الجائر دون استثناء.

لذلك أقول أنه لا يمكن في هذه المقالة الإجابة على سؤال، ترى ما الذي أدى إلى هذا الحال؟، سوى القول أن الذين يعتبرون أنفسهم مثقفين ومسؤولين في الأحزاب وفي النقابات وفي الحكم يتحملون القسط الأكبر مما أوصل الشعوب إلى هذا الحال. وذلك بسبب تمسك البعض منهم بكرسي الحكم إن في الدولة أو في الأحزاب أو في النقابات والتنظيمات الجماهيرية، مع التنويه إلى أن الكثير من النواب والوزراء الذين كانوا في سدة المسؤولية إن في الأحزاب أو في النقابات أو التنظيمات المختلفة قد تخلوا عن مبادئهم وخلفياتهم لدى وصولهم إلى المجالس النيابية والحكومية. والبعض الآخر الذين لازالوا في أماكنهم أو انشقوا وأسسوا أحزاباً وتنظيمات بدعوى الديمقراطية وحرية التعبير فهم لا يقرأون، ومع الأسف إذا قرأوا فهم لا يقرأون إلا ما في رؤوسهم، وفي الوقت نفسه لا يستمعون للآخر. والآخر هنا إضافة إلى المحللين والمفكرين والكتّاب المناضلين العرب من أجل غد مشرق أفضل للأمة لتحقيق العدالة الاجتماعية، أعني مراكز البحوث والدراسات غير العربية لأنه مع الأسف لم يعد يوجد مركز أبحاث أو دراسات يحمل صفة العربي إلا ما ندر في عصر الانترنيت، لذلك ما أقصده بالآخر هو الذي قد نشر دراسة أو بحث أو كتب تحليلاً أو أصدر كتاباً يتناول قضايا العلاقات الأمريكية مع البلدان الأخرى مثل كتاب (أمة من الغنم – في السياسة الخارجية الأمريكية والتعتيم الإعلامي وحجب الحقائق عن الشعب) الذي صدر عام 1961 لكاتبه (وليام ج. ليدرر) والذي يكشف فيه كيف تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع بعض الدول في تلك الحقبة، وكيف أن الشعب الأمريكي قد تم خداعه والكذب عليه بواسطة وسائل الإعلام، وكيف استطاعت هذه الوسائل أن تحجب الحقائق عما يجري في العالم الخارجي، وتتركه لا يعرف شيئاً حتى خارج المدينة التي يعيش فيها. كما يشرح الكاتب كيف تصاغ السياسة الخارجية الأمريكية، ودور المساعدات الأمريكية، وتغلغل هيئة الاستخبارات الأمريكية في كل مكان مما أدى إلى ترك الشعب الأمريكي وممثليه بلا أدنى معلومات صحيحة عن القضايا الخارجية. وأيضاً كتاب (اعترافات سفاح اقتصادي) أو (اعترافات قاتل اقتصادي مأجور) لكاتبه (جون بركنز) الذي صدر عام 2004، ويروي فيه تجربته كعميل لسابق لوكالة الأمن القومي الأميركية (سي آي أي) ويكشف فيه الدور الذي تلعبه البنوك والشركات العالمية لسرقة دول العالم وإغراقها بالديون ومن ثم وضعها تحت إشراف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بينما تسرق الشركات المتعددة الجنسيات، مثل (هاليبرتون) و(بيكتل) مواردها بحجة التنمية، وكيف تتم السيطرة أو الحروب على الدول. وكذلك كتاب (إرث من الرماد) لكاتبه الصحفي الأميركي (تيم واينر) مراسل "نيويورك تايمز" الذي صدرت طبعته الأولى بالعربية عام 2010، ويتحدث فيه عن تاريخ الـ"سي آي أي" ونشأتها بالوثائق، وأهميته تكمن برأينا بأنه يطلعنا على العوالم الداخلية والتنازع بين المؤسسات داخل أروقة السلطة في أميركا حول دور الوكالة، وكيف تعمل على إسقاط الأنظمة، وكنا في (المحرر) نشرنا حول هذا الكتاب في العدد 279 عام 2009، وكتاب (إنشاء حضارة جديدة - سياسة الموجة الثالثة) لكاتبه ألفين وهيدي توفلر، ترجمة حافظ الجمالي، الذي صدر عام 1998 عن منشورات اتحاد الكتاب العرب. وكتاب (صعود وسقوط القوى العظمى: التغير الاقتصادي والنزاع العسكري من 1500 إلى 2000)، لكاتبه المؤرخ البريطاني بول كينيدي، وكتب كثيرة أخرى.

والأهم هو عدم قراءة أولئك المثقفين والمسؤولين والمستشارين في الأنظمة العربية الحاكمة لكتب التاريخ بمختلف ألوانها فباتوا جميعاً أسرى "الأنا" و"من بعد عشبي لا ينبت عشب"، وبذلك أصبحت المجتمعات العربية لم تعد تجد ما يوحدها قومياً بفعل الأحداث الأليمة المتتالية، ولا تجد حتى دينياً ما يوحدها بسبب تكاثر المتدثرين بعباءة رجل الدين، الذين جعلوا من المسلم إنساناً طائفياً ومن النصراني أو المسيحي إنساناً "كافراً" ومن العربي الوحدوي إنساناً "علمانياً كافراً" وجميعهم باتوا أسرى الإعلام الفاسد المُضَلِل وخدم للحكام الفاسدين، مما جعل الشعوب ترتد إلى عصر القبلية الجاهلية، مما استولد التطرف الديني بكل المعايير.

ومن أهم أسباب نشأة التطرف الديني هو الاستبداد السياسي الذي تجسده عصا الأنظمة الأمنية القاسية والغليظة وعدم تطبيق القانون إلا على المستضعفين والفقراء، بينما الأغنياء والمتدثرين بعباءة رجال الدين لا قانون يحاسبهم ولا حدود تمنعهم عن الفساد في كل البلدان العربية دون استثناء. وكذلك ارتهان الأنظمة السياسية في البلدان العربية لمحافل الشر الدولية بقيادة إدارة الشر الأمريكية العالمية دون مراعاة لحقوق المواطن وعدم حصول الموطن على حقوقه المشروعة في كافة المجالات في وطنه ليعيش بعزة وكرامة، وتوفر أسباب العيش الكريم وعدم الخوف من المستقبل، دون وساطة أو انتماء لهذا الحزب أو ذاك، ودون تقبيل يد هذا الزعيم أو النائب أو ذاك الوزير، أو الأمير، أو الملك أو الرئيس، ليدخل ابنه/ابنته إلى المدارس والجامعات، وتأمين الوظائف والعمل، والتطبيب له ولأفراد عائلته. ففقدان كل ذلك لابد أن يستولد مجموعات منحلة أخلاقياً ودينياً.

ويتجسد ذلك في أوضح صوره من خلال الإعلام الناطق بالعربية وظهور ما يسمى بـ"داعش" وأخواتها، لأن العدو الحقيقي موجود في داخل البلدان العربية وليس فيما وراء البحار كما يردد بعض الكتبة. فملالي إيران والصهيونية العالمية وإدارة الشر الأمريكية وأتباعها لو لم يجدوا أمكنة وثغرات كبيرة بل وأنفاق طويلة من الظلم والقهر الاجتماعي للمواطن المقهور، الذي لا يتمتع بخيرات وطنه، ولا يحترم كإنسان، ولا توفر أسباب الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي له ولعائلته، إذ لو توفر له حدود من ذلك لما قدرت قوى الشر في الدخول إلى المجتمعات العربية ليعيثوا فيها فساداً بأيدي أبنائها الناقمين على شلل الحكام وأزلامهم، حتى بات الموطن العربي يعيش في أزمات متتالية خانقة من فلسطين إلى العراق واليمن وسوريا ومصر وليبيا وتونس وغداً الجزائر التي يعملون على تأجيج العصبيات والطائفية فيها كما فعلوا في السودان وفي اليمن.

ويمكن التأكيد هنا أن التطرف الديني الذي أدى إلى تشكيل الخلايا الإرهابية هو صناعة أمريكية صهيونية بامتياز، ويقع ضمن مخطط تفتيت البلدان العربية وإعادة رسم خارطة البلدان العربية في "سايكس بيكو جديد" بمشاركة ملالي قم وطهران الذين يسعون إلى إقامة الدولة البويهية ثم الدولة الصفوية، ومن ثم بسط سيطرتهم من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط كما أعلن يحيى رحيم صفوي، القائد السابق لما يسمى "الحرس الثوري" الإيراني والمستشار العسكري الحالي "للمرشد الإيراني الأعلى"، حيث قال بتاريخ 3/5/2014 وفق ما تداولته وسائل الإعلام ن حدود بلاده الحقيقية ليست كما هي عليها الآن، بل تنتهي عند شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني، وهذا يتوافق مع المخططات الصهيونية بإقامة دويلات طائفية مذهبية من أجل تحقيق إقامة "الدولة العبرية" في فلسطين المحتلة.

وأخيراً إلى العربان المراهنين على دور أمريكا في حل النزاعات لابد من تذكيرهم أن أمريكا منهارة اقتصادياً واجتماعياً، وأنها في طور الأفول، لذلك يحاول صناع القرار فيها عدم انهيارها من الداخل، وذلك من خلال إرسال جيوشها إلى القواعد العسكرية التي تزيد عن 152 قاعدة عسكرية في أرجاء العالم، حيث تدفع أنظمة البلدان التي تقام فيها تلك القواعد بطريقة أو بأخرى رواتب أو معاشات الجنود وثمن الأسلحة، إضافة إلى أن الاقتصاد الأمريكي يقوم في جزء هام منه على الصناعات الحربية التي تدفع ثمنها أنظمة النفط والغاز في البلدان العربية.

وأختم بأنه ليس بالكلام فقط يمكن أن تنهض الأمة، بل بالحمية والتعصب للأمة والقومية يمكن استشراف نهضة مستقبلية عامة تشكل رافعاً وحدوياً يدفع الأمة إلى بناء صروح المستقبل التي يتمناها كل امرئ حر غيور على وطنه وأمته، وهي تمنيات كل مواطن عربي كي لا يبقى خارج الزمان وفي المكان الخطأ حيث بات التخلف يتحكم في يوميات حياته، كما يتحكم خوارج العصر في رقاب الأبرياء.

الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

لماذا تأجيل إنتخابات مجلس الشعب؟/ مجدى نجيب وهبة

** يرى البعض إنه لا بد من إجراء الإنتخابات البرلمانية القادمة فى ميعادها المحدد دون أى تأجيل .. حتى نحقق خارطة الطريق المتفق عليها ، وحتى نرسخ عملية التنمية ونؤكد أهداف ثورة 25 يناير و30 يونيو على حد قولهم ..
 ** والبعض الأخر يجد أن الوقت غير مناسب للدخول فى معارك جانبية بين بعض الأحزاب الكارتونية التى تطلق مرشحيها لمحاولة الحصول على مقعد فى البرلمان القادم .. وبين هذا وذاك صراع بين الوطنيين الشرفاء والمضللين الكذابين ..
** لو تناولنا الرأى الأول الذى يؤيد إجراء الإنتخابات البرلمانية فى موعدها .. هم ينقسمون إلى شخصيات عديدة لا يهمها فى المقدار الأول إلا الوصول إلى كرسى البرلمان حتى لو تحالفوا مع الشيطان .. بعضهم يطلق عليه عبدة مشتاق ، فهو يحلم بأن يطلق عليه لقب نائب برلمانى .. ثم يتدرج اللقب ليشمل أسرته ، فيبدأ إطلاق لقب زوجة النائب ونجل النائب وأولاد عم النائب ، وهكذا يحقق عبدة مشتاق حلم حياته وشهرة ما كان يحلم بها بالوصول إلى مقعد برلمان مجلس الشعب .. ومن مقومات هؤلاء إمتلاكهم للأموال وقدرتهم على الوصول للناخب عن طريق الرشوة أو توزيع مواد تموينية .. وبعضهم ينتمون إلى أحزاب دينية قد يدفع بهم الإخوان المسلمين ، وتدعمهم التنظيمات الإرهابية وأمريكا وقطر وتركيا بالأموال لشراء الأصوات ، ومحاولة الوصول إلى رقم يسمح لهم بتكوين كتلة برلمانية تعطل كل قرارات الحكومة وتعترض لإسقاطها .. ثم تحرض الشارع المصرى على سحب الثقة من رئيس الجمهورية ، ومقومات هؤلاء الإعلام والصحافة التى سوف يدفعون لهم أموالا طائلة عن طريق الإعلانات والرشاوى المباشرة لأصحاب هذه القنوات العاهرة بعد أن تقلص دور قناة الجزيرة القطرية ..
** هؤلاء هم أخطر فصيل على مسار الدولة المصرية .. لأن الدولة مازالت فى مرحلة الخروج من أكبر أزمة واجهتها مصر منذ نشأتها ...
** البعض الأخر ينتمى للطابور الخامس الذى يرتمى فى أحضان أمريكا ، وينفذون أجندة كل من يدفع .. ولديهم احزاب على الورق ، أعدادهم لا تذكر .. ولكن أصحاب هذه الأحزاب يتصلون مباشرة بالعميل الأمريكانى د."محمد البرادعى" الهارب .. ويتصلون مباشرة بالتنظيمات الأمريكية ومجالس حقوق الإنسان والمجتمع المدنى الموالين مباشرة لأمريكا .. وهم عبيد يقبضون ثم ينفذون كل ما يكلفون به .. بمعنى أن وجودهم داخل البرلمان هو يعتبر صوت لأمريكا وصوت لكل العملاء والخونة والمأجورين ..
** كل هؤلاء بدأوا يخرجون علينا عبر وسائل الإعلام وهم يستاؤون من بعض التصريحات التى تلمح إلى تأجيل الإنتخابات البرلمانية القادمة .. ويهددون بالفوضى إن لم تجرى الإنتخابات فى موعدها .. وفى نفس الوقت ليس لديهم رؤية سياسية حول الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط ولا رؤية مستقبلية حول أهداف العاهرة أمريكا لإبتلاع منطقة الشرق الأوسط بالكامل ، ولا يعلمون مغزى الأحداث فى ليبيا أو سوريا أو العراق أو اليمن .. فهم لديهم أهداف محددة وهم مستعدون لإحراق مصر بمن فيها حتى يحققوها ..
** هؤلاء يروا أن الدولة فى فترة ترنح .. وهم يريدون أن يحصلوا على السلطة قبل أن تفيق مصر وتبدأ فى عملية فرز كبيرة لأسماء متواطئة مع الإرهاب ومتآمرة ضد الوطن .. بل هناك أكثر من ذلك بكثير يجعلنا لا نرحب بأى إنتخابات برلمانية فى الوقت الحالى .. إلا بعد عرض المواد المعيبة بالدستور على الإستفتاء الشعبى لتعديلها .. فهناك مواد قذرة وضعت فى الدستور لتقليص دور رئيس الدولة .. وقد حذرت منها ، وحذرت من الموافقة على الدستور بعد وضع هذه المواد التى وضعها مجموعة من العملاء والخونة .. وهذه الأسماء ثبت من خلال بعض التسريبات الأمنية علاقتهم بالإرهاب وبأمريكا .. وأن هذه المواد وضعت خصيصا لعودة التيار الإسلامى وتقليص صلاحية الرئيس القادم ، وهو المشير عبد الفتاح السيسى والعمل على إسقاط الدولة ..
** إذن .. فلا مفر إلا بتعديل هذه المواد وطرحها للإستفتاء الشعبى وتكوين لجنة من كبار أساتذة القوانين والدساتير لوضع البدائل لهذه المواد .. وهذه الأسماء معروفة بوطنيتهم وسمعتهم النقية وإخلاصهم ..
** إن المخاطر المحيطة بنا لا تسمح لنا بالمغامرة مرة أخرى .. ومازال ثعابين الإخوان ينتشرون فى كل شبر من أرجاء المحروسة .. يسعون للفوضى والخراب .. هذا علاوة على الأحداث الموجعة فى ليبيا والعراق وسوريا .. وهو ما يجعل مصر فى حالة حرب .. لأن ما يدور حولنا هو محاولات لإسقاط هذه الدول .. وقد نجح الإرهاب بشكل كبير .. ونحن لا نحتاج إلا إلى قرار سيادى واحد يصدره رئيس الدولة بصفته العسكرية وبصفته الأمنية ..
** نعم .. علينا أن ندرك أن هناك دور خطير بدأت تلعبه القنوات الفضائية من خلال بعض البرامج السياسية للتحريض ضد قرار تأجيل الإنتخابات البرلمانية .. رغم معرفتنا بأن البرلمان المصرى لا يضم إلا هذه النخب التى تسعى للحصول على مصالح شخصية أو تعقد صفقات مالية ..
** أتمنى أن تتفهم الجهات المسئولة عن أمن وسلامة هذا الوطن .. أن تأجيل الإنتخابات البرلمانية القادمة هو لحماية الأمن القومى للبلاد ، وكفانا ما رأيناه فى برلمان قندهار السابق من نواب الإخوان ونواب العار ونواب الدعارة ونواب التجميل ونواب السرقة والنهب ..
** دعونا نطهر الوطن أولا ونبيد الإخوان المسلمين كما نبيد القوارض والصراصير والأبراص .. حتى تستعيد مصر عافيتها بالكامل وتستعيد السياحة عافيتها ، ويشعر الشعب بالأمن والأمان .. حينئذ سيكون إختيار النواب هو الأفضل والأصلح والأقوى ..

صوت الأقباط المصريين

كيف تكتب تعليقك