حفلة موسيقيّة في الهواء الطَّلق وقصص أخرى/ صبري يوسف

قصص قصيرة جدَّاً

1 ـ هديَّة متهاطلة من مآقي السَّماء

نهضْتُ من حلمي، متوجِّهاً إلى موشورِ ألواني، أرسمُك بشغفٍ عميقٍ، كأنَّكِ الجّزء المتمِّم لأجنحةِ الحلمِ. تفتحينَ شهيَّتي على بوحِ الألوانِ، تنسابُ عوالمي اللَّونيَّة عبر مساراتٍ عناقيّة راقية.
تشمخينَ أمامي كملهمةٍ جامحةٍ، كعاشقةٍ معتَّقةٍ بوهجِ الإبداعِ، كحبٍّ مخصَّبٍ بانعاشِ الرُّوحِ. تهمسين لروحي همساتٍ مفعمة بالحنين، أرسمُ هلالاتِ عينيكِ، شموخَ جبينِكِ المندَّى بنسيمِ السُّموِّ ودفءِ الحنينِ إلى طراوةِ التَّلالِ، تلالُكِ أشهى مِنْ أبهى التِّلالِ. أنتِ سرٌّ من أسرارِ انبعاثِ ينابيعَ الرُّوحِ فوقَ أغصانِ الكرومِ، أنتِ نسغُ القلبِ المؤدِّي إلى ديمومةِ الإخضرارِ، أنتِ أجملُ هديَّةٍ متهاطلةٍ من مآقي السَّماءِ!
أنتِ فرحي المنبعثِ من يخضورِ قصيدتي المبرعمة من شهوةِ المطر، أنتِ مفتاحُ ضياءِ تلألؤاتِ الرُّوحِ. أرسمُكُ قبلةً قبلةً فوقَ منارةِ الحلمِ، أهلاً بكِ ينبوعَ عشقٍ متهاطلٍ منْ مآقي القلمِ!

ستوكهولم: 6 . 7 . 2012

2 ـ ثغرُكِ مبلَّلٌ بنكهةِ الكرزِ

تتوغَّلين في ينابيعَ الحنينِ مثلَ غيمةٍ معبّقةٍ بأريجِ الياسمينِ. يرقصُ قلبُك شوقاً إلى أرخبيلاتِ العناقِ في صباحٍ باكر. 
تتأمَّلين هدوءَ اللَّيلِ، تتوجَّسين قليلاً، بَلْ كثيراً، تنتظرينَ عودةِ اليمامِ في ليلةٍ دافئةٍ على أنغامِ فيروز وهي تغنِّي للأحبّةِ أغنيةً منبعثةً من يراعِ القلبِ. يرقصُ قلبُك فرحاً رقصةَ الإبحارِ، غائصاً في لجينِ القصيدةِ. عيناكِ هائمتانِ، تنتظرانِ سطوعَ القمرِ، تناجي نجومَ اللَّيلِ، نسيمُ اللَّيلِ يسربلُ أشواقَكِ بأسرارِ وشوشاتِ البساتينِ.  
ترسمينَ حنينَكِ الجّارفِ فوقَ أغصانِ الدَّالياتِ، ثغرُك المبلَّلِ بنكهةِ الكرزِ لا يبارحُ أزاهيرَ الرُّوحِ، ينضحُ عبقاً كأقراصِ عسلٍ مندّى بأزاهيرَ الرّمَّانِ!

ستوكهولم: 6 . 7 . 2012 
3 ـ رموشٌ معبَّقة بأريجِ النَّارنج
فيما كنتِ تسبحينَ في لجينِ حُلُمٍ من نكهةِ الانبهارِ، حطَّتْ فراشةٌ فوقَ حاجبِكِ الأيمن. داعبَتْ بقرنيها رموشَكِ المعبّقة بأريجِ النَّارنجِ.                                                                         
فجأة جَفَلْتِ مِنْ تدفُّقاتِ جموحِ الحلمِ، فرَّتِ الفراشةُ مِنْ جفولِكِ المفاجِئِ وفي قرنيها رمشَينِ مدبَّقَينِ بأبهى ما تبقَّى من حبورِ الحلمِ!                                                                              
ستوكهولم: 25 . 9 . 2012
4 ـ تأمُّلات في سكونِ اللَّيل
ترسمُ ليالٍ مبلَّلة بألقِ العشقِ، عناقات على إيقاعِ سيمفونيّة باذخة في شهقاتِ الانتشاءِ. لا تنسى ابتهالَ الرُّوحِ لقبلاتٍ تبرعمَتْ من قلبِ عاشقٍ، ثمَّ استوطنتْ فوقَ ربوةِ التِّلالِ. 
تتأمَّلُ سكونَ اللَّيلِ، يجمحُ خيالها نحوَ لحظاتِ تجلِّياتِ العناقِ، تتساءلُ روحَها الهادرة من ولعِ الحنينِ إلى طقوسِ البوحِ، كيفَ عشتُ كلّ ذلكَ البهاء، كلّ ذلك الاشتعال، دون أنْ تغارَ أهدابُ اللَّيلِ من بهجةِ الابتهالِ؟!
ستوكهولم: 28. 9. 2012
5. حفلة موسيقيّة في الهواء الطَّلق

فيما كان يسير في قلب المدينة، سمعَ موسيقى راقصة من الشَّارع الآخر المطلِّ على حديقة الملك، فأسرع الخطى قليلاً نحو الشَّارع المؤدِّي إلى حديقةِ الاحتفالِ، وإذْ بحشدٍ من النَّاس، يسمعون إلى أغاني إيقاعيّة راقصة في ساحة مفتوحة، حضرها الجُّمهور كيفيّاً، شبَّان وشابَّات، أطفال وكهول، من كلِّ الأعمار. مسرح جميل في الهواء الطّلق، فرحٌ في الهواء الطَّلق، رقصٌ في الهواء الطَّلق، ضحكٌ من الأعماق في الهواء الطَّلق، يحضرُ مَنْ يشاء، ويذهب مَنْ يشاء، يرقصُ مَنْ يشاء، ويتساءلُ مَنْ يشاء ما يشاء.               
وفيما هو في غمرة تواصله مع الجَّوقة الموسيقيّة، تذكَّرَ بلده الغافي في دنيا الشَّرق على بركان من الدَّم، تداخل صوت الموسيقى مع أزيز الرَّصاص والقنابل والدّبَّابات وهدير الحرب، خرَّتْ دمعتان على غربةِ خدِّيه، متسائلاً بحسرةٍ عميقة، لماذا يحضر النَّاس هنا حفلات فرح في قلب مدنهم، يفرحون ويرقصون ويضحكون، ونحن هناك يموت شعبنا في قلب المدائن، في الأزقَّةِ، في البيوت، في الطُّرقات، في كلِّ مكانٍ؟!         
لماذا هربَتْ أفراحنا بعيداً، لماذا البشر يقتلون بعضهم بعضاً، لماذا الحروب تفرّخ يوماً بعد يوم، لماذا خلافاتنا تتحوَّل إلى صراعاتٍ مريرةٍ، وإلى حروبٍ على كلِّ الجَّبهات، هل هناك سبب على وجه الدُّنيا يبيحُ لأيِّ بشرٍ على وجهِ الدُّنيا أنْ يقتلَ بشراً آخرين؟! إلى متى سنغوصُ في ترّهاتِ آخر زمن، لماذا لا نبني رؤية وتخطيطاتٍ خلَّاقة، تقودُنا إلى الفرح والحبِّ والسَّلام والوئام بين البشر، ونرقص ونضحك ونغنّي في حدائق وساحاتِ مدننا مثلَ غيرنا في الهواء الطَّلق؟!                                                            
                                                                              
ستوكهولم: 22. 8. 2012

6 ـ هروبٌ نحوَ رحابةِ الأحلامِ

دائماً أراني أحلِّق في رحلاتٍ حلميّة، إنّي أستوطنُ الأحلامَ، أهربُ مِنْ واقعي، من عالمي المشؤوم، مِنْ صليلِ السُّيوفِ، مِنْ دخانِ الحرائق، مِنْ نيرانِ الحروبِ، مِنْ جنونِ هذا الزَّمان!                            
هل لأنَّني أرى راحةً مفتوحةً في رحابِ الأحلامِ، أمْ أنّني مجرَّد حالة مِنْ ملايينَ الحالاتِ الّتي فرزَها الواقعُ وشلحهَا خارجَ خارطةِ الزَّمنِ؟ إنَّني حلمٌ هاربٌ مِنْ لظى النِّيرانِ المتربِّصةِ لأحلامِ المستقبلِ الموعودِ. لا أرى مستقبلاً واعداً يلوحُ في الآفاقِ!                                                                         
                                                                       
أنا حلمٌ مسحوقٌ تحتَ أقدامِ واقعٍ مرصرصٍ بالدُّموعِ، لم أرَ بُدَّاً مِنَ الهروب إلى خارجِ أنيابِ واقعٍ مريرٍ وعقيمٍ، فعلى الأقل عبرَ الأحلامِ أستطيعُ أنْ أطيرَ، أنْ أحلِّقَ ولو حُلميَّاً أينما أريدُ وأينما أشاء، ولكنِّي عَبرَ الواقعِ المريرِ، لا أستطيعُ أنْ أحلِّقَ إلا في الخرابِ والدَّمارِ والقهرِ، زمنُ مجصَّصٌ بالقارِ والنَّارِ، فلا مفرَّ إلا الهروب نحوَ رحابةِ الأحلامِ المسترخية فوقَ مآقي حروفِ الرُّوحِ، لعلّنا نخفِّفُ قليلاً بَلْ كثيراً من مضاعفاتِ الأنينِ والذِّلِّ والهوانِ!                                                                                    
                                  
ستوكهولم: 4. 12 . 2012

7 ـ حنين جامح إلى ذاكرتي المنسيّة

توالَتْ صورٌ من الذَّاكرةِ البعيدةِ، ألتقطُ بعضاً منها وتتوارى أخرى بعيداً، أريدُ أنْ تسترخي بين ثنايا حنيني وأنْ تستظلَّ بينَ سفوحِ قلبي وبينَ أغصانِ روحي التوّاقة إلى مروجِ الذَّاكرةِ البعيدة.                            
أحنُّ حنيناً غريباً إلى ذاكرتي البعيدة، الغافية بينَ مهجةِ الرُّوحِ وشهقةِ الحرفِ وظلالِ القلبِ، ذاكرتي المجبولة بترابٍ أحمر، ذاكرتي المعرّشة بعبقِ الكرومِ وسهولِ القمحِ الفسيحةِ. ذاكرةٌ معتّقةٌ بعنبِ "البحدو والمسبّق والمزرونة والبلبزيكي والدَّار كفنار"! ذاكرةٌ أغلى مِنْ ناطحاتِ سحابِ الغربِ.                               

تتلألأ الآن أمامي عناقيدُ العنبِ وهي تتدلَّى مِنْ دالياتِنا ودالياتِ الأحبّةِ، فيما كنّا نقطفُها في صباحٍ باكرٍ، وننقلُها إلى ساحاتِ المدينةِ كي نبيعها إلى فقراءٍ مجبولينَ بعبقِ الأملِ والفرحِ، بحثاً عَنْ حفاوةِ الحياةِ!      
آهٍ .. خفتَتِ الآن كثيراً حفاوةُ الحياةِ، مقارنةً بما كانَتْ أيام زمان، لماذا تعفَّرتِ الحياةُ وإزدادَتْ اصفراراً كأنّنا نعيشُ في كهوفٍ معشّشةٍ بفتورٍ وإمتقاعٍ لا يخطرُ على بال؟!                                             

ستوكهولم : 5 . 12 . 2012  

8 ـ خدًّاكِ على مقاسِ بوحِ الرّوحِ

تتألَّقين عشقاً كأنّكِ في ظلالِ حلمٍ، كأنّكِ زهرة برّية مجبولة مِنْ يراع النَّسيمِ، أطبعُ فوقَ خدّيكِ أشواقاً معتّقةً بوهجِ الانتعاشِ، تتمايلينَ فوقَ أغصاني العطشى إلى أسرارِ اللَّيلِ، تخفِّفينَ مِنْ تصحُّرِ غربتي، كأنَّكِ غزالة الرُّوحِ الهائجةِ في متاهاتِ العناقِ، أنظرُ إلى عينيكِ الطّافحتينِ بعشقِ الأزمنةِ الغابرة، يرقصُ قلبكِ فرحاً، يهمسُ لخدّي الحنون، أسمعُ دقَّات قلبكِ، كأنّه على تماهٍ معَ سيمفونةِ فرحٍ، خدَّاكِ على مقاسِ القصيدةِ، على مقاسِ بوحِ الرُّوحِ، على مقاسِ نجمتَين باسمتَين، تلامسُ خدّاكِ راحتيَّ، تبوحانِ لهما أسرارَ نضارةِ النّدى فوقَ أزاهيرَ الصَّباحِ.                                                                  

أتذكّرُ يومَ باحَ نهداكِ إليَّ كيفَ عانقا شموخَ السَّنابل، كيفَ سطعا مثلَ شلالِ فرحٍ فوقَ قلبي. حلَّقنا مثلَ غمامِ اللَّيلِ مِنْ وهجِ  تَجلِّياتِ الرّوحِ. جفلَ جفنُكِ عندما قبَّلته، حطَّتْ فراشةٌ رائعةُ الألوانِ فوقَ خدّكِ الأيمن، يراودني أنّها باحَتْ لكِ عَنْ أسرارِ العشقِ، لأنّي رأيتُكِ فجأةً تغمرينني بأحضانِكِ العطشى إلى دفءِ الحياةِ، تطبعينَ قبلةً على جبيني، على خدّي ثمَّ تهمسين لروحي الهائمة في شموخِ نهديكِ، تفَّاحتان على إيقاعِ ثمارِ الجَّنة، نكهةُ الياسمين تفوحُ مِنْ تجلِّياتِ العناقِ، تتساءلينَ، هَلْ نحنُ فعلاً على الأرضِ أمْ في عرينِ السَّماءِ؟! أزرعُ تلالَكُ قُبَلاً، ثمَّ أحلِّقُ شامخاً في زرقةِ السَّماءِ!                           
                                                                                            
ستوكهولم: 9. 12 . 2012


9 ـ إغفاءة بينَ أحضانِ الشّمسِ

تضيئينَ ليلي الغارق في خيوطِ الحنينِ، كأنَّكِ شمعة فرحٍ في عتمِ اللَّيلِ، تشمخُ قامتكِ مثلَ سنبلةٍ في وجهِ الرِّيحِ، قامةٌ مكتنزةٌ بعبقِ الحبِّ، تعبرينَ براري حرفي المتعطِّشِ إلى بسمةِ عينيكِ، أنقشُكِ غيمةً ماطرةً فوقَ أغصانِ الرُّوحِ، يتمايل خصرُكِ فوقَ أحزانِ قلبي، تنزاحُ أحزاني بعيداً، ألملمُ تدفُّقات حنينِكِ، ألتحفُ بدفءِ العناقِ، تبدِّدينَ صقيعَ الأيامِ والشُّهور والسّنين، تزرعينَ أملاً من لونِ الخميل، تتذكَّرينَ أحلام الطُّفولة وألعاب الطُّفولة، ترتمين بين أحضاني كما تشتهي موجة البحر أن تغفو بين أحضانِ الشَّمسِ.             

أرسم على خدِّكِ غزالةً هاربةَ من ضجرِ الصَّحارى، غزالة جامحة نحوَ صفاءِ السَّواقي، تشبهينَ أحلام الطُّفولة، أعانقُ اختلاجات العشق، قلبكُ يزدادُ انتعاشاً، تسرحينَ في فضاءِ الأحلام، تحملُكِ عالياً أجنحةَ البازِ. أقبِّلُ عينيكِ المتلألئتين بأسرارِ طلاسم العشق، تسطعُ أمامَكِ مشاهد طريفة مرَّت في محطّاتِ العمر، تضحكين من تداخل الفرحِ مع طرافة بعض المواقف الَّتي ظلَّت تموجُ أمامَ محيّاك وتفتحينَ يديك وعيناك باسمتان نحو ضياءِ القمر، كأنّكِ على موعدٍ معَ ابتهالاتِ النُّجومِ.                                       
هل ترغبينَ أنْ أعانقَكِ والنُّجوم ترنو إليكِ، أنتِ نجمتي التَّائهة بينَ اخضرارِ الكرومِ، أزرعُ جبينَكِ قبلاً، تعدِّين القبلات، تضحكينَ من وهجِ الابتهاجِ، كيفَ فاتني كلّ هذا الضِّياء، ضياءُ الرُّوحِ، وانتعاشِ القلب كلّ هذه السِّنين؟ تعبرينَ لجينَ فرحٍ كأنَّكِ في حلمٍ من عذوبةِ الماءِ الزُّلال!                                    

ستوكهولم: 9. 12. 2012

10. عناق في مروجِ الأحلام

أحنُّ إلى وميضِ عينيكِ، أعبرُ دكنةَ اللَّيلِ على حفيفِ رعشةِ الرُّوحِ، تشمخُ قامتكِ أمامي كأنّها اخضرار عبّادِ الشَّمسِ، همَسَتِ النُّجومُ لدقّاتِ القلبِ هسمةَ فرحٍ، كأنَّها تترجمُ لي حنينَ روحِكِ إلى عناقِ قلبي على إيقاعِ همهماتِ أمواجِ البحرِ. كنتِ غائصةً في أحلامِ دفءِ السَّماء، عبرتُ مملكةَ العشقِ، رأيتُ وردتي المورقة بأغصانِ الحياة، مسترخيةً بينَ جفونِ اللَّيل، شمعتان ساطعتان على وجنتيكِ، ينعكسُ نورُ الشَّمعتين فوقَ نهديكِ، فيزدادُ وجهُكِ ضياءً، وجهُكِ يضاهي بتلات الأقاحي، تُتَمتمينَ بحروفِ اسمي وتقبِّليني في أعماقِ الحلمِ، تعانقينَ شموخَ الرُّوحِ، أنحني فوقَ طراوةِ النَّهدِ، أرسمُ فراشةً على كلِّ نهدٍ من وهجِ القبلاتِ، برعمان يناغيانِ وجنةَ الرُّوحِ. فرحٌ في أعماقِ الرُّوحِ ينمو، أزرعُ قبلةً إثر أخرى فوقَ نعيمِ الحياةِ. أعبرُ جنانَ الأحلامِ، كيانان متالِّقان مِنْ عذوبةِ الهيامِ، لم أرَ حلماً ينعشُ الرُّوحَ مثلَ حبقِ الشَّوقِ المبرعم في ألقِ العناقِ.       
أنقشُ فوقَ تلالِ العشقِ حروفَ القصيدة، أزرعُ تفاصيلَ مهجة الشَّوقِ فوقَ شموخِ التِّلالِ، أراني ونحنُ في أعماقِ الحلمِ نحلِّقُ عالياً بينَ أسرارِ الغمامِ،  وبكلِّ ابتهالٍ نمطرُ حبّاً من نكهةِ المطر. عناقُكِ في بحبوحةِ الحلمِ أبهى من نسيمِ البحرِ، من زخّاتِ المطر. تهنا في مروجِ الأحلامِ، عطَّرَ اللَّيلُ روحينا بأهازيجَ الدُّفءِ، وبهدوءٍ حميمٍ استيقظنا على انبعاثِ خيوطِ شهقةِ الشَّفقِ!                                                   

ستوكهولم: 14. 12. 2012

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
sabriyousef1@hotmail.com

CONVERSATION

0 comments: