هل هناك من الأشخاص والهيئات او الأجهزة الرقابية من هم اقوى من الدستور؟ هل من الطبيعى أن نبدأ العمل بالدستورالجديد ، بإستثناءات وتحايلات غير مقبولة تجعل مايترتب عليها باطلا – هل أصبح دكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزى فوق الدستور؟ إنَّ حالة الجدل التى تدورهذه الأيام حول إستمرار دكتور فاروق العقدة فى منصبه كمحافظ للبنك المركزىبعد إقرار الدستور الجديد والذى نص فى المادة 227 منه على "أنَّ كل منصب له فترة ولاية محددة غير قابلة للتجديد و قابلة لمرة واحدة " ووفق لهذه المادة فإن د. فاروق العقدة قد إستنفذ بالفعل المدة لمحددة له بالدستور حيث قد تولى منصبه فى نوفمبر عام 2003 والدستور نص على أن" بدء الولاية يحتسب من تاريخ شغل المنصب وأن هذه الولاية تنتهى فى كل الأحوال متى بلغ صاحبها السن القانونية المقررة لتقاعد شاغلها" ومن ثم يكون دكتور فاروق العقدة بموجب الدستور خارج نطاق الخدمة إلا أن بعض القانونيين بالبنوك يرون أن قانون البنك لمركزى واالنقد رقم 88 لسنة 2003 لم ينص على تحديد مدة التجديد ومن ثم فإن وضع العقدة صحيح ومتوافق مع أحكام قانون البنوك ، ولكن أرد على هؤلاء ا لقانونيين كخبير مصرفى وماذا لو صدر حكم من المحكمة الدستورية ببطلان قانون البنوك لعدم توافقة مع أحكام الدستور الجديد ،فمن المعلوم أن الدستورهو أبو القوانين ، فضلا عن ذلك فإن البنك المركزى هوأحدالأجهزة الرقابية ومن ثم يسرى عليه مايجرى على رؤساء الهيئات الرقابية فيما يتعلق بالمادة 202 – ولكن المثير للجدل أنه بإستطلاع رأـى الفقهاء الدستوريين أفادوا بأن قرارات المحافظ بعد إقرار الدستور تعد باطلة ، فالنص الدستورى واضح ولايمكن الإلتفاف عليه ، ولذلك فعلى الرئاسة البحث من الأن عن شخصية لتولى المنصب – فقد كان من الممكن تجنب هذا المأزق الدستورى لو لم يتم تحديد مدة بعينها فى الدستور والإنتظار لتحديدها عند سن القوانين المنبثقة من مواد الدستور ؟! والسؤال هل نضبت مصر من الخبرات المصرفية والإقتصادية للإبقاء على العقدة فى منصبه حتى لو خالف ذلك الدستور – هل يبقى العقدة فى منصبه من باب " الضروريات تبيح المحذورات " وأن الوضع الراهن للبلاد يستلزم بقاء الرجل لحين إستقرار الحالة الإقتصادية للبلاد ! فماذا لو توفاه الله فى أى لحظة ؟ أليس ذلك وارد أيضا ،عار على مصر أم الكفاءات أن تظل تحت رحمة أحد مهما كان ، لابد من حل هذه العقدة وبسرعة والبحث عمن يحل محله فورا فلو رحل العقدة فمصرمن المؤكد أن لديها من يحل العقدة ، مصر بها مليون عقدة مصرفية – العقدة ليست فى الشخص ولكن العقدة فى البحث والتنقيب عمن يحل محله حتى لايكون أحد فوق الدستورفمصر لم ولن تنضب من الخبرات والكفاءات – مصر لديها ملايين من يستطيعون حل العقدة - – حفظ الله مصر وحفظ شعبها العظيم إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
إن غالبية الناس عندما تتحدث عن الاحتلال تقصد المفهوم التقليدي له. وهو الغزو الذي يأتي من خارج الحدود ويحتل أرض الوطن ويغتصب مقدراته والس...
-
الحياة عندما تسعى فيها فلابدّ من أن يكون سعّيك من أجل كل ما موجود فيها دون استثناء، سعيًا حثيثًا بحيث عندما تجتاز بقدمك سلمها أن تكون واثق...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
( نصّ بوليفوني ثلاثي الأبعاد ) آآآآآآآآآآآآآآآهٍ إنّهُ الحنين العميق لأحضانِ الطفولةِ الدافئة ينبشُ بقوّةٍ هذا الشيب النابتَ بعدَ الخمسي...
-
في أيام عيد الأضحى المبارك، ذكرى التضحية الكبيرة الذي كان سيقوم بها نبي الله إبراهيم عليه السلام بذبحه لابنه إسماعيل عليه السلام تقربا من ال...
-
خرج آلاف العراقيين مجددا الجمعة 18 أيلول 2015 في بغداد ومدن أخرى احتجاجا على الفساد في مؤسسات الدولة ونقص الخدمات المطلوبة خصوصا الكهرباء ...
-
- المملكة المغربية حينما تقرر الهجوم على العراق و استباحة دم أهله و بلع أبار نفطه، شكلت أمريكا حلفا ثنائيا مع بريطانيا بدعوى القضاء على الإر...
-
سيدي العيد كنا صغارا ننتظرك والفرحة تغمرنا فتمتلىء جيوب ملابسنا (الجديدة ) بالنقود وغرفنا بالهدايا. نسرع في ركوب المراجيح المنصوبة لن...



0 comments:
إرسال تعليق