مدن القناة "تسخر" من مرسى الأمريكانى!/ مجدى نجيب وهبة

** عندما رفع مرسى الأمريكانى إصبعه وهو يتوعد بإتخاذ إجراءات صارمة أشد من قانون الطوارئ والحظر .. فى مواجهة ما أسماه بالفوضى والبلطجة .. لم يكن قرارا عشوائيا ، بل جاء قراره وتهديده بالإصبع بعد عمل إستخارة والإجتماع بأهله وأبناء عشيرته .. وبعد مناشدة ميكانيكى سيارات يقيم بالأسكندرية له بالضرب بيد من حديد على دماغ هذا الشعب الذى لا يقدر قيمة وعظمة الرئيس "محمد مرسى" الأمريكانى .. كذلك بعد أن جاءته الأوامر الأمريكية الصادرة من اللقيط "أوباما" بالضرب بصباع من حديد لتأديب هذا الشعب الماجن ، والذى يبدو أنه يرفض هذه النعمة التى أنعمت بها أمريكا علينا ، بتدعيم وتزكية مرسى الأمريكانى ، ليصبح رئيسا لمصر الموكوسة .. وهى الرسالة التى حملها لمرسى ثلاثة جنرالات أمريكان ، تخصصوا فى توطيد علاقتهم بكل كوادر وتنظيم القاعدة وحركة طالبان والمحاكم الإسلامية فى الصومال ، من بن لادن إلى أيمن الظواهرى إلى أبو حفص المصرى إلى التنظيم الجهادى إلى حركة حماس .. وهى الزيارة السريعة التى إجتمعوا فيها بالمرشال "خيرت الشاطر" ، الزعيم المباشر لغرفة العمليات والفرقة "95" ، وصاحب أفلام الرجل الوطواط للحنجورى "صفوت حجازى" !!..
** خرج علينا المرسى ببيان رقم 0000000 .. بتهديد كل رموز المعارضة بعد أن نفذ صبره ، ثم تلا القرار التاريخى بتفعيل قانون الطوارئ لمدة ثلاثين يوما ، مع حظر التجوال من الساعة التاسعة مساء حتى السادسة صباح اليوم التالى ، فى مدن القناة الثلاثة "بورسعيد – الإسماعيلية – السويس" ..
** كنا نتصور أن يخرج علينا المرسى بخطاب ، يدعو فيه الشعب للمصالحة ويعتذر فيه عن سقوط أبناء هذا الشعب المصرى فى بورسعيد والسويس والإسماعيلية وكل أنحاء الجمهورية .. ويتعهد بالجلوس على مائدة مفاوضات .. يعتذر فيها عن وعوده السابقة الكاذبة ، ويعدهم بفتح صفحة جديدة ، ويتعهد بأن يكون بالفعل رئيسا لمصر وليس رئيسا لجماعته وأبناء عشيرته ، وأن يتعهد بالإعتذار عن دماء الشهداء الذين سقطوا بفضل قراراته الفاشلة ، ومحاولته المتكررة لإسقاط كل أحكام القضاء ، بل إسقاط القضاء نفسه ..
** كنا نتصور أن يخرج علينا المرسى الأمريكانى بإلغاء الدستور التافه الذى وضعه هو وأبناء عشيرته .. كنا نتصور بعد مذبحة بورسعيد أن يعتذر ويطلب من الشعب المصرى أن يعطوه فرصة لكى يصحح ما فعله من إجرام .. ثم يتقدم بإستقالته مع إعتذاره ومناشدة الشعب بعدم إعادته للسجن مرة اخرى .. والله غفور رحيم  .
** ولكن للأسف الشديد .. لم يحدث أى شئ من ذلك .. بل خرج علينا وهو يهدد بإصبعه ، ثم تلا الخطاب إجتماع مجلس شورى جماعته وأبناء عشيرته بمنح القوات المسلحة سلطة الضبطية القضائية لتنفيذ القرار ..
** على الجانب الأخر .. إعتقد اللقيط أوباما ، والعاهرة كلينتون .. إنهم بدأوا يتنفسون الصعداء وسيناريو تقسيم مصر يسير كما يريدون .. فها هى مدن القناة يتم عقابها وتأديبهم بإستخدام "مرسى أبو صباع" .. لكن كالعادة ، فالأمريكان لا يتعلمون ولا يفهمون أن الشعب المصرى والجيش المصرى يدا واحدة فى مواجهة أمريكا العاهرة ، أو حليفتها إسرائيل ..
** وجاء الرد سريعا من كل محافظات القناة .. خرجت بورسعيد عن باكورة أبيها ، وتناسوا ضحاياهم الذين سقطوا برصاص الغدر والخساسة ، بعد أن تفاخر المرسى فى خطابه بأنه هو الذى أعطاهم الأوامر بالضرب ..
** خرج الشعب البورسعيدى وقد تناسوا كل أوجاعهم ليطالبوا بمحاكمة المرسى ورحيله .. وإنه ليس رئيسا لهم ، وتحدوا قراره .. وظلوا ساهرين حتى الصباح فى مظاهرات صاخبة وحفلات رقص شاهدها العالم كله ..
** ولم يختلف أبناء بورسعيد عن ما فعله أبناء السويس ، وما فعله أبناء الإسماعيلية الذين إلتفوا حول رقصة "السمسمية" ، وأقاموا دورى للكرة أطلقوا عليه "دورى الحظر" ، وتعهدوا بأن تكون المباراة النهائية للدورى أمام قصر الإتحادية ..
** لم تكن هذه المحافظات فقط هى التى خرجت للتنديد بالمرسى أبو صباع أو عشيرته .. بل خرجت كل محافظات مصر وإرتفع سقف المطالب ، ليس فقط بالرحيل ، ولكن بالمحاكمة على التحريض على قتل الشعب المصرى ، وهو يتفاخر بذلك ..
** فى كفر الشيخ .. خرج أهالى الغربية وحاصروا مبنى المحافظ "سعد الحسينى" ، وطالبوه بالرحيل فورا عن المحافظة ، لأنه غير مرغوب فيه ، وكان رد الإخوانى "سعد الحسينى" أن عظمة حكم مصر أن يحكمها الإخوان المسلمين ، وأن هناك ما يقرب من خمسة مليون إخوانى ينتظروا الإشارة للنزول إلى الشارع لحمايته وحماية مرسى الأمريكانى وأبناءه وأبناء عشيرته !!.. وحتى الأن الأمور مشتعلة بالغربية للمطالبة برحيل سعد الحسينى ..
** فى الأسكندرية .. حاصرت جموع الشعب ، وأكررها أن كل المتظاهرين هم من الشعب المصرى وليس هناك أى بلطجى ، محافظة الأسكندرية ، مطالبين برحيل الإخوانى "حسن البرنس" ، الذى عين نائبا للمحافظ ، وهو ما دعا البرنس للتخفى وعدم الظهور حتى كتابة سطور هذا المقال ..
** فى طنطا .. حاصر المعتصمون مجمع المحاكم ومبنى المحافظة .. وطالبوا برحيل المحافظ ، وطرد أى إخوانى !! ..
** فى القاهرة .. تم قطع الطريق فى أكثر من مكان .. ومهاجمة بعض المؤسسات والمقرات ليس بهدف إتلافها ، ولا بهدف التخريب ، ولكن حتى يرى العالم أجمع كذب الإخوان الكذابون بأن هناك إختيار شعبى للرئيس "مرسى الأمريكانى" رئيسا لمصر ..
** فى دمياط .. إندلعت المظاهرات وتم محاصرة مبنى المحافظة ، وطالبوا برحيل جميع الإخوان المتأسلمين ومنع ترشيحهم فى المحافظة ..
** هكذا إنطلقت جميع المحافظات بلا إستثناء .. للمطالبة بطرد جميع الإخوان ، ورفض من تم تعيينهم فى مناصب قيادية بالدولة ..
** أما ما يثير الضحك والإشمئزاز والتقيأ .. أن ينطلق بعض جماعات الإخوان المتأسلمين بعد أن تلقوا الأوامر التى دعا إليها مرسى الأمريكانى بعمل حوار مع بعض القيادات السياسية أو ما أطلق عليها جبهة الإنقاذ الوطنى .. والذى رفضته هذه الجبهة لأننا رأينا جميعا أنه لا حوار وإنما هم يسعون إلى الضحك على الشعب ويفرضون ما يريدون ويدعون أنه كان حوار وافق عليه الجميع بإستثناء قلة تسعى إلى إسقاط الدولة ، وهى اللغة التى أدمنوا عليها  الكذب والتضليل والنفاق ..
** أقول للذين يدعون إلى الحوار ويهددون ويتوعدون .. أى حوار تدعون إليه ؟ .. ألا تخجلون من أنفسكم أيها الكذابون .. فالحقيقة أن الشعب كله يتقيأ عندما يفاجئ ببعض هذه الوجوه التى تهل علينا عبر الشاشة الصغيرة .. وهى تتحدث عن الرئيس المنتخب والحوار الوطنى ، والمعارضة التى تحرض على الرئيس المنتخب ، وتحرض على مؤسسات الدولة .
** أقول لكل هؤلاء .. لقد كذبتم حتى صدقتم أنفسكم أيها الكذابون .. فلم يكن هذا الرئيس منتخب .. بل جاء بالتزوير والتدليس ، ودعم اللقيط أوباما والعاهرة كلينتون .. ليس حبا فى المرسى ، بل الهدف واضح وصريح ومعلن ، وهو تقسيم وإسقاط وتفتيت الجيش المصرى وتحويله من جيش مصر العظيم إلى ميليشيات تتقاتل فيما بينها وهو ما يسعى إليه جماعة الإخوان المسلمين لتدمير وإسقاط مصر ، وبالطبع هذه هى تعليمات أمريكية هو ما قبله مرسى وجماعته أن يقوموا بهذا الدور .. فهل يكف هؤلاء المتنطعين الأغبياء عن قصص أمنا الغولة ، وأبو رجل مسلوخة ، وحوار الطرشان ، وصندوق الإنتخابات .. هل يرحلوا فى صمت حقنا للدماء ؟ .. هل يعتذرون ويطلبون السماح والإعفاء من العقوبة ، وأن يعودوا إلى إسلامهم ودعوتهم .. أعتقد أنها كلها تمنيات لن تحدث .. فهم كالوطاويط لن يتركوا الوطن إلا بالدم ..
** أعتقد أن الكرة الأن فى ملعب الجيش المصرى .. وأقولها أن هذا المرسى ليس رئيسا شرعيا لمصر بل سقطت شرعيته ويجب محاكمته .. فهذا هو دور الجيش ، ولا مناص من المواجهة لعودة مصر إلى نقطة الصفر بعد سقوط نظام مبارك .. فهل يتحقق شعار الجيش والشعب إيد واحدة .. وهل تعود الشرطة إلى رشدها وتتذكر ضحاياها الذين سقطوا فى 28 يناير 2011 ..
** وقبل ذلك .. وبعد ذلك .. أن يخرج الجميع لمطاردة طيور وخفافيش الظلام .. هذا هو نداءنا للجميع .. وهذه هى مصرنا الغالية التى سوف تظل تهتف لها "بالروح بالدم نفديكى يامصر"!!!..
مجدى نجيب وهبة
صوت الأٌقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: