إسقاط مصر على أيدى هذا البرلمان/ مجدى نجيب وهبة

 ** لم تكن الأحداث الجارية بالشارع المصرى مفاجأة ، بل توقعناها ، وحذرنا منها حتى قبل إجراء أى عمليات إنتخابية .. توقعنا كل الأحداث ، والمزيد من الفوضى التى بليت بها مصر بعد 28 يناير 2011 .. التى سيطر عليها الإخوان ، بعد ثورة شبابية خرجت يوم 25 يناير تطالب بـ "عيش – حرية – عدالة" ..ثم بعد ذلك تمكن الإخوان من برلمان مجلسى "الشعب والشورى" .. هذا البرلمان الفاسد الذى بليت به مصر ، ولم ينتخبه أحد ، بل أن الشعب الذى يدعون أنه قال كلمته ، لم يكن سوى مجموعة من المغيبين والجهلاء والفقراء ، الذى إستطاع الإخوان أن يسيطروا على فقرهم ، وأميتهم .. بكيس من اللحمة أو زجاجة زيت أو كيلو سكر ، أو من خلال الخطب النارية فى المساجد والزوايا ، والوعيد بالجنة والرخاء فى حالة وصول الإخوان للحكم !!! .. هذا البرلمان الإرهابى ، لن يهدأ ، ولن يغمض له جفن ، قبل أن يتمكنوا من إسقاط مصر بالكامل .. بينما هم يتحدثون بإسم الشعب !!! ...
** نعم .. إنها مصيبة بليت بها مصر .. بدأت تظهر توابعها بعد تنحى مبارك عن الحكم ، وتسليم المجلس العسكرى إدارة شئون البلاد .. لقد نشروا الفساد والفزع فى كل أرجاء المحروسة .. وقد سئمنا الحديث عنهم ، وعن جرائمهم .. فلا فائدة من الكتابة فى توعية شعب ، معظمهم فقد بريق الأمل ، وشعاع المستقبل !!! ..
** كتبنا كثيرا فى مقالات عديدة ، عن إرهابهم ، وجرائمهم ، وأفكارهم ، ومخططاتهم .. ذكرنا كل هذه الجرائم بالتاريخ .. وذكرنا كيف مارسوها ضد الوطن ، وضد المواطن ... ذكرنا كيف نفذوا ألاف الجرائم ضد الأقباط ، مدفوعين بفتوى من أحد شيوخ التطرف ، والإرهاب ، والمنتشرة على شرائط الكاسيت ، أو فوق المنابر داخل المساجد والزوايا ، أو من خلال الفضائيات والقنوات المصرية ...
** كتبنا عن جرائمهم ضد الوطن ، وكيف مارسوا كل أنواع الإرهاب والبلطجة .. من الهجوم على الأقسام ، وإغتيال أفراد الشرطة ، وأصحاب الرؤى والفكر ، والكتاب والمثقفين .. كما كتبنا عن جرائمهم العديدة لإسقاط مصر ، وبالتحديد فى مجال السياحة .. فكلما بدأت مصر تتعافى من الضربات الموجعة ، وتلملم شملها ، وتلتقط أنفاسها .. تحدث المجازر الدموية .. فشاهدنا إنفجارات "طابا" ، و"شرم الشيخ" ، و"ذهب" .. وقبلها مجزرة "الدير البحرى" ، ومهاجمة الأفواج السياحية ، والقطارات التى تقل السياح بين الأقصر ومصر ، بل والتعدى على الفنادق ... ومع ذلك ، ظلت مصر صامدة حتى أخر جرائمهم فى أخر أيام النظام السابق ، وهى كنيسة "القديسين" ...
** لقد أدى تراخى النظام السابق فى معاقبة الجناة إلى مزيد من الجرائم .. فلا عقاب ، ولا محاسبة .. حتى وصلت إعتداءاتهم إلى محاولة إغتيال بعض الوزراء ، ورئيس الدولة .. وهنا أقصد "مبارك" ، الرئيس السابق .. بعد أن نجحوا فى إغتيال الرئيس السادات .. ولأنه لا يوجد عقاب ، فهناك المزيد من الفوضى والإرهاب وجرائم القتل!!!! ... والأن .. بعد تنحى النظام السابق ، ومحاكمتهم ، وللأسف ، ليس محاكمة على جرائم إرتكبوها فى حق الأقباط ، أو المسلمين الأمنين فى الوطن .. بل تتم محاكمتهم على خلفية تصفية حسابات بين الجماعات الإرهابية المسيطرة الأن ضد النظام السابق ..
** ومنذ ذلك التاريخ .. بدأت جرائمهم تتخذ منعطف خطير ، طائفى ، إرهابى ، دموى .. فهدموا كنيسة "صول" ، وهدموا كنيسة "المريناب" ، وأحرقوا كنائس "إمبابة" ، وإعتدوا على الأقباط ، وهجروا عائلات بأكملها فى "العامرية" ، وزادت جرائم خطف الفتيات وأسلمتهن بالإكراه .. وحدثت إغتيالات عديدة لمواطنين مصريين .. ومع كل هذه الفوضى ، والتهديدات اليومية من قبل جماعة الإخوان .. تارة للمجلس العسكرى ، وتارة للأفراد .. إلا أن الكارثة الحقيقية هى صمت "المجلس العسكرى" .. رغم الإهانات التى توجه للجيش المصرى يوميا .. ورغم التحذير من هذه الفوضى ، وحالة الإنفلات الأمنى التى تعيش فيها البلاد منذ 28 يناير 2011 .. والتى تستغلها بعض المنظمات الإرهابية ، والعدو الإسرائيلى لتهديد حدود مصر .. إلا أن المجلس العسكرى لا يفعل شئ ، وأكررها .. ما الهدف من صمت المجلس العسكرى .. ليتنا نكف عن ترديد بعض العبارات التى إنطلقت لتقول أن هناك مؤامرة تسعى إلى جرجرة الجيش المصرى فى مواجهة مع الشعب ، حتى تتيح فرصة للتدخلات الخارجية ....
** للرد على هؤلاء الكاذبون .. أقول لهم ، أن الشعب المصرى ليس له أى علاقة بهؤلاء البلطجية والغوغاء والإرهابيين والمنظمات التخريبية ، ومروجى المخدرات ، وممارسى الدعارة داخل هذه الخيام ، التى لا ينقصها إلا وضع بعض اللافتات أمام كل خيمة ، وتحديد سعر الإستمتاع لممارسة المتعة والبغاء ...
** اليوم .. ومع تصاعد الأحداث فى المواجهات المرتقبة حول مبنى وزارة الدفاع .. أعلن مرشحى الرئاسة ، د."محمد مرسى" ، ود. "عبد المنعم أبو الفتوح" (إخوانى) .. تعليق حملتهم الإنتخابية ، إعتراضا على مهاجمة المعتصمين أمام مبنى وزارة الدفاع ، رغم أنهم مجموعة من البلطجية ، ولا يليق إطلاقا أن يؤيد مرشح إخوانى هذا الإعتصام الذى يؤدى إلى فقد هيبة الدولة ... كما أعلن الإخوانى "محمود غزلان" ، المتحدث بإسم الجماعة ، إنسحابه من أحد برامج التليفزيون المصرى ، متضامنا مع حانوتى الميدان ، الداعية "صفوت حجازى" ، إعتراضا على منع حوار الشيخ "حازم صلاح أبو إسماعيل" ..
** نشر الشائعات بقوة من داخل الجماعة بأن الإنتخابات الرئاسية القادمة ، سيتم تزويرها .. وقد روج لهذه الشائعة كل جماعة الإخوان ، وعلى رأسهم مرشحى الرئاسة ، "د. محمد المرسى" ، و"د. عبد المنعم أبو الفتوح" .. وهذه الشائعة تعنى إسقاط أى مرشح أخر فيما عدا مرشحى الإخوان ، وهذا أسلوب معروف يتبعه الجماعة .. فهم ليسوا بكذابون فقط ، بل ماكرون .. فهل لا يعلم الشعب المصرى أن هذا هو أسلوبهم الرخيص الدنئ للوصول لأهدافهم ؟!!! ...
** كما هدد النائب "محمد البلتاجى" ، نائب سلفى .. لأنه رفض أن يكون ورقة فى أيدى الإخوان ، وإنسحب من المجلس ، ورفض إدانة الحكومة ، أو إدانة المجلس العسكرى .. وكان ذلك من خلال برنامج "حدوتة مصرية" على الهواء مباشرة ... كما هدد النائب الإخوانى "حسن البرنس" على الهواء مباشرة أيضا ، النائب "يوسف البدرى" ، وقال له "إنت قليل الأدب ، وهربيك" ... هذه هى أخلاق جماعة الإخوان الذين حذرنا منهم ، وحذرنا من وصولهم لأى مناصب سيادية ، أو إدارية ...
** هذا وقد إندلعت حملة مسعورة ، ممنهجة ، للهجوم على الحكومة ، ووصفها بأنها عاجزة عن منع هذه الفوضى ، كما حملوا المجلس العسكرى ، المسئولية الكاملة عن الأحداث الجارية .. بصفته المسئول عن إدارة شئون البلاد ...
** بالأمس ببرنامج الحقيقة على قناة "دريم" .. سمعنا تسجيل من أحد دعاة الشيوخ السلفيين ، يدعى "حسن أبو الأشبال" ، يطالب بتوجيه الشعب كله إلى العباسية ، والقبض على المجلس العسكرى .. لأنهم "سحرة فرعون" ، ويطالب الشعب المصرى بإعدامهم ، وقتلهم فى ميدان العباسية !!! ...
** دعوى أخرى من شباب "6 إبريل" للزحف إلى وزارة الدفاع ، بزعم الدفاع عن المعتصمين ، ضد هجمات ممن أسموهم بالبلطجية ...
** يطالب د. "محمد المرسى" وزارة الداخلية ، بتحمل مسئوليتها عن حماية المعتصمين أمام وزارة الدفاع ؟!!! ...
** هجوم بالأسلحة النارية لـ "ملتحيين" على نقطة تحصيل الرسوم بشرق النيل ، ببنى سويف ، بالطريق الصحراوى ، فى محاولة للإفراج عن 9 شباب ، ألقى القبض عليهم ، وبحوزتهم 11 قطعة سلاح ألى ، وطلقات نارية فى صندوق خشبى .. وهم يستقلون ميكروباص متجهين به إلى منطقة العباسية ، للمشاركة مع زملائهم فى المظاهرات ضد المجلس العسكرى .. ونجح الهجوم فى هروب 6 من الشباب ...
** دعوى أقامها أحد النشطاء ، ضد الدكتور "سعد الكتاتنى" ، والدكتور "محمد المرسى" عقب إدلائهم ببعض التصريحات التى تحض على إقتحام وزارة الدفاع ، وتأييد الإعتصامات أمام مبنى الوزارة ...
** إستغاثة أهالى العباسية بعد أن تم قتل وسحل شباب من العباسية من قبل جماعات ملتحية إخترقوا المنازل ، وأطلقوا النار فى وجوه السكان ، وأحرقوا محطات البنزين ، وروعوا المنطقة بأكملها !!! ...
** هذه بعض العناوين للحوادث الإجرامية التى تحدث على الأراضى المصرية .. فهل يظل المجلس العسكرى رغم كل ذلك .. صامتا .. حتى تسقط مصر على أيدى الإخوان؟!!!...
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: