سن القلم: عامل دماغ!/ عـادل عطيـة

 لو كان قد قُدّر للأديب والمفكر عباس العقاد، أن يضيف لسلسلة عبقرياته، كتاب آخر.. لكان عنوانه: "عبقرية المصري في فن التعبير"!
فنحن كثيراً ما نقول عن الشخص الذي يدّعي المعرفة في كل شيء، أنه: "فونت"، نسبة لوليم فونت، مؤسس علم النفس التجريبي أو: "فرويد"، نسبة لسيجموند فرويد، مؤسس علم التحليل النفسي.
وهي مفردات، ان دلت على شيء، فهي تدل: على ثقافة المصري المميّزة، وان استعارته لرموز علم النفس، تؤكد تدينه، فالنفس أمارة بالسوء!
واجدني اسوق لكم مفردة المفردات، التي تدهشني بصفة شخصية، وتجعلني اتغزل فيها، دون كلل أو ملل؛ لما تحتويه من: فكر، وعلم، وهندسة!
تأمل معي هذه المفردة: "عامل دماغ"، نقولها عن الشخص، أو يقولها الشخص عن نفسه، عندما يكون منتشياً من فرط المخدرات، والكحول!
لنتخيل شخص "عامل دماغ" مثل دماغه تماماً، وأن هذا الدماغ: "مقلوب، وعايم، وراكب شمال"، كما يقول اساتذة الطب في مادة المخ والأعصاب!
فالمخ البشري، مقسم لمناطق تتمثل فيها الحركة، والحواس، والإحساس، بطريقة عكسية: فالجزء السفلي من الجسم ممثل في أعلى المخ والعكس صحيح؛ وعلى هذا فمخنا "مقلوب". والجانب الأيمن من الجسم ممثل على يسار المخ والعكس صحيح؛ ولذلك فالذي يكتب بيده اليمنى يكون مركز الكتلة في مخه جهة اليسار، أما الأعسر فيكون جهة اليمين؛ وعلى هذا فمخنا: "راكب شمال". ولحماية المخ والنخاع الشوكي، فقد أحاطه الله، جلت قدرته، بسائل النخاع الشوكي، وبذلك يكون مخنا "عايم" في بحيرة السي إس إف!
هذه الظاهرة العلمية، أكدها، منذ زمن طويل، المصري "عامل الدماغ"، عندما:
جعل جامعة القاهرة في الجيزة!
وجامعة عين شمس في العباسية!
وهندسة حلوان في المطرية!
وكلية الهندسة بالزقازيق فرع بنها في شارع شبرا بالقاهرة!
والنادي الأهلي في الزمالك!
والقاهرة الجديدة تابعة لمحافظة حلوان!
وهلم جراً....
،...،...،...
ان عبقرية المصري في التعبير لا تنتهي، فإلى عقاد آخر!...

CONVERSATION

0 comments: