وجيه عباس سلامات/ علوان حسين


أنا من المتابعين لبرنامج ( تحت نصب الحرية ) الذي تبثه قناة الفرات الفضائية . لا أخفي إعجابي بمعد ومقدم البرنامج ( وجيه عباس ) كونه جريء جارح في صدقه ولوذعيته , يقول كلمة الحق ولو على نفسه . مايميز وجيه عفويته وروحه المرحة التي توظف السخرية وروح التهكم كذلك توجيه سهام النقد ببراعة ورشاقة أسلوب وببساطة وعمق يحسده عليه الكثيرون . وجيه عباس , حميمي مباشر في تواصله مع الناس , يجترح الحلول ويُشخص أخطاء المسؤلين بحكمة . جعل وجيه من الدقائق الثلاثين التي نود أن تتجاوز هذا الوقت , جعل منه فضاء يعّبر من خلاله المواطن عن مشاكله الساخنة وأفكاره ورؤاه بتلقائية وبساطة ودونما رقيب فضاء ديمقراطي حقيقي مفتوح ومتاح للجميع . أشعر بوجيه وهو يعد كلماته كأفتتاحية للبرنامج , أشعر بها وأراها تنساب كالدموع رقراقة ساخنة , حارقة في صدقها وبلاغتها من بلاغة الألم , عمقها من عمق الجرح الذي تلامسه . وجيه عباس ينزف كلماته كما لو كانت دمه الأبيض ودموعه الملطخة بالسواد من هول ما يرى ويسمع ويتعذب وتعصره اللوعة وهو يطلق كلماته حمامات بيض في فضاء يكاد يضيق وسماء مزنرة بالأسلاك الشائكة . كم نحن أحوج لهذا البرنامج , لإعلاميين بجرأة وجيه عباس الفاضحة بمواجهة الزيف والكذب وتلميع المواقف ؟ تحية لهذا الرجل النبيل , لقلمه الذهبي وصوته الصادح في برية الله . تحية لرجل أعزل إلا من كلماته المضيئة وضميره الحي . شخصيا ً لا أملك سوى الكلمات أُعبر ُ من خلالها ليس فقط عن مشاعري تجاه البرنامج وصاحبه , بل عن مشاعر ملايين الناس الذين يتابعون وجيه عباس , ويشعرون بالأسف لإفتقادهم تلك الطلة البهية لأبي علي متمنين له الشفاء من وعكته والعودة لمحبيه ومشاهديه بأسرع وقت .
كاتب من العراق

CONVERSATION

0 comments: