الشلل وفكرة المقاومة الفلسطينة/ ولاء تمراز



دائما وابدا ما قامت حرب على بلد وانتهت الا وخلفت ورائها 3 انواع من الجيوش ..الاول هو جيش المصابين , والثاني هو جيش القتلى , والثالث هو جيش اللصوص ! اسرائيل التي ثابرت دائما ومازالت في بحثها تبحث عن ذريعة جيدة تستطيع بواسطتها قتل وحصار الشعب الفلسطيني , وللأسف الشديد تساعدها وتتيح لها المجال مباركات دولية , هذه الذريعة يطلق عليها دائما الذريعة الامنية وان أمن دوله اسرائيل فوق الجميع .

الحرب على غزة عام 2008 ذريعة القضاء على الارهاب ؟! وحين انتهت الحرب تبحث عن ذريعة لائقة لتبرير ضربها للمواقع والمنشأة المدنية , بهزيمة اقل تكلفة , لكن الخروج من الحمام ليس سهلا كدخوله , خاصة اذا كان هو حمام دم ومستنقع الدمار بالألة العسكرية الاسرائيلية ... في الحرب وحين بدأت المرحلة الثانية " الحرب البرية " اثناء بحثها عن منصات صواريخ المقاومة ما يدعون , ألحقت اسرائيل بوطن , كان امانا من كل شيء من كل انواع الدمار والممكن 2800شهيد – في بداية اول يوم للحرب حتى انتهت , ممن استبشروا , ربما , خيرا في قدومها , ذهبت دمائهم دفاعا عن ارض فلسطين , بخطه عملية تدمير وقتل جماعي قامت بها في شعب غزة , بدعوى حماية حدودها الجنوبية لديمقراطية الدبابات , من الجيل الرابع والحكم بالقبضة الحديدة .

حرب حضارات.. التي جاءت تخوضها اسرائيل على شعب هو في الاصل اكثر عراقة واقدام حضارة منها , ولكن بالأصل وبعد مراجعه احداث الحرب حقيقتها حرب شركات دولية كبرى , وحيتان قرش تحلقت حول الدم الفلسطيني للانقضاض على هذا الوطن وذلك المواطن من دون اي ممانعة تذكر ولا حتى حصانه ... اثناء انشغال المواطنين في دفن افواج شهدائهم , والبحث من جديد عن مكان امن , كانت افواج من الطائرات الحربية تدمر المنشأة المدنية والبنية التحتية , ليس لها في ما بعد بناؤها في صفقات ادخال المساعدات عبر المعابر الحدودية مع القطاع وان دولة اسرائيل لا يمكن لها ولا بأي شكل من الاشكال منع دخول المساعدات والمواد البنائية .

وهذا يؤكد البعثات الاجنبية التابعة لمؤسسات الحقوقية والمؤسسات الاهلية الدولية منذ الحرب , وهنا دليل على استراتيجية السطو المحترم , وسياسية النهب والتلاعب التي اتبعتها في حرب غزة بأنها اعطت الضوء الاخضر للإسرائيل بشن الحرب . ان تدمير المنشأة الحيوية , تم في اغلبيتها الساحقة على يد نخبة سلاح الجو الاسرائيلي , هدف التمير كان وقتها , تأمين عقود الشركات الاجنبية لا عادة بناء واعمار قطاع غزة باستخدام مهندسين وخبراء في هذه العملية .

تحتاج اسرائيل , كل عقد من الزمان , الى انخراط في حرب اما على المستوى الداخلي مع الشعب الفلسطيني او على المستوى الخارجي مع دول الجوار , وفق ما تشير الية ابحاث اوروبية وغربية اكيدة , تنبع الى حاجة اسرائيل الى الحرب من ضرورة استهلاك الترسانة العسكرية الامريكية , وتامين العمل لمصانع الاسلحة الامريكية في الشرق الاوسط وتفيد في نهب ثروات ومواد الدولة التي تتوجه الاله الامريكية لها . وبالعودة الى الحرب على غزة , كان الوضع مثاليا جدا لمثل هذه المهمة , ويظهر الكتاب بالحجج الدافعة التي لا تقرا عربيا , الا بأعين دامعه تبكي بدل الدمع دما , وكف ان عمليات الرصاص المصبوب لم يوفر مكانا في قطاع غزة الا وتركت بصمة لها , بدأ من الجنوب والحدود الجنوبية من مصر وصولا الى محافظات شمال قطاع غزة بيت حانون . الامر كله لا يحتاج الى اي نوع من الذكاء او الحياء او الحيلة انها شرعية القوة , وحق الغازي في الغنيمة والسبي ...!؟ ليس عجبا ان تقوم علاقة وثيقة بين اسرائيل مع الادارة الغربية ومسؤولي الطاعات العسكرية , فهم متعهدو حفلات الحروب على الشرق الاوسط .

في النهاية : في الحرب أمثلة كثيرة جدا والدمار والقتل والمهانة يمكنها ملء الف سطر اخرى في هذا المقال , تخرجك من طورك , تفقدك صوابك , تشعرك , لفداحة نزف تلك الاموال , كأنهم سرقوا دمك من شرايينك , وان شيئا منك قد مات بموت الاحلام القومية .... يجب علينا فهم لماذا لا يزال امام الفلسطينيين اعوام اخرى طويلة من العيش في مستنقعات الديمقراطية الغربية والاسرائيلية !!؟

CONVERSATION

0 comments: