يوم الجمعة هو يوم عيد فى السماء والأرض, وهو سيد أيام الأسبوع وأفضلها على الإطلاق عند الله , إنه عيد للمسلمين فى الدنيا فيه يجتمعون للصلاة ,ومناقشة ما يتعلق بهم بأمور حياتهم والتعارف فيما بينهم , إلا إن الإخوان كان لهم رأى آخرفيه , وهو جعله يوم صحوة الإسلام والإنتفاضة لنصرته ,يوم ثورة , والغريب فى الأمر أن تكون ثورة إسلاميه فى بلاد المسلمين وكأننا قد إرتددنا عن ديننا واعتنقنا دين آخر , وكأننا لوثنا الإسلام بالتراب ودنسناه ومحينا عنه هويته, و هاقد جاء المدافعون عن الإسلام والذين يحملون لواءه , هاهم ينتفضوا لنصرة دين الله وبماذا سيتم ذلك ليس بنشر تعاليمه من خلالهم وليس من بإقناع المرتدين عن ماهية هذا الدين وسماحته , وإنما بالثورة على كل ما لا يعجبهم وعلى كل مالايتفق معهم ,بالتخريب وترويع الآمنين , إنها حرباً إذن ليست لصالح الإسلام وإنما لصالح أحلام دنيوية وبريق كرسى ,قد فُقد وفُقدت معه العقول , مما جعلها تتفنن فى نشرالأفكار الدنيئه والكاذبة لجذب أكبر عدد من المؤيدين ,ولأن المسلمين وبخاصة المصريين الإسلام بالنسبة لهم خط أحمر لايمكن لأحد الإقتراب منه , فكان اللعب على هذه النقطه وعلى أن ما سيحدث يوم 28 نوفمبر ما هو إلا ثورة إسلامية لإسترجاع الإسلام وكأن الإسلام قد خُطف أو ضاع ,والتركيز على إنها ثورة لرفع راية الشريعة والتذكير بها وكأننا فقدنا تعاليم شريعتنا الإسلامية وبعدنا عنها , والمناداة بمعركة الهوية تلك الكلمة الرنانة التى تلهب حماس الشباب , وذلك برفع المصاحف وهذا ليس رمزاً لإعلاء راية الإسلام ,وإنما هذا الأمريكشف الخسة والدناءة فى التفكير فقد يعرض المصاحف للسقوط تحت الأقدام ويكون عرضة للتدنيس وهذا هو المراد , إظهار المؤسسات الأمنية وهى تحارب الإسلام , نفوس مريضة حاقدة لا تريد للبلاد الإستقرار , غسلت عقول شباب وزرعت فى فكرهم أن الخروج يوم الجمعة هو جهاد فى سبيل الله , هنا يحدونى سؤال هل سيتقدم أولئك الدعاة صفوف هذا الجهاد المشبوه أم إنهم كالعادة يضحوا بالشباب وهم متفرجين من بعيد , يظنوا أنهم بعاصفة 28 نوفمبر المزمعة سيسقطون النظام على حد زعْمهم , وهذا حلم فى الخيال , فمن سيقف جنب من يريد زعزعة إستقرار البلاد وتفتيتها , وخلق عُصيبات وعصابات بداخلها , من سيقف بجوار من يريد التخريب والتدمير , من سيقف بجوار من يريد إنهاك الجيش حامى حمى البلاد وإضعافه حتى يسهل التغلب عليه والسيطرة على البلاد, ومن يريد إنهيار البورصة وسقوط الإقتصاد , مهما كانت المعاناة التى يعيشها الشعب إلا إنها لن تكون نقطة الضعف التى يستغلها الإخوان على الصعود على الأكتاف والرجوع إلى السلطة مرة أخرى , إنه الحلم الضائع للإخوان وليست ثورة إسلامية ولا معركة هوية .
إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
قبل المتابعة لا بد من الإشارة بأن من يعتقد أنه بانتقادي للقرآن أسيء إليه فهذ مشكلته. وانا اعتقد العكس! أي بأني أُحسن إليه، وأحسن إليه: بقلب ...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
- المملكة المغربية حينما تقرر الهجوم على العراق و استباحة دم أهله و بلع أبار نفطه، شكلت أمريكا حلفا ثنائيا مع بريطانيا بدعوى القضاء على الإر...
-
في أيام عيد الأضحى المبارك، ذكرى التضحية الكبيرة الذي كان سيقوم بها نبي الله إبراهيم عليه السلام بذبحه لابنه إسماعيل عليه السلام تقربا من ال...
-
طالعتنا الصحف في العالم أجمع بمطالبه حزب الحريه الهولندي للعالم وعلى لسان رئيسه فيلدرز بتأييد عدة طروحات هي في مجملها تنم عن روح صهيونية ت...
-
هناك نوعين من الدبلوماسية يكون التصرف بهم ازدواجي بوجهين و بطريقتين . أولا ظاهر يخفي ورائه حقيقة معينة , و ثانيا باطن يتربص وراء مظهرمحب...
-
لن أنسى منظر العائلة كلها في حمام صغير تحت السلالم بالبصرة القديمة . نختبيء فيه حين يبدأ قصف المدافع الإيرانية . وجوه صفراء ، تفرز الأ...
-
خرج آلاف العراقيين مجددا الجمعة 18 أيلول 2015 في بغداد ومدن أخرى احتجاجا على الفساد في مؤسسات الدولة ونقص الخدمات المطلوبة خصوصا الكهرباء ...




0 comments:
إرسال تعليق