
واضح بأن النظام المصري،يخطو خطوات حثيثة نحو التخلص من التبعية لأمريكا،من خلال رسم علاقات جديدة مع روسيا.
وواضح كذلك بان السعودية تتجه نحو تصعيد الأمور في المنطقة،فهي تكثف من دعمها وتسليحها للعصابات وقوى الإرهاب في سوريا وبالذات جبهة النصرة،والهدف هنا واضح هو الضغط على تلك القوى من اجل عدم حضور جنيف(2)،وهي كذلك تتدخل بشكل قوي في لبنان،وتحاول خلط الأوراق هناك وتفجير الوضع،فبصماتها واضحة في عملية الاغتيال الأخيرة لرجل الدين السني سعد الدين غيه في طرابلس الداعم للأسد وحزب الله،فهي لا تريد اي إجتهاد او صوت غير الصوت الوهابي لرجال الدين،وكذلك في القمة السعودية- اللبنانية التي عقدت في السعودية مؤخراً فرضت على الرئيس اللبناني سعد الحريري رئيس تيار المستقبل،رغم انه ليس عضواً في الوفد الرئاسي،وهذا تدخل فظ في الشأن السيادي اللبناني واهانة لكرامته.
واضح بان السعودية تبحث لها عن دور إقليمي،بعد الفشل في سوريا ومصر وايران،فقطار التفاهمات الأمريكية- الروسية بشان اغلاق الملفات السورية والإيرانية يسير بخطا حثيثة،وروسيا وامريكا معنيتان بحالة من الإستقرار في المنطقة،وخصوصاً بعد الإنسحاب الأمريكي من افغانستان،وروسيا التي تسير نحو التربع على عرش هذا العالم تريد ان تكون الضامن لهذا الإستقرار،ولمنع المشاغبات السعودية،هناك اتفاق روسي- امريكي لإعطاء السعودية دور العراب في التسوية على الجبهة الفلسطينية- الإسرائيلية،تعويضاً لها عن الخسارة في ملفي سوريا وايران.،فقد جرى اتصال مطول بين بوتين والملك السعودي،وكذلك الزيارة الروسية لمصر تندرج في سياق دعم مصر على إستعادة دورها والضغط على اسرائيل،من اجل الإنسحاب إلى حدود الخامس من حزيران.
السعودية تخشى من ان سير قطار التفاهمات الروسية – الأمريكية الى نهاياته في الملفين السوري والإيراني،قد يكون له مردودات سلبية خطيرة على وضعها الداخلي،وذلك هي تختار التصعيد والعرقلة،ولكن في النهاية ستعود لبيت الطاعة الأمريكي،وتقبل بالدور المسند لها كعراب للتسوية على الجبهة الفلسطينية – الإسرائيلية.
0 comments:
إرسال تعليق