
بدأ ضخ الجماعات الإرهابية الى ليبيا وبالإستعانة بالقوات الأطلسية،تم القضاء على نظام القذافي،وسيطرت القوى الأطلسية على النفط والغاز الليبي،وتحولت ليبيا الى ساحة للصراعات تسيطر عليها المليشيات والعصابات والمافيات السياسية والقبلية،ولم تعد هناك دولة مركزية،مليشيات تتصارع على السلطة والنفوذ والمراكز والثروات،ومن ثم جرى ضخ احتياط بشري كبير،وصرفت مئات الملايين من الدولارات،وأشتريت احدث انواع الأسلحة،وسخرت أساطيل الإعلام من "جزيرة" و"عربية" وغيرها من أجل كسر الحلقة المركزية التي يستهدفها هذا المشروع،ألا وهي الحلقة السورية،ورغم كل الإمكانيات والطاقات والقوات والجماعات الإرهابية والتكفيرية التي جرى الزج بها الى سوريا،على مدار أربع سنوات،لم تنجح في كسر الحلقة السورية،رغم كل التغييرات التي طالت المتعهدين الرئيسيين الذين اوكلت لهم مهمة الإجهاز على الحلقة السورية من قطريين وسعوديين واتراك وغيرهم،وكذلك تغيير الأدوات والمسميات من ما يسمى ب"الجيش الحر" الى جبهة النصر فالقاعدة فالسلفية الجهادية فدولة الخلافة "داعش" والتي إستطاعت بفضل الإستولاد الخارجي ومدها بكل مقومات القوة من مشيخات النفط والكاز والأتراك والأمريكان والأوروبيين الغربيين،من اجل تحقيق مشروع الفوضى الخلاقة وتحقيق التفتيت والتفكيك وإعادة التركيب للجغرافيا العربية وفق المخطط المرسوم،إلا ان ما حققته من إنتصارات وتقدم في البداية،عاد للتراجع لاحقاً،حيث نشهد الان بأن سوريا يستعيد فيها الجيش السوري والقيادة السورية زمام المبادرة والسيطرة على الأرض،ويقومون بتطهير الأرض السورية من الجماعات الإرهابية،وكذلك نشهد في العراق بأن القوات العراقية،بدأت بإعادة تنظيم وهيكلة نفسها وطرد قوات "داعش" من المدن والبلدات العراقية التي سيطرت عليها،وهذه مؤشرات جدية على ان تلك الجماعات الإرهابية التي ستعيش بطالة في العراق وسوريا،بعد تمكن النظامين من القضاء عليها،ولو بعد وقت طويل نسبياً سيجعلها تعيش قي بطالة،وهذا يتطلب ان تجري عمليات توظيف جديدة لتلك الجماعات،من أجل ان تستمر في تنفيذ المخطط المرسوم لها في تدمير الوطن العربي،والقضاء على جيوشه المركزية في ( العراق وسوريا ومصر)،من اجل تدمير أي حالة نهوض عربي نحو معادة توحيد العرب وصهرهم ضمن مشروع قومي عربي واحد،ولذلك جرى التحرك نحو الجبهة المصرية،وتحدياً في سيناء حيث المكان الامن لكل الجماعات الإرهابية والقتلة والمجرمين،بحيث اتفاقية "كامب ديفيد" تحد من حرية الحركة للجيش المصري في سيناء،وتمنعه من الدخول إليها بالأسلحة الثقيلة والدبابات بدون تنسيق معها وموافقتها،ومن هنا رأينا كيف استغلت تلك الجماعات الإرهابية هذا الوضع،وشنت هجمات عسكرية واسعة ومنظمة ومدعومة على العديد من مقرات وثكنات الجيش المصري مخلفة العشرات من الشهداء في صفوف الجيش المصري والكثير من الجرحى،وهذا جعل القيادة المصرية تتخذ سلسلة من الإجراءات والخطوات الحاسمة نحو شن حرب شاملة على اوكار ومراكز تلك العصابات الإرهابية،حتى يتم القضاء عليها.
متغير هام جداً سيجعل الإرهابيون،يعانون من بطالة هو عملية مزارع شبعا التي نفذها حزب الله،والتي أعادت تصويب البوصلة نحو فلسطين،نحو العدو المركزي "اسرائيل" لأنها تقضي على الخطة الأميركية بتدمير المشرق العربي وتجزأته لمصلحة «إسرائيل» وتسحب من التداول مشاريع الفتن المذهبية والقومية.
وهي تؤسس إلى انتهاء عصر تنظيمات السلفيين التكفيريين لانتفاء الحاجة إلى خدماتهم الإرهابية فيصبحون أهدافاً سهلة للأنظمة العربية وقد يجد الإرهابيون أنفسهم في موسم بطالة، مسبق، إذا ما تعثر مشروعهم في الشرق الأوسط. فأوروبا تراقبهم وأميركا تطردهم وكذلك روسيا والصين والاتحاد الأوروبي من دون نسيان مصر. حتى أنّ البلدان الداعمة لهم ليست في وارد استقبالهم بعد انتهاء وظائفهم.
0 comments:
إرسال تعليق