رسالة اعتذار من الشعب المصري/ فراس الور

اعتذر من جمهوري بمصر...جمهوري الحبيب الذي يقراء لي كل جديد، فأحب جمهورية مصر العربية بكل صدق مثلما أحب بلدي الأردن، فهذه آخر مادة سأكتبها لأي صحيفة مصرية على الإطلاق، فوصلت أمور الفوضى الإجتماعية و الإعلامية بمصر الى حدود اللامعقول...الى حدود ترعيب اقلام الأدباء و تحديد حرياتها و مساحاتها و أفاقها بصورة لا تطاق...فبعد أن رأينا أكبر الرموز الفنية و الثقافية بمصر قبل ثورة 30 من يونيو تهان و يتم إذلالها بصورة غير معقولة على يد طبق من الناس لا يؤمنون بحرية الفكر و لا يحترمون الرأي و الراي الآخر نرى صدمة ثانية و كأنها أصداء لماضي يتكرر بسبب ركاكة من يصيغ قوانين الحريات و التعبير عن الذات في مصر...أرى قضية ترفع على الأديبة فاطمة ناعوت بسبب قانون و إن صان قدسية الأديان فإنه يقف كالرادع للفكر الحر و يحدد افاقه بصورة تتنافى مع المنطق و العقل...فكيف نؤمن بحرية الإعلام و كيف نؤمن بالديمقراطية و كيف نقول أنه في بلادنا ديمقراطية راقية و لا نسمح لهذه الأديبة بالتعبير عن معتقدانها الذاتية...و نحاسبها برفع الشكوى ضدها بواسطة نفس القوانين الني توفر الحريات للإعلام و للصحافة...فأي حرية نتكلم عنها و نحن نلجم الأفواه عن الكلام و الاقلام عن الكتابة، فلا أفهم هذه الإزدواجية بالضبط...فلذلك سيسكن قلمي عن الكتابة للصحف بمصر لحين تبيان قوانين توفر الحرية السليمة و حسب أصولها في البلاد الدمقراطية، و أكرر اعتذاري لجمهوري في مصر و سأكتب بصحف عربية توفر هذه الحريات بأصولها الأصيلة في بلاد غربية ، مع كل محبة و احترام لجمهورية مصر العربية،

CONVERSATION

0 comments: