السجين الهارب الذى فقد عقله/ مجدى نجيب وهبة

** أثار الخطاب الذى ألقاه "مرسى العياط" بالأمس .. غضب الشعب المصرى .. وإندلعت المظاهرات فى كل ميادين وشوارع القاهرة ، والمدن ، والمحافظات الأخرى ..
** لم يتوقع أكثر المتشائمين أن يأتى خطاب مرسى ، السجين الهارب بهذا الكم من الخداع والتضليل والكذب المفضوح والفجور ..
** رأى البعض هذا الخطاب بأن الرئيس كان غاضبا ، مهددا خصومه فى المعارضة ، ومتوعدهم كالعادة بوضعهم فى السجون .. ولكن الحقيقة الكاشفة لأسلوب الخطاب الحمساوى أنه معبر عن الذعر الذى إنتاب مرسى العياط وجماعته .. وهم يعيشون فى كوابيس عودتهم للسجون والمعتقلات .. ولكن هذه المرة هى بإجماع من الشعب المصرى بالكامل .. وليس عودتهم كما كان فى الماضى ، مجرد القبض عليهم ، وإيداعهم فى سجون 5 نجوم .. لأن أصواتهم كانت أكثر ضجيجا من الضفادع وأصوات الصراصير !!...
** جلس الكثيرين يتابعون الخطاب الحنجورى للسجين الهارب "مرسى العياط" ، وهم لا يصدقون أعينهم وأذانهم .. هل يمكن أن يكون هذا هو رئيس مصر؟ .. هل يمكن أن تصل بنا المسخرة إلى هذه الدرجة ؟ ..
** إنه يتحدث عن عالم أخر ووطن أخر ، وشعب أخر ، ودولة أخرى .. فالحياة وردية .. لا أزمات .. والبنزين متوفر .. ولكن هناك نقص فى بعض محطات التوزيع ، يستغلها بعض أعداء الثورة فى إشعال الفوضى .. كما أشار إلى إنتعاش الإقتصاد وزيادة نمو المعدل السياحى والقضاء على مشكلة الخبز ، والبطالة ، والحد الأدنى للأجور .. وبدون أى مناسبة ظل يردد أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة ، والقائد الأعلى لجهاز الشرطة .. فى وجود الفريق "عبد الفتاح السيسى" ، ووزير الداخلية .. وأن كل هذه الأجهزة بما فيها طبعا المؤسسة القضائية هو رئيسها وتاج رأسها ..
** وهنا نتوقف عن مغزى هذا الخطاب .. فالمقصود منه أن تصل رسالة من خلال خطابه إلى الشعب المصرى وإلى العالم ، بأنه مازال يسيطر على المؤسسات الأمنية للدولة "الجيش والشرطة" !!..
** ذكر أن مشكلة أنابيب البوتجاز .. تم حلها نهائيا .. ويرجع الفضل إلى السيد وزير التموين الذى يتابع سيارات توزيع الأنابيب .. وهو يقفز عليها مثل السوبر مان ، لمتابعة عملية البيع التى وصلت من 10 إلى 15 جنيها لسعر الأنبوبة .. بعد أن كانت فى العصر البائد من 100 إلى 150 جنيها ..
** وجه رسالته إلى الفريق "أحمد شفيق" ، ووصفه بالمجرم الهارب ، وطالبه أن يمتثل أمام القضاء لإثبات براءته ، وأطلق العنان لقضية وهمية ، لتداعب خياله المريض هو وأبناء عشيرته وجماعته .. ويبدو أن الرئيس مرسى العياط تناسى فضائحه ، أو أنه وصل به عدم الإحساس إلى هذه الدرجة البشعة من الغباء المستفحل ، وكما يبدو أن جلده ليس بالتخين فقط بل مخه أيضا .. لأنه ببساطة شديدة أحالت محكمة جنح إستئناف الإسماعيلية مرسى العياط ومعه آخرون من قيادات الإخوان المسلمين إلى النيابة المختصة للتحقيق معهم فى تهمة الهروب من سجن وادى النطرون ، وتهمة الإستعانة بجهات أجنبيه لإقتحام السجون وتهريبهم وتهريب السجناء لإحداث حالة فوضى وإرهاب للمواطنين فى مصر ، وتهمة التخابر مع دولة أجنبية .. فهل يمكن أن تصل البجاحة برئيس يتعرض لكل هذه الإتهامات أن يخرج علينا وسط أبناء عشيرته للسخرية من القضاء ومن كل المعارضين ..
** ومع كل وصلة من الردح السوقى يعود ويذكرنا بأنه الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ، والرئيس الأعلى لجهاز الشرطة المصرية .. وأن المؤسستين تعملان لديه وهو الرئيس المنتخب بالديمقراطية وبالصندوق !!..
** وينتقل السجين الهارب لتهديد الإعلاميين وأن أصحاب هذه القنوات عليها قضايا وأحكام قضائية .. وأن البنت إياها عمالة تشتم .. مش عيب يابنتى .. هل ترضى أن أحد يهين أبوكى ؟ .. وهنا كانت تلميحاته إلى الإعلامية "لميس الحديدى" .. ويبدو أن العياط تناسى أنه رئيس دولة ومن حق الشعب إنتقاده ؟!!..
** عاد لتهديد بعض رجال الأعمال وإتهمهم كالعادة بأنهم يدعمون البلطجية لإحداث فوضى فى البلاد والتآمر على نظام الحكم .. وبالطبع هدد بإصبعه بقطع رقبة كل المعارضين بعد أن صبر عليهم سنة كاملة ..
** لم يصدق الشعب أنهم يستمعون إلى خطاب رئيس دولة تتهاوى وتنهار .. والطوفان مشتعل فى كل الشوارع والميادين وكل المحافظات ..
** لم يصدق الشعب أنه رئيس دولة .. والواقع أنه يشعل النيران .. ويعلن الحرب الأهلية فى مصر .. والواضح أن الرئيس فقد عقله ولم يعد يدرك ماذا يقول وماذا يفعل ؟!!..
** ثم ينتقل إلى قصة فكاهية أخرى .. وهى رغيف الخبز .. وأنه أصبح يقدم رغيف خبز متميز .. واللى مش عاجبه يرفض تسليم هذا الرغيف !!..
** الحقيقة .. أنه لا يمكن أن يكون خطاب صادر من مواطن عادى وليس من رئيس دولة ..
** إنه خطاب لرئيس فى عالم أخر .. لا يدرك ما حوله ، ولكنه أراد أن يطمئن نفسه ، ويطمئن أبناء عشيرته .. إنهم لا يخافون وأن من بالشارع مجموعات من البلطجية .. هو يعلم من يحركهم .. ثم إنتقل مرة أخرى للهجوم على القضاء وإرهابهم ، وإتهم بعض القضاة بأنهم أعطوا البراءات للمتهمين وأفرجوا عنهم .. وتناسى أنه هو شخصيا مطلوب للمثول أمام النيابة العامة بأبشع الإتهامات التى تصل حد العقوبة إلى الإعدام .. بل وصل به التطاول على القضاء عندما تهكم عن الدعوة المرفوعة ضده للنظر فى عملية التزوير الفجة فى الإنتخابات الرئاسية ، وقال نصا "سوف نرى ما تفعله المحكمة" .. وجاء الرد سريعا صباح اليوم من المحكمة الدستورية العليا ، التى أهدر قامتها لتصدر أحكاما هشة ضعيفة وتعلن تنحيها عن نظر الطعن لإستشعارها بالحرج ..
** إنتقل إلى تهديد الكنيسة والأقباط .. ولكن بصورة ملتوية .. فقد إنزعج من نظرات الريبة والشك فى كل اللقاءات بين الطرفين .. ويبدو أن العياط لا يرى ما يفعله أبناء عشيرته أمثال الإرهابى "وجدى غنيم" ، و"أبو إسلام" ، والعديد من التكفيريين ..
** وهنا لدينا ردا لنضع النقاط فوق الحروف .. وهى تحذيرنا لكل قبطى أو موقع إعلامى مسيحى يدعو أى إنسان للتطاول على الجيش المصرى ، وإطلاق كلمة عسكر أثناء أى حوار .. فهذا لا يعنى سوى أن هذا الشخص أو الإعلام هو مستأجر لصالح الإستعمار الأمريكى الصهيونى للعمل لصالح إسرائيل .. وأحدد بالإسم من إحدى القنوات المسيحية ، ومقدم برنامج "فى النور" على قناة سى تى فى .. الأستاذ "إيهاب صبحى" ، وله واقعة سبق أن ذكرتها فى مقال سابق ..
** أعيد وأكرر تحذيرى للمدعوة "ريم ماجد" مقدمه برنامج بلدنا بالمصرى .. أن تكف عن هذا التحريض ضد الجيش المصرى .. وإذا كنا نناشد أن نكون كاشفين لكل الأوراق فى هذه الظروف الحالكة ، والساعات القليلة التى تفصلنا عن إستعادة وطننا العزيز .. فيجب علينا أن يكون توضيح عن دور المستشار "حاتم بجاتو" وعلاقته بجماعة الإخوان ، وأن تقدم بلاغات ضده لتورطه فى تزوير نتيجة الإنتخابات الرئاسية ..
** ونريد أن نكشف النقاب عن علاقة اللواء ممدوح شاهين بجماعة الإخوان المسلمين ، واللواء الأعصر .. لحماية الوطن مما يتعرض له من كوارث قد تؤدى به إلى السقوط المريع ..
** نهيب بكل مصرى شجاع ألا يخشى لومة لائم فى إظهار الحق مهما كان الثمن .. ومهما كانت التضحيات !!

صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: