جرحى الثورة/ محمد كمال

الجاليه المصريه فى النمسا
نساء ورجال الكل يلبى النداء
أن أقل ما أستطيع ان اصف به ما تراه عينى وتسمعه اذنى كل يوم هو
سيموفنيه رائعه من الحب والتعاون بيين أبناء الجاليه المصريه بالنمسا من أجل جرحى ثورة مصر.
فمع وصول اول جريح من الثوره المصريه الى أرض النمسا والجاليه المصريه تتسابق وتتكاتف من أجل راحتهم
الكل يقوم بدوره ولا يوجد من يتخاذل أو يتأخر عن الواجب.
صحيح جاليه بنت أصول
بستثناء بعض الوصوليين الذين يحاولون أن ينسبو لأنفسهم بعض الأعمال أوكل الأعمال التى يقوم بها ألأخرون.
وكل منهم له أسبابه المختلفه
فمنهم من يريد ان يلمع تاريخه وماضيه ومنهم من يريد أن يعيش اللحظه ويركب الموجه وسط الزحام وكله عنده بكام.
وهم عدد قليل ومعروفون بالأسم والشكل للجميع أما غير ذالك
فمنذ اليوم ألأول لوصول جرحى الثوره بدأت المشاكل الشخصيه تذوب بين أبناء الجاليه وأمتدت ألأيادى لتصافح بعضها البعض من أجل هدف أكبر وأسمى وهو مساعدة كل جريح وصل الى أرض النمسا الحبيبه للعلاج
النمسا شعبا وحكومه لم تتأخر كعادتها وكانت من أوائل الدول التى رحبت بعلاج بعض حالات الجرحى على نفقة الدوله وتركت مهمة تحديد الحالات التى تحتاج للعلاج لمن يهمه ألأمر.
أننى لا أبالغ اذا قلت أن النمسا هى البلد الوحيد على مستوى العالم الذى يتحرك ويستجيب بشكل رائع ومثالى وبسرعه تفوق جميع بلدان العالم فى عمل الخير.
كم انا فخور أننى أحمل جنسية هذا البلد العظيم والكبير.
الكبير بفعله وعمله وثقافته.
السفاره المصريه هى الأخرى على أعلى مستوياتها برئاسة السفير المصرى الدكتور/ أيهاب فوزى.
يقدمون كل التسهيلات ويتابعون كل التحركات حتى يصل الجرحى الى مطار النمسا فيجدون السفير المصرى بالنمسا فى أستقبالهم بالمطار.
وحتى يصل المريض الى المستشفى المحدد لبدء العلاج
تظل السفاره المصريه متابعه لحالاته بأتصالتها المستمره مع المشرفين والمتابعين لحالات المرضى من أبناء الجاليه المصريه بالنمسا وهم نخبه مشرفه ومشرقه من أطباء متطوعيين ومحبيين لفعل الخير وصولا الى كافة أبناء الجاليه الذيين لا يتأخرون عندما يطلب منهم أى طلب أو مساعده أو مشوره
شركة مصر للطيران برئاسة ألأستاذ/ أحسان حماد.
المدير الأقليمى للشركه بالنمسا. ألأيام تظهر معدنه الأصيل وتثبت أنه رجل أفعال وليس اقوال فقط
الرجل يتحرك ويتعامل مع كل حدث بمستوى الحدث يعطى التسهيلات يرحب بكل مجهود وكل صاحب مجهود يعمل من أجل مصر يحطم الروتيين ويحطم القيود على شحن كل شئ لجرحى الثوره وبشكل يبهرك بشخصيته وسرعة أستجابته وأبتسامته التى لاتفارقه.
لقد أحسنت شركة مصر للطيران أختيار من يمثلها
أما أبناء الجاليه المصريه بالنمسا فهم يرتقون فوق خلافتهم الشخصيه من أجل حب عمل الخير من أجل أبناء مصر من جرحى الثوره
هؤلاء الذين ضحو بصحتهم وعرضو حياتهم لخطر مميت.
ورغم ذالك لم يخافو الموت من اجل مصر وشعب مصر من أجل الحريه
هؤلاء الجرحى لهم عندنا دين هذا الدين فى عنق كل منا لم ولن نستطيع أن نوفيهم حقهم مهما فعلنا جميعا
ومن هذا المنطلق أنطلقت مجموعات من أبناء الجاليه ذوات ألأصول المصريه والذين كنت أود أن أذكر أسماءهم جميعا ولكنى لم ولن أستطيع حصر أسمائهم لأننى لا أريد ان أذكر أسماء بعينها وأنسى اسماء
وقد يكون هناك جنود مجهولون لا أعرف عنهم شئ وقامو بأكثر مما قام به من أذكر أسمه ولذالك وحتى لا أقع فى هذا المطب قررت عدم ذكر أسماء هؤلاء الرجال العظماء
فمن النمسا تحرك أبناء مصر الشرفاء كل يقوم بدوره وقسمو أنفسهم الى مجموعات
مجموعه بقيادة ألساده ألأطباء تتصل وتراسل المستشفيات والجهات المختصه بالنمسا
ومجموعة منهم تغادر النمسا وتتجه الى مصر لمعاينة الجرحى وأختيار الحالات التى سوف يتم علاجها فى المستشفيات النمساويه
ومجموعه تستقبل الجرحى بالنمسا
ومجموعه تسلم الجرحى للمستشفى ومجموعه تقوم بالترجمه وتلبية طلبات الجرحى
ومجموعه تقسم العمل بينها لزيارة المرضى بالمستشفيات
لم ولن يتأخر أحد عن الواجب وألأصول وهكذا تعودنا دائما من ابناء هذه الجاليه التى ترتقى دائما الى ارقى درجات العمل والحب وقت الشده تلبى النداء لاتتأخر ولاتهمل
أطباء على أعلى مستوى من الكفاءه وألأخلاق العاليه يعملون فى صمت من أجل الوصول الى الهدف الذى يسعون اليه لعلاج جريح
جاليه تتفانى من أجل خدمة هؤلاء الجرحى منذ وصولهم الى النمسا.

قررت أن أتصل بالجرحى لأطمئن عليهم وأسمع منهم أذا كان لديهم شكوى او سؤال أو أى عائق
فكان الرد الذى سمعته لا أستطيع أن أصفه لكم. الجميع يشيد بأبناء النمسا
يشيدون بأبناء مصر وجالية مصر
أتصلت بالأخت الفاضله/ أم محمد. وهى أم حضرت الى النمسا مع أبنها/ محمد إبراهيم سليمان. الذي يبلغ من العمر عشرون عاما كمرافقه له أثناء فترة علاجه وتوجهت اليها بالسؤال.
هل لكى أى تعليق أو شكوى أو ملاحظه؟؟
فكان ردها تعليقى أننى فى ذهول مما أجده من حفاوة الأستقبال والحب
وألأحترام من ألجميع هنا.
أتصلت بالشاب الجريح/ اسلام.
ووجهة له نفس السؤال فكان رده.
أننى لا أستطيع أن اخرج لك شعورى فى التليفون أريد أن أجلس معك وجها لوجه لكى أخرج لك كل مشاعرى التى أكنها تجاه أبناء هذه الجاليه وكل مافعلوه ويفعلوه من أجلى
الحديث يحتاج الى ساعات وليست دقائق حتى أسرد لك شعورى بالتليفون.
لا أعرف كيف أستطيع حصر كل مارأيته وسمعته وشعرت به لك فى التليفون. شكرى ليس له حدود وأحترامى لهذه الجاليه تعدى كل الحدود.
هكذا تحدثو عن الجاليه وأبناء الجاليه فى النمسا
شئ يدعو للفخر أننا ننتمى جميعا لهذه الجاليه التى تقف وقفة رجل واحد من اجل الجرحى وراحتهم.
النمسا وألأعلام النمساوى يتابعهم ويلقى الضؤ على علاجهم ومراحله
احد ألأخوه من انسبروك يقول لى أن الشعب النمساوى نفسه عندما يذهب البعض منهم للمستشفى ويراهم يلقى عليهم التحيه بكل حب بعد أن سمع ورأى ماحدث لهم أثناء الثوره
عظيمه يانمسا .. عظيمه يا جاليه .. عظيمه ثورة أبناء الغاليه

ومن محافظة أنسبروك أتصل بى الكثييرون من أبناء المقاطعه منذ أن علمو بوصول جرحى الثوره للعلاج بالمحافظه التى يقيمون فيها
الكل يسأل متى يصلون حتى نكون فى استقبالهم وفى أى مكان بالمستشفى حتى نصل اليهم وماهى أسمائهم
الكل يتحرك الكل يسأل الكل متطوع الكل يريد أن يقوم بدور
أن أبناء مصر بمقاطعة أنسبروك كانو فوق مستوى المسؤليه تجاه الجرحى يتحركون بدافع الحب بدافع الوفاء بدافع الجذور المصريه بدافه الدماء التى اخطلت بماء النيل فأصبح الحب منها يروى العليل
الجرحى أصبح لهم فى أنسبروك أخوه وأخوات وأمهات تشعر بهم يقومون جميعا بالواجب على أكمل وجه
أبناء أنسبروك كانو بالفعل واجهة مشرفه لأبناء الجاليه المصريه بالنمسا جميعا
لم تنقطع الأتصالات بينى وبينهم رغم أن الأغلبيه منهم لم أتشرف بمعرفتهم شخصيا
يتصلون بى لكى يكون هناك نوع من ألأطمئنان بأنهم موجودون ويقومون بمايلزم تجاه أبناءنا وأخوتنا من الجرحى هناك
يريدون ان يصل صوتهم لكل أبناء مصر قائلين لهم ان ابناء الجاليه بالنمسا كلهم واحد سواء بفيينا او بأنسبروك قلوبهم ووجدانهم وأحساسهم مع كل جريح حتى يسترد عافيته وصحته ويعود الى مصر سالما غانما بأذن الله تعالى.

CONVERSATION

0 comments: