جمهورية طره مزار سياحى/ رأفت محمد السيد


الشعب المصرى هو من إبتدع الفكاهة فى أحلك المواقف ، فمن المعاناة يستنبط النكته ، ومن الألم يستلهم الضحك حتى أنه دائما مايردد عبارة ( شر البلية مايضحك )! فبعد أن أصدر النائب العام أحكاما بالحبس لعدد من الوزراء وأعضاء مجلس الشعب ورجال الأعمال ، وإمتلاء مزرعة طرة بهم ، إقترح البعض إقتراحا عبقريا بتحويل سجن المزرعة الى مزارسياحى يطلق عليه جمهورية طرة ، على أن تكون الزيارة بأسعار مخفضة لأبناء الشعب المصرى من الفقراء ومحدودى الدخل وأن تذهب عوائد الزيارة فى دعم الاقتصاد الوطنى المصرى ، بعد أن ضم السجن بين جدرانه ، باقة كبيرة من الوزراء والمشاهير ، فقد تكون المرة الأولى فى تاريخ السجون العربية أن نرى حكومة كاملة تقريباً ومسئولين ورجال أعمال، ولا ينقصهم سوى وزيرة قوى عاملة سابقة ، وسيدة أولى للجمهورية (حاجه تطرى القاعده ) ثم قدوم رئيس مجلس الشعب السابق والرئيس السابق ونجلي الرئيس السابق حتى يكتمل لدينا نصاب الجمهورية ، ونجعل هناك أكثر من مرشد سياحي يعلم الأجيال القادمه من هؤلاء ؟ وماذا فعلوا فى حق الشعب ؟ وماذا كان جزاؤهم ؟ وأتخيل طفل صغير يسأل والده فى المزار السياحى قائلا : بابا مين عمو الطويل قوى ده فيرد عليه : ده مسئول تنظيف الحمامات فى الجمهورية الجديده ، ومين عمو القصير خالص ده يابابا اللى قاعد على الحديده ، فيرد الأب : دى مش حديده ياحبيبى دى بيسموها هنا خزوق ياما عمو ده أذى ناس بيه وربنا بيخلص منه هنا ، فيسأل الولد والدة ببراءة الأطفال : كلهم كده يابابا عملوا حاجات وحشه بره علشان كده جم هنا ، فيرد الأب: نعم ياحبيبى هذا جزاء كل خائن لمصر وشعبها ، وأتحدى لو نفذت هذه الفكرة فإننا فى غضون عام واحد من تدشين هذا "المزار" الفريد على خريطة السياحة المصرية سنستعيد كل خسائرنا خلال السنوات الماضية ونحقق معدلات إقبال للسائحين من كل بلدان العالم أعلى بكثير مما كنا نحلم به لو فزنا بتنظيم مونديال كأس العالم !

CONVERSATION

0 comments: