
فالحرية هي الثورة على التقاليد والسلوكيات الهدامة المتوارثة من آلاف السنين ، الحرية ان تقف مع الحق ضد الباطل ، مع العدل ضد الظلم 0
ولابد أن نسأل أنفسنا سؤالا هاما لنحقق معنى الحريه الصحيح ؟ والإجابة نكون أحرارا حينما تكون قراراتنا تتوافق مع الضمير، وليست من أجل حاجة ترضي أهوائنا ورغباتنا وتتناقض مع مصلحة المجموعة ، نكون احرارا عندما لانجعل مبادءنا سلعة للبيع ، او نتعدى على حقوق الاخرين وأمنهم ، فالحرية ان تقول انا انسان بمفهوم الإنسانيه الشامل ، أن تنام وأنت مطمئن بأن أحدا لن يروع أمنك أو حرمة بيتك ، أن تتأكد من أنك ستجد قوت يومك ، وعلاجك وتعليمك ، فالحرية بريئة من الابتعاد عن الاخلاق والقيم النبيلة ، كما أنها بريئة من إقتحام خصوصيات الأخرين وإلحاق الضرربهم ، كما أن للحرية شروط لممارستها مثل أن تكون الشخصية ناضجة، لكى تكون قادرة على الاختيار السليم، وإلا أفسدت معناها ، فالحرية مسؤولية، وقد تكون احيانا عبودية ( السيطرة على الشهوات ) ولذلك لاتحولوا حريتكم التى بذلتم من أجل الحصول عليها الغالى والنفيس إلى فوضى لاتجعلوا من حريتكم التى ضحى أبناءنا بأرواحهم من أجلها فوضى يكون نتيجتها تبدد حلم ( مصر الجديدة ) التى ننشدها – تعلموا جيدا معنى الحرية وابتعدوا عن كل مظاهر الفوضى لأن الفوضى من الآفات التي تواجه الإنسان ، فهي عدو لدود للنجاح والتميز، وهي عدو للفطرة السوية التي خلق الله سبحانه وتعالى عليها الناس جميعاً ، فالنظام هو الدعامة الحقيقية والأساسية للتقدم ، فى حين أن الكثير يرى ان الفوضى هي الحرية !!!!
وأحذر من عدم التمييز بين الفوضى والحرية ، فالذى يظن أنه يستطيع عمل اي شئ في الزمان الذى يريد ، في الوقت الذي يريد ، دون الاكثرات بالاخرين بدعوى الحرية إنما هى للأسف أزمة أخلاق والدليل على ذلك من واقعنا المرير على سبيل المثال وليس الحصر أذكر بعض المظاهر التى نراها فى مجتمعنا بدعوى الحرية وهى فى الحقيقة لاترقى إلا أن تكون أزمة أخلاق حقيقية متفشية ومتأصلة فى نفوس من يقدمون عليها وفعلها فإختراق الاشارة الضوئية الحمراء ، السرعة ، عدم اتباع قواعد المرور ، والوقوف فى الممنوع ، فهى قبل أن تكون فوضى فهى أزمة أخلاق
غلق الشوارع والمنافد والوقوف في منتصف الطريق أزمة أخلاق ، أنشاء اسواق مفتوحة، وصالات افراح، ومحلات، تعيق الطرقات، أزمة اخلاق
استخدام ادوات وممتلكات الدولة كالهواتف والسيارات وغيرها في امور خاصة - ازمة أخلاق، نهب وتخصيص ممتلكات الدولة بغير حق ازمة أخلاق
غياب الموظفين والتجول في الشوارع والجلوس في المقاهي اثناء يوم العمل الرسمي أزمة أخلاق ، استغلال المسؤول لنفوذه في التعيين، والايفاد والعلاج، والهبات لاقاربه ومعارفه ومن له مصلحة معهم ، وكأنه ملكه الشخصي-ازمة أخلاق ظلم الراعى لموظفيه وإهانتهم وسبهم أزمة أخلاق
بل إن مجرد فرض جبروته عليهم زورا وبهتانا - ازمة أخلاق، التعاقدات الوهمية ، الرشوة والنهب للمال العام باسم الانشاء والصيانة - أزمة أخلاق
انهيار الصحة وعدم إهتمام بالطبيب بمرضاه أزمة أخلاق ، عندما يكون العلاج على نفقة الدولة للأغنياء والقادرين وعلى عمليات التجميل والشد وماشابهها وترك الفقراء المحتاجين يموتون – أزمة أخلاق ، حتى فى حياتنا العاديه الترفيهية التى قد تروح عن النفس فمثلا في الرياضة عندما تترك الملاعب غير صالحة ، والتحكيم غير نزيه ، وعد م تكافؤ الفرص ، وبطولة لها مسار واحد ، ورجال غير مناسبين في ااتحادات الكرة تحوم حولهم الشكوك ويشار إليهم باصابع الإتهام وبإجماع - أزمة أخلاق ، بعض الفتيات اللاتى يرتدين ما يريدن والظهور بملابس خليعة او ضيقة تثير الاخرين بدعوى الحرية، فهذه أزمة أخلاق – الشباب الذى يتفوه بعبارات بذيئه امام الجميع الاب والام والاخ والاخت ، التسكع في الشوارع معاكسة المارة إنما هى أزمة أخلاق 0وخلاصة القول أن هناك أزمة أخلاق بالفعل والسبب أننا بالفعل لانملك الحرية بمفهومها الصحيح الأمر الذى يؤدى للفوضى وفي غياب القانون الرادع نسميها فوضى الحرية – الحرية التى مازلنا لم ننعم بها فى خطر ولابد من حمايتها والحفاظ عليها حتى نكون من أرقى الدول – فالمصرى كان منتهى حلمه أن يشعر بحريتة فهل عندما يتحقق له هذا الحلم ويصبح قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ نهدرها بالفوضى والسلوكيات التى نراها فى مجتمعنا قبل اليوم حافظوا على الحرية ياأبناء مصر فقد كان ثمن الحصول عليها غاليا – حفظك الله يامصر 0
0 comments:
إرسال تعليق