كلما أردت أن أكتب عن التفاؤل وعن الحب وعن التسامح وعن امكانية العيش بسلام أجد أن اليأس والأحباط يلتف حديثي ولأنني مؤمن بأن التغيير للافضل لا يحتاج إلي اليأس إلا أن الظروف والأخبار والمشاهد والانباء المحيظة بنا تجبرنا ، علي أن نعيش واقعنا ولا ان نطير بأحلامنا الحالمة بالتغيير إلي التملق وأن نضربها طناش كما يفعل الأن حكامنا العرب
يعني لو أردنا أن نحصر تبعات وردود افعال الساسة والحكام العرب في الشرق الأوسط ، لأتحفتنا تصريحاتهم وردود افعالهم فهي كالعادة لاتحمل الا الشجب والاستنكار والرفض وتصوير إسرائيل علي أنها دولة سادية نازية ، ويبقي الحال علي ما هو عليه إسرائيل ماضية في تجبرها وفرض سيطرتها واطباق الحصار علي قطاع غزة، وتقتل وتعتقل حتي النواب الاوربين الرافضين للحصار علي متن الأسطول البحري
لم يكن هؤلاء الرجال يحملون الصواريخ النووية ، ولا القنابل العنقودية ليدعموا بها المقاومة الفلسطينية كل ما كانوا يحملونه هو الغذاء والدواء ورسالة لغزة وشعبها الابي ان لازال في العالم اناس لديهم ضمير لا يقبلون بالحصار الجائر ورسالة للمجتمع الدولي ان هناك بشراً محاصرين تحت ظل تواطأ دولي مع الكيان الغاصب
لكن رجال العصابات والمافيا الصهيونية قراصنة هذا الزمان كانوا لهم بالمرصاد ، فقتلوا منهم ومنعوا من أصواتهم الشريفة ان تبث للعالم ان اغيثوا غزة وانصروا اهلها ، ولم يكن لرجال المافيا أن يفعلوا ذلك الا بعد ان أيقنوا و رأو حالة الصمت والتواطؤ العربي في الحصار المفروض علي الفلسطينين في غزة
جميعنا يعرف ان الكيان الصهيوني غاصب ومنافق وقاتل ، ومجرم وانهم ثلة مجرمين وقطاع طرق لا أكثر ولا أقل وجميعنا يعرف وبحذاقة الفهلوي أن هؤلاء لا أرض لهم في فلسطين ولا موطن ، وجميعنا يعرف ان إسرائيل دولة لا ينفع معها سلام ولا تطبيع ولا حتي لو قدنا لهم العشرة شموع ، ولا ينفع معهم تصدير غاز ولا تنسيق امني ولا حتي أستقبال رجالاتهم في دولنا العربية الميمونة علي أنهم رجال دولة
ولا ينفع حتي تبريرا لأفعالهم فتح المعبر في حين ان معظم الدول الأوربية قامت باستدعاء سفرائها من إسرائيل احتجاجا علي تلك الجريمة لكن لم تفعل أي من الدول العربية .. ولم تفعل مصر
بصراحة الشعب الفلسطيني في هذه الأيام أنسدت نفسه فلم تعد تفرحه فتحة المعبر أو تنسيه بعضا ً من همومه فهو لا يحتاج إلي فتح المعبر أذا كان تبراة عتب ويحزن الشعب المحاصر عندما يكون فتح المعبر بمثابة أنحناء امام العاصفة حاجة فلسطين من أشقائها العرب وبالأخص مصر الشقيقة ان يشعروا بمأساتهم ،بقدر حاجتهم في ان تتخذ مصر الشقيقة الرائدة موقفا ً لأجل فلسطين ولأجل المقدسات الأسلامية ولاجل المتضامنين الاجانب حقيقي معذور انت يا شعب مصر الحبيب فالرئيس العجوز مشغول بمشكلة الحصول علي حقكم من ماء النيل
فأذا كانت مصر الرائدة مشغولة ومنهمكة كل ذلك الانشغال فمن يا تري سيعمل علي فك الحصار !!!
إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
يُقال أعرس الشّيء أي لزِمه وألِفه. والعرس، بحسب القاموس أيضًا: امرأة الرّجل، وعرسُ المرأة رجُلُها. وعَرَس عَرْسًا، أي أقام في الفرح. ثم...
-
عالم القبائل العربية عالم الأصل وتنبثق منها فروع كثيرة والشيخ الباحث منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي ( معد وموثق قبائل سبيع ا...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
"الفن هو تقنية الإتصال بإمتياز، الصورة هي أفضل تقنية لجميع الوسائل الإتصال". كلايس توري أولدنبورغ/ فنان نحات من السويد، أمر...
-
مقدِّمة : صدَرَ هذا الكتابُ عن ( الكليَّةِ العربيَّة - حيفا - مركز أدب الأطفال - ويقعُ في 24 صفحة من الحجم الكبير، تحلّيهِ بعض...
-
كنتُ أسمع عنه واشاهد صورته عبر شاشة التلفاز العراقي، يشاركني فى ذلك آلاف المثقفين وملايين العراقيين ممن أعجبوا بفنه واهتموا بمتابعة موهب...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
من وسط المعاناة وعلى أطلال الدمار والخراب , وعلى أطلال من غابوا عنا مقتولين, ومن بين حالة البؤس التي يعيشها أهلنا المحرومين,اخط إليك ...
-
1 - سفير غير مرغوب فيه (قصة سياسية عن حادثة صحيحة وقعت قبل سنوات) رفضت العربية السعودية قبول سفير باكستاني ليمثل بلادة في السعودية، ...
0 comments:
إرسال تعليق