سفن كسر الحصار لعبة سخيفة! هذا كلام السيد محمود عباس، استرجعه وأنا أتابع جنون القراصنة الذي عصف بقافلة الحرية، وطلا بلون الدم شواطئ المتوسط، إن كلام السيد عباس يجبر كل عاقل على فتح الدفاتر القديمة، ويراجع تصريحات الرجل لصحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 11/12/ 2008، ورأيه بسفن كسر حصار غزة. حين قال السيد عباس: "هذه لعبة سخيفة اسمها كسر الحصار، السفن تنطلق من ميناء "لارنكا" القبرصي، أولاً: السفارة الإسرائيلية تأخذ كل جوازات سفر من سيركب السفينة للتأكد من هويات المسافرين، ثم تتفحص ما ستحمله السفينة من مساعدات. ثانياً: قطع البحرية الإسرائيلية تعترض طريق هذه السفن، وتتأكد من الموجودين على السفينة، والبضائع المحملة، قبل أن تسمح لهم بمواصلة الرحلة إلى غزة. هذه دعاية كاذبة، ورخيصة، ومزايدة لا أول لها ولا آخر".
انتهى كلام السيد عباس، ليبدأ التساؤل: ما رأي السيد عباس بقافلة الحرية، وهي جزء من مسلسل السفن الهادف إلى كسر الحصار؟ ماذا تقول يا سيد عباس عن الدم الذي سال، وعن الضحايا الذين سقطوا؟ وماذا فعلت يا سيد عباس من ذاك التاريخ؛ قبل أكثر من عامين على تصريحك المذكور، وحتى يومنا هذا من أجل فك حصار غزة؟ هل وضعت فك الحصار عن غزة وإطلاق سراح ثمانية آلاف أسير فلسطيني شرطاً لبدء المفاوضات غير المباشرة مع القراصنة الإسرائيليين؟ هل سعيت من خلال جامعة الدول العربية لفك الحصار عن غزة لتصف محاولات سفن فك الحصار بالسخيفة؟ وهل أقلقك حصار غزة لتطلب من رئيس وزراء إسرائيل السابق، صديقك "أهود أولمرت" بأن يرفع الحصار، وقد التقيت فيه عدة مرات؟. وإذا كانت سفن فك الحصار دعاية كاذبة، لماذا لم تسع لدى الرئيس المصري لفتح معبر رفح؟ وطعن الحصار الإسرائيلي من الخاصرة العربية؟
من حق الفلسطينيين مراجعة تصريحات قيادتهم؛ لأنها تترجم إلى قرارات سياسية، بما في ذلك تصريحات السيد عباس الذي وصف فيها المقاومة لإسرائيل "بالعبثية"، ليبرر ذهابه إلى طاولة المفاوضات دون الالتفات إلى الحقائق التي تفرض على السيد عباس أن يراجع حساباته، وأن يراجع مصادر معلوماته التي شكلت وعيه السياسي، وأثرت على قراره الذي يعصف بالقضية الفلسطينية. حقائق تحتم على رئيس فلسطين القريب أن يقتدي برئيس "نيكاراغوا" البعيد الذي يقطع علاقات بلاده بدولة القراصنة، وأن يتصرف مثل رئيس وزراء تركيا "أردوغان" الذي قال: لن ندير ظهرنا لغزة، وأن يتفكر في تصريح الرئيس الإيراني حين قال: إن أي هجوم على غزة سيؤدي إلى حالة غضب ستجتث دولة القراصنة. على السيد عباس أن يتذكر حقيقة اهتمام العالم بغزة المحاصرة أكثر من اهتمامهم بالسيد عباس نفسه، ليرد اسم غزة أكثر من 116 مليون مرة يومياً على مؤشرات البحث في الإنترنت!. إنها حقائق لا يمكن تسخيفها يا سيد عباس.
إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
يُقال أعرس الشّيء أي لزِمه وألِفه. والعرس، بحسب القاموس أيضًا: امرأة الرّجل، وعرسُ المرأة رجُلُها. وعَرَس عَرْسًا، أي أقام في الفرح. ثم...
-
عالم القبائل العربية عالم الأصل وتنبثق منها فروع كثيرة والشيخ الباحث منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي ( معد وموثق قبائل سبيع ا...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
"الفن هو تقنية الإتصال بإمتياز، الصورة هي أفضل تقنية لجميع الوسائل الإتصال". كلايس توري أولدنبورغ/ فنان نحات من السويد، أمر...
-
مقدِّمة : صدَرَ هذا الكتابُ عن ( الكليَّةِ العربيَّة - حيفا - مركز أدب الأطفال - ويقعُ في 24 صفحة من الحجم الكبير، تحلّيهِ بعض...
-
كنتُ أسمع عنه واشاهد صورته عبر شاشة التلفاز العراقي، يشاركني فى ذلك آلاف المثقفين وملايين العراقيين ممن أعجبوا بفنه واهتموا بمتابعة موهب...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
من وسط المعاناة وعلى أطلال الدمار والخراب , وعلى أطلال من غابوا عنا مقتولين, ومن بين حالة البؤس التي يعيشها أهلنا المحرومين,اخط إليك ...
-
1 - سفير غير مرغوب فيه (قصة سياسية عن حادثة صحيحة وقعت قبل سنوات) رفضت العربية السعودية قبول سفير باكستاني ليمثل بلادة في السعودية، ...
0 comments:
إرسال تعليق