شعوب ثائرة وحكام غافلون/ رأفت محمد السيد

عجيب أمر حكام العرب من قضية الفيلم المسيء للرسول عليه الصلاة والسلام ، ففى الوقت الذى تثور فيه كل الشعوب العربية وتشتاط غضبا على دينها وعلى نبيها ، لانجد للحكام العرب الذين يعدون الرموز و" القدوة " لشعوبهم إلا الظهور بصورة مخزية وهزيلة ، فردود الأفعال من جانب هؤلاء الحكام لم ترتق إلى مستوى طموحات الشعوب ، فقد أصيب الحكام العرب والمسلمين بالخرس ولم ينطقوا بمواقف قوية ورادعة ضد الإدارة الأمريكية ، وكان أبلغ رد منتظر على هؤلاء الفجرة الذين قاموا بإهانة نبينا من خلال مجموعة من أقباط المهجر قاموا بتصويرالفيلم المسئ للرسول عليه السلام على ارضهم وبإحدى ولاياتهم وتدعى "كاليفورنيا" والذى قام بتمويل الفيلم هو إسرائيلى من اصل أمريكى وكذلك من قام بالتمثيل والإخراج أيضا ولانجد من الدولة لعظمى التى لاأدرى من أين جاءت عظمتها وهى لاتتخذ موقفا رادعا ضد هؤلاء لذين اساءوا للإسلام والمسلمين بإهانة وسب نبى الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم بحجة الحريات وأن الفيلم يعكس حرية تعبير عن الراى " أى رأى وأى حرية تتحدثون عنها ، منذ متى ويسمى التطاول حرية ولسب والإهانة حق فى التعبير" فداك نفسى وابى وامى يارسول لله " ووما يزيد الطين بلة أن الإدارة الأمريكية تتنصلمن كل هذا وتصف نفسها بأنها بعيدة كل البعد عن هذا الفيلم ولكنها لاتقبل ماجاء به من سب وإهانة للنبى ولم ينتبهوا أن الفيلم فيه حث على الكراهية وازدراء الأديان وإثاارة الفتنة ،والسؤال ألايوجد قنون فى الدولة العظمى يعاقب هؤلاء السفله الذين تطاولوا على الإسلام والمسلمين مع العلم بأنها ليست المرة الاولى التى يسب فيها النبى ولن تكون الأخيرة مادام حكامنا غافلون ، فقد أيقنت الدول الغربية وأمريكا أن الحكام العرب لايغيرون على دينهم ولا على نبيهم ،وللاسف عندما تكون أول هذه الدول هى البلد التى فيها مقام النبى صلى الله عليه وسلم وقبره وصحابته واهل بيته والكعبه المشرفة والبيت لحرام ، والسؤال أين خادم الحرمين الشريفين مما حدث ؟ كنت أتوقع أن تكون المملكة وحاكمها أول من يتخذ قرارات رادعة وسريعة ضد الإدارة الأمريكية بوقف ضخ البترول لدول الغرب التى أساءت للنبى وعلى رأسها أمريكا لردعهم وتأديبهم عن التطاول على الرسول عليه السلام ، وأين أمير دولة قطر الذى يريد ان يكون كبير حكام العرب واقول لك " الكبير كبير بأفعاله " فأين موقفكم ياأمير قطرياكبير وأين موقفك من سب نبيك ؟ والله إنى أتعجب ومازلت اتعجب من الموقف المخزى لهاتين الدولتين تحديدا السعودية وقطر، فلم نسمع عن أى رد فعل من جانب شعوب هذه الدول أو حكامها ردا على الإساءة للنبى محمد ، وهو ما يجعلنا نسأل عن هوية هذه الدول وعن وجود مسلمين فيها من عدمه , وإذا كان هناك مسلمين فلماذا لم يغضبوا للرسول فى مواجهة الانحطاط والسفالات التى ترتكب فى حقه فى أمريكا والغرب ، واين باقى حكام العرب فى كل الدول العربية واين موقفهم من إهانة النبى صلى الله عليه وسلم ، فلم نسمع وليس تحيزا لأحد  سوى الرئيس المصرى د. محمد مرسى يعلن عن موقفه على الملأ بشجاعة عندما قال أن"النبى خط احمر " لاينبغى المساس به واننا نعادى من يهينه و يسبه وكان هذا تصريحا فى وقت حرج يقوم فيه بتدعيم علاقاته بدول الغرب وامريكا لكنه لم يعبا بهذا كله بل طلب من السفارة المصرية بإتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسيئين للرسول فى هذا الفيلم ،أعتقد ان الحكام العرب الغافلون لو أدركوا قيمة نبيهم ماكان هذا موقفهم منه ، منتهى الخزى والعار موقفكم ياحكام العرب        فلا نامت أعين الجبناء

CONVERSATION

0 comments: