الجيش المصرى قدم ومازال يقدم أروع نموذج للبطوله والتضحية والرقى والحزم والحسم فى التعامل مع الأحداث ، إن الدور الوطنى للجيش المصرى الذى بدأ تأسيسه على يد محمد على ، وكان ابنه إبراهيم قائدا له ، وبفضله دخلت مصر وقتئذ إلى مصاف الدول التى كانت لها كلمة مسموعة، وخاض فتوحات عظيمة تحفظها كتب التاريخ، ورغم الحكم الفاسد قبل ثورة يوليو 1952، ذهب الجيش المصرى إلى حرب فلسطين عام 1948، ليخوض معركته النبيلة دون غطاء سياسى، وعبر هذه الحرب توصل الجيش إلى أن تحرير فلسطين يبدأ من تحرير القاهرة من الاحتلال الانجليزى، ومن الحكم الفاسد، وكانت هذه الثورة هى كلمة السر فى العلاقة الحميمية التى تربط بينه وبين الشعب المصرى حتى هذه اللحظة ، فالثقة كلمة لها معنى عظيم وغير واردة فى قاموس كل مصرى لاسيما للنظام الحاكم بإستثناء هذا الجهاز العظيم جهاز القوات المسلحة المصرية - وكيف لايكون ذلك وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد أهل الأرض، قيل : ولم كانوا كذلك يا رسول الله؟ قال : لأنهم وأزواجهم في رباط إلي يوم القيامة " فالثقة ليست وليدة اللحظة وليست وليدة الأحداث الجارية وإنما هى وليدة المواقف التى تعرضت لها الأمة لأزمات عصيبه كادت تقذف بها إلى التهلكة ولكن وقف الجيش بقوته وصموده ليعلن أنه صمام الأمن والامان الحقيقى للدوله والشعب وقد تجلت شجاعة الجيش فى مواقف عديدة لمواجهة الأزمات الداخليه فى البلاد كان أولها فى ثورة 23 يوليو من عام 1952عندما نجح فى طرد الملك وفرض الأمن والنظام فى أحداث 77 و86 ويتجلى الدور البطولى العظيم للقوات المسلحة حاليا منذ إندلاع ثورة يناير 2011 السلمية من جانب شباب مناضل أراد تحرير مصر من النظام الفاسد والدمويه من جانب نظام مستبد حكم البلاد بالحديد والنار ، ويحسب للجيش المصرى البطل أنه لم يطلق رصاصة واحدة ضد أى مواطن مصرى إيمانا منهم بأنهم يدافعون عن الشرعية والديمقراطيه – تحية للجيش المصرى العظيم الذى تحمل الكثير فى ظل هروب وفرار رجال الشرطه وانسحابهم من الميدان ليقف كالأسد مدافعا عن مصالح الشعب فى الداخل والتسلح على حدود البلاد ضد أى عدوان خارجى قد يستغل هذه الاحداث ليفتت أمن مصر – تحية من كل مصرى لخير أجناد الأرض ، أبطالنا من رجال القوات المسلحة ( جيش مصر ) الذى أعاد كرامة المصريين عندما حررهم من الملك الفاسد عام 1952 وأعاد الأراضى التى إحتلتها إسرائيل عندما حطم أسطورة الجيش الذى لايقهر ولقنه درسا لم ولن ينساه حتى الأن ، وهاهو اليوم يقدم كل نماذج البطولة والشرف بكل عزةوإباء وهو يساند الشرعية ويقف إلى جانب الشعب الذى أحبه واحترمه فكان جديرا بالإحترام ، تحية لمصر وشعبها وشبابها وجيشها البطل فى كل الميادين.
إقرأ أيضاً
-
انتشرت العديد من الظواهر في المجتمعات العربية والاسلامية ومنها المجتمع المصري، بعد أن ظلت لقروٍن من المحظورات، ولم يكن مسموحًا الحديث عن...
-
يُقال أعرس الشّيء أي لزِمه وألِفه. والعرس، بحسب القاموس أيضًا: امرأة الرّجل، وعرسُ المرأة رجُلُها. وعَرَس عَرْسًا، أي أقام في الفرح. ثم...
-
عالم القبائل العربية عالم الأصل وتنبثق منها فروع كثيرة والشيخ الباحث منصور بن ناصر النابتي المشعبي السبيعي ( معد وموثق قبائل سبيع ا...
-
فيينا النمسا نفت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية نفيا قاطعا صلتها بالرسالة الموجهة إلى الدكتور برهان غليون "رئيس المجلس الوطني السو...
-
"الفن هو تقنية الإتصال بإمتياز، الصورة هي أفضل تقنية لجميع الوسائل الإتصال". كلايس توري أولدنبورغ/ فنان نحات من السويد، أمر...
-
مقدِّمة : صدَرَ هذا الكتابُ عن ( الكليَّةِ العربيَّة - حيفا - مركز أدب الأطفال - ويقعُ في 24 صفحة من الحجم الكبير، تحلّيهِ بعض...
-
كنتُ أسمع عنه واشاهد صورته عبر شاشة التلفاز العراقي، يشاركني فى ذلك آلاف المثقفين وملايين العراقيين ممن أعجبوا بفنه واهتموا بمتابعة موهب...
-
منذ انطلاق رابطة احياء التراث العربي في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وهي تمنح جوائز باسم جبران خليل جبران... منحتها لمفكرين وادباء وش...
-
من وسط المعاناة وعلى أطلال الدمار والخراب , وعلى أطلال من غابوا عنا مقتولين, ومن بين حالة البؤس التي يعيشها أهلنا المحرومين,اخط إليك ...
-
1 - سفير غير مرغوب فيه (قصة سياسية عن حادثة صحيحة وقعت قبل سنوات) رفضت العربية السعودية قبول سفير باكستاني ليمثل بلادة في السعودية، ...
0 comments:
إرسال تعليق