القضاء يتفكك .. والمجلس العسكرى فى الباى باى/ مجدى نجيب وهبة


* لم يخطئ المستشار "أحمد الزند" رئيس نادى قضاة مصر .. عندما قال أن القضاة لن يقبلوا تعديل قانون السلطة القضائية فى ظل هذا البرلمان .. ولن نطبق قانونا يسنه هذا المجلس !! .. وأكد المستشار "الزند" أن القضاة يستطيعون الرد ، والتدخل لوقف كل من يتطاول عند حده .. مشيرا إلى أن أعضاء البرلمان نصبوا أنفسهم حكاما للعالم .. وأنهم يستطيعوا أن يحكموا مصر ؟!! .. وقال "أقول لهم .. إن مصر أكبر منهم بكثير"!!! .. وقال "أنه لولا الإنتخابات بالقائمة .. ما كان الشعب قد رأكم فى هذا المكان ، تتطاولون على هذا وتسبون ذاك" !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما أعلن أن القضاة كانوا لا يقتربون من السياسة .. إلا أنه وكما يرى الجميع ، أن مصر تقع .. فإنه سيكون للقضاء منذ اليوم شأن فى تحديد مصير هذا البلد .. فلن نترك الأمور لمن لا يحسن تدبير الأمور .. فالقضاة أهل سياسة ، وأهل كياسة ، وأهل أدب ، وأهل علم وبناء !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما حذر البرلمان من الإقتراب من السلطة القضائية .. وقال لهم "لا مصر بتاعتكم .. ولا ورثتموها عن أبائكم .. ولن نتركها تفعلون بها ما تشاؤون"!! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما توعد البرلمان بمحاكمة كل من تطاول على القضاة ، وهددهم ، وقام بسبهم وقذفهم بالكذب والتدليس !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما لمح أن برامج "التوك شو" التى يفتعلها الإخوان ، ويصنعونها بالفبركة والصوت العالى .. يريدون فقط تصديره لميدان التحرير ، لمكاسب سياسية يعلمها الجميع !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما أعلن عن اللعب على المكشوف مع هذا الفصيل .. ولكنه أخطأ عندما قال "كنا من أجل مصر .. نستر بورقة التوت عوراتكم التى إنكشفت أمام المصريين جميعا .. فما كان من المستشار "الزند" أن تخفى أى أوراق تفضح هذا الفصيل الإرهابى .. ونحن نعلم جميعا كل أوراق الإخوان ، وجرائمهم السابقة ، والحالية .. ولكن من أجل مصر كان يجب كشف عوراتهم !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما وعد هذا البرلمان الغير شرعى ، بتقديم 10 ألاف بلاغ للنائب العام ، ضد كل من أساء إلى السلطة القضائية !!! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما توعد القضاة الذين هرولوا إلى الفضائيات ، والصحف للتعليق على الحكم .. فالقضاة ليس من سلطتهم تشريح أى حكم قضائى أمام الفضائيات أو الصحف .. وإنما هناك طرق شرعية للتعبير عن رأى القضاة !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما إنتقد سلوك هذا البرلمان ، وإصرارهم على لوى ذراع الشعب .. والتكويش على كل المؤسسات .. وقال أنها "فتونة أو عافية" .. مشيرا إلى أن كل مصرى من حقه أن يخاطب بأدب ، وأن الفصيل هو حكم القانون !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما إنتقد عمل هذا البرلمان منذ بداية جلساته ، وأن المصريين عندما إختاروهم .. لم يأتوا ببرلمان ليجلد الشعب بسوط السب والتجريح ، حتى طال أجساد القضاة !! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما عاتب الهيئة القضائية ، وإنها لو تعلم أن إشرافها على اللجان ، الذى أدى إلى مرض بعضهم ، وإستشهاد البعض الأخر .. قد أتى بهذا المجلس .. ما كنا أشرفنا على هذه الإنتخابات نجاة لمصر من هؤلاء .. بل وقفنا ضدهم لننجى مصر منهم !!..
** لم يخطئ المستشار "الزند" ... عندما تساءل .. ماذا قدمتم من مشاريع لخدمة مصر منذ بداية عملكم البرلمانى .. وأجاب "للأسف .. وضعتم مشاريع قوانين تريدون بها أن تطفئوا أنوار المحكمة الدستورية أو هدم السلطة القضائية ، أو تفصيل قانون العزل لإستخدامه ضد إثنين أو واحد من المرشحين للرئاسة"!!! ..
** لم يخطئ المستشار "الزند" .. عندما تكلم بإسم الشعب .. وقال للإخوان "أن الشعب لن يقبل قضاة على هواكم" .. فمصر أكبر من ذلك بكثير .. وإنهم لم يستطيعوا تمكين كل من يريدون من الإخوان بالسلطة القضائية ..  وسيخيب مسعاكم ، وسيظل قضاء مصر شامخا !! ..
** نعم .. خرجت كل تصريحات المستشار "الزند" ، لتعبر عن رأى الشعب المصرى .. بل عن رأى 85 مليون مواطن مصرى حر أصيل ، لا ينتمى للإخوان ، ولا ينتمى لأى منظمات تخريبية تدفع لها بالأموال من الخارج ، لهدم وتخريب مصر ، ولا ينتموا لمنظمة 6 إبريل التخريبية ، ولا أى من هذه المنظمات التى صرنا نسمع عنها ، والتى حولت الشارع المصرى ، إلى مولد وفوضى ..
** نعم لقد تكلم المستشار "الزند" بإسم الشعب .. وقد أصاب .. وقد أصدر حكمه التاريخى الذى لا نقضى فيها ، ولا إستشكال .. بل هو حكم البت النهائى .. خرج بإسم الشعب ليطهر قلوب الشعب ، ويطهر أفكار الشعب من هذا البرلمان الذى بليت به مصر ، منذ فوضى 28 يناير ..
** نعم .. نؤيد جميعا ما قاله المستشار "الزند" .. أن مصر كانت تحتاج إلى القضاء على الفساد ، ولكن لن تنزلق إلى الفوضى والإرهاب .. فلم تخرج كلمة واحدة منه إلا وصفقنا له ..
** ولكن توقعنا ، كما توقع الكثيرون .. عقب هذا المؤتمر .. إن إندلعت الحيات والأفاعى ، وذئاب الليل .. تنتشر كالسرطان للطعن فى كلمات "الزند" وكأنهم لدغتهم أفعى ..
** رئيس برلمان "قندهار" .. سارع وطالب المستشار "حاتم الغريانى" رئيس المجلس الأعلى للقضاء بتوضيح موقف المجلس من التصريحات التى أدلى بها المستشار "أحمد الزند" ..
** فى فخر وإعزاز وإجلال .. أعلن رؤساء نادى القضاة على مستوى الجمهورية ، أنهم ملتزمون بما أناط بهم الدستور والقانون .. وأكدوا تضامنهم وتأييدهم الكامل بكل ما ورد بحديث المستشار "الزند" !! ..
** أما الأخ الحمساوى "وائل الإبراشى" .. والمعروف منذ بداية عمله ، بشحنه وتحريضه الدؤوب ، وإشعال فتيل الفتن ، ليس بالإعلام المرئى فقط .. بل منذ تركه لجريدة روزاليوسف ، وإشتغاله بجريدة صوت الأمة!! .. فلم يستطع أن يخفى غضبه .. فبدأ فى إشعال فتيل الحرائق بين قضاة الإخوان ، وقضاة الشعب من جانب .. كما أشعل الحرائق ، والتحريض على الزند من قبل بعض الشخصيات الإخوانية التى يعرفها جيدا ، ويعرف توجهاته من خلال إتصالاته التليفونية .. كما قام بإستضافة نائب الفتن والتحريض على الدولة .. المدعو "عصام سلطان" ، على الهواء مباشرة .. ليطربنا بحواره التحريضى ..
** لم يكن يدير حواره من منطلق مهنى خالص .. بل عودنا على أن يدير حواره من خلال التحريض ضد الأخر .. ليس ذلك فقط .. بل أتوقع أن يشعل البرلمان الحرب على "أحمد الزند" بتسليط قضاة معينين للهجوم على الزند ، من خلال أبواق ثابتة ومعلومة للجميع .. أولها برنامج "الحقيقة" للإبراشى" ، وثانيها "قناة النهار" ، وما يقدمه المأجور "محمود سعد" الذى لم يهدأ لحظة واحدة فى التحريض ضد مصر لصالح الإخوان !!؟؟..
** القضاء يتفكك .. والمجلس العسكرى فى الباى باى .. فهل هو يتعمد أن تصل إشعال الحرائق لهذا الحد .. وهل سيظل المجلس العسكرى يراقب ولا يتدخل .. نحن نصل إلى المراحل النهائية لإشعال الفتن الطائفية فى مصر بأكملها .. بل إنطلقت دعاوى فى الشارع المصرى ، من الأسكندرية حتى أسوان .. للتحريض ضد الكنائس والأقباط ، وإعتبار أن من يصوت للفريق "أحمد شفيق" هو من الكفار .. كما خرجت فتاوى من بعض الشيوخ المتنطعين ، لتأكيد هذا المعنى .. وهو ما جعل المستشار "الزند" يصرخ فى حواره ، أنهم إضطروا للمواجهة مع هذا البرلمان .. بعد أن طلبوا ذلك من الجهات المسئولة للحفاظ على الأمن .. ولكن للأسف لم ينظر لطلبهم .. فهل هناك تعمد لإشعال الشارع المصرى من مؤيد لشفيق ، ومؤيد لمرسى .. ومن قضاء يتحدث بإسم الشعب إلى قضاة يتحدثون بإسم الإخوان !! ..
** نعم .. بدأت الحرب تشتعل على المستشار "الزند" .. فخرج المستشار "فكرى خروب" رئيس محكمة جنايات الأسكندرية ، ورئيس قضاة الأسكندرية "الأسبق" .. بتقديم بلاغ إلى المستشار "الغريانى" ضد الزند .. واصفا تصريحات الزند بغير المسئولة .. وإتهمه بأن أدلى بتصريحات من شأنها تهييج الرأى العام ، وإثارة الرأى العام ضد إحدى مؤسسات الدولة ، وتحريض على الكراهية !! .. وأكد "خروب" أن تصريحات الزند تظهر إنحيازه لطرف دون الأخر فى ماراثون سباق رئاسة الجمهورية ..
** وغدا سنجد تحرك جميع القضاة والمستشارين المحالين للتقاعد ، لعدم الصلاحية .. للإنضمام إلى جماعة الإخوان فى برلمان "قندهار" ، لتقديم بلاغات ضد المستشار "أحمد الزند" ...
** أيها المجلس العسكرى .. مازلت أحملكم مسئولية الفوضى ، التى تعيش فيها مصر الأن .. فهذا المجلس العار لا يمثل الشعب .. وإنما يمثل طبقة من الجهلاء ، وأنصار الإخوان .. هذا بجانب الطعون التى قدمت ضد هذا المجلس لإبطال شرعيته .. الذى قد يستمر بضعة ساعات لعدم دستوريته .. وهم يبذلون قصارى جهدهم للوقوف ضد الحكم القضائى لو صدر بحل مجلسى الشعب والشورى .. بل أنهم يشحنون الشارع ، ويجهزون العدة لحرق مصر بأكملها !!..
** فهل يتدخل المجلس العسكرى لوضع حد لهذه الفوضى ، التى ينتهجها مجلس الإخوان .. ولماذا يصمت المجلس العسكرى .. ومتى يتدخل بعد أن إنقسم القضاة على بعضهم ، بفضل الإخوان المسلمين .. ألم يكن هدف الإخوان هو التحريض ضد القضاء .. وإسقاطه ..
** أيها المجلس العسكرى .. لقد مللنا من مخاطبتكم .. ولكن من الواضح أن هناك إصرار غريب على تدمير كل مؤسسات الدولة لصالح الإخوان .. فهل نجد تفسيرا لصمت المجلس العسكرى .. وترك الملعب لمن يشعلون كرات اللهب ؟!! ..
** إن ما يحدث فى مصر .. فاق كل الخراب الذى يحدث فى كل الدولة التى إستطاعت أمريكا أن تسقطها .. ونحن نشيد ليل نهار بموقف المجلس العسكرى لحماية الشعب .. وسؤالنا .. أى شعب يحميه المجلس العسكرى .. هل من مجيب؟!!!!!!!
مجدى نجيب وهبة
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: