الارادة الشعبية للثورة السورية اقوى بكثير من الفيتوالروسي/ خليل الوافي

العالم تخلى عن الشعب السوري .وتركه يواجه محنته امام وحشية القتل التي يمارسها النظام السوري بعد نجاح الفيتو الروسي في حماية الاسد ونظامه القمعي .وقد اعطيت له الاشارة الخضراء للتصعيد العسكري الذي نجم عنه مجزرة حمص .والقصف العشوائي للمباتي السكنية التي سقطت على اصحابها لانهم لم يخرجوا في مظاهرات ولا مسيرات تطالب بسقوط بشاروحاشيته التي تحميه الادارة المركزية في موسكو .و فضل الرئيس ونظامه الديكتاتوري على حساب ارادة شعب اعزل
من يحمي الشعوب العربية التي خذلته جامعة الدول العربية .والمجتمع الدولي الذي يخضع لارادة الحكومات ومصالحها في المنطقة .في بيع السلاح الفتاك الذي يستخدمه الامن السوري والقوات العسكرية المددجة بالاسلحة الروسية الصنع .وحماس موسكو لحماية سقوط بشار الاسد عن الحكم يعتبر من الاولويات المركزية التي تركز عليها ادارة لا بروف في تمسكها الصارم للفيتو الذي كشف عن ضعف السياسة العالمية في انقاذ الشعوب من ويلات الحرب .والقتل الهمجي الذي يتعرض له كل مواطن سوري كل يوم.
حين تطالب الشعوب العربية بحقها في التغيير والاصلاح.فان مصيرها الخيار الامني والعسكري بكل بساطة تعالج الملفات الاجتماعية والاقتصادية .والحريات العامة .وحزمة من الملفات العالقة التي ما تزال تترنح مكانها دون اي معالجة تذكر.وتظل الامور كما هي دون ان يتغير شيء في افق المبادرات الاصلاحية التي تطالب بها فئات شعبية مقهورة تنتظر المستحيل .وعندما تتحرك الارادة الشعبية للمطالبة بحقها المشروعة في الاصلاح
. وتثور ضد سياسات انظمتها فانها تعاقب بشتى انواع التهديد والتعذيب .والابادة الجماعية وهي رسائل مبطنة ترسلها السلطة الى كل من يجرا ان يقف في طريقها .وهنا تسقط تلك العلاقة المنطقية بين طموحات الشعب وخيارات الانظمة في تعاطيها لمثل كهذا ازمات... .رغم التجارب السابقة التي اكدت على نجاح الثورة في اسقاط اعرق الانظمة اسبدادا في تونس ومصر وليبيا .والقائمة مرشحة لاضافة اسماء جديدة الى قائمة الانظمة المخلوعة .التي كرست الهوة الشاسعة بين فئات قليلة
تملك كل شيء .وشعب باكمله لايملك الا رغبة في الاصلاح رغم ما يعانيه اكثر من نصف قرن
لم يعد للشعب السوري الا خيار المواجهة .والصمود ضد الة الحرب الضروس التي تشنها قوات الجيش على ابناء الوطن في ربوع البلاد .وتدفق اعداد المنشقين من الجيش الحر في مدينة حلب _ثاني اكبر المدن السورية بعد دمشق _ يعطي انطباعا قويا عن توازن القوى لصالح الثورة التي كانت تنشد ان تظل سلمية .لكن عمليات القتل الممنهج التي يسلكها النظام .لم تترك المجال لاي سلمية الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام كخيار اساسي لحل الازمة السورية
ان نجاح الثورة السورية لم تعد تنتظر من احد المؤازرة والتاييد .وعن عمليات في توفير ممرات امنة .ومناطق معزولة .وادخال السلاح للجيش الحر في حماية المدنيين من بطش القوات الامنية وتقديم المساعدات الانسانية للاسر المنكوبة.كل هذا خرج عن نطاق السيطرة .والحماية الدولية التي ظلت مكبلة بالفيتو الروسي مقابل الفيتو الامريكي الذي يحمي مصالح اسرائيل في المنطقة
واهمس في اذن جامعة الدول العربية بان الوقت في صالحها .لتغير من صورتها القاتمة امام المجتمع العربي .وتقوم بخطوة حاسمة لايقاف حمام الدم في سوريا قبل كل شيء


CONVERSATION

0 comments: