
فكّكت الأشهرُ الكثيرةُ – القليلةُ مجتمعاً كانت المحاباةُ أعلى صوتٍ فيه وبُنيت الصداقاتُ النفعيّة – الصفقاتُ على ذاك الأساس الهشّ والسقيم , ولأنّها بُنيتْ سقيمةًً وقابلةً للمَوَات في أيّة لحظةٍ يكونُ فيها كتابُ الآخر في يمينه أو في يساره , فمن الطبيعيّ أنْ تتفكّك و تتميّع لتحلّ محلَّها (عداوةُ الصداقة) .
"أنت منذ الآن غيرك" : يطبّقُهُ المرءُ على نفسه وعلى غيرِه حتى على امرىءٍ عرفَه على عجلٍ التقى به في شارعٍ موّارٍ يغلي بتغيير بنيته التي أقصت الآخرَ , ذاك الآخرُ ستكونُ له رؤيتُه الخاصّة التي (يجبُ) على الآخرين تقديرُها و مناقشتُها, و هذا ما ستبديه الأيّامُ عاجلاً , فالوقتُ وقتُ امتحان عسير , ولن تقبلَ الحياةُ إلا ما كانَ واضحاً و مفهوماً و قابلاً لشتى القراءات .
أُرَدّدُ مع محمود درويش .
أنتَ منذ الآن غيرُك .
فلا تحاول الاختباء , فذاك زمنٌ ولّى عهدُه بل انقرض .
0 comments:
إرسال تعليق